مكرم محمد أحمد: الفلسفة الجديدة لوزيرالتعليم تستهدف النهوض بالطلاب    السفير السعودي يزور البابا تواضروس للاطمئنان على صحته    رئيس ائتلاف دعم مصر: نؤيد حظر ترشح القضاة في الأندية    فريق بحثي لكلية الطب بالقوات المسلحة يحصد المركز الأول لمسابقة للبحث العلمي والهندسة الوراثية    «العامة للاستثمار»: 50% زيادة فى الطلب على تأسيس مناطق حرة    بالصور...محافظ الفيوم يشهد اللقاء الختامي للبرنامج التدريبي الحرفي    "صناعة النواب" تناقش مشكلات الشركات المتأخرة في سداد مستحقات الغاز    كارثة بيئية تهدد 6800 أسرة بالإسكان الاجتماعى    الزعيم الكورى الشمالى: العقوبات تجعل روح عمالنا أقوى    نائب رئيس زيمبابوى المقال يدعو موجابى للتنحى    إدارة ترامب تطالب المحكمة العليا بإنفاذ «كامل» لحظر السفر الجديد    السبسى: استقرار ليبيا عامل حيوي لضمان أمن شمال إفريقيا    موعد مباراة أرسنال وبيرنلي في الدوري الإنجليزي    الأهلي يرفض إشراف موظفي مديرية الشباب والرياضة بالجيزة على انتخابات النادي    المتحدث العسكري: مقتل تكفيري والقبض على 3 آخرين وسط سيناء    وفاة شخص وإنقاذ ثلاثة بانهيار منزل في جدة جراء الأمطار غزيرة    علي جمعة لمتصلة: "زوجك خاين.. ولو اطلقتي منه مش حرام"    استئصال ورم سرطاني خبيث بلغ وزنة 20 كيلو لمريض عمره 60 عاما في المنيا    مورينيو يتطلع لحسم تأهل مانشستر يونايتد في دوري الأبطال مع عودة بوجبا وإبراهيموفيتش    أعضاء الأهلي يرفضون التسجيل مع قناة النادي    اكتمال صفوف النصر بعودة "السباعى" و"البغدادى" قبل لقاء الإنتاج الحربي    وزير التعليم العالي يؤكد ضرورة الاهتمام بالأنشطة الطلابية الرياضية    عبدالحميد أباظة: قانون التأمين الصحي الجديد إصلاح    عشرات القتلى والمصابين في انفجار سيارة مفخخة جنوبي كركوك    ضبط مسجل خطر بحوزته كمية من الهيروين بدمياط    مأساة أسرة بالإسماعيلية خرجت للبحث عن الرزق فعادوا جميعًا جثث هامدة    المؤبد ل 5متهمين و3 سنوات ل 3 أخرين بتهمة إتلاف منزل سيدة بقنا    أول ظهور ل شيرين عبدالوهاب بعد أزمتها    ورش فنية وزيارات مدرسية احتفالا بأعياد الطفولة بثقافة الشرقية    شاهد .. شاروخان يوزع هدايا الأطفال فى الشارع    أستمرار فعاليات التدريب المشترك المصري الأردني " العقبة 3 "    السبت.. فصل الكهرباء عن مناطق بكفر الزيات    حملة لإزالة السيارات المتهالكة بجوار موقف العاشر    أفغانستان تتسلم 495 ناقلة جنود مدرعة جديدة من أمريكا    "التموين" تقرر مد فترة سداد تأمين البقالين حتى 7 ديسمبر المقبل    "تعليم الغربية" تطلق فعاليات البطولة الإقليمية للكرة الخماسية للصم وضعاف السمع | صور    واشنطن تتكتم على خطة "ترامب السرية" لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي    تأجيل قضية حادث قطار الإسكندرية ل5 ديسمبر لسماع مرافعة النيابة    وفاة طالب مصاب بالالتهاب السحائي في المنيا    مديرية أمن كفر الشيخ تنظم قافلة طبية للكشف علي المواطنين مجاناً    "المتحف الإسلامي" ينظم احتفالية بأعياد الطفولة الخميس    راغب علامة: الفاسدون يدمرون مستقبل شباب لبنان    العفو الدولية تتهم بورما بممارسة "فصل عنصرى" بحق الروهينجا    رئيس نادي هليوبوليس يعتذر لنواب البرلمان    موانئ البحر الأحمر: إنشاء مخازن ومستودعات وساحات تخزينية فى نويبع    مصطفى خاطر يحتفل بحفل زفاف "ويزو" (فيديو)    "فرقة رضا" تقدم عروض راقصة بجامعة المنيا.. "نحارب التعصب"    "العنانى" يفوز بمسابقة "الإمام المجدد"فى الوادى الجديد    أفضل الأدعية عند نزول المطر    نصائح هامة لتجنب مخاطر القيادة الليلية.. تعرف عليها    12 صورة ترصد «افتكاسات» المصريين للاحتماء من الأمطار    داعية إسلامى: القائل بحرمة المولد النبوى عديم الإدراك ويساعد على الإلحاد    الزمالك ينهي تحضيراته لإستقبال الجمعية العمومية    تعرف على نواقض الوضوء    بالصور.. محافظ المنوفية يفتتح مجمع "البتانون" الخيري بتكلفة 6 ملايين جنيه    الشرطة والإسعاف والمطافي في الأهلي والزمالك!    أسعار الدواجن في الأسواق اليوم الثلاثاء 21-11-2017    حظك اليوم برج الحُوت الثلاثاء 2017/11/21 على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وزراء للتصدير لعدم الحاجة
نشر في المصريون يوم 10 - 09 - 2013

- الحكومة ، أية حكومة في أي مكان في دنيا الأمم المتحدة المتحضرة أو المتخلفة ، لم تتولى مقاليد السلطة ليكتفي أعضائها بالجلوس في المكاتب المكيفة ، واستخدام السيارات الفارهة ، وصرف الرواتب الكبيرة ، وإستثمار لقب ( الوزير ) في إتمام الصفقات المشبوهة ، وإنما جاءت هذه الحكومات لتحل مشاكل شعوبها .
في مصرنا ومنذ ثمانينيات القرن الماضي وربما قبلها وحكوماتنا المتتالية ( والواقع الأليم يشهد ) تتسلم ملفات مشاكل مصر المزمنة من بعضها ، فيسلمها السابق الى اللاحق كما تسلمها ممن كان قبله، وكأنها عهدة أو أمانة مطلوب الحفاظ عليها وتسليمها كما هي ( حفظا للأمانة ) .
وتستطيع أن تطلق على تلك الحكومات المتعاقبة خلال تلك السنوات الطوال ( وأنت مرتاح الضمير ) بحكومات تسيير الأعمال ، والتي تتولى تسيير أعمال الدولة لحين تعيين حكومة جديدة .
ظلت مشاكل مصر وشعبها تنتقل مع كراسي ومكاتب وسيارات كل وزارة الى الوزارة التي تليها ، حتى تضخمت وفاقت الجبال في حجمها وصعوبة حلها .
فقل الإنتاج الصناعي رغم الزيادة السنوية في عدد المصانع التي يتم إفتتاحها ، وإنخفضت الرقعة الزراعية نتيجة للتصحر والإعتداء عليها بالتوسع العمراني دون تعويض لهذا الفقد أو إيجاد بدائل أخرى للتوسع العمراني ، وزاد الفقر في المجتمع حتى أصبح أكثر من (60% ) من شعب مصر تحت خط الفقر ( وفقا للتقديرات المتفائلة )، وإنتشرت البطالة ، وارتفعت الأسعار ، وقلصت تلك الحكومات المتتالية ( هروبا ) من واجباتها الأساسية خاصة في مجالي التعليم والصحة وحولتهما الى القطاع الخاص الذي جعل منهما تجارة رائجة ، فزادت الجامعات الخاصة ، وإنتشرت المراكز الطبية ( ذات النجوم الخمسة ) ، ليزداد الأغنياء غنى وصحة وتعليما ، والفقراء فقرا ومرضا وجهلا وقهرا .
نجحت تلك الحكومات ( أو تصورت ) أنها ضحكت على الشعب كل تلك السنوات بلوغارتيمات نسب الزيادة في معدلات النمو المحلي ، والناتج القومي ، والموازنة العامة ، والميزان التجاري ، وميزان المدفوعات وغيرها من المصطلحات الإقتصادية التي خلت من المضمون بفضل تلك الحكومات التي لم تكلف نفسها من باب الأمانة الملقاة على عاتقها فتح ملفات تلك المشكلات ودراستها ومحاولة إيجاد حلول لها ، وإكتفت بتصريحات كانت تحتاج الى ترجمة فورية لمضمونها ليفهما الشعب المصري .
لم تثبت البرديات واللوحات الجدارية بمعابد الفراعنة أن المصري القديم كان يعاني من تدني مستوى رغيف الخبز ، وتلوث مياه الشرب وإختلاطها في الكثير من مناطق المحروسة بمياه الصرف الصحي ، والإنقطاع المستمر للكهرباء، وغيرها من المتطلبات المعيشية اليومية للمواطن ، وإنما نشأت تلك المشكلات على يد الحكومات المتعاقبة في عصر ما بعد ثورة يوليو 1952 وورثناها حكومة عن حكومة ، وكانت سببا رئيسيا في إنطلاق ثورة 25يناير 2011 .
يقرر أحد العالمون ببواطن الأمورفي مصر أن عدد الحكومات التي تشكلت في مصر خلال الفترة من 1952الى نهاية تسعينيات القرن الماضي تجاوزت (25) حكومة ، بمتوسط عامين لكل حكومة ، وربما هذا يفسر السبب الحقيقي في نشأة مشكلات مصر الحقيقية وتراكمها وتضخمها ، وبمعدل ( 30 ) وزير في كل حكومة ليصبح العدد الاجمالي لوزراء تلك الحكومات (750 ) وزيرا ، وهذا يثبت أن مصرنا ليست (ولادة ) للمبدعين من العلماء والمفكرين والأدباء والمثقفين والفنانين فقط ، وإنما ، أيضا ( ولادة ) للوزارء ، حيث يكفي العدد المذكور لتوفير إحتياجات حكومات منطقة الشرق الأوسط ، ويتبقى فائضا يمكن تصديره الى باقي دول العالم .
العمل الحكومي وخاصة المراكز القيادية العليا منه تكليفا وليس تشريفا للتباهي به، وعندما يعجز أصحاب تلك المراكز العليا عن القيام بما تمليه عليهم مهام وظائفهم القيادية ، فعليهم التنحي فورا .
أعتقد جازما أنه لن ينصلح حال مصر إلا بوجود تشريع يتم بموجبه محاسبة كبار موظفي الدولة عن إنجازاتهم خلال فترة عملهم ، فمن أحسن فله التقدير والتكريم ، ومن أساء فله الجزاء والعقاب والإستبعاد .
مجرد أمل لحلم ليته يتحقق ، ومن الأحلام ما يتحقق .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.