أرسل مجلس الشورى أمس الأربعاء مشروع قانون الصكوك إلى الرئيس مرسي بعد الموافقة بالإجماع خلال الجلسة العامة التى عقدها المجلس أمس الأول، حيث وافق على تعديلات هيئة كبار العلماء على القانون. وقال محمد الفقي، رئيس اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الشورى، إنَّ المجلس أرسل مشروع القانون إلى الرئيس مرسي أمس الأربعاء، ومن المقرر أن يصدر الرئيس خلال أيام قرارًا باعتماد القانون، لترسل، بعدها، وزارة المالية اللائحة التنفيذية للمشروع إلى مجلس الوزراء لاعتمادها والشروع في تشكيل هيئة كبار العلماء. وأضاف أن كتابة اللائحة التنفيذية وتقديمها لرئيس الوزراء، حددها القانون ب" 3 أشهر" من إقراره، ولكن وزارة المالية استبقت الوقت وانتهت من كتابة اللائحة. وحول مطالبة بعض النواب بعرض اللائحة التنفيذية للقانون على مجلس الشورى قال الفقي: إنه بعد الموافقة بالإجماع على مشروع القانون، وتلاشي مخاوف البعض حول تفاصيل اللائحة التي ربما تكون مؤثرة أكثر من مواد القانون، أصبحت اللائحة التنفيذية الآن شارحة فقط، ولا حاجة لعرضها على الشورى. وقال أحمد النجار، مستشار وزير المالية لملف الصكوك، إن وزارة المالية انتهت من كتابة اللائحة التنفيذية، ومن المقرر أن ترسلها الوزارة إلى رئيس الوزراء خلال أيام لاعتمادها أو إبداء ملاحظته عليها. وأكد النجار أنه فور اعتماد اللائحة التنفيذية تقوم هيئة كبار العلماء بتقديم ترشيحاتها لرئاسة الوزراء حول تشكيل أعضاء الهيئة الشرعية المركزية لمراقبة الصكوك والمكونة من 9 أعضاء. وقال عبد الحليم الجمال، وكيل أول اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الشورى، إن أعضاء الكتلة البرلمانية ل"النور" بمجلس الشورى استطاعوا أن يحققوا إجماعًا لم يسبق له مثيل على هذا القانون الوليد، مشيرًا إلى أنها رد على المشككين في جدارة مجلس الشورى بمهمة التشريع المؤقتة. وأوضح الجمال أن الموافقة على قانون الصكوك جسد لكل المصريين مرجعيتين عظيمتين الأولى مرجعية الأزهر الشريف من خلال هيئة كبار العلماء التى قدمت للشعب رسالة طمأنة بشأن إعمال أحكام الشريعة في نصوص القانون والحفاظ على مصالح الأمة، والمرجعية الثانية هى نواب هذا الشعب الذين يمثلونه في البرلمان ولا يبتغون إلا عزة الوطن. وتضمنت أهم التعديلات على مشروع القانون إسناد الهيئة الشرعية لمراقبة الصكوك ل"كبار العلماء"، فضلاً عن منع إصدار رئيس مجلس الوزراء أموالاً على الصكوك إلا بعد موافقة الهيئة الشرعية وهيئة الرقابة المالية، مما يقلل دور السلطة التنفيذية التي أعطاها القانون قبل التعديل دورًا كبيرًا، بالإضافة إلى جعل مدة الصكوك لا تزيد على 25 عامًا وإلغاء الوقف.