بورصة إنتركونتننتال: ارتفاع حاد في أسعار النفط تتجاوز حاجز 150 دولارًا للبرميل تسليم يونيو    وزير الخارجية يبحث مع نظيريه الباكستاني والتركي التطورات الإقليمية وجهود خفض التصعيد    وزير خارجية قطر يبحث مع وزير الحرب الأمريكي دعم علاقات التعاون الاستراتيجية بين البلدين    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 5 مسيرات في المنطقة الشرقية    عملية نوعية لحزب الله على آليات وجنود جيش الاحتلال تحقق إصابات مباشرة    تراجع مؤشرات الأسهم اليابانية في جلسة التعاملات الصباحية    جومانا مراد عن «اللون الأزرق»: تقمصت آمنة لدرجة التعايش.. والمسلسل كان مرهقا على مستوى الأداء    روسيا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن حول ضربات أمريكا في إيران    محمد العزبي: الحلول الدبلوماسية صعبة وسط صراع القوى الكبرى على إيران    الجيش الإسرائيلي: مقتل جنديين في لبنان أمس الخميس    منتخب مصر يظهر بقميصه الجديد لأول مرة أمام السعودية    سي إن إن: إيران تعزز وجودها العسكري والدفاعات الجوية في جزيرة خرج    السفير محمد العرابي: أي عملية برية داخل العمق الإيراني غير ممكنة حاليًا    معركة "النبابيت"، إصابة 6 أشخاص في مشاجرة بقرية "كفر بهيدة" في ميت غمر    محافظ الجيزة يتفقد حالة النظافة والإشغالات بأحياء الوراق وإمبابة    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    ناقد رياضي يكشف أسباب تراجع تأثير الخطيب على لاعبي الأهلي    التشكيل المتوقع للفراعنة أمام السعودية وظهور أول لهيثم حسن    رئيس مدينة المنيا يوضح مواعيد غلق المحال ومنظومة التراخيص الجديدة    رابطة الجامعات الإسلامية و"مشوار" تنظمان ندوة حول ثقافة العمل التطوعي والإنساني    تتكرر مع كل عاصفة..شوارع مصر تتحول إلى برك رغم إهدار أكثر من تريليون جنيه على الطرق    بوليفيا تصعد لمواجهة العراق في نهائي الملحق العالمي المؤهل ل كأس العالم    تعليق مفاجئ من زوج مي عز بعد شفائها من وعكتها الصحية الأخيرة    خالد دومة يكتب: مدينة بغي    رابطة مصنعي السيارات: ارتفاع الدولار والشحن رفع الأسعار وضاعف الأوفر برايس    الرئيس الأمريكي يستقبل الجالية اليونانية في البيت الأبيض احتفالًا بذكرى استقلال اليونان    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    مصرع شاب بحادث تصادم دراجة نارية وتوك توك ببني سويف    اقتراح برغبة لإنشاء منظومة وطنية بيومترية لحماية هوية الطفل ومنع التلاعب في النسب    النيابة تطلب تحريات العثور على جثتين بشقة في الإسكندرية    ننشر أول صورة للمتهمة بقتل عروس بورسعيد قبل جلسة محاكمتها في 30 مارس    ضبط الأم ومصورة الواقعة.. كشف ملابسات جلوس 3 أطفال على مرتبة خارج نافذة شقة    مصر بالطاقم الأساسي الجديد أمام السعودية    تعرف على موعد مباراة مصر والسعودية    خبر في الجول - اتفاق بين مصر والسعودية على إجراء 11 تبديلاً خلال المباراة الودية    سينما النهارده بأسعار زمان.. إقبال كبير من أهالي البحيرة على "سينما الشعب" بدمنهور: التذكرة ب40 جنيهًا    محمد صبحي: شائعة وفاتي بالنسبة لي تجربة موت    إياد نصار: بيتر ميمي حوّل الصمت في «صحاب الأرض» إلى شخصية عبرت عن ضجيج الأسئلة المكتومة    من أجل تأهل أول تاريخي.. 24 دقيقة تقود كوسوفو للتأهل لنهائي ملحق كأس العالم    محافظ الإسماعيلية وسياسة الباب المفتوح    قيمة نصف تذكرة المترو حسب المناطق.. تعرف على الأسعار والفئات المستفيدة    أخبار × 24 ساعة.. تحريك أسعار تذاكر قطارات السكك الحديدية والمترو    استعدادا للمونديال.. فرنسا تفوز على البرازيل وديا    إياد نصار: غزة تعرضت لإبادة جماعية.. و«صحاب الأرض» نتاج شعوري بالمسئولية كفنان    أحمد زكي الأسطورة.. 21 عاما على رحيل أحد أعظم نجوم السينما بمصر والوطن العربي    هيئة الدواء: استقرار سوق الدواء وتوافر مخزون يكفي 6 أشهر    متحدث التعليم العالي: الجامعات المصرية لعبت دورا كبيرا للتقدم بتصنيف QS    محافظ بورسعيد يتابع تطوير 24 فصلا لاستيعاب 580 طالبا بمدرسة عقبة بن نافع    9 مشروبات طبيعية لتنشيط الكبد وتحسين الهضم    مستقبل وطن ينظم لقاء مع رؤساء اللجان النوعية بمجلس النواب    «الصحة» توجه نصائح طبية للوقاية من نزلات البرد في الشتاء    حكم الحجاب فى الإسلام.. دار الافتاء تجيب بالأدلة الشرعية    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    أوقاف شمال سيناء في استنفار ميداني لمتابعة جاهزية المساجد وتكثيف أعمال نزح مياه الأمطار    «الرعاية الصحية» تُصدر لائحة التحقيق والجزاءات لتعزيز الشفافية والانضباط    ماذا بعد رمضان؟.. الأوقاف توجه رسالة مهمة للمواطنين بعد انتهاء الشهر الكريم    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشهداء يصنعون التاريخ
نشر في المصريون يوم 23 - 08 - 2011

"ارفع عدد القتلى في سوريا إلى ثلاثة عشر شخصا" هكذا طلب مني زميلي مسؤول الشفت (الوردية) في وكالة الأنباء التي أعمل بها..
"كانوا عشرة منذ دقائق..." هكذا حدثت نفسي... ثلاثة قتلوا هكذا ببساطة.. ثلاثةحيوات انتهت في لحظة على أيدي الشبّيحة ونحن نرفع الأعداد... بشار يذبح.. ونحن نرفع الأعداد..
عشرون قتيلا في جمعة "لن نركع" وأربعون في جمعة "بشائر النصر" وستون في جمعة "أطفال الحرية" وثمانون في الجمعة العظيمة..
تتوالى الجمع ويتوالى سقوط الشهداء... ونحن هنا نراقب الأعداد...
أهكذا أصبح الشهداء مجرد أعداد وأرقام؟؟ أليس دم واحد حرام كفيلا بإسقاط دولة ظالمة؟؟
لكأني أرى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يطوف بالكعبة ويخاطبها فيقول "ما أطيبك وأطيب ريحك، ما أعظمك وأعظم حرمتك، والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عنداللَّه حرمة منك: ماله ودمه وأن يظن به خيرا".
كم من هؤلاء كان ينتظر حياة طويلة وآمالا عريضة أنهاها الظالم بجبروته..
لكأني أرى بينهم رضيعا نائما في سكينة... وطفلة تلاعب دميتها... وفتاة تعدالأيام انتظارا ليوم عرسها... وأبا عائدا إلى أسرته بعد يوم عمل شاق... وزوجةتُمنّي نفسها بذرية صالحة... ومئات التفاصيل التي دهستها الدبابات ومزقها الشبيحة... فقط لأن الديكتاتور أراد ذلك..
"كل شيء تحطم في نزوة فاجرة" كما يقول أمل دنقل.. نزوة القتل الغادر.. فقط لأن الديكتاتور ساءه أن يتجرأ الشعب ويطلب شيئا يسمى الحرية لم تره أجيال كاملة ولدتوعاشت في ظل حكم عائلات وعصابات جثمت على قلوب الشعوب منذ عقود..
لكن الله يأبى إلا أن يرينا أن هذه الدماء لا يمكن أن تذهب سدى، وأنها قبل أن تلمس الأرض، فإنها تنزل لعنة على الظالم وزبانيته فردا فردا.. ليتحقق اسمه العادل... أوليس هو القائل: "إن الله عزيز ذو انتقام".
كنا نقول دائما إن الله يمهل ولا يهمل.. ونتناقل القصص عن انتقام الله من الطواغيت، متطلعين إلى الوقت الذي تتحقق فيه هذه السنن الربانية، حتى رأيناها بأم أعيننا.. رأينا الجبارين في قيود الخزي وفي منافي الذل..
رأينا الديكتاتور الذي كان يقول ما أريكم إلا ما أرى ويعدّ على الناس ركعات الصلاة... يستعطف شعبه مرتعشا وهو يقول: فهمتكم..
رأينا من كان يعد ابنه لخلافته رغم أنف الشعب، وقد أدخل السجن هو وخليفته المزعوم...
ورأينا من شاهت ناصيته الكاذبة بنيران الثورة في الدنيا قبل الآخرة.. ورأينا من يصف الثوار الأطهار بالجرذان وهو يفرّ كجرذ مذعور...
أكتب هذه الكلمات والأنباء تتوالى عن سقوط طرابلس وفرار القذافي وأسر أبنائه، في فاصل جديد من العزة والكرامة لهذه الأمة، ما كان ليُكتب لولا دماء طاهرة سالت كي تحيا أمة بأكملها.
أكتبها وتتردد في أذني كلمات الشاعر سمير فراج في قصيدته المدهشة "الآتون من رحم الغضب":
لي مفردات تشبه الآتين من رحم الغضبْ
السالكين الموت دربًا يبحثون عن العربْ
إن تقرؤوها تسمعوا نبض الشهيد وقد أحبّ
لا تُخدعوا .. فمن القصائد حمزة وأبو لهبْ
بدمي أرتل سورة البكر التي حملت بجيلْ
فأجاءها جمر المخاض إلى جذوع المستحيلْ
فأتت به في كفه الأحجار والثأر النبيلْ
جيل سيمسح عن عيون مدينتي الليل الطويلْ
حقا.. لا أحد يصنع التاريخ... إلا هؤلاء الشهداء... الآتون من رحم الغضب
* صحفي مصري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.