أعلنت منظمة الأممالمتحدة للطفولة، اليوم الثلاثاء، نجاحها في تأمين تسريح نحو 3 آلاف جندي طفل في جنوب السودان التي مزقتها الحرب، حسب بيان للمنظمة. ووفق البيان الذي حصلت "الأناضول" على نسخة منه، تم "تسريح 280 طفلا اليوم، فيما يسرح الباقي على دفعات الشهر المقبل". وقال البيان: "تتراوح أعمار الأطفال بين 11 إلى 17 عاما، وجرى تجنيدهم عن طريق جناح الكوبرا(حركة متمردة سابقة)، بقيادة ديفيد ياو ياو". وتابع البيان: "بعض الأطفال حارب 4 سنوات، وعديد منهم لم يحضر المدرسة". ووفقا لبيان المنظمة، "سرح 280 طفلا اليوم، في قرية جومروك في ولاية جونقلي، وسلموا أسلحتهم وزيهم العسكري في احتفال بمشاركة اللجنة الوطنية لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج". ونقل البيان عن جوناثان بيتش، ممثل المنظمة الأممية في جنوب السودان: "هؤلاء الأطفال أجبروا على فعل ورؤية أشياء لا يجب أن يمر بها الأطفال". وقالت المنظمة أيضا في بيانه إن "الأطفال المتبقين (من الآلاف الثلاثة)، سيتم تسريحهم الشهر المقبل"، واصفا الخطوة بأنها "واحدة من أكبر عمليات تسريح الأطفال". وحسب بيان المنظمة، "سيتم تزويد المجندين الأطفال بعد تسريحهم، بالرعاية الصحية، والحماية والغذاء والملبس، وقريبا سيتم ادماجهم في التعليم"، فيما ستحاول المنظمة "اعادة توحيدهم مع عائلاتهم". ويقدر الصندوق أعداد الأطفال الذي جندوا في الجيش النظامي والجماعات المسلحة في 2014، ب12 ألف طفل، معظمهم أولاد. وكان ديفيد ياو ياو المنحدر من قبيلة المورلي التي كانت تتبع في السابق لولاية جونقلي، قد أعلن تمرده علي الحكومة في أبريل/ نيسان 2010 عقب خسارته للانتخابات المحلية بالولاية، وقبيل إعلان انفصال جنوب السودان اعلن استجابته لنداء السلام بحيث عاد إلى جوبا وتم دمجه في الجيش النظامي لكنه عاد ورفع السلاح مجددا بعد شهور قليلة، مطالبا بالتمثيل العادل لمجموعته في السلطة وتحقيق التنمية في منطقة بيبور الكبرى، وفي مايو المنصرم توصل مع الحكومة إلى اتفاق سلام قضي بتخصيص إدارة منفصلة لبيبور الكبرى في جونقلي. يذكر أن حكومة جوبا، وقعت العام قبل الماضي، اتفاقا مع منظمة اليونسيف، يقضى بتسريح الأطفال الموجودين في صفوف الجيش الحكومي في جنوب السودان. ويشهد جنوب السودان منذ منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي، مواجهات دموية بين القوات الحكومية ومسلحين تابعين لريك مشار، النائب السابق للرئيس سيلفاكير ميارديت.