في محاولة لتهدئة الأوضاع بعد إعلان عدد من القبائل بمدينة العريش عن عصيان جزئي بداية من يوم السبت المقبل، احتجاجًا على عدم إظهار الحقائق حول مقتل الشبان العشرة الذين تم تصفيتهم من قبل جهاز الشرطة، يقود عدد من أعضاء مجلس النواب البرلمانيين تحركات لتهدئة الأوضاع، عبر إثارة الموضوع تحت قبة البرلمان، ومطالبة الجهات المختصة بسرعة إنجاز التحقيقات في هذا الشأن. وكان عدد من القبائل بمدينة العريش أعلنوا عن عصيان مدني جزئي، يبدأ السبت المقبل الموافق 11 فبراير. وقالت اللجنة الشعبية للعريش، في بيان لها، إن أولى خطوات العصيان المدني ستكون بالامتناع عن تسديد فواتير الكهرباء والمياه للحكومة، كما دعت لعقد مؤتمر لكل مدن شمال سيناء يوم 25 من الشهر الجاري، للنظر في مزيد من الخطوات. وتأتي هذه الخطوة احتجاجًا على مقتل عشرة أشخاص برصاص قوات الأمن في 13 يناير الماضي، قالت وزارة الداخلية إنهم إرهابيون، جرت تصفيتهم خلال مداهمة، بينما قال ذووهم من أهالي سيناء إنهم كانوا معتقلين لدى قوات الأمن، وتحديدًا الأمن الوطني. وطالب المؤتمر الذي انعقد في ديوان آل أيوب بإجراء تحقيق نزيه في مقتل هؤلاء الأشخاص، وتقديم قاتليهم إلى المحاكمة، وذكر البيان أن وقف الإجراءات مشروط ب"تنفيذ مطالب اللجنة". وأشارت اللجنة إلى أنه تم تنفيذ قرار مؤتمر العريش، برفض مقابلة مقترحة مع وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، بينما لم يتقدم ممثلو العريش في مجلس النواب المصري باستقالاتهم كما تعهدوا بذلك أمام المؤتمر، حسب بيان اللجنة. وأضاف البيان: "اختيار يوم الحادي عشر من فبراير يأتي تيمنا باليوم الذي انتصرت فيه ثورة مصر، وأزالت ثلاثين عاما من الفساد بتنحي رئيس النظام عن حكم مصر". في هذا السياق، أكد حسام رفاعي، عضو مجلس النواب عن محافظة شمال سيناء، أن "هناك مباحثات يجريها نواب محافظة سيناء بين قبائل العريش والجهات المسئولة من أجل إنهاء المشكلة العصيبة التي تمر بها مدينة العريش الآن، مشيرًا إلى أن العصيان التي تم الإعلان عنه سلمي للمطالبة بسرعة إظهار الحقائق. وأوضح رفاعي ل "المصريون" أن "النواب قدموا بيانًا عاجلاً يطالبون فيه جميع الجهات المختصة بسرعة إنجاز التحقيقات، وعرضها على المواطنين، مع ضرورة محاسبة المخطئين بشكل سريع". وأضاف: "تقدمنا ببلاغ للنائب العام للتحقيق في قضية هؤلاء الشباب الذين تم تصفيتهم على الرغم من وجود بعض الشواهد التي تؤكد أن الداخلية اعتقلتهم ثم قامت بتصفيتهم، وليس كما تعلن وزارة الداخلية"، مضيفا أن هناك غضب عارم من جانب القبائل بالعريش لإخفاء الحقائق عنهم وعدم محاسبة المخطئين حتى الآن". وطالب عضو مجلس النواب، الجهات المختصة بسرعة إنجاز التحقيقات وعرض نتائجها؛ حتى لا تتصاعد موجة الغضب إلى أعمال لا تحمد عقباه، ملتمسًا العذر لذوي الضحايا "القبائل هناك معذورة فيما تقوم به". وفي نفس السياق، قال رحمي عبد ربه، عضو مجلس النواب عن شمال سيناء، إن "نواب المحافظة تقدموا بطلب من أجل تشكيل لجنة مختصة للتحقيق في تلك القضية التي ما زالت تثير غضب الأهالي بالعريش"، مضيفًا أن البرلمان سيعمل على تهدئة الأوضاع بمحافظة شمال سيناء. وأضاف عبد ربه ل "المصريون"، أن "النواب لن يهدأ لهم بال قبل الكشف عن حقيقة مقتل هؤلاء الشبان"، مشيرًا إلى أن هناك لجنة محايدة تحقق في ذلك الموضوع الآن". وطالب عضو مجلس النواب، الجميع بإعلاء دولة القانون، واحترام أحكامه، مع عدم التسرع في اتخاذ القرارات التي تؤدي إلى أمور قد تضر بالصالح العام، لافتًا إلى أن العصيان الذي أعلن عنه ما هو إلا تعبيرا عن غضب البعض. وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في 13 يناير أنها نجحت في تصفية عشرة من "العناصر الإرهابية" من المتورطين في استهداف واغتيال رجال شرطة بشمال سيناء.