أعربت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان بالعراق (منظمة غير حكومية تتبع البرلمان إداريا)، اليوم الثلاثاء، عن رفضها لأحكام القضاء الأمريكي التي صدرت أمس بحق 4 من العناصر السابقة بشركة "بلاك ووتر" الأمريكية الخاصة للخدمات الأمنية، التي تراوحت بين السجن مدى الحياة و30 عاما، بعد إدانتهم بمقتل وإصابة 32 عراقيا في بغداد عام 2007. وأدين الموظفون السابقون الأربعة في أكتوبر باتهامات تراوحت بين القتل والقتل العمد، إثر مقتل 14 مدنيا عراقيا وجرح 18 آخرين بساحة "النسور" بالعاصمة العراقيةبغداد عام 2007. وقالت سلامة الخفاجي عضو المفوضية للأناضول، إن "القرار الصادر من القضاء الأمريكي لا يتناسب مع حجم الجريمة التي ارتكبت ضد المدنيين العزل، ومن نفذ الجريمة في ذلك الوقت اكثر من اربعة اشخاص من عناصر الشركة الاميركية". وأضافت الخفاجي أن "المفوضية تستنكر القرار القضائي الأمريكي، وتعبر عن رفضها له، لكن المشكلة أن العراق لا يملك الوسيلة القانونية لنقض القرار القضائي، ولا وجود لإطار قانوني يتيح للعراق محاسبة عناصر الشركة الأمنية إلا بالاعتماد على القضاء الأمريكي". ووفقا لتحقيقات الحكومة العراقية، آنذاك، فان عناصر شركة الخدمات الأمنية الأمريكية "بلاك ووتر"، الذين كانوا يرافقون دبلوماسيين أمريكيين، قد ترجلوا من سياراتهم في ساحة "النسور" بمنطقة المنصور غربي بغداد، وأوقفوا السير وفتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة على المدنيين. وأمس الإثنين، أصدرت المحكمة الفيدرالية في واشنطن، حكما على "نيكولاس سلاتون"، الذي أدانته هيئة محلفين، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بالقتل العمد من الدرجة الأولى، بالسجن المؤبد، وحُكم بالسجن 30 عاما على كل من بول سلوت، وإيفان ليبرتي، ودستن هيرد، الذين أدينوا بالقتل غير العمد الإرادي، فيما قال محامو المتهمين بعد صدور الحكم، إنهم سيلجؤون إلى الاستئناف. وتأسست شركة "بلاك ووتر" للخدمات الأمنية والعسكرية عام 1997 على يد "إيريك برنس"، وهو عسكري سابق عمل في القوات الخاصة التابعة للبحرية الأمريكية، وكُلفت الشركة بحماية الدبلوماسيين الأمريكيين في بغداد. وعقب حادث ساحة النسور غيرت الشركة اسمها إلى "Xe Service" عام 2009، ثم إلى "Academi" في العام التالي.