رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ وزير الأوقاف بقرب عيد الفطر المبارك    تكريم تلميذة بمدرسة ابتدائية في فرشوط بعد تسليمها 17 ألف جنيه عثرت عليها بقنا    وزيرا التخطيط والتعليم يناقشان الخطة الاستثمارية لتعزيز جهود الدولة في تطوير منظومة التعليم    شريف فتحي يؤكد ضرورة التزام الغرف السياحية بدورها واختصاصاتها    وزير الخارجية يتوجه إلى الرياض في المحطة الخامسة والأخيرة من جولته العربية    عباس يطلع بابا الفاتيكان على خطورة الأوضاع بالأراضي الفلسطينية    بعد خسارته أمام الترجي، ماذا فعل الأهلي آخر مرة سقط فيها بذهاب ربع نهائي دوري الأبطال؟    نائب محافظ الإسماعيلية يتابع الاستعدادات لعيد الفطر المبارك ب 108 ساحة صلاة ورفع درجة الاستعداد بكافة الأجهزة التنفيذية    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس غدًا وأيام الأسبوع المقبل: برودة صباحية وفرص أمطار متقطعة    التطبيق الإلكتروني لإذاعة القرآن الكريم هدية الرئيس السيسي من مصر إلى العالم    "السيسي" يكرم ابن بني سويف لفوزه بالموسم الأول من مسابقة "دولة التلاوة – ترتيل"    وزير الصحة يسلط الضوء على نجاح مصر في تحسين مؤشرات الصحة العامة    وزارة الشباب والرياضة واستادات تبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من المشروعات الشبابية والرياضية    وزير السياحة والآثار يلتقي أعضاء غرفة الغوص والأنشطة البحرية بشرم الشيخ    جامعة كفر الشيخ تنظم ندوة دينية بعنوان "الشائعات وخطورتها على الفرد والمجتمع"    تأجيل نظر قضية مقتل أحد الأشخاص بالإسكندرية على يد زوجته إلى إبريل المقبل    تعيين الدكتور محمد عبد العظيم رئيسًا لجامعة المنصورة الأهلية    محافظ الشرقية يهنئ ابن كفر صقر بعد فوزه بالمركز الأول في دولة التلاوة وتكريمه من السيسي    رشا مهدى: شخصيتى فى اللون الأزرق مليئة بالتفاصيل وتجربة تمثيلية مرهقة    عطش ليل نهار.. أهالي غزة يعانون الحصول على المياه (صور)    الرئيس السيسى يشهد احتفال الأوقاف بليلة القدر ويكرم الفائزين في برنامج دولة التلاوة    رئيس مدينة نوبيع يشهد ندوة دينية وتكريم حفظة القرآن بمركز التنمية الشبابية    آخر تحديث لسعر الذهب.. عيار 18 يسجل 6300 جنيه    دكتور رمضان| مريض كلى وقررت تصوم؟ اعرف المسموح والممنوع قبل ما تدمر صحتك    وزير الصحة يستعرض التجربة المصرية الرائدة فى تطوير المنظومة الصحية فى موسكو    محافظ بورسعيد يوجه بإدراج منطقة الجوهرة في خطة التطوير.. صور    هجوم جوي إسرائيلي يستهدف مركزا فضائيا في طهران    السيسي يشهد عرضا مصورا عن إذاعة القرآن الكريم    هيمنة مصرية على التصنيف العالمي للإسكواش.. "عسل" يحافظ على الصدارة وزكريا يقتحم "التوب تين"    رسائل دعم لفلسطين وانتقادات لسياسات ترامب في حفل الأوسكار    ضبط طن أسماك سردين وبوري مملح غير صالحة للاستهلاك قبل عيد الفطر بالقليوبية    طبيب يحذر من إزالة اللوز واللحمية قبل هذا الأمر    طريقة عمل البقلاوة بالمكسرات، تحلية لذيذة بعد الإفطار    الرئيس السيسي يطلق تطبيق وموقع إذاعة القرآن الكريم خلال احتفالية ليلة القدر    الشرقية استعدت لعيد الفطر المبارك    "الترجي يصفع الأهلي".. كيف تناولت الصحافة التونسية نتيجة ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا؟    لابورتا: ميسي سيظل مرتبطاً ببرشلونة ونجوم الجيل الذهبي قد يعودون لخدمة النادي    أيرلندا تحتفل بجيسي باكلي بعد إنجازها التاريخي في أوسكار 2026    النواب يطالبون بالتدرج فى محاسبة الموظف متعاطى المخدرات.. ومقترح بالإيقاف 3 أشهر    داخل منزل خطيبها.. تحديد أولى جلسات محاكمة المتهمة بإنهاء حياة عروس بورسعيد    العراق يعلن إجلاء عالقين من القاهرة والهند وعودة الدفعات الأولى عبر منفذ عرعر    غرفة عمليات إيران العسكرية.. ماذا نعرف عن مقر خاتم الأنبياء؟    رانيا محمود ياسين تشيد بأداء ريهام عبد الغفور في «حكاية نرجس»    إدراج عبد المنعم أبو الفتوح ومحمود عزت على قوائم الإرهابيين    "كتابٌ لا يغسله الماء"    أوقاف الشرقية: تجهيز 5818 مسجدا وساحة لصلاة عيد الفطر    مواعيد مباريات الإثنين 16 مارس 2026.. الجولة الخامسة من دوري الطائرة    "الزراعة" ترفع درجة الاستعداد القصوى بكافة قطاعاتها لاستقبال عيد الفطر    الطلاب الوافدون بجامعة القناة يشاركون في حفل الإفطار السنوي بالقاهرة    وزير التعليم يوجه بسرعة صرف كافة مستحقات معلمي الحصة قبل حلول عيد الفطر المبارك    فيتش: البنوك المصرية قادرة على مواجهة تداعيات حرب إيران رغم ضغوط العملة    دوي انفجارات قوية في طهران    بورسعيد الأعلى، تأخيرات خطوط السكك الحديدية اليوم    ماكرون يكشف تفاصيل مكالمته مع الرئيس الإيراني بزشكيان    Sinners وOne Battle After Another يحصدان جوائز السيناريو في حفل الأوسكار    عبير الشيخ: والدي كان قوي الشخصية وحفظت القرآن على يديه منذ الصغر    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: حسام حسن وافق على لقاء إسبانيا.. وفي انتظار الاتفاق    ختام الأنشطة والدورة الرمضانية بمركز دراو بأسوان.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مذكرات مبارك.. أسئلة مشروعة!-طلعت المغربى
نشر في المصريون يوم 26 - 04 - 2011

كتاب »فلسفة الثورة« هو كل ما تبقي من مذكرات جمال عبدالناصر إضافة إلي بعض الرسائل والأوراق المتعلقة بحصار الفالوجا في حرب فلسطين 1948 التي اشترك فيها الزعيم الراحل والتي كانت سبباً مباشراً في ثورة يوليو 1952، كما لخص لنا الرئيس الراحل السادات تجربته الثرية والخصبة في العمل السياسي في كتابه الشهير »البحث عن الذات«.. ولكن ماذا عن مذكرات الرئيس السابق مبارك؟
في اعتقادي أن مذكرات مبارك مهمة للغاية وحان الوقت للكشف عنها للإجابة عن كثير من الأسئلة الصعبة والتي تتعلق بالأحداث المهمة في تاريخ مصر المعاصر ومازالت مجهولة حتي الآن.
لقد أدلي الرئيس السابق مبارك بالعديد من الحوارات الصحفية في الداخل والخارج حول مختلف القضايا طوال فترة حكمه التي امتدت زهاء 30 عاماً من أكتوبر 1981 حتي فبراير 2011، ولكنه بطبعه كان كتوماً يلمح أكثر مما يصرح، ومن أشهر حواراته التليفزيونية حواره الشهير مع الإعلامي عماد الدين أديب منذ سنوات الذي كشف فيه بعض ملامح شخصيته وأسلوبه في العمل ورأيه في الأحداث والقضايا المثارة علي الساحة وقتها، وقد نال هذا الحوار من الأستاذ عماد الدين أديب كثيراً، حيث اعتبره البعض نفاقاً وتزلفاً للرئيس السابق مبارك وأنه سيتولي وزارة الإعلام أو سيشتري إحدي المحطات الفضائية المصرية مكافأة للحوار، وهذا كله لم يتحقق، ثم جاءت دعوته للخروج الآمن للرئيس لتزيد شكوك البعض حول الهدف من تلك الدعوة وتوقيتها وهل هو مكلف من النظام بتبني تلك الدعوة؟ وحدث كل ذلك قبل اندلاع ثورة 25 يناير 2011.
لقد نشر خبر منذ سنوات عن تسجيل الرئيس مبارك مذكراته بالفيديو لمدة 3 - 4 ساعات بمعرفة إحدي الجهات الأمنية وقيل إن مبارك طلب وقتها عدم إذاعة تلك المذكرات التي يروي فيها تجربته في الحكم منذ حرب أكتوبر إلا بعد وفاته.
أعتقد أن الوقت حان لإذاعة تلك المذكرات لكي يعرف الشعب المصري الحقيقة كاملة وللإجابة عن الكثير من الأسئلة المعقدة وكشف طلاسم الأحداث الكبري التي مرت بها البلاد وشكلت ألغازاً صعبة بلا إجابات.
مثلاً: ما سر اغتيال الفريق أحمد بدوي وزير الدفاع السابق في حادث تحطم طائرة هليكوبتر - هو و13 من كبار القادة العسكريين - في مارس 1981؟ هل كان الحادث قضاءً وقدراً كما أذيع وقتها؟ أم هناك جريمة وبفعل فاعل؟ وهل قتل السادات بدوي إرضاء لمبارك باعتباره المنافس الحقيقي له في الحكم باعتبار بدوي كان وزيراً للدفاع ومبارك كان نائباً للسادات؟ أم أن سيناريو الحادث وإخراجه بإمضاء مبارك؟
أيضاً.. هناك حادث المنصة؟ هل علم مبارك بالحادث قبل وقوعه بثلاثة أيام من اللواء النبوي إسماعيل وزير الداخلية وقتها؟ أم لم يعلم؟ لماذا استبعاد المقدم ممدوح أبوجبل من لائحة الاتهام ضمن المشتركين في اغتيال السادات لإدخاله إبر ضرب النار إلي ساحة العرض العسكري، ولماذا اعتبر شاهد ملك؟ ومن الذي سمح له بالسفر إلي أمريكا بعد الإدلاء بأقواله، رغم أن اغتيال السادات هو اغتيال القرن؟ وما رأي الرئيس السابق مبارك في اتهام السيدة رقية السادات باتهامه بالضلوع المباشر في اغتيال السادات؟
ومن الأسئلة الصعبة التي تبحث عن إجابة شافية لها في مذكرات مبارك: ما سر إقصاء المشير عبدالحليم أبوغزالة من منصب مساعد رئيس الجمهورية ووزير الدفاع السابق؟ هل كان مبارك يخشي خطورته؟
لقد أجريت حواراً منذ سنوات مع صوفي أبوطالب رئيس مجلس الشعب السابق رئيس الجمهورية المؤقت بعد اغتيال السادات ذكر فيه أنه سأل المشير أبوغزالة بعد حادث المنصة الشهير: من يتولي الحكم أنت أم مبارك؟ وبلا تردد قال أبوغزالة: نحن مع الشرعية.. والشرعية مع مبارك!
لقد كانت الفرصة متاحة وقتها للمشير أبوغزالة لحكم البلاد باعتباره وزيراً للدفاع ويمتلك مفاتيح القوة وكانت علاقته قوية بأمريكا بعد أن عمل ملحقاً عسكرياً بالسفارة المصرية في واشنطن في الفترة من 1976 - 1979، ولكنه التزم بالشرعية، فلماذا انقلب عليه مبارك؟ هل كان يخشي من نفوذه بعد حادث أكيلي لاورو وتمرد الأمن المركزي في عام 1986؟ هل المسألة تتعلق بالخلاف حول عمولات السلاح وقد كان الاثنان من أهم موردي السلاح الأمريكي إلي المجاهدين في أفغانستان في العام 1979؟مبارك مطالب بالكشف عن الأسباب الحقيقية لإقالة أبوغزالة وهل السبب المباشر هنا هو اشتراك أبوغزالة في إنتاج صاروخ كندور المصري - العراقي - الأرجنتيني المشترك دون علمه.أيضاً هناك ملف أشرف مروان.. بعد حادث وفاته الغامض في لندن قال مبارك: إن مروان لم يكن عميلاً مزدوجاً وقدم خدمات جليلة للوطن لم يحن الوقت للكشف عنها.. والمقصود هنا دور مروان في خداع إسرائيل في حرب أكتوبر باخبار إيلي زاعيرا - رئيس الموساد - أن موعد الحرب السادسة مساء 6 أكتوبر في حين أن موعد الحرب الثانية ظهراً وهو ما مكن القوات المسلحة المصرية من تحقيق الخداع الاستراتيجي والقيام بالهجوم المباغت الذي أدي إلي هزيمة إسرائيل.. السؤال: لقد مرت حوالي 38 عاماً علي حرب أكتوبر وبالتالي من حق الشعب المصري أن يعرف دور أشرف مروان فيها؟ هل كان وطنياً أم عميلاً مزدوجاً؟ جمال مبارك ورجال الأعمال.. الشعب يريد أن يقرأ في مذكرات مبارك الأسرار الكاملة حول ملف التوريث الذي كان من الأسباب المباشرة لثورة يناير 2011، لماذا ترك مبارك الحبل علي الغارب لابنه جمال طوال أكثر من عشر سنوات؟ ولماذا حابي الرئيس السابق رجال الأعمال المصريين والعرب؟ وما سر نفوذ الوليد بن طلال في مصر؟ وماذا عن هشام طلعت مصطفي؟ هل هناك أسرار في القضية لم تعرف بعد؟ هل كان هشام ضحية أم مداناً بامتياز؟
مبارك والصحافة.. هل سجل مبارك علاقته بالصحافة في مذكراته؟ لماذا انتقم من الكاتب الصحفي عبدالحليم قنديل هذا الانتقام الرخيص في صحراء مدينة نصر؟ ولماذا أرسل رجاله لتأديب الكاتب الراحل جمال بدوي؟ وقد كان يمكنه مقارعة الفكرة بالفكرة والرأي بالرأي الآخر؟ ولماذا قاد هذه الحرب المدمرة ضد الإعلامي حمدي قنديل؟
أعتقد أن مذكرات مبارك مهمة للإجابة عن تلك الأسئلة ولكشف العديد من الأسرار في مصر والمنطقة مثل إقالة أحمد رشدي وخفايا حرب لبنان 2006 وحرب غزة 2008 والدور المتدني لمصر في هذين الحربين إزاء إسرائيل مما أفقد مصر الكثير من مكانتها في الشرق الأوسط، كذلك الشعب يريد أن يعرف الكثير عن الوزارات المتعاقبة في مصر خصوصاً وزارات عبيد والجنزوري ونظيف.
نقلا عن صحيفة الوفد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.