قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحديث الذى أخرجه البخارى فى صحيحه: "إنَّ مِن أَكبَرِ الكبائِرِ أن يَلْعَنَ الرَّجُلُ والدَيهِ، قيلَ: يا رسولَ اللَّهِ، وَكيفَ يَلعنُ الرَّجُلُ والديهِ؟ قالَ: يَسبُّ الرَّجلُ أبا الرَّجل فيسُبُّ أباهُ، ويسبُّ أمَّهُ فيَسبُّ أُمَّهُ"، فعاد الرسول باللوم على الشاتم الأول، وحمله مسئولية سب أهله، واعتبره كأنه هو من سبهم. نشرت صحيفة الأهرام ما يلي: علق أحمد على، مدير عام جريدة "الوطن" القطرية، فى مداخلة هاتفية مع الإعلامى جابر القرموطى فى برنامج "مانشيت"، على ما كتبه من تغريدات على حسابه على "تويتر" من إساءات فى حق مصر والشعب المصرى، قائلا إنه "مارس حقه فى الرد على الإهانات التى وجهت لبلده قطر ورموزها"، وأضاف: "من المؤسف أن تنقل الصحيفة المصرية التغريدات التى كتبتها ولم تنقل ما وصلنى من تغريدات مسيئة لبلدى ورموزها"، متابعا حديثه: "هذه التغريدات كانت ردا على إساءات وجهت لرموز بلدى قطر، والوطنية ليست حكرًا على شعب واحد فى العالم، ومصر بلدنا وبلد كل العرب، وقطر الدولة المحبة لمصر والمدافعة عن قضايا مصر ودائما تدافع عن مصر، وأنا مارست حقى فى الرد"، وأكد أحمد على، أن (ما ذكره الإعلامى باسم يوسف فى برنامجه حمل إساءات كبيرة لوطنى ولرموز وطني)، ونفى على، أن التغريدات التى كتبها تعتبر إساءة لمصر، وقال (إن المتابعين يعلمون كم كتبت دفاعا عن مصر من قبل والتغريدات ليس بها إساءة لمصر، فإذا أساء أحد لمصر فأنا سوف أرد عليه، لكن ما قدمه باسم يوسف حمل إساءات بالغة لقطر، وأنا استخدمت نفس الأسلوب الساخر للرد على الحملة ضد قطر). قد أتفهم – وإن كنت لا أقبل- أن يكون هناك تطاول من بعض المتسرعين تجاه الإخوة الذين تخلوا من مساعدة مصر فى محنتها وأداروا ظهورهم لها كأنهم لا يشهدون، لا بل ويعملون على إغراقها ويجعلون بلدهم مرتعًا للفارين من مصر بأموالها والمتآمرين عليها، وبل ويحرض بعض مسئوليهم - ليلًا ونهارًا وجهرًا وليس سرًا – على إسقاط الرئيس الذى جاء بإرادة شعبها، ناهيك عن التطاول المستمر عليه، ومع ذلك لا نقبل أن يحدث تطاول عليهم، لأن أخاك هو أخاك، ولو أدار لك ظهره يومًا، فلطالما لبى نداءك أيامًا ولبيت نداءه أيامًا، وعسى الله أن يهديه، لذلك لا أقبل التطاول على أخى الذى يتخلى عني، ولكنى قد أتفهم أن يتطاول بعض المتسرعين عليه! لكن ما لا أفهمه، ناهيك أن أقبله، أن يتم التطاول على أخى وهو يمد يده لمساعدتى! إذًا هنا الأمر وراءه ما وراءه! قد أفهم أن يثير البعض نقاشات أو تساؤلات، أو أن يستاء البعض من التجائنا للقروض، مع أن الكل يرى كيف يعمل البعض على إيقاف المسيرة، أم أن يخرج سفيه ويتغنى بما يسيء لبلد عربى وبكلمات تقطر حقدًا وحسدًا وسخفًا لا حد له، أقولها وأنا مصرى ومع ذلك أساءتنى كلماتها وأثارت اشمئزازي، فكيف بالقطريين! ولماذا؟! ألَأنهم يساعدونك؟! ألَأنهم يدركون أهمية مصر ودورها ويحاولون مساعدتها لتخطى أزمتها؟! أكنت تريد أن يتخلوا عنك مع من تخلوا؟! أكنت تريدهم أن يتركوك تغرق؟! أم أن هذا بالضبط هو المطلوب؟ وهذا بالضبط هو ما تريده بإساءتك لهم؟! أن يتخلوا هم وغيرهم عن مصر فى تلك الفترة التى تشعلون فيها الفتن وتضعفون الاقتصاد حتى ينهار، ولن يضرك شيء، ووقت أن تتحرج الأمور ستطير إلى حيث جئت وحيث تدربت، ومعك الأموال التى جمعتها من سفهاء مصر! العجيب أن البعض استاء من رد بعض القطريين على هذا السفه بسفاهة وعلى التطاول بتطاول! ماذا كنتم تنتظرون؟! أليست تلك هى عاقبة السفاهة، وكما أن لك لسانًا فللناس ألسن، أم تظن أن تتطاول على القوم ويتركونك!! قال الشاعر قبل 1500 سنة: ومن لا يتق الشتم يشتم!! كانت حكمة أدركها حتى أهل الجاهلية وتغيب عن - أو ربما يتقصدها - المتدربين فى أمريكا. لكن العيب ليس عليه، العيب على الذين يتبعونه ويهللون له فرحًا بما يحسبونه نقطة فى الصراع السياسي، بينما هى نكتة سوداء فى قلب الوطن، فانظروا كيف ارتضيتم لأنفسكم أن تكونوا تبعًا لسفيه، ثم انظروا إلى أين يقودكم!! وقد قال الحق سبحانه: "وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ"، فوصف الله أتباع الشعراء بأنهم غاوون، رغم أن الشعر عذب، وإن من البيان لسحرًا، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، لكن الله بين لنا لماذا وصفهم بالغاوين، لأنهم يتبعون من هم فى كل واد يهيمون ويقولون ما لا يفعلون، هذا عن أتباع الشعراء، فما بالك بأتباع السفهاء!! يا أخ باسم، لقد ارتكبت أكبر الكبائر الأخلاقية فلعنت وطنك وتطاولت عليه حين تطاولت على أوطان الآخرين.. لكن ماذا نقول؟ كما يقولون فى الصعيد: (ولد الشوم يجيب لأهله اللوم). [email protected]