طالب الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، بعثة قرض صندوق النقد الدولي بإرجاء شروطها المتعلقة بضرورة الإصلاحات الاقتصادية لمدة عام لحين استعادة مصر استقرارها السياسي والاقتصادي، مشددًا على أهمية القرض فى هذه المرحلة التي تشهد تراجعًا في الاستثمار والسياحة وهروب رءوس الأموال. وقال البدوي، في مؤتمر صحفي عقد بمقر حزب الوفد بالدقي عقب اجتماع مغلق مع أندرياس باور، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي، أمس الأول الاثنين، إن الوفد أكد خلال اجتماعه مع البعثة أهمية القرض للمواطن المصري، موضحًا أن القرض سيمنح لمصر شهادة جدارة ائتمانية تسمح بإسقاط 10 مليارات دولار من الديون، فضلاً عن تشجيعه للمستثمرين الأجانب لاستثمار أموالهم في مصر. وأشار رئيس "الوفد" إلى أن بعثة الصندوق أكدت أنه سيتم التعامل بجدية لإنجاز هذا القرض، مطالبين بضرورة رؤية اقتصادية وسياسية واضحة تقدمها الحكومة. من جانبه أكد الدكتور فخري الفقي، مساعد مدير صندوق النقد الدولي الأسبق، ووزير المالية فى حكومة الوفد الموازية، أن حزبه يمتلك رؤية للتخلص من الاختلال المالي الذي تعاني منه الموازنة الحالية، مشيرًا إلى أن حزب الوفد أبدى ترحيبًا بتوفير الدعم لمستحقيه بنظام الكوبونات وخفض الدعم تدريجيًا خلال خمس سنوات. وأضاف أن الحزب وافق على فكرة الضريبة التصاعدية، بحيث لا تزيد على 30% بالنسبة للأفراد، ولا تزيد على%25 بالنسبة للشركات تشجيعًا للاستثمار. وأشار إلى أن بعثة "النقد الدولي" أكدت عدم اشتراط خصخصة شركات قطاع الأعمال العام، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أنه من الممكن بعد تعافى الاقتصاد خلال ثلاث سنوات إعادة تأهيل شركات قطاع الأعمال. وأكد الفقي أن البعثة لن تتأخر فى إقراض مصر حتى تتعافى الأوضاع الاقتصادية، مشيرًا في الوقت ذاته، إلى أن تغيير الحكومة الحالية بأخرى ذات ثقل اقتصادي وسياسي سيعطى دفعة للقرض. وأوضح أن البعثة عقدت عدة لقاءات لمدة خمسة أيام انتهت بلقاء الوفد لمناقشة الوضع الاقتصادي.