أكد الدكتور جابر نصار، رئيس منتدى السياسات والاستراتيجيات البديلة، أن هناك غياباً للمعنى الحقيقى للدستور من قبل المشرعين الحاليين، لافتا إلى أن النصوص الدستورية تأتى من أجل إطلاق الحريات وما يحدث هو محاولة اختطاف الدستور والدخول به إلى مواد لا خلاف عليها وهى تطبيق الشريعة الإسلامية وغيرها من المواد التى لا خلاف عليها. وأشار نصار خلال كلمته بالندوة التى عقدت بنادى قضاة مصر مساء الأربعاء، إلى أن الدستور يسعى لتنظيم السلطات الموجودة داخل البلاد والعمل على الفصل بينها فى بعض الأحيان والتعاون فى أمور أخرى، لافتا إلى التعمد الواضح لإهدار السلطة القضائية فى الدستور الجديد، مطالبًا بضرورة استقلال السلطة القضائية بكافة قوانينها الخاصة وتشريعاته الداخلية. وأوضح أن هذه النصوص التى خرجت فى مسودة 14 أكتوبر ومسودة 24 أكتوبر لم تناقش فى لجنة الصياغة على الإطلاق، وكنا قد وصلنا فى المناقشة إلى أول باب نظام الحكم، إلا أننا فوجئنا فى اليوم التالى خروج تلك المسودات، ويجب أن نكون على أهبة الاستعداد ونمارس الضغط من الداخل والخارج لكى لا ندخل فى الحيط وحتى لا تخرج علينا مسودة سوداء، ويجب التأكيد على استقلال القضاء لأن الاعتداء على السلطة القضائية هو اعتداء على الشعب بأكمله، ولا تهاون مع باب السلطة القضائية.