أكد المجلس القومي لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، أنه "يتابع باهتمام تداعيات إغلاق عدد من المواقع الإخبارية الإلكترونية، وأثره على حرية الرأي والتعبير في مصر". وقال المجلس في بيان، إنه "لاحظ أن عملية حجب المواقع الإلكترونية لم تتم استنادا لقرار مُعلن من جهة محددة". ومؤخراً حجبت مصر مواقع إلكترونية إخبارية محلية وعربية، بدعوى تضمنها محتوى "يدعم الإرهاب والتطرف"، وفق ما كشفته تقارير وبيانات ذات صلة، دون إعلان رسمي، فيما نفى القائمون على تلك المواقع تضمنها أي محتوى يدعم الإرهاب. ومن جهة أخرى، طالب القومي لحقوق الإنسان، بإعادة النظر في قانون الجمعيات الأهلية الجديد، الذي لاقى انتقادات محلية ودولية. وأعرب المجلس، عن "القلق البالغ إزاء قانون الجمعيات الأهلية، الذي يتضمن قيودًا على تأسيسها ونشاطها في مصر". وقال إن القانون الجديد "تشوب بعض مواده (لم يحددها) شبهة عدم الدستورية، إضافة إلى مخالفته للمعايير الدولية، والمبادئ القانونية المستقرة فيما يتعلق بقرارات جهة الإدارة". ودعا المجلس إلى "إعادة النظر في قانون الجمعيات الأهلية، حتى يأتي متسقًا مع الدستور، والمعايير الدولية". وفي 29 مايو الماضي، صادق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على قانون يُنظّم عمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية، بعد نحو 6 أشهر من موافقة البرلمان، رغم تواصل الانتقادات الحقوقية المحلية والدولية للتشريع. وواجه القانون، المكون من 89 مادة، انتقادات حقوقية واسعة، محلية وأجنبية، نظراً لاحتواء نصوصه على تشريعات اعتبرها حقوقيون "خطوة جديدة في تحجيم عمل منظمات المجتمع المدني" في مصر. وعقب تصديق السيسي على القانون، قال مفوض الأممالمتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين، الخميس الماضي، إن قانون الجمعيات الأهلية "سيزيد من تقييد مجال رصد حقوق الإنسان (..) وسيترك المدافعين عن تلك الحقوق أكثر عرضة للجزاءات والانتقام".