ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن ماراثون الدراجات, الذي شهدته مصر فجر الجمعة الموافق 13 يونيو, وشارك فيه الرئيس الجديد عبد الفتاح السيسي, لن يحل أزمة الطاقة في البلاد. وأضافت الصحيفة في تقرير لها أن استخدام الدراجات كبديل للسيارات يشكل خطورة بالغة على حياة المصريين, مستشهدة بتقرير لمنظمة الصحة العالمية كشف أن هناك 42 ألف حالة وفاة لكل 100ألف شخص يقودون الدراجات في شوارع مصر. وتابعت الصحيفة أن عدم وجود طرق مخصصة لراكبي الدراجات في مصر, وعدم التزامهم بعلامات الطريق, يفاقم أيضا من الكارثة, بالإضافة إلى أن ركوب الإناث للدراجات سيضاعف التحرش بهن. وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي شارك في ماراثون للدراجات الهوائية، حيث دعا في كلمة له قبل انطلاقه المصريين لاستخدام الدراجات بدل السيارات والمشي بغرض الحد من استهلاك الطاقة, التي تدعمها الدولة بمليارات الدولارات سنويا. وانطلق الماراثون من مقر الكلية الحربية في القاهرة فجر الجمعة الموافق 13 يونيو بمشاركة مئات الأشخاص بعضهم طلاب في الكلية والبعض الآخر طلاب في كلية الشرطة والجامعات، بالإضافة الى مسؤولين وإعلاميين وفنانين جابوا عددا من الشوارع, وسط حماية أمنية مشددة. وقد ألقى السيسي كلمة تناول فيها رمزية التجمع والدعوة لاستخدام وسائل انتقال بديلة للمواطنين تساهم في الحفاظ على موارد الدولة. وقال في كلمته للمشاركين في الماراثون بينما كانوا يستعدون للتحرك بدراجاتهم :"حضرتك لو راكب عربية (سيارة) هتدفع تقريبا 4 جنيه في ال20 أو 25 كيلومترا دول (مسافة الماراثون) ومصر هتدفع 8 جنيه في ال20 كيلومتر دول يعني أنا لو اتمشيت إن كنت أقدر أو لقيت وسيلة زي كده (دراجة) يبقي أنا في اليوم اللي هعمل فيه ده هادّي مصر 16 جنيه". وأضاف السيسي في الكلمة التي أذاعتها وسائل الإعلام الحكومية "طيب لما يكون فيه (هناك) معايا 3000 بقي بيعملوا كده يبقي في اليوم بكاااام؟ أنا قلت على مشوار واحد مش كل المشاوير أيوة (نعم)، مش هتتبني بلدنا غير كده". ونقلت وسائل إعلام مصرية قول الحكومة هذا الشهر إن مصر أنفقت نحو 170 مليار جنيه (24 مليار دولار) من ميزانية الدولة في دعم الطاقة في السنة المالية التي تنتهي في 30 يونيو الجاري (الدولار يساوي 7.1501 جنيهات). وقالت الحكومة أيضا إنها تعتزم تخفيض الدعم في العام المقبل إلى 104 مليارات جنيه. وأسعار الطاقة في مصر من بين الأرخص في العالم، ورغم أن الحكومات المتعاقبة دعت لخفض الدعم, لم تجرؤ أي منها على فرض زيادة كبيرة في الأسعار, خوفا من اندلاع اضطرابات. ولا تشجع الأسعار الزهيدة للكهرباء والغاز كثيرا من الناس للحد من الاستهلاك, رغم أزمات وقعت في الآونة الأخيرة في البنزين والسولار وكذلك انقطاع التيار الكهربائي لفترات من الوقت كل يوم في أغلب مناطق البلاد في الصيف الذي يزيد فيه الاستهلاك.