كثيرون لايعرفون أن لنجم الكرة الأشهر في مصر، "محمد أبوتريكة"، أخًا أكبر يدعى "أحمد" كان قد توفي في مقتبل شبابه، والذي كان يعد موهبة كروية رائعة في زمانه، وكان إلى جانب مهارته يتميز بالحماس الشديد، حيث كان يشبه كثيرًا "حسام حسن"، لاعب الأهلي والزمالك الأسبق. لم يتحدث "أبوتريكة" كثيرًا في وسائل الإعلام عن شقيقه الأكبر، الذي أطلق اسمه على ابنه الأكبر "أحمد"، لكن المقربين من الأسرة يعلمون تأثره كثيرًا بشقيقه الذي توفى قبل 21 عامًا بعد تخرجه من كلية التجارة أثناء أداء الخدمة العسكرية، حيث كان يعمل في مصنع للطوب الأسمنتي. وكان "أحمد أبوتريكة" بحسب الذين زاملوه في الملاعب، حيث كان يلعب ضمن الفريق الأول بمركز شباب ناهيا، أكثر من مهارة وموهبة من شقيقه "محمد" الذي سطع نجمه في سماء الكرة لاحقًا، وهو أشهر عنقود الموهوبين بين الأسرة الشهيرة بمهارة أبنائها الكروية. ول "محمد" ثلاثة أخوة بخلاف "أحمد" لعبوا الكرة، لكنهم لم يحترفوها مثله، وهم حسين (مدرس) وأسامة (محاسب شركة بترول) ومحمود الأصغر (حاصل على معهد متوسط). كان يوم وفاته يومًا لاينساه أبناء قريته "ناهيا"، الذي بكوه جميعًا، وتحول مركز الشباب إلى مكان لتلقي العزاء في الفقيد الشاب، وظلت صورته تزين حجرة الإدارة لسنوات طويلة حتى بعد رحيله. ولا ينسى "محمد أبوتريكة" أصعب مرة دمعت فيها عيناه رغم أنه لا يبكي بسهولة، وكان ذلك عندما توفي شقيقه الأكبر، الذي كان يعتبره صديقه وأقرب الناس إليه لأنه كان يوجهه باستمرار، وهى الوفاة التي أثرت كثيرًا في حياته، لاسيما بعد أن شاهد والده وهو يؤذن في المسجد لصلاة الفجر بصوت باك حزنًا على رحيل نجله الأكبر. خالد زين الدين، أحد أصدقاء "أحمد" نشر صورًا له عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، وعلق عليها قائلاً: "صاحب أنقى قلب قابلته في حياتي وأعز إنسان إلي قلبي وهو فنان ناهيا الأول والأخير الذي لن تجود كره القدم بمثله ولا بعد مليون سنه كابتن ناهيا أحمد أبوتريكة". شاهد الصور: