يستعد المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات سابقًا، لمغادرة المستشفى الجوي بالتجمع الخامس عائدًا إلى منزله، بعد أنهى مرافقوه الإجراءات اللازمة، إثر تحسن حالته الصحية. وقال الأطباء المعالجون لجنينة، إنهم يحتاجون مزيدًا من الوقت والفحوصات لتحديد مدى حاجة عين اليسرى لإجراء جراحة من عدمه. إلى ذلك، كشف المستشار محمد ناجي دربالة نائب رئيس محكمة النقض المعزول، تفاصيل مكالمة هاتفية مع جنينة قبل انتقاله إلى المستشفى. وقال دربالة ل "المصريون": "المستشار جنينة، أبلغني خلال المكالمة، أن ثلاث سيارات قطعوا الطريق عليه، نزل منها "بودي جاردات" - أكثر من أربعة - وفتحوا أبواب السيارة من الجانبين، وأخذوا يوجهون الضربات له عبر "سنج وآلات حادة وشاكوس" على قدمه وعينيه وكأنها أهداف مختارة بعناية". وأضاف دربالة أن "جنينة أبلغني خلال المكالمة، أن العملية كانت سريعة وخاطفة، لدرجة أنه لم يتمكن من فك حزام الأمان الخاص بالسيارة أو الدفاع عن نفسه". وذكر دربالة أن الاتصال جرى مع جنينة بينما كان وجوده بصحبة محاميه علي طه بمكتب النائب العام لتقديم بلاغ حول واقعة الاعتداء، باعتبارها "محاولة لاختطافه". وأشار إلى أنه وجّه تساؤلاً ل "جنينة" عن الإجراءات القانونية الواجب اتخاذه حيال الاعتداء، لكن لم يتح له تلقي الرد، حيث انقطع الاتصال قبل إتمام المكالمة ولم يرد حتى اللحظة. كان مجهولون يستقلون سيارتين بدون لوحات، اعتدوا على "جنينة"، صباح أمس في التجمع الأول، وذلك باعتراض سيارته أثناء توجهه إلى محكمة القضاء الإداري، لتقديم الطعن على استبعاده من رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات. وقام المسلحون بإنزال جنينة عنوة من سيارته واعتدوا عليه بالسنج والمطاوي في محاولة لقتله، لكن تصادف مرور عدد من الأهالي الذين تصدوا للمهاجمين وأجبروهم على الفرار، وتم نقل المستشار جنينة إلى المستشفى؛ لإنقاذه حسب إفادة أسرته.