رفض مجلس إدارة نادي القضاة، بإجماع رؤساء أندية القضاة على مستوى الجمهورية، مشروع قانون يمنح رئيس الجمهورية الحق في تعيين رؤساء الهيئات القضائية. وأعرب في اجتماع عقده مساء اليوم عن رفضه لتعديل الفقرة الثانية للمادة 44 من قانون السلطة القضائية "شكلاً وموضوعًا"، قائلاً إنه "مخالف للدستور مخالفة صارخة". وقرر المجتمعون تفويض المستشار محمد عبدالمحسن، رئيس نادي القضاة بالتواصل مع مؤسسة الرئاسة لتحديد موعد مقابلة رئيس الجمهورية، باعتباره "حكمًا بين السلطات لإنهاء هذه الأزمة، تفعيلاً للمادتين 5 و123 من الدستور". وتم الاتفاق على عقد اجتماع لاحق لاتخاذ قرار نهائي للتصدي لهذا القانون. وجاء في بيان أصدره نوادي القضاة، إن "استقلال القضاء وحيدته ليس منحة للقضاة ولكنة ضمانة أساسية لحقوق وحريات المواطنين التى يفرضها الدستور، والذي تحرص القيادة السياسية الحالية على دعمه والالتزام بأحكامه". وكانت اللجنة التشريعية بمجلس النواب وافقت الاثنين على التعديلات الجديدة، المقدمة من النائب أحمد الشريف، عضو ائتلاف "دعم مصر" (صاحب الأغلبية بالبرلمان)، في 20 ديسمبر الماضي، أن يعين رئيس الجمهورية رئيس الهيئة القضائية من بين ثلاثة من نوابها يرشحهم المجلس الأعلى للهيئة أو جمعياتها العمومية، من بين أقدم 7 نواب، خلال 60 يوماً على الأقل، من خلو المنصب. ووصف البيان، الإجراء المثير للجدل "بأنه جاء في عجالة لا مبرر لها ودون الأخذ براء مجلس القضاء الأعلى وقضاة مصر وبالمخالفة للدستور والأعراف والتقاليد القضائية المستقرة بما يمس استقلال القضاء بشأن مشروع قانون تعديل نص الفقرة الثانية من المادة 44 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972". وتضمنت القرارات التي أصدرها رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي القضاة مع رؤساء أندية القضاة على مستوي الجمهورية الآتي: "أولاً: رفض مشروع قانون تعديل الفقرة الثانية للمادة 44 من قانون السلطة القضائية شكلا وموضوعا لمخالفته للدستور مخالفة صارخة. ثانيًا: تفويض السيد المستشار رئيس نادي القضاة بالتواصل مع مؤسسة الرئاسة لتحديد موعد مقابلة السيد رئيس الجمهورية باعتباره حكما بين السلطات لإنهاء هذه الأزمة تفعيلا للمادتين 5 /123 من الدستور. ثالثا: الدعوة إلى عقد جمعية عمومية طارئة وإرجاء تحديد موعدها نظرا للتواصل مع مؤسسة الرئاسة. رابعا: تأييد نادي القضاة فيما قدمة من مقترح بشأن تلك المادة فيما اتخذوه أو يتخذونه في إنهاء تلك الأزمة بما لا يمس استقلال القضاء. خامسا: أجمع الحاضرون أن في سبيل الذود عن استقلال القضاء والحفاظ على الثوابت والأعراف والتقاليد القضائية والتعدي على الدستور فإن جميع الخيارات مطروحة بما لا يمس استقرار الوطن والذي لا يتحقق إلا باحترام الدستور واستقلال القضاء. سادسا: أكد الحاضرون على أن مناط الأزمة ليس لإعلاء سلطة على أخرى وإنما لاحترام الدستور وأحكامه".