السفير محمد أبو بكر نائبا لوزير الخارجية للشئون الافريقية.. حاصل على الماجيستير من جامعة نوتردام الأمريكية.. يتمتع بخبرات دبلوماسية واسعة في ملف ليبيا.. ساهم بالترويج لتوسيع قاعدة تصدير الصناعات المصرية لليابان    مبيدات إسرائيلية تنذر بكارثة زراعية فى سوريا    بخلاف ما تنظره هيئة المفوضين، 1700 طعن قضائي جديد للمطالبة بإلغاء تعديلات قانون الإيجار القديم    زهران ممداني يدعو إلى زيادة الضرائب 2% على أثرياء نيويورك    تقييم عمر مرموش في مباراة مانشستر سيتي وفولهام وماذا قال عنه جوارديولا؟    عطل مفاجئ يعطل القطار 976 المتجه إلى أسوان ويقطع الكهرباء على الركاب في المنيا    زيلينسكي: لم نتلقَ ردا من روسيا على مقترح الهدنة في قطاع الطاقة    الجارديان: على أوروبا ترسيخ تكافؤ الفرص الاقتصادية لمواجهة ضغوط ترامب    الخماسية الدولية للأمم المتحدة تحذر من التصعيد في السودان وتدعو لحماية المدنيين    71 مليون جنيه تمويل لمشروعات صغيرة في دمياط    الزمالك يقرر استمرار معسكره في الإسماعيلية حتى نهاية مواجهة سيراميكا كليوباترا    سيمينيو يكشف سر تألقه مع مانشستر سيتي    الأنبا إبراهيم إسحق يشارك في قداس افتتاح اليوبيل الفرنسيسكاني    الداخلية تضبط مدير نادٍ صحي بدون ترخيص لممارسة أعمال منافية للآداب بالجيزة    الداخلية تكشف ملابسات فيديو السير عكس الاتجاه بطريق سريع بالقاهرة    شقيق حنين أشرف طالبة الإسكندرية التي ألقت بنفسها من "الميكروباص": عادت للمنزل ولا تزال في فترة العلاج    مصطفى كامل يهنئ جيهان زكي بتولي وزارة الثقافة وضياء رشوان بوزارة الإعلام    625 مستفيد من قافلة الرمد المجانية في دمياط    مجلس الوزراء: البعد الاجتماعي حاضر لضمان حماية المواطنين أثناء تنفيذ الإصلاح الاقتصادي    الإعلام الحكومي بغزة: 1620 خرقا في 4 شهور منذ بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار    حلمي طولان: إمام عاشور أفضل لاعب في مصر    لتحديد نسبه.. النيابة تستعجل تحليل الDNA للطفل المخطوف منذ 11 عامًا من مستشفى في الإسكندرية    شوقي غريب: عودة عمر جابر وأحمد فتوح تمنح الزمالك قوة إضافية    اليوم.. انطلاق مهرجان برلين السينمائى ال76 بمسابقة دولية قوية    اتحاد منتجي الدواجن معترضًا على استيراد مجزئات الدواجن: لا يمكن التحقق من ذبحها بالشريعة الإسلامية    «صرف الإسكندرية»: خدمات الشركة ستشمل 100% من المدينة.. ونسبة الشكاوى ستصل نسبتها إلى «صفر %»    خلال لقاء "جسر التواصل".. "الوكيل": تطوير التعليم والبحث العلمي وريادة الأعمال والسياحة فرصة لإعادة صياغة مستقبل الإسكندرية    وزير الخارجية إلى أديس أبابا لرئاسة وفد مصر باجتماعات الاتحاد الأفريقي    ضبط مدير محطة تموين سيارات يتلاعب في معايير الوقود بمطروح    طارق يحيى: ناصر ماهر فايق مع بيراميدز عشان ضامن فلوسه    الاحتراف الأوروبي ينهي رحلة أليو ديانج مع الأهلي.. وحسم جدل الزمالك    خالد عكاشة: تقدير الرأي العام للوزراء الراحلين عن مناصبهم شهادة نجاح.. والحكومة الجديدة أمامها مسئوليات محددة    السيطرة على حريق بمحل تجاري في منطقة أبو سليمان شرقي الإسكندرية    لاتسيو يتأهل لنصف نهائي كأس إيطاليا بركلات الترجيح أمام بولونيا    وزير الخارجية بدر عبد العاطي يلتقى سفير روسيا فى مصر    متحدث الصحة: إطلاق عيادات متخصصة لعلاج إدمان الألعاب الإلكترونية    مهرجان القاهرة السينمائي يهنئ الدكتورة جيهان زكي بتوليها وزارة الثقافة    السيسي أعدَّ مبكرا للإطاحة بعبد المجيد صقر .. تغيير وزيرالدفاع بنكهة إماراتية    نقابة الموسيقيين برئاسة مصطفى كامل تهنئ الدكتورة جيهان زكي بتولي وزارة الثقافة    لقاء الخميسي عن أزمتها الأخيرة: كنا عائلة مستورة والستر اتشال في لحظة بسبب جوازة عشان يعلمنا درس    قرار جديد ضد عاطل متهم بالتحرش بطالبة في الطريق العام بأكتوبر    محمود عزت رأس الأفعى    أحمد موسى: الحكومة الجديدة مكلفة باستكمال مسيرة التنمية    محافظ بني سويف: نعمل بروح الفريق مع أعضاء البرلمان لخدمة المواطنين    خالد منتصر يفتح النار على شيماء سيف بعد تصريحاتها عن الفن.. اعرف التفاصيل    الشيخ خالد الجندي: النفس أخطر من إبليس    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفى المبرة وعيادات التأمين الصحي بأسيوط.. يوجه بسرعة مناظرة الحالات    جامعة الفيوم تكرم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم من العاملين وأبنائهم    محافظ الفيوم يتابع جهود وأنشطة مديرية الصحة    محافظ الشرقية يُهنئ الطلاب الحاصلين على مراكز متقدمة في مسابقة تنمية القدرات    «صناع الخير» تسلم عدداً من المنازل للأسر الأولى بالرعاية بكوم إمبو    رئيس قطاع المسرح يهنئ جيهان زكي لتوليها وزارة الثقافة    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 11فبراير 2026 فى المنيا    بنك العينات الحيوية بتيدور بلهارس يحصل على أول اعتماد رسمي في مصر    الأزهر يحسم الجدل حول والدي النبي صلى الله عليه وسلم: جميع آبائه وأمهاته ناجون ومحكوم بإيمانهم    انطلاق حملة «حمايتهم واجبنا» لتعزيز الوعي الرقمي لطلاب الإسكندرية    متحدث الأوقاف: تأهيل الأئمة قبل رمضان يواكب المستجدات العالمية ويعزز فقه الصيام    الآن بث مباشر.. الأهلي يصطدم بالإسماعيلي في كلاسيكو مشتعل بالدوري المصري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رحيل عمر سليمان المفاجئ
نشر في المصريون يوم 19 - 07 - 2012

كما عاش غامضًا، مات أيضًا بغموض سيطرح أسئلة طويلة عن ملابسات موته أو مقتله حسب بعض التسريبات المتشككة، ذلك أن اللواء عمر سليمان، الذى يلقبونه بالصندوق الأسود لعصر مبارك، لم يكن صندوقا أسود لمبارك وحده، وإنما للعديد من الأجهزة الأمنية والاستخبارية فى المنطقة والعالم، وشهيرة هى قصة تعاونه الرهيب مع الاستخبارات الأمريكية فى مطاردة الجماعات الإسلامية حول العالم، وأذكر أننا فى "المصريون" قبل عدة أعوام نشرنا تقارير بالغة الخطورة عن الصحافة الأمريكية والكندية عن دور الأجهزة الأمنية السيادية المصرية فى عمليات تعذيب واسعة النطاق وقتل خارج نطاق القانون، طبعًا حينها لم ننشر أسماء، لكنهم هناك نشروها، كما كانت القصة وسياقها كافيين لكى يدرك القارئ من المعنى بالكلام والدور الخطير، حيث تحولت القاهرة إلى مركز دولى للتعذيب بالإيجار، حيث كانت الاستخبارات الأمريكية تتحاشى أن "تدنس" أيادى ضباطها بالتعذيب خشية أن يقعوا تحت طائلة القانون والعدالة، فكانوا يرسلون "الشحنات" إلى القاهرة من أجل أن يخضعوا للتعذيب وانتزاع الاعترافات، ثم يشحنوهم بعد ذلك، جثثا ميتة أو أشلاء ممزقة ومعها محاضر الاعترافات كاملة إلى "الصديق" الأمريكى، كما كان عمر سليمان يشرف على عمليات معقدة بعضها لحسابات خاصة والبعض الآخر لحسابات مبارك نفسه، وما زال ملف بعض المعارضين العرب الكبار الذين تم اختطافهم فى مصر وشحنهم إلى "الجلادين" ليتلذذوا بقتلهم على مهل أمام أعينهم لعل صدورهم المريضة تشفى من الغضب ما زال ملفًا مفتوحًا حتى الآن، فلا أحد يعرف من الذى خطف منصور الكخيا، القيادى الليبى الشهير الذى سبب إزعاجًا كبيرا للقذافي، من الذى خطفه فى قلب القاهرة وشحنه إلى ليبيا، لم يتكلم أحد حتى الآن، وتردد وقتها أن القذافى دفع فى العملية خمسين مليون دولار، كما كانت لعمر سليمان علاقاته الوثيقة مع الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية، وكان يحظى بثقتها الكاملة ولم تخف الصحافة الإسرائيلية فرحتها الشديدة عندما تقدم للترشح كرئيس للجمهورية، وفى قضية تصدير الغاز إلى إسرائيل تردد اسمه طويلا كشريك فى الصفقة، وكانت قوى المقاومة الفلسطينية، حماس والجهاد الإسلامى، يعانون مر المعاناة من ضغطه عليهم وتواطؤه مع عصابات محمد دحلان رجل إسرائيل الذى كان يرعاه كابن له، وذكرت صحف عالمية عديدة كلاما طويلا عن الدور الذى لعبه عمر سليمان من أجل الإطاحة بحماس من غزة وتبنيه موقف تشديد الحصار غير الأخلاقى على أهلها، كما كانت لعمر سليمان علاقات خاصة مع قيادات خليجية كبيرة، وكان الوحيد الذى يطمئن له مبارك على أسرار علاقاته المالية وغيرها مع الخليج ويرسله كمبعوث شخصى وخاص له دائمًا، وكل تلك الأدوار كانت تتم والرجل فى الظل وفى الغموض المطلق، لا أحد يعرف شخصيته بالضبط ولا أفكاره ولا توجهاته، كان كاتم أسرار عصر بكامله، ليس لمبارك وحده، ولكن لشبكة واسعة من الأجهزة والأنظمة فى المنطقة والعالم، لذلك يظل موته المفاجئ علامة استفهام كبيرة، هل قتلوه، ومن هم، هل مات بشكل طبيعى، هل تحدث بشيء أقلق أجهزة كبيرة فقررت تصفيته لتموت أسرارها معه، وكان سليمان فى الأشهر الأخيرة يبدى سخطا كبيرا من الأمريكان معتبرا أنهم "باعوا" مبارك، وطبعا باعوه معه، ووصل الأمر ببعض الجهات إلى الحديث عن أن الرجل قتل فى عملية التصفية التى تمت فى دمشق للخلية الأمنية والعسكرية التى تمثل عقل دولة بشار، والتى كانت تتداول خطط ومشروعات تصفية الثورة الثورية، وهى فرضية غريبة، ولكنها تكشف عن مستوى الغموض الذى يحيط بالرجل، فى حياته وفى موته، ولقد ظل عمر سليمان يعيش فى ظل مبارك العشر سنوات الأخيرة ينتظر اللحظة التى يتوج فيها بالسلطة من بعده، فشاءت إرادة الله أن يحترقا معا فى أسبوع واحد، عندما اضطر مبارك لتعيينه نائبا له بصلاحيات الرئيس، فلم يبق فى حلم حياته سوى أسبوع واحد، ثم أطاحت ثورة الشعب المصرى الجسورة بالاثنين معا.
[email protected]

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.