حذّر وزير الخارجية السوري وليد المعلم أي دولةٍ من الاعتراف بالمجلس الوطني السوري الذي أعلنت عن قيامه المعارضة السورية في اسطنبول الأسبوع الماضي، كما حذّر بعض الدول التي تعرّضت فيها السفارات السورية للاعتداء من المعاملة بالمثل. وقال المعلم في مؤتمر صحفي مشترك مع وفد مجموعة(الألبا) الذي يزور سوريا حاليًا تضامنًا معها في وجه الضغوط التي تتعرض لها: "أي دولة سوف تعترف بهذا المجلس غير الشرعي سنتخذ ضدها إجراءات مشددة.. لا يهمنِي ما يسعون إليه يهمني موقفنا". ويضمّ مجموعة الألبا التي تأسّست في العام 2004 كلاً من فنزويلا وكوبا والإكوادور ونيكاراغوا وبوليفيا والدومينيكان وإنتيغوا وبربودا وسانفيسنيت ولاسغرانديناس. وانتقد المعلم ما تتعرض له السفارات السورية في أوروبا من اعتداءات وأضاف: "كما أعلم أنّ دول الاتحاد الأوروبي لديها تشريعات تنظم التظاهر السلمي بحيث لا تخرج مظاهرة أو تجمعات من دون موافقة مسبقة، والسؤال الذي نحتاج إلى جواب إليه هل حصلوا على إذن مُسَبّق لاقتحام سفاراتنا، هناك اتفاقية فيينا للعلاقات الدولية التي توجب على الدول تأمين الحماية للبعثات الدبلوماسية لديها ولأعضائها". وشدّد الوزير على أنّ تلك الدول إذا لم تلتزم بتنفيذ بنود معاهدة فيينا وتأمين الحماية للبعثات السورية ف"سنعاملهم بالمثل" وقال: "نحن لا نتدخل في شؤونهم الداخلية كما يفعل بعضهم في دمشق". وفي ردّه على سؤال حول ما صرّح به رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من أنه سيقرر عقوبات ضد سوريا أجاب بعد أن ترحم على والدة أردوغان التي توفيت منذ يومين "سوريا ليست مكتوفة الأيدي من يرميها بوردة ترميه بوردة". واعتبر الوزير المعلم الضابط السوري الموجود في الأراضي التركية والذي دعا مؤخرًا لاستخدام السلاح "رجلاً خارجًا عن القانون وفارًّا من الخدمة العسكرية، ولذلك ما يقوله من كلام غير مسئول لا يبنَى عليه" وأضاف: "لا علم لنا في وزارة الخارجية عن دخول أي جندي تركي للأراضي السورية". وبشأن اغتيال المعارض الكردي مشعل تمو أكّد "أن مجموعة إرهابية هي التي اغتالت الشهيد مشعل تمو، هذا الرجل المعارض وقف أمام تيار يطالب بالتدخُّل الخارجي" معتبرًا أنّ "الهدف هو افتعال فتنة في محافظة الحسكة التي ظلت طيلة الأزمة نموذجًا للتعايش والإخاء بين سكانها". واعتبر أنّ هناك "كثيرين في الغرب يقولون هذه ثورة سلمية ولا يعترفون بوجود مجموعات إرهابية مسلحة يقومون بتمويلها وتحويل السلاح إليها". ونفى المعلم الأنباء التي تردّدت عن وساطة روسية بين المعارضة والسلطة وقال المعلم: "لا علم لنا عن نية روسية بالوساطة في هذا الصدد"، موضحًا "نحن مع الحوار الوطني والمعارضة مدعوة للمشاركة فيه لكي تكون شريكة في بناء مستقبل سوريا".