قالت قبيلة "الجيه" التي تقطن منطقة "غازاغور" المتنازع عليها بين ولايتي جونقلي شرق وشرق الاستوائية بجنوب السودان إنها تنأي بنفسها عن الاتفاق الموقع بين حكومة جوبا والحركة الديمقراطية لجنوب السودان "جناح كوبرا" التي يتزعمها المتمرد السابق الجنرال ديفيد ياوياو في 9 مايو الجاري بإثيوبيا. وينص الاتفاق الموقّع بين الطرفين علي منح قبائل "مورلي"، و"انجواك"، و"جيه"، و"كاجيبو" حكمًا شبه ذاتي تحت اسم إدارة منطقة بيبور الكبري تكون تابعة لرئاسة جمهورية جنوب السودان بعد أن كانت تتبع لولاية جونقلي. وقالت القبيلة، في بيان لها اليوم الجمعة، مذيل بتوقيع 11 من قياداتها، حصلت الأناضول علي نسخة منه، إن "الاتفاق الموقع بين الحكومة ومجموعة ياوياو يجب أن يتم التعامل معه في إطار مجموعة المورلي وألا يتم تعميمه ليشمل قبيلة جيه أيضًا". وأضاف البيان: "نحن في قبيلة الجيه نتقدم بالتهنئة لقيادة الحركة الديمقراطية لجنوب السودان لاختيارها للحوار كوسيلة لحل القضايا والوصول إلي السلام مع حكومة جنوب السودان لوضع حد لمعاناة شعب المورلي". وأشارت إلى أنها "تتمني أن تتعايش مجموعات المنطقة في سلام واستقرار والتخلي عن ثقافة القتل العشوائي وخطف النساء والأطفال ونهب الأبقار". و"الجيه" قبيلة زراعية رعوية تستقر في المنطقة المحيطة بجبال كسنغوري علي طول الشريط الفاصل بين منطقة كبويتا الشرقية في شرق الاستوائية ومقاطعات منطقة "بيبور" بولاية جونقلي، ولايتجاوز عددهم بضع آلاف. وكان ياوياو أعلن تمرده ضد سلطات جنوب السودان في أبريل 2010، بعد أن خسر الانتخابات المحلية في جونقلي، حيث اتهم الحكومة بتزوير نتيجة الانتخابات. ووقع طرفا النزاع اتفاقا لوقف العدائيات، في أواخر يناير الماضي، برعاية الكنيسة الأرثوذكسية في إثيوبيا، تلاه توقيع اتفاق سلام في مارس الماضي، أنهى 4 أعوام من تمرد ياوياو في 2010. وفي التاسع من الشهر الجاري، توصلت حكومة جوبا إلى اتفاق مع مجموعة ياوياو المتمردة في أديس أبابا، يقضي بمنح منطقتي "بيبور" و"بوجولا" حق تكوين إدارة يطلق عليها "مناطق بيبور العظمى"، وتضم قبائل "مورلي" و"أنجواك" و"كاجيبو" و"جيه"، لتتمتع بحكم شبه ذاتي، ويكون لها نصيب في تقاسم السلطة والثروة، وفقا للاتفاق.