ترامب: قمنا بحل مشكلة معقدة بالتنسيق مع سوريا وأنقذنا الكثير من الأرواح    القبض على المتهمين بقتل شخص فى المطرية    لا يوجد له علاج أو لقاح، الصحة العالمية تتحدث عن عودة أخطر الفيروسات في العالم    طريقة عمل طاجن فاصوليا بيضاء صحي، وجبة شتوية متكاملة    منى عشماوي تكتب: ليس كل تحرك للأساطيل الأمريكية وراءه ضربة عسكرية!    إصابة رجل بعد تبادل إطلاق نار مع دورية حرس الحدود قرب الحدود الأمريكية-المكسيكية    إدارة ترامب تبلغ الكونجرس بخطوات أولى لإعادة فتح السفارة الأمريكية في فنزويلا    تقرير للكونجرس: ضابطان اتحاديان أطلقا النار في واقعة مقتل الممرض أليكس بريتي بمينيابوليس    ترامب يحدد 4 أسماء لخلافته في رئاسة أمريكا ويؤكد: إنجازاتي السياسية جعلت الناس يبكون    بين هاجس ارتفاع الأسعار وطمأنة الحكومة.. إقبال كبير على شراء مستلزمات رمضان    كسر حاجز 5200 دولار للأوقية| الذهب يُحطم الأرقام القياسية ويسجل أعلى سعر في تاريخه    قفزة غير مسبوقة لسعر الذهب قبل ساعات من اجتماع الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة    جولة ميدانية شاملة بالأقصر| الأمين العام للآثار يتابع البعثات والاكتشافات ومشروعات الترميم الكبرى    فيروز أبو الخير تتأهل إلى نصف نهائي بطولة سبروت للأبطال 2026    عاجل ترامب يعلن قرب الكشف مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي    الدوري المصري، محمود وفا حكما لمباراة الزمالك وبتروجيت ومعروف للمصري وسيراميكا    وكيله: توروب متمسك باستمرار ديانج مع الاهلي أمام عرض فالنسيا    ممدوح الصغير يكتب: صناعة الوعي في زمن الصراعات    تحرير محضر ضد 8 من أسرة مدرب كاراتيه بعد مشاجرة أمام محكمة الفيوم    إصابة 8 أشخاص في انقلاب سيارة بالطريق الزراعي بالبحيرة    محافظ الإسماعيلية يقود حملة لرفع الإشغالات والتصدى لسرقة الكهرباء.. فيديو    السيطرة على حريق بمحل بويات فى المنوفية    ضبط عاطلين بشبرا الخيمة لاتهامهما بتهديد المارة بالسلاح وهتك عرض فتاة    30 دقيقة تأخير في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 28 يناير 2026    «طفولتي حتى الآن».. رواية تتحدث عن ذاكرة تكتب كل يوم    حفل كتاب الرسائل المصرية.. أنشودة فى حب مصر بحضور الرئيس اليمنى الأسبق على ناصر.. فيديو    صدور كتاب «التصوف والدولة الوطنية» في معرض القاهرة الدولي للكتاب    محمد علي السيد يكتب: تفليت.. قصة    أحمد هاشم يكتب: كلنا مسئولون    سيناريو محدد ونفذناه، إكرامي يكشف عن مفاجأة الخطيب قبل جلسة رمضان صبحي بيومين (فيديو)    قالوا للحرامي احلف".. يوسف بطرس غالي ينفي الاستيلاء على أموال التأمينات ويمدح السيسى    وزير الشباب والرياضة يهنئ رئيس مجلس النواب ويبحثان سُبل التعاون المشترك    شريط لاصق على هاتف نتنياهو يثير جدلا واسعا حول الأمن السيبراني.. كيف تحمي بياناتك من التجسس؟    «باركوا لأبو الولاد».. زينة تثير الجدل حول زواج أحمد عز    خبر في الجول - صبحي يحرس مرمى الزمالك أمام بتروجت.. واستبعاد عواد    تقرير: توتنام يسعى لضم حارس ولفرهامبتون    كاريك لا يعرف الهزيمة على أولد ترافورد ويواصل كتابة التاريخ    رئيس قضايا الدولة: الهيئة تضطلع بدور عبر العمل على تحقيق العدالة الناجزة    إجراء المقابلات الشخصية لراغبي القيد في الجدول العام للمحامين، غدا    حارة ودن القطة.. حين يصير العبث قانونا    دار الشروق تطرح رواية «حوض ريان» للروائي إبراهيم المطولي    الزراعة: لا زيادة فى رسوم تطهير المساقى دعما للمزارعين    الجنيه يبدأ ريمونتادا الإصلاح الاقتصادى ويهزم الدولار بسلاح الصرف الرباعى    وكيل صحة شمال سيناء ل«البوابة»: مستعدون لاستقبال جرحى غزة فور فتح المعبر    عضو التنسيقية تطالب بتوفير لقاحى الروتا والمكورات الرئوية مجانا للرضع    القومي لحقوق الإنسان: ضرورة تحديد طلب الإحاطة الخاص بالإسكان لمنع تحوله لنقاش عام    أمين الأعلى للشئون الإسلامية: الخطاب الديني الحقيقي هدفه الأخذ بيد الناس للطريق المستقيم    أبرزها المثلية، المفتي يحذر من دعوات تروج لانحرافات أخلاقية تحت ستار التقدم    مفتي الجمهورية: دار الإفتاء تنظر إلى الطلاق بوصفه أحد أسباب ضياع الأسر والمجتمعات    سامح عاشور: انتخابات مجلس الشعب 2010 كانت القشة التي قصمت ظهر السلطة    ضمور العصب البصرى و«تعفن الدماغ» وتدهور الوظائف المعرفية.. أبرز الأضرار    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 بتوقيت المنيا    خالد الجندي: الصمت عبادة من أعظم العبادات المهجورة    للعام الثالث على التوالي.. طب عين شمس تحتفي بتخريج الطلاب الوافدين دفعة 2025 | صور    وزارة الأوقاف: مفيش وقت محدد لصلاة التراويح.. والأمر متروك لظروف كل مسجد    عاجل- رئيس الوزراء مستشفى هليوبوليس الجديدة: 42 ألف م2 و400 سرير لخدمة مليون مواطن    طلاب زراعة قناة السويس يشاركون في الدورة الأربعين مصريًا والأولى أفرو-عربيًا بجامعة القاهرة    الأهلي يواجه وادي دجلة في مباراة لا تقبل القسمة | بث مباشر الآن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المنطقة بعد تقرير ميليس .. في انتظار الزلزال السوري
نشر في المصريون يوم 29 - 10 - 2005


لا تقف دلالات تقرير ميليس وتداعياته عند حدود معاقبة المسئولين الأمنيين السوريين واللبنانيين عن جريمة اغتيال الرئيس الحريري، فليس عبثا أن يرد في التقرير إشارات إلى الرئيس السوري واللبناني وإلى وزير الخارجية السوري فاروق الشرع وصهر الرئيس السوري آصف شوكت وكبار المسئولين السوريين واللبنانيين وجماعة أحمد جبريل. ورغم أن النسخة الأخيرة من التقرير قد حذف منها أسماء المسئولين السوريين، إلا أن التقرير يذهب بعيدا عندما يطلب التحقيق مع سوريين خارج سورية. ما يمكن أن يقرأ بوضوح من نتائج التقرير وتوصياته أن المرحلة القادمة ستتسم بإعادة ترتيب الوضع الداخلي في لبنان وزلزال قادم في سوري، إما بفعل تدخل خارجي أو حدث كبير في الداخل، الأمر الذي سينعكس على الفلسطينيين في لبنان وعلى الوضع الفلسطيني ومسار التسوية بأسره، وهو ما سيصل في النهاية إلى إعادة رسم صورة النظام العربي القادم. بعيدا عن مناقشة القيمة القانونية ومدى صحة الأدلة التي يستند إليها فإنّ خطورة التقرير وقيمته السياسية تأتي من توقيته والظروف السياسية الحالية التي يتعرّض فيها النظام السوري إلى "أزمة بنيوية" خطيرة بضغوط خارجية وداخلية عنيفة تتطلب حلولا "جذرية". فالتقرير يقدم شهادة الإدانة والمبررات التي يمكن أن تستثمرها الولايات المتحدة ضد سوريا لزيادة الضغوط وتعزيز ذلك بقرارات جديدة من مجلس الأمن تدفع النظام السوري أكثر فأكثر إلى زاوية حرجة سواء على المستوى الدولي أم على المستوى الداخلي. أهم التداعيات التي ستترتب على التقرير ابتداء أنه سيعجل بالاستحقاق المطلوب ويرمي بالكرة الملتهبة إلى الداخل السوري؛ فإما أن يتخذ الحكم السوري قرارات حاسمة يستجيب فيها للمطالب الأميركية ما يتعلق بالعراق وفلسطين ولبنان والعلاقة مع إسرائيل، وينصاع لتوصيات ميليس وهي على درجة كبيرة من الخطورة، إذ ترهن السيادة والسياسة السورية للمطالب الأميركية بالكلية، وتؤدي إلى تصفيات كبيرة في بنية النظام وقياداته الحالية بما في ذلك إنهاء دور الصقور وفي مقدمتهم فاروق الشرع. وإما أن يحدث اهتزاز في الداخل السوري يقلب معادلة النظام ذاته، وبالتالي نكون أمام متغيرات ومعطيات جديدة تتعلق قراءتها بما سينتج عنها. الاحتمالات السابقة ستؤدي إلى نهاية الدور الإقليمي السوري الحالي. لكن ما نأمله أن يأخذ المسار الذي يسلكه الرئيس السوري في المرحلة القادمة مزدوجا، الأول باتجاه دفع استحقاق جريمة اغتيال الحريري سوريا والعمل على إعادة إنتاج العلاقة السورية- لبنانية باتجاه صحيح يلغي منطق الوصاية والتدخل، والثاني باتجاه تصحيح الأوضاع الداخلية وإعادة الاعتبار للشعب السوري، وهو المسار الذي بات ملحا مع مرور الوقت، خاصة أن التيار العريض من المعارضة السورية تيار وطني له مطالب محقة حول الديمقراطية وحقوق الإنسان والتعددية. بالتأكيد سيؤدي الزلزال السوري القادم إلى اهتزازات كبيرة في المنطقة، على لبنان والمعادلة السياسية الداخلية ووضع المخيمات الفلسطينية، وعلى الوضع الفلسطيني وقوة المنظمات الفلسطينية المعارضة التي ما زالت ترعاها دمشق وفي مقدمتها حماس، وسيؤدي كذلك إلى تغيير في المعادلة الإقليمية بأسرها وسيؤثر على توازنات القوة والنفوذ بين الولايات المتحدة وإيران والصراع على العراق. في مقابل الاحتمالات السابقة، هناك احتمال آخر مختلف تماما بأن يردَّ النظام السوري سلبا على تقرير ميليس وعلى قرارات مجلس الأمن المتوقعة، وألا تصل الاهتزازات الداخلية إلى الدرجة التي تتمكن من قلب المعادلة الداخلية السورية. في هذه الحالة سيكون رهان النظام على أوراق إقليمية أبرزها التحالف مع إيران، خاصة بعد عودة المحافظين إلى السلطة هناك وتأزم المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، والرهان على الوضع في العراق والمأزق الأميركي هناك، والرهان على حزب الله ودوره في الداخل اللبناني. لكن هذا الاحتمال يستعيد رهانات النظام العراقي السابق قبل سقوطه المريع، إذ خسر رهانه الأهم على الشعب والمجتمع! على هامش تداعيات التقرير والضغوط التي ستزداد على سوريا ، ستنشط المعارضة العربية للدفاع عن سوريا ودعمها في مواجهة الحملة الأميركية. ما نرجوه أن تتعلم المعارضة العربية من الدرس العراقي وألا تذهب بعيدا في رهاناتها على قاعدة أن الأولوية للمعركة مع الاحتلال الصهيوني والهيمنة الأميركية، فالدرس العراقي واضح وصريح ولا يقبل التأويل: لن ينتصر شعب مهزوم من داخله.. إن الحرية شرط رئيس لأي معركة يخوضها أي شعب على وجه البسيطة!

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.