مجلس أمناء جامعة بنها الأهلية يوافق على اعتماد الخطة الإستراتيجية    رئيس حزب الوفد يقاضي منير فخري عبدالنور بتهمة السب والقذف    غلق مسجد وتحويله لثلاجة بطاطس بالمنوفية يثير الجدل    «الداخلية» تطلق منصة وطنية للتحقق البايومتري والمصادقة اللحظية    بحضور مدبولي.. الاحتفال بانضمام أول طائرة من طراز Airbus A350-900 إلى مصر للطيران    وزير الخارجية: مصر تولي أولوية خاصة لدعم التكامل القاري وتعزيز التعاون مع التجمعات الاقتصادية الإقليمية    مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء غداً الأحد للإعلان عن تفاصيل الحزمة الاجتماعية    السياحيين: قطاع السياحة يستفيد من وجود أعداد كبيرة من الرياضيين في مصر    وزيرة الإسكان: التنسيق مع مصانع العبور لمنع الروائح بمحطة المخلفات الوسيطة    بتوجيهات رئاسية.. تعديلات على التعريفات الجمركية لمساندة الصناعة وتشجيع الاستثمار    إقبال كبير على حجز "معرض زهور الربيع 2026".. 50 من كبار العارضين    ستارمر: نريد السلام لكن علينا الاستعداد للقتال والدفاع عن نفسنا    البنية التحتية.. هدف استراتيجي لهجمات موسكو وكييف المتبادلة    لمواجهة أي عدوان.. توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية| تفاصيل    الأونروا: جمع 5000 طن من النفايات الصلبة في قطاع غزة    أهلي طرابلس الليبي يصدر بيانا بشأن التعاقد مع لامين كمارا لاعب نهضة بركان    انطلاق مباراة حرس الحدود وزد في ربع نهائي كأس مصر    تقارير: ريال مدريد يتواصل مع ليفربول بشأن سوبوسلاي    الأرصاد: الأجواء مستقرة في معظم أنحاء الجمهورية    القودة تنهي خصومة ثأرية بين عائلتين بالترامسة في قنا    مصرع شاب بطعنات نافذة في مشاجرة بكفر الشيخ    دراما رمضان .... الرسالة حاضرة    حين يتحول الخلاف إلى معركة.. هل تؤثر السوشيال ميديا على العلاقة بين الرجل والمرأة؟‬    التفاصيل الكاملة ل سيرة النقشبندي قبل عرضه على "الوثائقية" في الذكرى ال50    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    كيف تنجح هيئة الرعاية الصحية في إنقاذ المصابين ب "تعفن الدم"؟    البحث عن جثمان طفل 8 سنوات غرق في العلمين أمس الجمعة    روبيو: ترامب يفضل إبرام اتفاق مع إيران لكن هذا صعب للغاية    "الصحة الفلسطينية": ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72 ألفا و51 شهيدا    «سيدات يد الأهلي» يواجه البنك الأهلي في الدوري    محافظا القاهرة والقليوبية يقودان حملة موسعة بالمرج لتطوير المواقف    الأربعاء أم الخميس؟ الحسابات الفلكية تحسم الجدل حول موعد شهر رمضان فلكيا    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    تعرف على مباريات الجولة الثالثة بالدور قبل النهائي لدوري السوبر الممتاز للكرة الطائرة    محافظ أسيوط يهنئ نادي منفلوط الرياضي بصعوده رسميًا لدوري القسم الثالث    برنامج الصحافة على إكسترا نيوز يستعرض عدد اليوم السابع عن دراما المتحدة    إعادة فتح ميناء نويبع البحرى وانتظام الحركة الملاحية بموانئ البحر الأحمر    لجنة إدارة غزة: تسلّم المؤسسات محطة مفصلية.. ونشترط صلاحيات مدنية وأمنية كاملة    برلماني: استكمال انتخابات المجالس المحلية يعزز كفاءة التخطيط ويعيد التوازن للمنظومة    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    «إثبات نسب» يعيد درة للحجاب على الشاشة    شاهد الآن دون تقطيع.. مباراة ليفربول وبرايتون في كأس الاتحاد الإنجليزي 2025-2026.    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    زيارة كنسية ألمانية لأسقف الكنيسة اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة    انتظام عملية التصويت في انتخابات الإعادة للنقابات الفرعية للمحامين    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    نجم الزمالك السابق: الأبيض قادر على تحقيق الفوز أمام كايزر تشيفز    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    وزير الخارجية يشارك في مائدة حول التصنيع المحلي في أفريقيا    خريطتك لمشاهدة مسلسلات رمضان 2026    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    تحت شعار "الحرب أو السلام".. ترامب يدعم أوربان قبل انتخابات مصيرية فى المجر    ميشيل يوه تتوج بالدب الذهبي: السينما فوق كل شيء    «40 يوم» يفتح أبواب الأقصر أمام حسام داغر... حكاية هجرة مؤلمة تتحول إلى فيلم يحصد الاهتمام الدولي    كسر بالأنف واشتباه كسر بالفك.. تفاصيل التقرير الطبي لشاب واقعة «بدلة الرقص»    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكومة التجار ووزراء البيزنس يبيعون لأنفسهم ثروة الشعب .. وروز اليوسف تعلن عن أول حوار في الصحافة المصرية ل جمال مبارك .. وافتتاح معرض الكتاب بلقاء "امن ومعقم" للرئيس مع الكتاب تحت شعار : لا سياسة في المعرض ولا معرض في السياسة !!
نشر في المصريون يوم 17 - 01 - 2006

طالبت صحف القاهرة الصادرة أمس (الثلاثاء) بفتح ملفات الفساد الحكومي المتمثل في صفقات وزارة رجال الأعمال .. وخرجت صحيفة الكرامة بعناوين مثيرة تقول : فجور لا يصدقه عقل وزراء البيزنس يبيعون لأنفسهم ثروة الشعب .. حكومة "التجار" داست على الدستور وباعت البنك المصري الأمريكي لوزيرين .. خطة حكومية لبيع المستشفيات الحكومية للمقربين ، وقانون التأمين الصحي الجديد يوزع الموت على الفقراء .. تفاصيل العمليات القذرة التي مولها "الدلوعة" احمد عز في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية .. القضاة يعدون لتنظيم أول إضراب في المحاكم منذ ثورة 1919 .. الحكومة اقتربت من الموافقة على إرسال 10 آلاف جندي مصري للعراق .. فضيحة جديدة : الغاز المصري يستخدم في تشغيل آلة الحرب الإسرائيلية . افتتاح معرض القاهرة للكتاب بلقاء "امن ومعقم" للرئيس مع الكتاب تحت شعار : لا سياسة في المعرض ولا معرض في السياسة ! .. وأزمة حادة في معرض الكتاب قبل افتتاحه بساعات والناشرون يهددون بالمقاطعة بسبب التحكمات البيروقراطية لإدارة المعرض .. وتحدثت صحف المعارضة عن اجتماع عاجل للجنة الاقتصادية في مجلس الشعب لمناقشة صفقات البنوك ، وأبرزت اتهامات النواب يتهمون لوزيري الإسكان والنقل بمحاولة شراء حصة الحكومة في البنك المصري الأمريكي ومخالفة الدستور .. فيما أعلنت الأحزاب الصغيرة عن تشكل وزارة بديلة (حكومة ظل) برئاسة الفضالي وعينت الصباحي وزيرا للأوقاف !! .. وواصل وزير الخارجية أبو الغيط تصريحاته العنترية ، التي أكد فيها عدم قبول مصر لظهور قوة نووية في المنطقة ، وطالب بالتزام إيران بالمعاهدات الدولية !! .. على الجانب الآخر أعلنت روز اليوسف عن أول حوار في الصحافة المصرية ل جمال مبارك ، سيتحدث فيه عن حقيقة الإصلاح في الحزب الوطني ، وحقيقة مشاركته في تشكيل الوزارة ، والدور الذي قام به في الانتخابات ، وكيف يرد على هجوم الصحافة عليه ؟ .. وبدأ رئيس تحريرها عبد الله كمال سلسلة مقالات (مشبوهة) عن "إصلاح هيكلي" بالحزب الحاكم في مصر ، بمقال عن (المقدسون) في الحزب الذين لا يريدون من احد الاقتراب منهم!!.. فيما وجهت الصحيفة نقدا قاسيا لمجلة الكواكب وتعترض على نشرها موضوعا يمتدح ويحتفي بعمرو خالد ووضع صورته على غلافها كاملا .. كما تحدثت الصحف عن مظاهرة لأساتذة الجامعات احتجاجاً علي تدخل الأمن في تعيين المعيدين .. وتحركات لتوحيد قوى اليسار في حزب سياسي واحد ، ويساريون يهاجمون التجمع ويتهمونه ب "الانحطاط السياسي" والمواقف المتخاذلة مع السلطة .. وانتقاد المثقفين الرافضين للرقيب الديني طلب نجيب محفوظ موافقة الأزهر على نشر رواية "أولاد حارتنا" داخل مصر .. نبدأ جولتنا بموضوع الفساد حيث نشرت الوفد اتهامات نواب المعارضة في مجلس الشعب لوزيري الإسكان والنقل بمحاولة شراء حصة الحكومة في البنك المصري الأمريكي ، وتكليف الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب اللجنة الاقتصادية بعقد اجتماع عاجل لمناقشة البيانات التي تقدم بها بعض النواب حول صفقة بيع حصة الحكومة والتي يملكها بنك الإسكندرية في البنك المصري الأمريكي بعد أن أثار النواب واقعة تقدم وزيرين حاليين لشراء حصة الحكومة بصفة أحدهما رئيساً لمجلس إدارة البنك الذي تقدم لشراء حصة الحكومة .. والأخر عضو بمجلس الإدارة مما يعد مخالفة للدستور الذي يحظر علي الوزراء ممارسة أي أعمال تجارية أو مهن حرة . وقال النائب مصطفي بكري ان الوزيرين يملكان نسبة 25% من البنك الذي تقدم للشراء وتوقع تكبد الحكومة خسائر تبلغ حوالي 500 مليون جنيه مما يعد إهدارا للمال العام وطالب بسرعة مناقشة هذه القضية لوقف الصفقة . كما رفض النائب كمال أحمد انشغال الوزراء في مهام تجارية وطالبهم بالالتزام والدستور كما طالب بتحديد دور الوزراء وتوضيح حدود الفصل بين المال العام والخاص . وقال النائب محمد خليل قويطة ان هذه الصفقة محاطة بالشك والريبة والغموض ، وطالب بوضع الحقائق كاملة أمام الرأي العام المصري والأجنبي لاجتذاب الاستثمارات . وأن يعلن البنك الذي عرض شراء الصفقة عن رغبته لجميع الحائزين للسهم عن السعر الذي يرغب في الشراء به حتى تتاح الفرصة لغيره في التقدم للشراء . وعقب الدكتور أحمد فتحي سرور قائلاً: ان مجلس الشعب قادر علي رقابة أي خطأ في أي موقع. وقال ان هذا الموضوع غير مكتمل وانه يكلف اللجنة الاقتصادية بمناقشته في حضور الحكومة وإعداد تقرير عنه يعرض علي المجلس . إلى ذلك واصل وزير الخارجية أبو الغيط تصريحاته العنترية مؤكدا عدم قبول مصر لظهور قوة نووية في المنطقة .. وأرجع احمد أبو الغيط وزير الخارجية اهتمام مصر بالملف النووي إلى حرصها علي دعم الجهود الرامية لمنع انتشار الأسلحة النووية علي المستوي الإقليمي والدولي . وأضاف ان مصر حرصت منذ بداية طرح الملف علي مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2003 علي التأكيد بالتزام كافة الدول بتعهداتها، مشيرا إلى ان مصر لا تقبل ظهور قوة نووية عسكرية في المنطقة. وأوضح أبو الغيط ان مصر تتعامل مع الملف النووي الإيراني من منظور فني وقانوني . وقد علقت الوفد على كلامه قائلة : أصبحت تصريحات معظم المسئولين في مصر فاقدة للروح والمعني ، ولا تخاطب المواطن العاقل .. ولا نعرف كيف أن مصر لا تقبل ظهور قوة نووية عسكرية في المنطقة ، بينما إسرائيل هي الدولة الملاصقة تماما لمصر، وهي القوة العسكرية النووية الوحيدة في المنطقة . ونريد أن نسأل الوزير ما هو الدور الذي لعبته مصر لرفض البرنامج النووي العسكري الإسرائيلي .. وهل تؤيد مصر مثلا البرنامج النووي الإيراني لخلق نوع من التوازن في المنطقة؟! أم هل تقود مصر "الشقيقة الكبري" الدول العربية لعمل برنامج نووي عربي مشترك حتى لو كان للاستخدامات السلمية؟! وما هي الإجراءات العملية التي تنطوي تحت عدم قبول مصر لقيام أي قوة عسكرية نووية بالمنطقة؟! وفي موضوع التغيير في الحزب الوطني ، ألمحت روز اليوسف (الناطق الرسمي لجمال مبارك) إلى تغييرات هيكلية ستطال خلال الأيام القليلة المقبلة قيادات بارزة بالحزب ، فضلا عن حركة تغييرات هي الكبرى في أمناء الحزب بالمحافظات والمراكز . مشيرة إلى رغبة الحزب في تعميق حضوره الشعبي بالشارع المصري . فيما أبرزت نهضة مصر الغليان الحاصل في صفوف اليسار المصري وهجوم اليساريين على حزب التجمع واتهامهم له ب "الانحطاط السياسي" .. حيث شن ناشطون يساريون هجوماً لاذعاً على حزب التجمع كاد أن يفسد الجلسة النقاشية التي عقدها مركز الدراسات الاشتراكية حول مستقبل اليسار في ضوء نتائج الانتخابات البرلمانية . فبعد أن أكد المحامي اليساري أحمد نبيل الهلالي على ضرورة الوصول لصيغة تحالف أو اتحاد لجميع فصائل اليسار بشرط ألا يكون بديلا لأي كيان يساري قائم بالفعل . وجه نشطاء يساريون انتقادات واسعة لحزب التجمع ووصف عضو بمركز دراسات اشتراكية حزب التجمع بالانحطاط السياسي وشكك في جدوى انضمام التجمع للتحالف الاشتراكي المزمع عقده فيما أشار ناشط آخر إلى أن التجمع تجاوز الانحطاط السياسي وأصبح يتاجر باليسار وبقضايا الفئات المهمشة ويلبس عباءة اليسار زوراً . وفي ذات السياق أكد الناشط اليساري خالد حمزة أن هناك عدداً من الشرفاء أنشأوا حزب التجمع لكن الحزب أصبح يسير في الطريق الخاسر على حد وصفه ، وأضاف أن التجمع ينتهج سياسة العداء مع الحكومة والاحتماء بمؤسسة الرئاسة للحد الذي وصل أن تخرج جريدة الأهالي تستنجد بالرئيس مبارك من البلطجة والتزوير وقت الانتخابات في الوقت الذي كانت تخرج فيه المظاهرات تصب غضبها على مؤسسة الرئاسة وأشار إلى أن أخطاء التجمع مثلث خصماً من رصيد اليسار في الحياة السياسية . وبينما انسحب أعضاء التجمع من الحلقة النقاشية غاضبين من الهجوم على حزبهم أكد عبد الغفار شكر عضو المكتب السياسي لحزب التجمع أن التجمع يجري داخله نقاش موسع ونقد ذاتي حقيقي من أجل إصلاح الحزب . وأضاف أن هجوم اليساريين على التجمع سوف يؤدي إلى إبعاد المسافة بين التجمع وبقية فصائل اليسار وبقاء التجمع منغلقاً . وفي سياق متصل أشارت الصحف إلى اجتماع السناتور فرانك وولف عضو الكونغرس ورئيس لجنة الحريات بالكونغرس بالمجلس القومي لحقوق الإنسان ، ناقش وولف أربعة ملفات أساسية مع قيادات المجلس ، على رأسها ملف رئيس حزب الغد الدكتور أيمن نور ، الذي انتقدت أميركا الحكم بحبسه ، وملف الأقباط ، بالإضافة إلى ملف إصلاح الأمم المتحدة ومساعي الأمم المتحدة للحصول على سلطات لحماية حقوق الإنسان في العالم ، بالإضافة إلى أزمة اللاجئين السودانيين الأخيرة في القاهرة . وولف طلب السماح له بمقابلة المرشح السابق للرئاسة ورئيس حزب الغد أيمن نور في السجن. ولكنه لم يتلق ردا علي الطلب . وقال أحمد كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان في تصريحات للصحف ان وولف أثار معه قضية نور خلال اجتماع بينهما . لكنه أضاف نحن مندهشون بعض الشيء من إعطائها (قضية أيمن نور) هذا الحجم الكبير جدا في الولايات المتحدة . قلنا له ان الأمر لا يتجزأ وانه مثلما تهتمون (بما يحدث) هنا نحن أيضا قلقون من معاملة الناس في غوانتنامو ومن أمور أخري . مؤكدا ان أمريكا عندها مشكلة أنها القطب الوحيد الأكبر وهناك حساسية من تدخلها في بعض الشؤون الداخلية وفي الحجم الذي تعطيه لبعض المسائل مثل موضوع أيمن نور . لكن أبو المجد أشار إلى أن هناك ما يبرر للولايات المتحدة الاهتمام بقضية نور . وقال نحن الذين عملنا منها قضية . معترفا بأنه في بعض مراحل الإجراءات الأولية كانت هناك خشونة لا يستدعيها السياق مما فتح الباب للقول بوجود اعتبارات سياسية في القضية . وقال أبو المجد أنا يحسن الظن بالنظام الأمريكي والفرد الأمريكي لكنه لا يحسن الظن بالإدارة الأمريكية الحالية . من جهة أخرى أبرزت الصحف المستقلة احتجاجات أساتذة الجامعات علي تدخل الأمن في تعيين المعيدين .. حيث تظاهر أمس مجموعة كبيرة من أساتذة جامعات الإسكندرية والقاهرة والمنوفية أمام مبني إدارة جامعة الإسكندرية احتجاجاً علي تدخل الأجهزة الأمنية في شئون الجامعات وتعطيل تعيين المعيدين بالجامعات المصرية. طالب الأساتذة المحتجون وزير التعليم العالي باحترام قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية والذي لا يمنح أي جهة خارج الجامعة سلطة التدخل في تعيين المعيدين ناشد المتظاهرون عمداء الكليات ورؤساء الجامعات بتفعيل سلطتهم في اتخاذ قراراتهم دون الانحناء أمام أجهزة الأمن . إلى ذلك فجر موقف نجيب محفوظ من نشر روايته "أولاد حارتنا" جدلا مثيرا في الصحف المصرية اليوم .. فقد أعرب عدد من المثقفين المصريين عن رفضهم لموقف الأديب المصري الحائز على جائزة نوبل للآداب نجيب محفوظ المتمثل في اشتراطه موافقة الأزهر قبل نشر روايته "أولاد حارتنا" في كتاب في مصر بعد 47 عاما على منعها . وكانت دار الهلال المصرية قررت طبع نسخة شعبية من الرواية لنشرها الشهر الماضي احتفاء منها بالذكرى الرابعة والتسعين لميلاد محفوظ . إلا ان محفوظ عارض نشر الرواية لأنه باع حق امتيازها لمكتبة الشروق التي يملكها رئيس اتحاد الناشرين العرب إبراهيم المعلم . وفي الوقت نفسه تم الكشف ان محفوظ وضع شرطين لنشر روايته "أولاد حارتنا" في مصر ، وهما كما يقول احد ابرز المقربين من محفوظ الروائي يوسف القعيد "ان يوافق الأزهر على نشر الرواية ، وثانيا ان يكتب احد المقربين من جماعة الإخوان المسلمين مقدمة لروايته" . وأشار إلى اعتقاده بان مطالبة محفوظ بهذين الشرطين تعود إلى "محاولة تبرئة ساحته من الموقف الذي أثاره علماء الأزهر في شهر سبتمبر من عام 1959 عند بدء نشر الرواية في صحيفة الأهرام على مدار ثلاثة اشهر ومطالبتهم بوقف نشر الرواية وعدم نشرها في كتاب". وقال عدة مثقفين وبينهم الروائي جمال الغيطاني انه "ليس من حق دار الهلال ان تقوم بطبع كتاب بدون موافقة صاحبه ، وليس لها حق الاعتداء على حقوق مؤلف باع كتابه إلى جهة أخرى لتولي نشره" بحسب قول الغيطاني . إلا إنهم اتفقوا ومن بينهم المقربون من محفوظ مثل الغيطاني والقعيد على ان "مطالبة نجيب محفوظ برقابة الأزهر تضع سابقة خطيرة ، إذ تعطي الأزهر حقا في الرقابة على الإبداع بما يخالف موقف المثقفين المصريين ، خصوصا وان لائحة الأزهر نفسه
تؤكد ان لا حق له في المصادرة أو الموافقة إلا بناء على طلب من جهة ما" كما أكد القعيد . وأضاف القعيد ان المؤلف نفسه بهذه الطريقة "يبحث عن رقيب ديني على إبداعه بما يخالف أسس الإبداع" . من جهته قال الروائي محمد البساطي "رغم ان هذا الشأن خاص بمحفوظ ، إلا إنني لو كنت مكانه لما أوليت أي اهتمام بموقف الأزهر ، فانا كاتب وصاحب راي وموضوع وفكر وقضيتي ان أوصل ذلك للناس بعيدا عن أية تهديدات" . ودعا البساطي إلى "وضع حد لسلطة الأزهر وفكر الأزهر الذي أحيانا يكون متخلفا ، وهنا دور الكاتب مهم وهذا ما يدفعني لعدم الموافقة على موقف نجيب محفوظ الذي ربما لديه أسبابه الخاصة بعد الاعتداء عليه ، وربما كعادته لا يريد ان يغضب أحدا" وفي بادرة هي الأولى من نوعها في تاريخ مصر السياسي أعلنت لجنة التشاور والتضامن الحزبي المشكلة من رؤساء عشرة أحزاب سياسية صغيرة عن تشكيل أول حكومة بديلة أو ما يسمى بمجلس وزراء الأحزاب السياسية برئاسة المستشار احمد الفضالي رئيس حزب السلام الديمقراطي وتضم الوزارة في عضويتها كلا من حلمي سالم رئيس حزب الأحرار وزيرا لشئون مجلس الوزراء واللواء عبد المنعم الاعصر رئيس حزب الخضر وزيرا للدفاع والأمن القومي وإبراهيم ترك رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي وزيرا للمالية والاقتصاد والاستثمار والدكتور فوزي غزال رئيس حزب مصر‏2000‏ وزيرا للتعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا وأحمد عبد الهادي رئيس حزب شباب مصر وزيرا للشباب والرياضة ووحيد الأقصري رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي وزيرا للوحدة العربية‏,‏ ورفعت العجرودي رئيس حزب الوفاق القومي وزيرا للخارجية والتعاون الدولي‏,‏ واللواء عادل القلا أمين عام حزب مصر العربي الاشتراكي وزيرا للداخلية والدكتور عبد الباري محمد محمود وزيرا للزراعة والثروة السمكية والري واحمد الصباحي وزيرا لشئون الأوقاف والأزهر والدعوة‏ !! .‏. وقال الفضالي أن الحكومة الجديدة مهمتها الأساسية سوف تتركز في مراقبة الحكومة التنفيذية وتقييم مستوي ادائها وتحديد أوجه معاناة رجل الشارع والمواطن المصري في جميع أنحاء الجمهورية‏ .‏ والى الأهرام حيث دعا الكاتب فهمي هويدي إلى اعتبار العام الجديد عاما للمصارحة والمصالحة في كل قطر عربي . لكن هويدي قال انه لا يشك في أننا أصبحنا لا نعرف الكثير عما يجري في بلادنا‏ ,‏ وان حروبنا الأهلية مستمرة علي مختلف الجبهات‏ ,‏ وأننا لا نستطيع أن نتطلع إلي إصلاح سياسي حقيقي ما لم نحرز تقدما ملحوظا في حل هذين الإشكالين .‏ وقال : إذا جاز لي أن أمارس بعضا من تلك المصارحة‏ ,‏ فإنني لا أخفي شعورا بالدهشة والحسرة ,‏ حين أجد أن جهود المصالحة وبناء الثقة المشهودة في العالم العربي ,‏ تركز بصفة أساسية علي محاولة مد الجسور مع الأمريكيين والأوروبيين والإسرائيليين‏,‏ وان هناك حديثا متصلا عن حوار الحضارات وموقفنا من الآخر‏(الغربي تحديدا‏),‏ لكننا لا نكاد نلمح جهدا مماثلا للتطبيع والمصالحة يبذل علي الصعيد الوطني‏(خصوصا بين السلطة والمجتمع‏)‏ إلا في حالات نادرة واستثنائية‏ ,‏ سنعرض لها بعد قليل‏ .. وأرجو ألا أكون مبالغا إذا قلت إن ثمة اتجاها عريضا بين النخب السياسية في العالم العربي‏,‏ بات يعني بمخاطبة الخارج والتعويل عليه‏,‏ بأكثر من عنايته باسترضاء الداخل وكسب ثقته ,‏ الأمر الذي يغيب بديهية أو معادلة أخري في العمل العام مفادها أن الاحترام في الخارج مرتبط قوة وضعفا بل وجودا وعدما بمقدار رسوخ القدم والثقة في الداخل .‏ وان الذي يهون من أمر شعبه يهون في نظر الآخرين‏,‏ والعكس صحيح تماما‏ . وضرب مثلا بما نشرته صحيفة واشنطون بوست في شهر نوفمبر من العام الماضي أن المخابرات المركزية الأمريكية أقامت بعد أحداث‏11‏ سبتمبر سجونا سرية في دول شرق أوروبا‏(رومانيا وبولندا وبلغاريا وغيرها‏)‏ واحتجزت هناك مئات المشتبه فيهم من المسلمين في إطار ما سمي بالحرب علي الإرهاب ,‏ فان الإدارة الأمريكية تحركت بسرعة تجنبا لغضب الأوروبيين واحتجاجهم‏,‏ ونقلت تلك السجون إلي دول عربية في شمال إفريقيا .‏ وهو ما أعلنه في منتصف ديسمبر النائب السويسري ديك مارتي‏,‏ الذي كلفه المجلس الأوروبي بتحري الأمر ,‏ في تصريح أراد به أن يطمئن الأوروبيين إلي أن بلادهم تطهرت من تلك الوصمة .‏ لم يحدث الإعلان عن عملية النقل أي رد فعل في العالم العربي ,‏ وكأن وجود تلك السجون السوداء علي أرضه بمثابة وضع لها في بيئتها الطبيعية ,‏ التي لا سيادة فيها للقانون ولا احترام لكرامة الإنسان‏.‏ بالتالي فإننا لم نعرف الدول التي احتضنت السجون ,‏ ولا مصير نزلائها من العرب والمسلمين ..‏ وقال : إذ شغلت الدول الأوروبية بالتحقيق في استخدام المخابرات الأمريكية لمطاراتها في نقل المشتبه فيهم بالإرهاب إلي دول أخري دون إذن منها‏ ,‏ ورصدت الأجهزة المختصة عدد الرحلات التي عبرت مطارات إسبانيا وإيطاليا وإنجلترا وألمانيا ,‏ فقد ثبت أن طائرات المخابرات الأمريكية توقفت أيضا في عدة مطارات عربية‏ ,‏ لكن سلطاتها لم تعر الأمر اهتماما ,‏ وظل ملف القضية مغلقا في العالم العربي‏,‏ رغم أن بعض أولئك المنقولين سرا من أبناء الدول العربية .‏ علي صعيد آخر نشرت الصحف الأمريكية أن بعض المسلمين المشتبهين الذين تعذر الحصول علي معلومات منهم بعد اعتقالهم‏,‏ أرسلوا إلي عدة دول عربية حيث تم تعذيبهم بأساليب غير عادية‏ ,‏ وجري انتزاع المعلومات منهم علي نحو حقق المراد بكفاءة مدهشة ,‏ كما ذكرت مجلة نيوزويك‏ ,‏ ثم سلموا إلي الولايات المتحدة مرة أخري .‏ هذا الكلام نشر في الخارج ,‏ ولم نجد له صدي في بلادنا ,‏ فلا تم تكذيبه ولا سمعنا انه جري التحقيق فيه‏ ,‏ ومن ثم فلم نعرف ما هي تلك الدول ,‏ وماذا جري بالضبط مع الحالات التي تم تسليمها؟‏!.‏ وطالب الكاتب بإطلاق المعتقلين السياسيين كخطوة لها أهميتها في إحياء أمل الرأي العام في جدية التوجه صوب الإصلاح السياسي .‏ وقال ان ما نتمناه في مصر‏ ,‏ سبقتنا إلي تمثله وإنضاجه دولتان عربيتان هما الجزائر والمغرب‏,‏ فالأولي أصدرت قانون الوئام الوطني في حين أن الثانية ذهبت إلي أبعد‏,‏ حيث تشكلت فيها هيئة للإنصاف والمصالحة‏,‏ فتحت ملف انتهاكات حقوق الإنسان علي مصراعيه في الفترة الواقعة بين عامي‏56‏ و‏1999‏ وحاولت كشف حقائقه و تضميد جراحه‏.‏ في الجزائر نجح القانون إلي حد كبير في إضعاف الجماعات الإرهابية وتقليص حجمها‏,‏ بعدما فتح الباب للصفح عن الماضي‏,‏ وإمكانية انخراط عناصر تلك الجماعات في أنشطة المجتمع‏,‏ إذا ما ألقوا السلاح وتركوا الجبال التي تحصنوا فيها طيلة العقد الماضي‏.‏ أما حملة الإنصاف والمصالحة في المغرب‏,‏ فإنها قطعت شوطا أبعد‏,‏ حيث استدعت ضحايا الانتهاكات لكي يخاطبوا المجتمع من خلال شاشات التليفزيون ,‏ ويشرحوا للرأي العام تجربتهم في غياهب السجون والمعتقلات ,‏ واستعانت الهيئة ب‏600‏ باحث درسوا‏22‏ ألف حالة ,‏ وحققوا في أمر الذين اختفوا أو ماتوا تحت التعذيب‏.‏ وفي ضوء ذلك أعدت قوائم بأسماء من أضيروا جراء ذلك ,(‏ بلغ عددهم‏8280‏ شخصا‏) ,‏ لتعويضهم ماديا عما أصابهم‏ .‏ كما أعادت الذين فصلوا من وظائفهم‏,‏ وردت الممتلكات التي صودرت إلي أصحابها‏ . وفي بداية الأسبوع الحالي صرح رئيس الهيئة إدريس بنزكري بأن رئيس الحكومة سيقدم اعتذارا علنيا للشعب المغربي عن الانتهاكات التي وقعت ,‏ وذلك في بداية الدورة البرلمانية المقبلة‏(الحياة 1/14),‏ وقبل حلول العيد‏(6‏ يناير‏)‏ استقبل الملك محمد السادس أسر الضحايا‏ ,‏ حيث خاطبهم معلنا إنجاز المصالحة المنشودة وإغلاق ملف انتهاكات حقوق الإنسان في المغرب‏,‏ مشيرا إلي أن المصالحة لا تعني نسيان الماضي‏,‏ وإنما تمثل فقط دعوة إلي الصفح الجميل‏ .‏

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.