36 مرشحا بكفر الشيخ يتنافسون في انتخابات نقابة المحامين    البرهان يعلن دعم السودان لمبادرة ترامب بشأن سد النهضة    السيسي يتابع مع مدبولي ووزير البترول تأمين احتياجات الغاز لصيف 2026 وتعزيز الاستكشاف    وزير الشباب: نستهدف رفع مساهمة القطاع الرياضي في الناتج المحلي إلى 1.3% اقتداء بالدول المتقدمة    وزير الاستثمار: منصة التراخيص المؤقتة تطرح 389 ترخيص من أجل سرعة إصدار التراخيص وتوفير الوقت    المشاط ووزيرة التنمية الدولية الأسترالية يبحثان تعزيز العلاقات الاقتصادية    وزير الخارجية: ترامب وجه دعوة إلى الرئيس السيسي للانضمام إلى مجلس السلام    ردا على مرسوم الشرع.. بيان كردي يطالب بصياغة دستور ديمقراطي تعددي لا مركزي    عاجل- ميليشيات غزة المرتبطة بإسرائيل تتعهد بإفشال خطة ترامب للسلام في القطاع    مستعينا بضحية مصر.. مانشستر يونايتد يعلن تشكيله للديربي في أول اختبار لمدربه كاريك    الأهلي يُنهي صفقة أحمد عيد فى انتقالات يناير.. والإعلان خلال أيام    باريس سان جيرمان يخطف جوهرة برشلونة    غضب في السنغال قبل مواجهة المغرب بأمم إفريقيا    ضبط متهم بسرقة هاتف معلمة في العمرانية    تحذير عاجل من الأرصاد.. شبورة كثيفة وانخفاض الرؤية على الطرق خلال الأيام المقبلة    ضبط سيدة تدير ناديا صحيا بدون ترخيص لممارسة أعمال منافية للآداب بالقاهرة    الشعوذة على الإنترنت.. كيف يقع ضحايا الابتزاز الروحاني في فخ السوشيال ميديا؟    مصر فى كأس أمم أفريقيا.. 5 أيام على حدث ثقافى مهم    كيف تكون النصيحة لها تأثير إيجابي على استقرار الأسرة؟.. خبير يوضح    وصول وفود الإمارات والصين للمشاركة بالمؤتمر الدولي "السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية"    رسالة غريبة من شقيقة نانسي عجرم لشيرين عبد الوهاب    خبير علاقات أسرية: تدخل النساء في الخلافات الزوجية يهدم البيوت    الصحة تنفذ أياما صحية ومعسكرات توعوية في 35 مدرسة ب4 محافظات لتعزيز الوعي الصحي لدى الطلاب    محافظ الشرقية: تنفيذ 16 مشروعًا صحيًا بتكلفة تتجاوز 517 مليون جنيه خلال عام 2025    الصحة: فحص أكثر من 60 مليون مواطن وعلاج 4 ملايين مصاب بفيروس سي    ضبط 116562 مخالفة مرورية خلال 24 ساعة    الزراعة: المجازر الحكومية استقبلت 705 ألاف رأس ماشية خلال النصف الثاني من 2025    طلب إحاطة بسبب تأخر تكليف خريجي كليات طب الأسنان    الاتحاد السكندري يتمسك بفرصة العبور أمام حرس الحدود في كأس عاصمة مصر    وصلة مزاح تطورت لمشاجرة، تأجيل محاكمة عاطل بتهمة الشروع في قتل آخر بالزاوية الحمراء    السيسي: نهر النيل شريان الحياة للمصريين    البريد المصري يحذر من رسائل نصية احتيالية تزعم تحصيل مخالفات مرورية    تليفزيون اليوم السابع لأول مرة فى مسقط رأس شيرين عبدالوهاب.. فيديو    6 خطوط أوتوبيسات إلى معرض الكتاب بتذكرة 10 جنيهات    جمال رائف: رسالة ترامب إلى الرئيس السيسي تقدير وعرفان بالدور المصري    وفاة شاب ساجدًا أثناء الصلاة في كفر الشيخ    ريال مدريد يهدد جماهيره بالعقوبات لمنع صافرات الاستهجان    مأساة في الشيخ زايد.. سرعة جنونية تنهي حياة «سايس» لم يتجاوز ال15 عام    معاكسة تتحول إلى اعتداء.. ضبط متهم بإصابة طالبين بسلاح أبيض في الفيوم    مواقيت الصلاه اليوم السبت 17يناير 2026 فى المنيا    الأسهم الأمريكية تسجل خسارة أسبوعية مع انطلاق موسم نتائج الأعمال    وزير الرى ومحافظ الدقهلية يشهدان توقيع بروتوكول تعاون بين الوزارة والمحافظة    أوكرانيا: مقتل وإصابة أكثر من 1100 من العسكريين الروس خلال 24 ساعة    وزير الخارجية الباكستاني يبحث مع نظيره الإيراني الوضع في إيران    موعد مباراة مصر ونيجيريا والقنوات الناقلة في أمم إفريقيا    مواعيد مباريات اليوم السبت 17- 1- 2026 والقنوات الناقلة    فصل طلاب ورسوب آخرين بجامعة القاهرة لمخالفتهم القيم والأعراف الجامعية    رئيس الطائفة الإنجيلية: التوبة الحقيقية طريق الحفاظ على حضور مجد الله    نفحات رمضان تقترب.. «الإفتاء» تستطلع هلال شهر شعبان غدًا    نوال الزغبي: مصر بلدي الثاني والتجدد سر استمراريتي| حوار    قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم بلدة الخضر جنوب بيت لحم    فتنة هذا الزمان    «365 يوم سلامة».. صحة الإسكندرية تطلق حملة قومية لترسيخ ثقافة أمان المرضى    التفاصيل الكاملة لمحاولة قتل صاحب «جيم» على يد رجل أعمال    يوسف شاهين والذكاء الاصطناعي.. حب مشروط أم رفض مبدئي؟    دراسة بجامعة عين شمس.. جرائم العنف الأسرى تنخفض في الشتاء بنسبة 18%    بيان نارى من الاتحاد السنغالى بشأن نهائى أمم أفريقيا    الإسراء والمعراج.. معجزة ربانية ورؤية استشرافية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



null
نشر في المصريون يوم 11 - 07 - 2011

صحف ساويرس وإبراهيم المعلم ونجل صفوت الشريف أمس وضعوا على مدار اليوم عناوين أشبه بالبيانات الحربية ، إنذارات وتهديدات للجميع ، ماذا وإلا ، وتمخض التهديد في النهاية فولد فأرا فوق إحدى المنصات لم يعبأ به أحد ، لكن الجديد وربما "اللذيذ" في تطور التهديدات أن ممدوح حمزة ومجموعته هدد بالدعوة للعصيان المدني والإضراب العام ، وأنا أستحلفه بالله أن يسارع بإعلان هذه الدعوة اليوم قبل غد ، ولو استجاب له عشرة محلات فقط لبيع الكشري فسوف أنصبه رئيسا للجمهورية .
هذه المجموعات تنفصل تدريجيا عن الناس ، عن الشارع ، عن المجتمع ، عن الشعب ، وكلما انفصلت عن المجتمع كلما زادت حركتها وخفتها وطيشها دون أن تدرك أن هذه السرعة إنما هي بسبب انفصالها عن "قطار الوطن" ، هو لا يجر أي شيء وراءه ، هو يضرب في متاهة دون أن يسحب أحدا أو شيئا وراءه ، ولو دعوا للعصيان المدني فستكون فضيحة ، ولو دعوا للإضراب العام فسوف تكون الفضيحة أكبر ، لأنه لن يستجيب لهم شارع واحد في طول البلاد وعرضها ، هل هم يجهلون ذلك ، هذه المجموعات تنسى أنها وغيرها نجحوا عندما تلاحموا مع الجميع ، ومع الجماهير العريضة ، ومع المواطن العادي ، وأن الثورة لم تكن عشرة آلاف أو مائة ألف في ميدان التحرير ، وإنما كانت عشرة ملايين مواطن مصري خرجوا إلى الشوارع والميادين من الاسكندرية إلى أسوان في "جمعة الرحيل" ، وعندما تخسر هذه الملايين ، أو تتجاهلها ، أو تتجاوز إرادتها ومصالحها ، فأنت تعود إلى الضمور التنظيمي القديم ، وتنتهي حتما كما كانت إلى فقاعات شبابية يخطب فيها جورج إسحاق وعبد الحليم قنديل على سلالم نقابة الصحفيين .
الثورة ما زال أمامها مشوار من العمل والضغط والمتابعة لإنجاز أهدافها ، لكن حالة التشظي التي يفرضها البعض الآن برعونة واستخفاف ومحاولة للانفراد بالمواقف والقرارات تهدد قدرة الثورة على إكمال مشوارها ، والعربي الحكيم كان يقول في بساطة : تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا .. وإذا افترقن تكسرت آحادا ، ورماح الثورة كانت عصية على الكسر عندما كانت واحدة موحدة في رؤيتها وإرادتها ومطالبها وتنسق جهودها ومعركتها ، فانتصرت ، ولكنها ستكون بكل تأكيد سهلة الكسر إذا افترقت وتنازعتها المصالح الضيقة والحسابات الخاطئة ، وفي النهاية تخسر مصر معركتها من أجل الديمقراطية ، لأن كل عشرة أنفار أو ألف يقررون بمعرفتهم معركة اعتصام أو تظاهر أو إضراب دون أي اعتبار لشركاء الثورة ، بل كأنهم يقررون المعركة وعلى الباقين أن ينفذوا التعليمات ، بل إن الواضح أن بعض القوى أصبحت تتهرب عمدا من شرط التنسيق بين قوى الثورة ، وذلك يعود إلى أن المطالب التي يتم التقدم بها لا تشكل أي إجماع ولا حتى رأي غالب ، بل رأي ضد الشعب وإرادته ، ويتم الأمر بصورة "التفافية" وخادعة ، بأن يقدم لك قائمة من عشرة مطالب للثورة ، وكلها متفق عليها ، ثم يزرع في وسطها أو آخرها مطلبا أو مطلبين يكفيان لتفجير الموقف كله ، وعلى سبيل المثال ما الذي يربط مطلب وقف الضباط القتلة وسرعة محاكمتهم بالدعوة إلى تشكيل مجلس رئاسي ، وما الذي يربط مطلب الحد الأدنى من الأجور بإقرار مطلب الدستور أولا ، هي محاولات لسرقة الشعب أو "نشل" إرادته ، ولذلك رفضت القوى الرئيسية المشاركة في هذه اللعبة الرخيصة .
الذين يهاجمون المجلس العسكري الآن ويحاولون تشويهه هم أنفسهم الذين كانوا يطالبون قبل ثلاثة أشهر فقط بأن يمتد حكم المجلس العسكري إلى سنتين أو ثلاثة لحين استقرار الأوضاع الأمنية وتمكن الأحزاب الجديدة من بناء ذاتها ، ولكنهم بعد أن رأوا إصرار المجلس العسكري على إنجاز الانتخابات البرلمانية والرئاسية في موعدها لتسليم القيادة إلى سلطة مدنية يختارها الشعب وتكرار التصريحات الصارمة والحاسمة من قيادات المجلس بالتزامهم بالخريطة السياسية التي حددها استفتاء الشعب الدستوري الشهير ، انقلبوا عليه ، لأنهم يشعرون أنهم لن ينجحوا في الامتحان الديمقراطي ، وأقسم بالله غير حانث ، أن كل هذه التحركات والاستفزازات والألاعيب التي تتم حاليا مدعومة بإعلام رجال عصر مبارك ، هدفها الأساس والجوهري تعطيل الاستحقاق الديمقراطي ، وإلغاء الانتخابات البرلمانية أو على الأقل تأجيلها ، وهم يحاولون إرباك كل شيء من أجل هذه الغاية ، خاصة بعد أن فشل رهانهم على الانفلات الأمني في الاختبارات الجماهيرية الحساسة ، مثل تنظيم الاستفتاء الدستوري وإنجاز امتحانات الثانوية العامة وإتمام مسابقة الدوري العام لكرة القدم ، وكلها تمت كما هو مقرر لها بنجاح وبدون أي فوضى أمنية ، وما شابها من بعض أحداث سلبية هي كالمعتاد الذي كان يحدث في سنوات عصر مبارك ، وهذا ما يسقط حجتهم الشهيرة بطلب تأجيل الانتخابات لأن الأوضاع الأمنية لا تسمح .
والذين يهاجمون المجلس العسكري الآن ويطالبون بإبعاده عن السياسة والحكم عليهم أن يكونوا صرحاء مع الجميع ويجيبوا عن السؤال الضروري : ما البديل؟ ، وأتحدى أن يطرح أحدهم أي بديل منطقي وواقعي وأخلاقي وديمقراطي سوى انتقال سلمي وآمن للسلطة إلى الشعب من خلال انتخابات ديمقراطية تفرز برلمانا شعبيا وحكومة وطنية ورئيسا منتخبا ، وأي كلام خلاف ذلك هو محض بحث عن سرقة للثورة وسطو على السلطة لا صلة له بالديمقراطية ومعاييرها .
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.