أدانت 3 أحزاب مؤيدة ومعارضة، اليوم الجمعة، قرار وزارة التعليم العالي، بطلان انتخابات "اتحاد الطلاب" جرت مؤخرًا. وهذا رد الفعل الثاني الرافض، للقرار الذي اتخذ أمس الخميس، من اللجنة العليا للانتخابات الطلابية بوزارة التعليم العالي، بإعادة انتخابات اتحاد طلاب مصر بعد نظر الطعون المقدمة من اتحاد طلاب جامعة الزقازيق، بسبب خطأ إجرائي. وطالبت 7 حركات طلابية، أمس، برحيل وزير التعليم العالي "أشرف الشيحي"، احتجاجًا على هذا القرار، بينهم "طلاب مصر القوية، طلاب 6 أبريل، طلاب الاشتراكيين الثوريين، طلاب حزب الدستور، طلاب حزب العيش والحرية"، وفق بيان. وبحسب بيان اليوم الجمعة، أدان الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، القرار الحكومي بإلغاء نتيجة انتخابات رئاسة الاتحاد التي جاءت منذ أسبوعين بالطالب عبد الله أنور رئيسًا وعمو الحلو نائبًا لاتحاد الطلاب، بدعوى أخطاء إجرائية في انتخابات جامعة الزقازيق"، مطالبًا بالتراجع عن القرار وأضاف الحزب المصري المؤيد للنظام المصري الحالي، "لقد ارتكبت وزارة التعليم العالي بهذا القرار خطأ جسيمًا وفادحًا بحق طلاب مصر، بعد أسبوعين من المماطلة والتأجيل لإعلان النتيجة النهائية للانتخابات الطلابية واعتمادها رسميا، وسط تصريحات مليئة بالتهديد والوعيد من وزير التعليم العالي بحل الاتحاد تارة وبأنه كيان غير شرعي أو غير قانوني تارة أخرى". وأشار بيان الحزب المصري الديمقراطي إلي أن " هذه المماطلات التي انتهت بإلغاء نتيجة الانتخابات بدأت عقب تصريح الشباب الذين تم انتخابهم لقيادة الاتحاد بانتمائهم لثورة يناير، وإعلان مطالبهم الرئيسية التي تتعلق باستقلال الجامعات، والحريات الأكاديمية، وحفظ الحق في التعبير، وحماية حقوق الطلاب المحبوسين". وأوضح الحزب أنه " يبدو أن قرار إلغاء نتيجة الانتخابات باعثه ليست دوافع قانونية بل دوافع سياسية يحكمها التعسف فى استعمال السلطة، ويعتبر هذا الإجراء ردّة عن المسار الديمقراطي الطلابي، و تكرار لتدخلات الأمن وإدارة الجامعات في الانتخابات الطلابية كما كان يحدث قبل ثورة 25 يناير" . كما قال أحمد أمام، المتحدث باسم حزب مصر القوية(المعارض)، للأناضول، إن "هذا القرار مرفوض، ومدان؛ لأنه إجهاض لتجربة ديمقراطية، والتفاف على إرادة طلاب ، منحازون لثورة 25 يناير 2011".
وأشار أمام إلي أن حزبه مصر القوية سيصدر بيًانا رافضًا لهذا الإجراء، مطالبًا وزارة التعليم العالي ب"التوقف الانقضاض على التجربة الديمقراطية الطلابية". واتفق مع طرح مصر القوية، أحمد ماهر، عضو المكتب السياسي وأمين الشباب بحزب الوسط , والذي أوضح أن "إعادة انتخابات اتحاد طلاب مصر، تأكيد على ما يقوله الحزب من أنه ليس هناك مساحات إصلاحية معقولة يمكن أن تتم فيها حياة سياسية، فالنظام لا يرى إلا إرادته ولا يريد صوتًا إلا صوته". وأضاف ماهر للأناضول، أن " القرار الحكومي، بحق الطلاب هو مرآة للنظام وملخص لتوجهاته، والتي عصفت بالطلاب اليوم، ومن قبل وما تزال بكل الحريات والحقوق النقابية والطلابية والعمالية وغيرها". عمرو الحلو، نائب رئيس اتحاد طلاب مصر، في تدوينة علي حسابه الشخصي علي فيسبوك ، قال تعلقيًا على قرار إعادة انتخابات الاتحاد: "نحن الآن فى نقطة الصفر، وحدود رؤيتنا هى السماء، لنا حق وسنطالب به، لنا حلم ليس من حق أحد مصادرته، وأى طالب الآن يدعمنا بيده أو بلسانه أو بقلبه هو جزء من قوتنا فى الدفاع عن هذا الحق، حق طلاب مصر فى اتحاد حر، وليس اتحاد الديكور". ومساء أمس الخميس، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات الطلابية بوزارة التعليم العالي أنه"تم فحص الطعون المقدمة على الانتخابات المنتهية حديثا وتقرر قبول الطعن الخاص ببطلان انتخابات جامعة الزقازيق وإعادة الانتخابات بها مما يترتب عليها بطلان انتخابات اتحاد طلاب مصر". وفي 16 نوفمبر الماضي، بدأت الجامعات المصرية، بعد انقطاع عامين (منذ الإطاحة بمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في يوليو 2013)، في إجراء انتخابات الاتحادات الطلابية، بمشاركة حركات طلابية معارضة، ومقاطعة طلاب جماعة الإخوان المسلمين.