وزير التعليم يصطحب نظيره الياباني في جولة بالمتحف المصري الكبير    700 ألف تحرك جوي بين هبوط وإقلاع وعبور المجال الجوي المصري خلال 2025    ألمانيا تدعو لتجنب الأجواء الإيرانية حتى العاشر من فبراير القادم    إسرائيل ترفع مستوى التأهب تحسبًا لأى مفاجآت مع إيران وسط تحركات أمريكية    كاف يحدد موعد وحكام مباراة بيراميدز ونهضة بركان في دوري أبطال أفريقيا    رومانو يكشف حقيقة اقتراب ليفربول من ضم بديل صلاح في الانتقالات الشتوية    أولوية المرور السبب، القبض على قائد سيارة ربع نقل حطم زجاج ملاكي بالبساتين (فيديو)    محافظ بورسعيد يقود خطة تحويل «الفرما» إلى قبلة للسياحة الدينية    الأعلى للآثار يوافق على مد فترة معرض كنوز الفراعنة بروما حتى يونيو المقبل    هند الضاوي: إسرائيل تعرقل المرحلة الثانية من اتفاق غزة وتناور بنزع سلاح حماس    محافظ كفر الشيخ يشهد الاحتفال بليلة «الإسراء والمعراج» بمسجد الفتح    حقيقة رحيل محافظ الشرقية عن منصبه    البيت الأبيض: الرئيس ترامب راضٍ عن تعاون السلطات الانتقالية فى فنزويلا    البامية ب 60جنيه...اسعار الخضروات اليوم الخميس 15يناير 2026 فى اسواق    غدا، نهاية التسجيل الإلكتروني لشغل وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة    جامعة قناة السويس تستقبل نائب وزير الصحة لتفعيل مبادرة «الألف يوم الذهبية»    رئيس جامعة الأزهر يحضر مناقشة رسالة ماجستير ب طب الأسنان حول أحدث أساليب علاج الجذور    صحة جنوب سيناء تعقد ورشة عمل لإطلاق حملة 365 يوم سلامة لتعزيز ثقافة سلامة المرضى    وزير خارجية إيطاليا يحث مواطني بلاده على مغادرة إيران ويعلن تقليل العاملين بالسفارة    وكيل وزارة الشباب بالدقهلية يعقد اجتماعا موسعا لتطوير مركز التنمية الشبابية بالمنصورة    أتلتيكو مدريد يمدد تعاقده مع جوليانو سيميوني    حزام النار (3)    محافظ البحر الأحمر السابق: التعاون بين المحافظين سر زيادة الطلب على السياحة المصرية    النيابة تأمر بتحليل الطعام في واقعة اشتباه تسمم أسرة بمدينة 15 مايو    بتوقيت المنيا...مواقيت الصلاه اليوم الخميس 15يناير 2026    "الشيوخ" يستأنف جلساته العامة الأحد بمناقشة قضايا المناخ وورد النيل وتعديل قانون الضريبة على العقارات    الإفتاء ترد على المشككين في رحلة الإسراء والمعراج: حدثت بالروح والجسد    إيمان كريم : تشارك تشارك اجتماع اللجنة الوزارية لحقوق الإنسان    حبس عصابة سرقة محتويات مركز علاج طبيعي بالإكراه في القاهرة    كيف تفصل نفسك عن بطاقة التموين للحصول على بطاقة مستقلة    حكم صيام ليلة الإسراء والمعراج وأفضل الأعمال    عبد الرحيم علي يكتب: الخامسة مساءً بتوقيت القاهرة «31»    النتيجة الكاملة لقرعة كأس الأمم الإفريقية للسيدات 2026    سبيد يشارك فرقة مصرية عروض التنورة والطبلة فى قلب القاهرة.. صور    قائمة أفلام مهرجان المنصورة لسينما الأطفال في دورته الأولى    روسيا تطرد دبلوماسيا بريطانيا من السفارة في موسكو بسبب مزاعم بالتجسس    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد إجراء الامتحان التجريبي للأسبقية الثانية لمنظومة الاختبارات الإلكترونية    ميلان يصطدم بطموح كومو في الدوري الإيطالي    رئيس جامعة قنا يفتتح قسم طب وجراحة العيون الجديد بالمستشفى الجامعي    محافظ الإسماعيلية يستقبل نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة    الطقس غدا.. شديد البرودة وشبورة كثيفة والصغرى بالقاهرة 12 درجة    بهاء أبو شقة يعلن تنازله عن الترشح لرئاسة الوفد ويستقيل من عضوية الحزب    اعتماد تعديل المخطط التفصيلي لمدينتين بمحافظة الدقهلية وكفر الشيخ    حى وسط القاهرة: حريق درب الدهان بمحل إكسسوارات ومحدود    جامعة العاصمة تطلق مبادرة سفراء وافدين العاصمة    المحكمة تتحفظ على والدة شيماء جمال لحين الفصل في دعوى السب    غدا.. عبد الفتاح جريني يحيي حفلا غنائيا في الزمالك    تفاصيل زيارة ويل سميث لمصر (صور)    فهمي الأمين: نركز على تسجيل وتوثيق الآثار بصفة مستمرة للحفاظ عليها في أسوان    ضبط أكثر من 110 آلاف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة    إعارة بيكهام تؤجل إنضمام مروان عثمان إلى الأهلي في الميركاتو الشتوي    البنك التجاري يصعد بالمؤشر الرئيسي للبورصة متجاوزًا 43 ألف نقطة    إسقاط الجنسية المصرية عن شخصين لتجنسهما وخدمتهما العسكرية خارج البلاد    تداول 25 ألف طن بضائع عامة بموانئ البحر الأحمر    بريطانيا ترسل مسئولا عسكريا إلى جرينلاند    الأعمال المستحبة لإحياء ليلة الإسراء والمعراج    إسلام الكتاتني يكتب: عم ربيع وحرامية الإخوان    المغرب يقهر نسور نيجيريا ويتأهل لنهائي أمم أفريقيا 2025 بركلات الترجيح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإخوان والكنيسة..إنها أطر مختلفة
نشر في المصريون يوم 10 - 01 - 2012

أثار ذهاب الإخوان للكنيسة للتهنئة بالعيد لغطًا بين مؤيد ومنكر، وللحقيقة فإن موقف الإخوان جاء متمشيًا مع سماحة الشريعة ومرونتها، وقد أفتت دار الإفتاء ومجمع البحوث بجواز هذا، بما يعنى أن الجماعة لم تخرج فى هذا عن التزامها المعلن بمرجعية الأزهر الشريف، هذا الالتزام هو الذى قطعه التيار السلفى على نفسه (إعلاميًا) فقط، (وواقعيًا) ضرب به عرض الحائط محرمًا التهنئة.
موقف الإخوان من المسألة القبطية لم يتصف بالاتزان والتعقل اليوم، بل منذ تأسيس الجماعة، فلما أن اتهم مسيحى حسن البنا بالتعصب، قام وفد كنسى كبير لرد التهمة عنه،بما يعنى اعتدال المرشد الأول، ولما طرحت مجلة الدعوة الإخوانية فى 20/11/1951 فكرة النظام الإسلامى أمام الأنظمة الموجودة أكدت أحقية المسيحيين فى طرح نظامهم الاجتماعى.
والأمثلة كثيرة تحتاج إلى صفحات لعرضها، وآخرها موقف المرشد لما سألته فتاة مسيحية: هل الإخوان يحبون المسيحيين؟ فقال لها: كان هناك ملك مسيحى اسمه النجاشى، وقد أحسن إلى المسلمين، فنحن فى رقبتنا دين لكل مسيحى منصف.
بقى أن نعرج على حل إشكالية كفر المسيحى وتهنئته، لنفهم كيف كان تصرف الإخوان منضبطًا إسلاميًا ولائقًا وطنيًا وفق المرجعية الأزهرية المنضبطة.
فقد دأب متشددون على وصف المسيحيين ب" الكفار"، مستدلين بالنص الكريم" لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم"، وأن التهنئة بعيدهم حرام..
وهذه إشكالية كفيلة بتغذية الفتنة إذ لم ننتبه إليها، وبيان ذلك أن هناك أطرًا مختلفة توضع فى الاعتبار، منها إطار العقيدة، وإطارالمعاملات.
فى إطار العقيدة فإن غير المسلم كافر، كما أن المسلم بالنسبة لغيره كافر، إذ ينكر كل منهم عقيدة الآخر، والكفر هنا ليس سبًا ولا انتقاصًا، لكنه الوصف المنضبط على من لم يؤمن بعقيدة الآخر، وهذا الإطار مسكوت عنه وغير مطروح للمناقشة، وفى القرآن الكريم " لكم دينكم ولى دين".
وهناك إطار المعاملات، ويدخل فيه البيع والشراء والزواج والأفراح والأحزان والمناسبات والفن والعمل والأكل والشرب والمواصلات والصداقات والانتخابات والأحزاب والمظاهرات والتكتلات والائتلافات و(التهنئة بالأعياد داخل الكنيسة وخارجها) ..هذه الميادين كلها لا يوصف فيها المسيحى بالكفر، بل يوصف بأنه " أهل كتاب" كما وصفه القرآن، بمعنى أنه أهل تعقل وفهم.
إن الفتنة تتم بإقحام الوصف المخصص للعقيدة مكان المخصص للمعاملات، وهذه هى العقلية الخرافية التى تدخل الأطر فى بعضها المختلفة، فتثمر دعوة إلى الكراهية والتشدد.
لقد طار البعض بمقطع يقول فيه المفتى: إن المسيحى كافر، ليثبتوا أن هذا موقف الأزهر، والحقيقة أن المفتى قالها فى إطارها الصحيح أثناء تفسيره لأية فى العقيدة، لكنه لم يقل ذلك فى مجال المعاملات، وشيخ الأزهر والمفتى يتقدمان الصفوف لتهنئة المسيحيين بعيدهم.
لقد سئل الداعية ياسر برهامى: هل نعاملهم على أنهم كفار؟ (لاحظ كلمة نعاملهم) فقال: نعم، إن هذا الضجيج الحادث مرجعه إدخال إطار (المعاملات) مكان إطار(العقيدة).
أرأيتم شيخًا يجلس على كراسى يلقى دراسًا وتحته حضور يجلسون على الأرض ومنهم والده، فيقول واحد: كيف لهذا الابن الجلوس على الكرسى ووالده على الأرض؟!! نقول له المقام هنا مقام شيخ وجمهوره لا مقام أبوة وبنوة، فلا تدخل إطار الأبوة والبنوة مكان إطار الأستاذية والتلمذة ليستقيم فهمك، هكذا المسألة هنا.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.