أثار خروج المنتخب الوطنى من دور ال16 لبطولة كأس الأمم الإفريقية المقامة في مصر، إثر الخسارة أمام نظيره الجنوب إفريقى بهدف دون رد، فى اللقاء الذى جمع بينهما على استاد القاهرة الدولى مساء أمس، غضبًا عارمًا بين المصريين, بعدما خيب اللاعبون الآمال التي علقت عليهم. المنتخب الوطنى، لم ينجح فى تقديم ما هو منتظر منه طيلة مبارياته، ليودع البطولة من الباب الضيق، بعد أن فشل "صلاح" ورفاقه فى تجاوز عقبة دور ال16 أمام منتخب متواضع تأهل كأفضل ثالث عن مجموعته. وعقب الهزيمة، التى تلاقها المنتخب من نظيرة الجنوب إفريقى، فتحت الجهات الرقابية التحقيق فى المخالفات المالية والإدارية التى ارتكبها اتحاد الكرة المصرى. وأشارت تقارير إلى أنه سيتم إجراء تحقيقات موسعة فى الملفات المتهم فيها عدد من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد وقياداته، وكل ما يتعلق بهذه البطولة، وسيكون محل تحقيق كبير دون التغافل عما سوف يتم اكتشافه فى ما حدث فى أى وقت مضى. وكان رئيس الاتحاد المصرى لكرة القدم، المهندس هانى أبوريدة، قدم استقالته، وأقال الجهاز الفنى لمنتخب الفراعنة، بعد خروجه المفاجئ من الدور ثمن النهائى لكأس الأمم الإفريقية أمام جنوب إفريقيا. وقال النائب حسين عشماوى, عضو لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب, إن "خروج المنتخب المصرى من الدور ال16 وظهوره بهذا المستوى المتدنى يوضح أن هناك شيئًا ما لابد من معرفته ومحاسبة المقصرين". وأضاف ل"المصريون": "خروج المنتخب بهذا الشكل المهين أمر غير مسبوق، خاصة أن البطولة مقامة على أرضنا قي ظل احتشاد جماهيري وراءه، لكنهم خذلوا المصريين في النهاية". وأشار إلى أن "استقالة رئيس وأعضاء الاتحاد لا يكفى فلابد من محاسبتهم "حساب الملكين", خاصة أن الدولة وفرت لهم كل الدعم لتحفيزهم على الفوز بالبطولة". وأوضح، أنه "كان هناك أكثر من طلب إحاطة عقب الخروج المخزى للمنتخب الوطنى من كأس العالم فى روسيا في العام الماضي لمحاسبة اتحاد الكرة, وإقالته, إلا أن الأمر مر بسلام دون الاستجابة لأى شىء، فكان لابد من الهزيمة والخروج المذل من بطولة الأمم الإفريقية". وأشار عشماوى إلى أن "لجنة الشباب والرياضة تطالب بمحاسبة الاتحاد المصرى حسابًا عسيرة على إهدار الأموال, على الرغم من توفير كل شيء لهم". ولفت إلى أنه "سوف يتم استدعاؤهم لمعرفة الأسباب والإخفاقات التى أدت إلى الهزيمة, لأن الاستقالة لا تفيد، وستفتح الباب أمام اتحاد يأتى دون أن يقدم أى شيء وستكون له مبرراته عند وجود أى هزيمة". فى السياق، تقدم المحامي أيمن محفوظ ببلاغ للنائب العام للمستشار نبيل صادق، ضد مسئولين اتحاد الكره المصرى. وجاء فى البلاغ: "إن الخروج المهين لمنتخب مصر فى بطوله مقامه على أرض مصر والتعاقد بالملايين مع مدرب فاشل يعد إهدارًا للمال العام الذى يتعين على اتحاد الكره المحافظه عليه". وأكد محفوظ، فى بلاغه أن الاستقالة لا تعفى من المسئولية القانونية، وفقًا لنص المادة 119من قانون العقوبات والمال العام هو ما يكون كله أو بعضه مملوكًا لإحدى الجهات الحكومية أو خاضعًا لإشرافها أو لإدارتها . وأضاف محفوظ، فى بلاغه، الذى حمل رقم 9274 لسنه 2019 عرائض النائب العام، وتلك الاتهامات المعاقب عليها طبقا لنصوص المواد116أ، 116ب،116ج، ونصت المادة 116 مكرر أ على أن كل موظف عام تسبب بخطئه فى إلحاق ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التى يعمل بها أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الغير أو مصالحهم المعهود بها إلى تلك الجهة بأن كان ناشئًا عن إهمال فى أداء وظيفته أو عن إخلال بواجباتها أو عن إساءة استعمال السلطة، يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين . والمادة (116) مكرر (ج) تعاقب على الإخلال العمدى بتنفيذ العقود مخالفًا بذلك اللوائح والقوانين وترتب على ذلك ضرر جسيم.