ذكرت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية أن الإعلام المصري وليس جماعة الإخوان المسلمين, هو من يهدد بسقوط الدولة والرئيس الجديد عبد الفتاح السيسي. وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 13 يونيو أن بعض الإعلاميين المصريين يسعون من خلال برامجهم إلى تعميق الفجوة المجتمعية في البلاد, من خلال التحريض المتواصل ضد أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي, وهو ما يهدد مصر بكارثة محدقة. وتابعت أن غياب الحيادية وتنافس وسائل الإعلام في إثارة الفتنة والتحريض سيتسبب في اندلاع اقتتال داخلي واسع النطاق بمصر. وكان السيسي أدى في 8 يونيو اليمين الدستورية رئيسا لمصر أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار أنور العاصي، وبحضور الرئيس المؤقت عدلي منصور، وذلك وسط استعدادات أمنية مشددة. وأكد السيسي مساء الأحد الموافق 8 يونيو في أول خطاب يوجهه إلى المصريين بعد توليه مهام منصبه رسميا أنه "لا تهاون ولا مهادنة مع من يلجأ الى العنف". وقال :"أتطلع إلى عهد جديد يقوم على التصالح والتسامح، باستثناء من أجرموا في حقه واتخذوا من العنف منهجا" في إشارة واضحة إلى جماعة الإخوان المسلمين التي أطيح الرئيس المنتمي إليها محمد مرسي في يوليو الماضي. وأضاف "أقولها واضحة جلية، من أراقوا دماء الأبرياء وقتلوا المخلصين من أبناء مصر لا مكان لهم في هذه المسيرة". وهاجم السيسي نظام محمد مرسي من دون أن يسميه, مشيرا إلى أنه "كان يساهم في ما يحاك من مخططات تنال وحدة شعبه (شعب مصر) وسلامته الإقليمية", في إشارة على ما يبدو إلى تحالفات إقليمية قال السيسي أكثر من مرة في مقابلاته الأخيرة انها كانت تمثل تهديدا للأمن القومي المصري. وتعهد السيسي بأن يحترم الدستور وحرص على أن يضيف "دستور دولتنا المدنية وحكمنا المدني" في رد غير مباشر على من يتهمونه بأنه سيؤسس نظاما عسكريا بسبب انتمائه إلى الجيش الذي تقاعد منه ومن منصبه كوزير للدفاع عشية ترشحه للرئاسة. كما وعد بتحقيق أهداف الثورة, مشيرا أكثر من مرة إلى أنه سيعمل على تحقيق "الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية". وحرص السيسي على الإشادة بالجيش المصري, وتحدث عن نفسه قائلا :"لقد تعرفتم إلى رجل من رجال القوات المسلحة وما عبرتم عنه من ثقة فيه يعود إلى موقف تلك المؤسسة الوطنية العريقة من تطلعاتكم وآمالكم". وتابع "اسمحوا لي أن أشيد بالدور الوطني لقواتنا المسلحة مصنع الرجال قلعة الوطنية المصرية على مر العصور، وقد شاء القدر أن يكون لهذه المؤسسة الوطنية دور أساسي في انتصار إرادة الشعب المصري في يناير ويونيو". وكان السيسي يشير إلى ثورة يناير 2011 التي أسقطت حسني مبارك, ثم تظاهرات 30 يونيو و 2013 للمطالبة برحيل مرسي, والتي أعقبها تدخل الجيش لعزله. ومنذ إطاحة مرسي, شنت السلطات حملة قمع أثارت انتقادات دولية ضد جماعة الإخوان المسلمين، وأوقعت، بحسب منظمة العفو الدولية، 1400 قتيل بين أنصار جماعة الإخوان كما تم توقيف أكثر من 20 ألفا منهم. وفي المقابل, تعرضت قوات الجيش والشرطة لهجمات خلال الفترة نفسها أوقعت أكثر من 500 قتيل، بحسب البيانات الحكومية.