كشفت الرئاسة العامة لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي النقاب عن تخلي مديرية الأمن العام السعودية عن حراسة منشآتها الهامة، وهو ما دعاها لإيكال هذه المهمة ل"حراسات مدنية"، مطالبة بضرورة إعادة الأمور إلى ما كانت عليه في السابق. وقدمت رئاسة الحرمين الشريفين، تقريرا إلى البرلمان السعودي (مجلس الشورى)، شكت فيه من مشكلة انسحاب الأمن العام عن حراسة منشآت هامة، مثل (مبنى مصنع كسوة الكعبة المشرفة، وخرانات المياه، ومبنى الرئاسة وبرادة مياه زمزم بالشامية، ومكتبة الحرم المكي، ومحطات الكهرباء الاحتياطية). وقالت - في تقريرها - إن هذه المواقع تحتوي على آلات ومواد تصنيع ثوب الكعبة المشرفة الوحيد سنويا ومعادن ثمينة وأجهزة حساسة. وجاء في التقرير، الذى نشرته اليوم صحيفة (الوطن) السعودية، أن إسناد مهمة حراسة تلك المواقع ل"حراس مدنيين"، مهما بلغت من التدريب لن يكون لها مهابة وقوة وقدرة رجال الأمن، الأمر الذي دعاها للمطالبة بعودة رجال الأمن العام لحراسة تلك المواقع، والتي تم تصنيفها كأحد أهم الصعوبات التي اشتكت منها في تقريرها الأخير. وكشف التقرير أنه من بين المعوقات التي تواجه الرئاسة العامة لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ضعف الوعي لدى بعض رواد المسجد النبوي حين توافدهم بأعداد كبيرة للسلام على الرسول (ص) بعد كل صلاة مباشرة، وهو ما يتطلب زيادة عدد القائمين على التوعية والنصح والإرشاد. وذكرت الرئاسة ضمن الصعوبات محدودية القوى العاملة في الحرمين الشريفين، مؤكدة صعوبة قيام الرئاسة بمهامها حال استلامها لبعض المواقع دون تخصيص وظائف لها، خاصة مع قرب الاستفادة من مشروعات التوسعة التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للمسجد الحرام والمسجد النبوي بشكل مؤقت أثناء المواسم، وهى: (مشروع السعي، ومشروع المظلات في ساحات المسجد النبوي، ومشروع استكمال الساحات الشرقية بالمسجد النبوي، ومشروع فتح 10 أبواب إضافية للمسجد النبوي).