فوضت وزارة التربية والتعليم في اليمن، اليوم الأحد، مكاتبها بكافة المحافظات اليمنية، في تعليق الدراسة أو استمرارها وفقا للحالة الأمنية على مستوى المديريات والمناطق التعليمية. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية "سبأ"، التي تقع تحت سيطرة الحوثيين، إن اجتماعا لمجلس وكلاء وزارة التربية والتعليم برئاسة وكيل الوزارة لقطاع المشاريع والتجهيزات عبد الكريم الجنداري، قد اتخذ قرار التفويض، بسبب الأوضاع التي تعيشها عدد من المحافظات اليمنية. وقالت الوكالة إن "الاجتماع شدد على ضرورة النأي بالعملية التعليمة والتربوية عن الصراعات الحزبية والمكايدات السياسية بما يضمن بناء جيل متسلح بالعلم والمعرفة وقيم المحبة والتسامح والإخاء". وكان مكتب التريبة والتعليم، في العاصمة اليمنية صنعاء، قد أعلن أمس السبت، تمديد العمل بقرار تعليق الدراسة في كافة مدارس العاصمة لمدة أسبوع آخر، بداية اليوم الأحد، بسبب تطورات الأحداث الجارية في البلاد، على سلامة الطلاب. كما انضم مكتب التربية في محافظة حضرموت إلى قرار إيقاف الدراسة، وأعلن، اليوم الأحد، ايقاف تعليق الدراسة في المدارس بسبب الأوضاع التي تشهدها المحافظة الشرقية بعد سيطرة مسلحي القاعدة على أجزاء منها وزحف حلف قبائل حضرموت على المكلا. ومع انضمام محافظة حضرموت، تكون الدراسة في اليمن قد توقفت بمحافظات صنعاء وعمران وصعدة وعدن والضالع منذ 10 أيام، فيما تسير العملية التعليمية بصورة طبيعية، حتى اللحظة، في بقية المحافظات اليمنية. ويشهد اليمن فوضى أمنية وسياسية، بعد سيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين) على المحافظات الشمالية منه وفرض سلطة الأمر الواقع، مجبرة السلطات المعترف بها دوليا على الفرار لعدن، جنوبي البلاد، وممارسة السلطة لفترة وجيزة من هناك، قبل أن يزحف مقاتلو الجماعة، المحسوبون على المذهب الشيعي، باتجاه مدينة عدن (جنوب) وينجحون في السيطرة على أجزاء فيها من ضمنها القصر الرئاسي. وتقدم الحوثيين على الأرض يأتي رغم مواصلة تحالف عربي إسلامي، تقوده السعودية، لليوم الحادي عشر على التوالي، توجيه ضربات جوية على أهداف تابعة للحوثيين وأخرى موالية للرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، ضمن عملية "عاصفة الحزم"، التي تقول الرياض إنها تأتي استجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بالتدخل عسكرياً ل"حماية اليمن وشعبه من عدوان الميلشيات الحوثية".