أخبار مصر اليوم: السيسي يشهد أداء المحافظين الجدد اليمين الدستورية.. رئيس الوزراء يستعرض أولويات المرحلة المقبلة في الملفات الاقتصادية.. الأرصاد تحذر من انخفاض كبير بدرجات الحرارة    محافظ قنا في أول تصريحاته: مصلحة المواطن أولًا وخطة شاملة للنهوض بالخدمات    تعدد مصادر الاستيراد ..جابر: استقرار سلاسل الإمداد.. وجاب الله: تغير ثقافة الشراء    لبنان: الانتخابات النيابية ستجري في موعدها    الجيش الروسي يعلن تدمير 21 مسيرة أوكرانية    حمزة الجمل: حددنا برنامجًا بدنيًا وذهنيًا لكهربا لاستعادة مستواه    ميرور: تصريحات عادية من فينيسيوس تثير الجدل حول رغبة ريال مدريد في سوبوسلاي    أحمد دياب: لا يوجد عاقل يفكر فى إلغاء الدورى.. والهبوط مستمر دون استثناءات    قانونيون عن حكم عدم دستورية "جداول مخدرات هيئة الدواء": يُبرئ كل المتهمين في هذه القضايا    رمضان 2026، طرح تتر مسلسل "مناعة" ل هند صبري من غناء حودة بندق (فيديو)    بعد 28 عاما من عرضها، فوازير "جيران الهنا" على نايل دراما في رمضان 2026    مسلسل قسمة العدل الحلقة 28 .. محمد جمعة يعلم حقيقة حمل دعاء حكم بأنثى    عودة «بوجى وطمطم» ..تزيين الشوارع والبيوت ابتداءً من 2 جنيه للمتر    طرح أغنية تتر مسلسل أولاد الراعى من غناء إبراهيم الحكمى    تشكيل ريال مدريد المتوقع أمام بنفيكا في ملحق دوري الأبطال    وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي تستقبل الدكتورة نيفين الكيلاني    جراحة مجهرية تنقذ رضيعًا عمره يومان من انسداد مريئي بمستشفى الأطفال التخصصي ببنها    إصابة 3 أشخاص في تصادم ميكروباص بجرار زراعي بطريق أجا ميت غمر بالدقهلية    محمد علي خير للمحافظين الجدد: المواطن سيد البلد.. والعمل العام ليس وجاهة    مجموعة حقوقية: مقتل 28 شخصا على الأقل في غارة استهدفت سوقا بكردفان بالسودان    صحة سوهاج تُصدر وتُنفذ 12 ألفًا و598 قرار علاج على نفقة الدولة    محمد معيط: الحكومة تتوافق مع صندوق النقد بشأن استكمال إجراءات خفض الدين وتعزيز الاستثمار    نقابة الأشراف تحسم الجدل حول نسب «زينة» ونجليها    حبس التيك توكر أسماء إسماعيل بتهمة نشر فيديوهات خادشة    تقرير - كلمة السر في البقاء.. ريال مدريد يربط مستقبل أربيلوا بدوري الأبطال    باتريس بوميل يصل تونس لتدريب الترجي قبل ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا    النواب: رقابة حقيقية على جهاز تنمية المشروعات لدعم «صنع في مصر»    ضبط سائق بإحدى شركات النقل الذكي لاتهامه بطلب أجرة بالعملة الأجنبية في البحر الأحمر    جامعة الدلتا التكنولوجية تشارك في ملتقى الشراكات التعليمية الدولية بالقاهرة    الفضيل المُنتظر    أوقاف كفر الشيخ ترفع درجة الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان المبارك    الرئيس السيسي يؤكد دعم مصر لجهود تحقيق الاستقرار والتنمية في إفريقيا الوسطى    أتربة عالقة تؤثر على بعض المناطق وتدفق سحب مصحوبة بأمطار خفيفة بأماكن متفرقة    إيفان أوس: أوكرانيا تسعى للحصول على ضمانات حقيقية قبل أي حديث عن تبادل أراضٍ    صفاء أبو السعود وأحمد صيام ونشوى مصطفى في المسلسل الإذاعي «أوضتين وصالة» خلال رمضان    محافظ المنوفية الجديد يقدّم خالص الشكر للمحافظ السابق    محافظ المنيا يوجّه الشكر للرئيس لبدء المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل    البورصة تكتسي بالأحمر وتخسر 48 مليار جنيه بختام التعاملات    أول مواجهة بين النواب ووزير البترول تحت القبة.. التفاصيل    وزير الأوقاف: الموسم الأول لدولة التلاوة حقق نجاحا غير متوقع    بنك مصر يوقع إتفاقية مع مؤسسة التمويل الدولية بقيمة 150 مليون دولار    ضبط شخص بالقاهرة لقيامه بالنصب والاحتيال على المواطنين والاستيلاء على أموال    تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد    مالين: جاسبريني لعب دورًا كبيرًا في اختياري لروما    خلال يوم الاستدامة العربى.. تكريم أحمد أبو الغيط لجهوده فى ملف التنمية    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    إطلاق مشروع لتعزيز الخدمات الطبية الطارئة في مصر بقيمة 3.4 مليون دولار    «تطوير التعليم بالوزراء» ونقابة البيطريين يبحثان المسارات الأكاديمية لجامعة الغذاء    رمضان 2026.. إستراتيجيات فعالة لتدريب طفلك على الصيام    لاريجاني: طهران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة    بشير التابعي: عدي الدباغ أقل من قيمة الزمالك أكد بشير التابعي، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر    اضبط تردد قناة طيور الجنة 2026 لمتابعة برامج الأطفال التعليمية والترفيهية    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    البرلمان يحيل مشروع قانون الإدارة المحلية إلى اللجان المختصة    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    إصابة 8 أشخاص إثر انقلاب سيارة ميكروباص في مدينة 6 أكتوبر    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    اليوم..نظر محاكمة 25 متهمًا ب"خلية أكتوبر الإرهابية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اسامة انور عكاشة يتهم انظمة القهر ببيع المصريين بثمن بخس وخيرى شلبى يقول ان المصرى يزداد نموه بالضرب بالهراوة ...المطالبة بالعودة الى نظام الحزب الواحد ورئيس تحرير روزاليوسف يتهم الاخوان بعقد صفقة مع الغرب على حساب نبى الاسلام
نشر في المصريون يوم 12 - 03 - 2006

نبدأ جولتنا من جريدة الاسبوع ومقال لخيري شلبي بعنوان أنفلونزا الضمير الوطني تناول المهانة والذل اللذين يواجههما المصرى فى وطنه الى الحد الذى اصبح هذا الذل والهوان من البديهيات التى تعود عليها المصريون وقال شلبى " يستيقظ المصري كل يوم علي أنباء كارثة جديدة تضربه في مقتل وكأن الشعب المصري التعيس قد بات ملطشة لكل من هب ودب، كأنه تحت حجري رحى تطحن فيه ليل نهار، ونحن جميعا نتبادل الموقعين، الواحد منا يكون تحت الرحى تارة، وتارة أخري يكون هو الثور المعلق في النير الذي يدير الرحى كثور الساقية معصوب العينين وقد بات من المؤكد تاريخيا وواقعيا أننا قد تأقلمنا تماما مع هذا الوضع لدرجة أننا لم نعد نعرف وضعا آخر سواه، صرنا كالخنازير لا يتربى لحم أكتافها وظهورها إلا إذا لوحقت بالضرب المبرح بالهراوة كل يوم ، لم تعد الكوارث المتلاحقة تفزعنا، فسرعة إيقاعها المضطرد، اكمت الأورام فوق عقولنا ومشاعرنا. نحن الشعب الوحيد علي الأرض يتآلف فيه الجلاد والضحية، يمتلئ الشارع بعتاة الجلادين الذين تربعوا ذات يوم علي مقاعد السلطة فطغوا وتجبروا، قتلوا وسحلوا وحبسوا ونهبوا أموال اليتامى والمساكين وباعوا سلطتهم لكل من يدفع أو لكل باطش من فوقه، وقد لفظتهم المقاعد التي جبلت علي الا تدوم لأحد مهما تشبث بها واستطال عمره فيها، أصبحوا مجرد ناس يمارسون الاستمتاع بما حققوه من ثروات، وعامة الشعب يعرفونهم جيدا، يلتقونهم في المحلات وفي النوادي والطرقات والمشارب والمقاهي والحفلات والأفراح والمآتم، ولربما جمعت المائدة الواحدة في مناسبة من المناسبات بين شاب حديث التخرج وسفاح سبق له أن سجن أباه وعذبه وقتله، والشاب يعرف هذا جيدا، وكذلك يعرف السفاح، فلا ابن الضحية يفكر مجرد التفكير في عمل شيء ينتقم به من هذا الذي حكم عليه باليتم وهو جالس معه الآن، ولا الجاني يطرف له جفن، ربما لثقته في أن الذاكرة المصرية العامة قد تربت بحكم الواقع التاريخي الأسطوري علي النسيان والغفران للباطشين به: هو نفسه الجاني قد يلمح علي مائدة مجاورة في نفس الحفل احد جلاديه الكبار الذي ربما يكون قد أذله ذات يوم أو خرب بيته، ولقد تتلاقي النظرات بين جميع الأطراف خالية من أي شعور بالعدوان، بل ان المجني عليه أحيانا يكون هو المبادر بالتحية ويكون الأكثر حرارة في المجاملة والتلطف: إنه قانون مصري قح يزداد رسوخا وسطوة كل يوم، ومن يحاول الخروج عليه دفاعا عن مصالح المظلومين الغلابة سيبطش به المظلومون أنفسهم دفاعا عن الظالمين، ربما لأنهم من طول ما تاجرت بهم النخب الثورية فقدوا الثقة في أن يكون هناك بالفعل من تعنيه مصالحهم. وبنفس النبرة من الحسرة على ما الت اليه اوضاع المصريين سار الكاتب أسامة أنور عكاشة حيث قال فى مقاله بجريدة الوفد " أحزاننا تتري وتتوالي وتحفر في جوانحنا خدوشاً تتحول إلي جراح غائرة مع مرور الأيام وتتابع الشهور فالسنين، وبعد أن اعتصر شبابنا في سنوات مهدورة وانقضي عنفواننا مأسوراً لدي الطغاة ونظمهم واستبدادهم بشهوة الملك والقهر.. نري سنواتنا الباقية تنفرط علي أعتاب اليأس واللاجدوي ونحن نمثل أدوار المتشردين علي أرصفة الانتظار لم يبق لدينا غير التلكؤ علي محطات تعكنا فيها قطارات التردي وهوان الشأن وفقدان الاعتبار! * محطة الجذور المقطوعة حيث نقف وقفة الحياري لا نكاد نعرف من أين جئنا ولا أي قطار نستقل ولا الوجهة المكتوبة علي بطاقات السفر.. ننظر في وجوه بعضنا البعض وينتابنا الإحساس الجماعي بالخجل.. فقد تاهت خطوة البداية!! فما الذي حدث لننسي أو نتناسي؟ عشرات الألوف.. ربما ملايين من أبناء الفلاحين.. الذين ولدواعلي أرض ضاقت بهم سبل الرزق فيها فخرجوا إلي تلك البلاد التي قيل لهم إنها شقيقة.. واحتوتهم أذرع الغربة لا لتضمهم وتحنو عليهم، ولكن لتنزع جلودهم المصرية وتعطيهم جلوداً غيرها.. فيعودوا بعد سنوات إلي الوطن الأم وقد شاهت الوجوه وطمست الملامح ومسخت المهج والأرواح. قطعت الجذور يوم انطلق نفير الزيف ليشتري من المصريين كل ما يمكن بيعه وكل ما لا يمكن بيعه، ولم يعد هناك ما يستعصي علي البيع.. لقد وضعتهم أنظمة القهر علي طاولات البيع في أوطانهم فكان الثمن بخساً لدي الآخرين. وبدأت الحياة »المصرية« تفقد ملامحها.. وتوضع علي وجوهها مساحيق المهرجين »وبليا تشوهات« السيرك الجديد، حيث تدق الأجراس مهللة لكل من يبيع جلده وجلود آبائه وأسلافه!.. بالتدريج.. وخطوة خطوة.. تغير طعم ومذاق »الأيام« المصرية.. وأصيبت قطاعات بأكملها في أرجاء مصر بفقد الذاكرة تمهيداً للعملية الكبري المعدة لمحو الهوية واجتثاث الأصول! وننتقل الى مقال عبد الله كمال رئيس تحربر روز اليوسف الذى واصل حملته ضد الاخوان المسلمين حيث اتهم الجماعة باستغلال ازمة الرسول المسيئة للنبى الكريم لعقد صفقة مع الغرب على حساب الرسول محمد عليه الصلاة والسلام ومحاولة الظهور على انهم جماعة يمكنها التوافق مع الغرب وانها ليست متطرفة وقال عبد الله كمال " فى كل الأحوال فإننى أرفض التطرف، وأمقت الاستخدام السياسى للمشاعر السياسية، وفى أزمة الرسوم المسيئة للرسول - صلى الله عليه وسلم، اعترضت على أن تقوم بعض الدول والاتجاهات بتوظيف إحساس المسلمين بالإهانة لتحقيق أغراض لا علاقة لها على الإطلاق بالموضوع المثار، ولاشك أن كثيرين يدركون الآن أن عملية حرق السفارات واقتحامها فى بعض العواصم لم يكن الهدف منها الدفاع عن رسول الله بقدر ما كانت رسائل ممن حركها لعدد من الأطراف فى الغرب. بوضوح العبارة قررت عاصمة أو أكثر، أن يعرف العالم الغربى، لاسيما الولايات المتحدة، أنها يمكن أن تقوم بإثارة الرأى العام الإسلامى وتسخينه وتنمية الاتجاهات العدائية.. وأنها تستطيع أن تحرك الجماهير فى دول مختلفة.. وبما يؤثر على مصالح العالم الغربى كله. لقد سقط ما يزيد على أربعين قتيلا فى مظاهرات حادة فى بلاد مختلفة، وجرى التصعيد بصورة كبيرة فى عدد من الدول الإسلامية غير الناطقة بالعربية.. بعد أن كانت نقطة الانطلاق هى الأحداث المثيرة فى كل من دمشق وبيروت، ثم فجأة وبعد أن كاد التوتر يؤدى إلى تعطيل النشاط الدبلوماسى الغربى.. وبالذات الاسكندنافى فى عديد من الدول الإسلامية.. هدأت الأمور. الصحيح بالطبع أن هناك تحركات أوروبية متنوعة.. وزيارات مختلفة قامت بها رموز أوروبية ومسئولون سياسيون لدول إسلامية مختلفة.. وعبروا عن تقديرهم للإسلام.. واحترامهم لرسوله.. ورفضهم لأن تستخدم حرية التعبير فى الإساءة إلى الرموز والمعتقدات الدينية.. هذا صحيح.. وكان له تأثيره.. ولكن المهم هنا هو أن الجماعات "المتطرفة والإثارية" والدول التى استخدمت أزمة الرسوم قررت فجأة تهدئة الإيقاع، كما قامت برفعه أيضا فجأة، ولعل الكثيرين يذكرون أن الرسوم نفسها نشرت قبل أربعة أشهر من قرار هذه الأطراف تذكير المسلمين بها واستخدامها سياسيا. فى هذا السياق لاحظت الطريقة التى تعاملت بها جماعة «الإخوان المسلمون»، المحظورة بحكم القانون، مع هذا الحدث.. وانتبهت جديا فى ضوء التحرك الذى قامت به الجماعة يوم الجمعة 3 مارس إلى التهدئة المتعمدة والإيقاع الفاتر الذى أدير به الموقف فى هذا الملف.. ومما لفت نظرى إلى ذلك أن هناك مناقشات دارت بالفعل بين قيادات فى الجماعة حول ذلك.. وأصر فيها المرشد محمد مهدى عاكف على الإيقاع الذى تم تقريره من البداية وألا يخوض الإخوان غمار هذا الملف.. بل يمكننى القول أن المرشد احتد على من طلب أن يستخدم الإخوان هذا وأن يتوافقوا مع المشاعر الغاضبة للمسلمين. وفى موقف آخر كان أحدهم يسأل عبدالمنعم أبوالفتوح عما رأى أنه موقف عربى هادئ رسميا من قضية الرسوم، فقال له أبوالفتوح: «ولماذا تسأل عن المواقف الرسمية، اسأل أولا عن موقف الإخوان». وهذا كلام مفهوم فى إطار المساحة المختلفة والاعتراضية التى يتحرك فيها أبوالفتوح مقارنة بغيره من أعضاء مكتب الإرشاد. وأستطيع أن أقول أن هناك تململات متصاعدة واعتراضات كثيرة عبرت عن نفسها فيما بين قواعد الجماعة المحظورة، وقد عبر شباب مغرر به وتصور أن الإخوان هم جماعة تدافع عن الدين حقا.. ولا تقوم بتوظيفه سياسيا.. عبر عن غضبه واستيائه من الطريقة التى تعاملت بها الجماعة مع الموضوع.. وهو ما دعا السدنة فى قيادات الإخوان إلى اتخاذ قرار بوقفة رمزية يوم 3 مارس تم التنسيق فيها دوليا ومن خلال إبراهيم منير أمين التنظيم فى التنظيم الدولى للإخوان المسلمين. الوقفة - لاحظ التاريخ - جاءت متأخرة جدا ولم يتم الحشد لها كما يفعل الإخوان عادة فى أحداث مماثلة.. ولعل الكثيرين يذكر الأحداث التالية التى قامت فيها الجماعة بعمليات إثارة واستثارة واسعة النطاق: - أحداث رواية «وليمة لأعشاب البحر» التى تم فيها استنفار قطاعات من طلبة الأزهر وغيره وخلق مناخ كاد يؤدى وقتها إلى انفجار الموقف فى القاهرة. - الاستثارة السياسية والعاطفية الصاخبة التى تم تفجيرها فى الجامعات المصرية فيما بعد اغتيال كل من الشيخ أحمد ياسين وعبدالعزيز الرنتيسى زعيم حماس. - عمليات الحشد التى تم توظيفها فى مظاهرات وتحركات الجماعة للادعاء بتزييف الانتخابات.. والهجوم على الدولة.. والقول بالاضطهاد. وأمثلة كثيرة أخرى. لقد استدعى الكثيرون هذه الأحداث من الأذهان وهم يرون الموقف الإخوانى من الرسوم المسيئة للنبى - صلى الله عليه وسلم - وقد قال عضو قيادى إخوانى: «خليكوا مشغولين فى النواب بتوعكو».. وعلى الرغم من المواقف العديدة التى عبرت عن أن الجماعة تموج من الداخل حول هذا الموضوع.. إلا أن محمد مهدى عاكف أصر على التهدئة.. وأخر بيانه الفاتر إلى يوم 3 مارس أى بعد أسابيع طويلة من تفاعل الأحداث. ومن الواضح بالطبع أن هناك إصرارا إخوانيا على أن تتراجع الجماعة عدة خطوات إلى الوراء فى هذا الأمر.. بل «لا نريد أن نبدو أننا نقود الموقف الساخن فى الشارع حول ذلك».. والهدف هو أن تستمر الاتصالات الخفية التى تجرى بين السفارات الأوروبية والجماعة.. أو بين القيادات المختلفة.. والدول الأوروبية فى لقاءات تتم خارج مصر.. وبما يؤدى إلى إقناع الدول الأوروبية أن الإخوان ليسوا متطرفين، وقادرون على الانسجام مع المقتضيات الدولية.. وبما فى ذلك إمكانية التنازل عن أساليب معتادة يتم توظيفها دينيا فى إثارة عواطف الناس. اما محمد ابو كريشة فقد نعى الاحزاب المصرية وتمنى تشييع جنازتها اليوم قبل غدا مؤكدا فشل التجربة الحزبية فى مصر وكتب فى جريدة الجمهورية يقول " نار الحكومة ولاجنة المعارضة.. وبعد الهتاف المدوي اتتساءل وينبغي ان تساءلوا معي : ما الذي ينتظرنا من سوء المصير والعذاب الاليم اذا حكمنا هؤلاء الذين يسمون انفسهم معارضة؟ ما الثمار التي يمكن ان نجنيها من هؤلاء المتصارعين علي السلطة والسلطان والمقاعد في احزابهم..؟ وهل يصدق احدكم ان هؤلاء باحثون عن ديمقراطية او يعنيهم اصلاح سياسي او حتي يعنيهم الوطن في شيء؟ الاسئلة كلها تجيب عن نفسها "وعلي وشك يبان يانداغ اللبان" وما يجري من خيبة "بالويبة" في احزاب المعارضة ليس سوي شهادة وفاة رسمية لتجربتنا التي سميناها ديمقراطية ولهذا الذي سميناه الاصلاح السياسي.. فلا يمكن لمن لديه نصف وعي وربع عقل وعشر ادراك ان يقتنع بأن الفاسد يمكن ان يصلح.. فأول شروط الاصلاح والف باء التحديث والتطور ان يرحل المفسد وان تحل الاحزاب المسماة معارضة نفسها ونبدأ اللعبة من الصفر بأحزاب تحتية يفرزها الشعب لا بأحزاب فوقية تهبط علي الناس بالمظلة ويتم تحضيرها في المعامل او يفصلها ترزية القوانين. وعندما يقال ان احزاب المعارضة بوضعها المهين الحالي جزء من النظام فإنني اجزم تماما بأن هذا القول ادانة للنظام كله فليس شرفا ولامصدر فخر ان تكون هذه الكيانات المتسلقة جزءاً من نظام يحترم نفسه ويحترم شعبه.. واي عضو فاسد في الجسد لاخيار الابتره والا فسد الجسد كله وفاضت الروح وتحول البدن الي "رمة".. ونار الحزب الواحد ولاجنة الاحزاب المتعددة "في الليمون" والتي تسئ اساءة بالغة الي الوطن والي الشعب الذي نقول ليل نهار وبلا ملل انه شعب عريق وصاحب حضارة سبعة الاف سنة "ربما صارت ثمانية الاف الان". وينقلنا حازم منير الى قضية تعديل الدستور التى تسيطر على الساحة السياسية المصرية وكتب فى جريدة روز اليوسف اليومية يقول " وفي الأشهر الثلاثة من
العام الحالي تم الإعلان عن بدء خطوات تعديل الدستور من خلال حوار مجتمعي مطلوب وأراء وأفكار القوي السياسية المختلفة ، وذلك في سياق تصور متكامل لمواصلة خطوات الإصلاح السياسي التي بلغت ذروتها العام الماضي. ورغم الإعلان عن بدء مجلس الشعب والشورى فى تلقي الأفكار والآراء المقترحة لتعديل الدستور وإثارة هذا الملف إعلاميا وطرحه على الرأي العام خصوصا النخبوي والسياسي والنقابي إلا أن ردود الفعل جاءت متواضعة خصوصا من المعارضة. ويبدو أن المعارضة بمختلف فصائلها وألوانها أصابها ما أصاب بعض الحكومات المصرية من منح الأوليات للقضايا اللحظية الراهنة دون النظر إلى المستقبل أو الربط ما هو قائم وما هو مطلوب في إطار رؤية شاملة. وإذا كان البعض من أعضاء المجلسين الشعب والشورى تقدم بأفكار مقترحات للجان المختصة بهذا الملف إلا أن الجميع أحجم عن مد الحوار إلى المجتمع وأكتفي بالمذكرات المكتوبة دون طرحها على الرأي العام ولو إعلاميا لحضه علي المشاركة ولو بالجدل والحوار السياسي دون الفعل الجماهيري المباشر. قوي المعارضة منحت الأولوية من جانبها لمناقشة قانون الطوارئ الذي سيطرح للنقاش خلال الأسابيع المقبلة ، حيث تنتهي مدة القانون الحالي في شهر يونيو القادم وحصرت المعارضة اهتماماتها أيضا في المطالبة التقليدية بالإلغاء دون النظر إلى جوانب أخري تمثل فكرة متكاملة لإحلال بدائل للإلغاء ولم أرصد في صحف أحزاب المعارضة ولا في نشاط القوي السياسة ما يشير إلى مناقشات جادة ومتواصلة وخلق قنوات حوار مع الرأي العام حول تعديل الدستور والأهداف المرجوة منه والرؤية المطلوبة وأولويات التعديل وكيفية التوفيق بين المطالب المختلفة للوصول إلى تصور ملائم ينجز نتائج تمثل الحد الأدنى من التوافق المجتمعي على الإطار القانوني المنظم للمجتمع في المرحلة المقبلة. اما الكاتب الصحفى جلال دويدار فقد طالب الدكتور نظيف بالاسراع بنقل دواوين الحكومة من القاهرة لحل ازمة الزحام فى عاصمة المعز وقال دويدار " نأمل ان يلقي فكر الدكتور احمد نظيف رئيس الحكومة القبول والنجاح فيما يتعلق بمحاولة تخليص القاهرة من التكدس والزحام الذي اصبح لا يطاق.. ليس جديدا أن تكون الوزارات وأجهزة الحكومة من أهم أحد مسببات هذه المشكلة حيث يسعي الجميع من موظفين ومتعاملين وخدمات في التجمع حول مقراتها سكنا ونشاطا بما يسهل حياتهم وأعمالهم وانتقالاتهم. ومع الزيادة الهائلة في المعدلات السكانية وتوحش المركزية وما ترتب علي ذلك من جذب المزيد من السكان للانتفاع بارتفاع مستوي الخدمات وتوافر فرص العمل تضاعف عدد سكان المدينة ليصل الي تعداد عدة دول صغيرة (14 مليون نسمة). أدي ذلك الي ازدياد الضغوط علي مرافقها العامة من كهرباء ومياه وصرف صحي وشوارع وكباري الي درجة التشبع الذي لم يعد يفلح معه علاج. أحد الامثلة التي يشعر بها المواطنون ويعيشونها في هذا المجال ازدحام الشوارع وانقطاع مياه الشرب رغم المليارات التي تم انفاقها. هذا المشروع الذي تحاول حكومة الدكتور احمد نظيف تسويقه وتمريره ليس الاول من نوعه فقد سبق ان جرت محاولات من قبل ليري النور في وقت لم تكن المشكلة قد وصلت الي ماهي عليه الآن. ونذكر بهذه المناسبة الضوء الاخضر الذي اعطاه الرئيس الراحل أنور السادات للمهندس حسب الله الكفراوي وزير الاسكان والتعمير الاسبق بالبدء في إقامة تجمعات سكانية وصناعية بشروط مغرية جدا بالنسبة لاسعار الاراضي والتي كانت باكورتها مدينة العاشر من رمضان ثم بعد ذلك مدن 6 اكتوبر والعبور والشروق والصالحية بالاضافة الي المناطق التي تم اعدادها في العديد من المحافظات. وقد تبني الرئيس مبارك هذه المشروعات وهو ما أدي الي توسعها وظهورها الي الحياة كأمر واقع. لقد كان تفريغ القاهرة من الزحام الذي قضي علي مقوماتها كعاصمة تاريخية تتمتع بالجمال والشهرة أحد الاحلام التي سعي الكفراوي لتنفيذها وتحرك بحماس لتحقيقها ولكن الظروف والمعوقات لم تساعده علي استكمالها. تجسد هذا الفكر في بناء مقرات للوزارات في مدينة السادات الواقعة علي بعد 85 كيلو مترا من القاهرة علي الطريق الصحراوي الممتد الي الاسكندرية. ورغم اقامة عدد من المجمعات لهذا الغرض في المدينة الا ان المشروع لم يلق القبول من الوزراء الذين عارضوا الانتقال من القاهرة وهكذا فشل المشروع الذي كان سيتحول الي بداية لاقامة عاصمة جديدة لمصر تنقذ العاصمة القديمة مما يهددها من ضياع. يبدو أن الدكتور نظيف يحاول أن يتجنب المشاكل التي واجهت مشروع مدينة السادات مستفيدا من انتشار التجمعات السكانية الجديدة حول القاهرة. في هذا الاطار يجري بحث نقل الوزارات وعدد من الاجهزة الحكومية إلي مدينة القاهرة الجديدة و6 اكتوبر والعبور والشروق علي ان تتم الاستفادة من الاراضي والمباني التي تشغلها حاليا استثماريا لتغطية تكلفة مبانيها الجديدة التي ستنقل اليها. كما ارجو ان ينجح هذا المشروع الجديد ولا يلقي مصير ما قبله من مشروعات.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة