55 تظاهرة للقوى المدنية.. 971 فعالية للإخوان أكدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان تزايد عدد الاحتجاجات ضد النظام عام 2016 مقارنة بعام 2015، فبينما كان أعداد التظاهرات التي نظمتها القوى المختلفة خلال عام 2015 حوالي 766 فعالية، شهد عام 2016 تنظيم 1318 فعالية. وأشارت الشبكة في تقريرها السنوي والذي جاء بعنوان "المسار الديمقراطي في مصر 2016 مغلق لحين إشعار آخر" إلا أن تزايد الاحتجاجات جاء بسبب الارتفاع المستمر لأسعار السلع، وانهيار قيمة العملة المحلية “الجنيه”، وتردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد، مع استمرار الإجراءات التي تستهدف محاصرة الحريات والمدافعين عن حقوق الإنسان. وأوضح التقرير أن ممارسات السلطات خلال العام أظهرت الرغبة في إسكات أصوات القوي الداعية للديمقراطية، تارة بزعم محاربة الإرهاب، دون تقديم خطة متماسكة تشمل تجفيف منابع الإرهاب، وتارة عبر شن الحملات الإعلامية للتحريض والتشهير بالمطالبين بالديمقراطية، وضمنهم المدافعين عن حقوق الإنسان. استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان أكد التقرير أن الاستهداف للمدافعين عن حقوق الإنسان يتصاعد يومًا بعد يوم، وما بين منعهم من السفر واستدعائهم للتحقيقات الجنائية، والتحفظ على أموالهم، مرورًا بحملات التشويه، ولحد القبض على العديد منهم وحبسهم لفترات طويلة احتياطًا باتهامات واهية، ووصولاً لرغبة ملحة لدي السلطات في إصدار قانون جديد يؤمم العمل الأهلي في مصر تمامًا. وأوضح أن القبضة الأمنية لن تفلح في إسكات المعارضة، التظاهرات وما زالت مستمرة برغم الثمن الباهظ التي يتكبده المتظاهرون من قبض وتنكيل ومحاكمة وسجن قد يصل لسنوات عديدة، وأحكام الإعدام والمحاكمات العسكرية الاستثنائية ما زالت بالجملة. وأشار إلى أن استهداف التجمعات السلمية من قبل الأمن دفع القوي المختلفة وبالأخص جماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية المؤيد لها تنظيم تظاهرات مفاجئة وفي أماكن غير حيوية بهدف الابتعاد عن استهداف الأجهزة الأمنية. وشهد العام 9 فعاليات مؤيدة للسلطات لم تشهد أي تدخلات أو مضايقات من قبل الأجهزة الأمنية و1309 فعالية للاحتجاج على الأوضاع السياسية والاقتصادية تعرض منهم 396 فعالية لاعتداءات أمنية فيما مرت 913 فعالية دون اعتداء. إبريل الأكثر احتجاجًا وبحسب التقرير، تصدر شهر إبريل الماضي أعداد التظاهرات، لتزامنه مع ما عرف بتظاهرات الأرض علي خلفية توقيع الرئيس لاتفاقية إعادة ترسيم الحدود والتي تنازل بموجبها عن جزيرتي "تيران وصنافير" للسعودية. وجاء بعد ذلك شهر نوفمبر الذي شهد احتجاجات واسعة علي تردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ، ثم شهر مارس الذي شهد تحركات من قبل سجناء العقرب بسبب سوء المعاملة وقابلها احتجاجات في الشارع للتضامن معهم، بجانب تنظيم سائقي التاكسي الأبيض لتظاهرات احتجاجاً علي عمل شركتي “أوبر” و“كريم” لنقل الركاب، ثم شهر أغسطس الذي شهد ذكري فض اعتصام رابعة العدوية. الإخوان يتصدرون التظاهرات تصدرت جماعة الإخوان المسلمين مشهد التظاهرات، حيث نظمت 971 فعالية خلال العام، وتجنبت التجمع في مكان واحد، واعتمدوا علي تنظيم تظاهرات صغيرة في أماكن متفرقة في كل دعوة للتظاهر، وهو ما تسبب في زيادة عدد الفعاليات. طالب الإخوان خلال التظاهرات المطالبة بعودة الرئيس الأسبق محمد مرسي ، بالاحتجاج علي سوء الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، والتضامن مع سجناء العقرب، وبرج العرب، والمطالبة بإطلاق سراح السجناء، والمطالبة بالقصاص لضحايا فض اعتصام رابعة العدوية. ومن الأسباب أيضًا، الاحتجاج على اتفاقية ترسيم الحدود، الاحتجاج على تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، أحياء ذكرى ما يعرف بمذبحة الحرس الجمهوري، والمطالبة بالقصاص لقتلاها، الاحتجاج علي قرار تحرير سعر الصرف للجنيه. 55 تظاهرة للقوى المدنية نظمت القوى المدنية 55 فعالية في 2016 مقارنة ب46 فعالية خلال عام 2015 لإحياء ذكري مذبحة بورسعيد الشهيرة، والتي راح ضحيتها 72 من مشجعي كرة القدم، وإحياء ذكري مذبحة الدفاع الجوي والتي راح ضحيتها 20 من مشجعي كرة القدم. واحتجوا على عنف الشرطة في مواجهة المواطنين، والإجراءات الأمنية التي اتخذتها السلطات لمنع ممارسة حق التظاهر السلمي، والاعتداءات الأمنية على الصحفيين خلال تغطية التظاهرات، اعتداءات الشرطة ضد المحامين، اقتحام نقابة الصحفيين، ومحاصرتها، والتحقيق مع نقيب الصحفيين وعضوين من مجلس النقابة، واحتجازهم، المطالبة بإقالة وزير الداخلية. تراجع التظاهرات الطلابية شهد عام 2016 تنظيم الطلاب ل45 فعالية احتجاجية مختلفة، مقارنة ب47 فعالية تم تنظيمهم عام 2015 وهو تراجع طفيف للغاية ولكنه كبير مقارنة بعام 2014 الذي شهد تنظيم الطلاب ل 307 فعاليات احتجاجية. وكانت أبرز مطالب الاحتجاجات الطلابية، المطالبة بالإفراج عن الطلاب المحبوسين ، التنديد بالاختفاء القسري، الاحتجاج علي الأوضاع الاقتصادية، ومبادرة صبح علي مصر بجنيه. واحتج طلاب المدارس التجريبية على قرار امتحانهم باللغة الانجليزية بدلاً من العربية، كما طالبة طلاب الثانوية بإقالة وزير التعليم. الاحتجاجات الاجتماعية تتزايد رصد فريق محامون من اجل الديمقراطية 147 احتجاحًا اجتماعيًا خلال عام 2015، تم رصد 233 فعالية مختلفة خلال عام 2016، وذلك للاحتجاج علي تسريح العاملين، فساد المحليات تأخر صرف المستحقات المالية. وطالبو بتطبيق الحد الأدنى للأجور وتحسين أحوالهم المعيشية، والاحتجاج علي تدني الرواتب، تقنين أوضاع العاملين، رفع العلاوة السنوية، وزيادة بدل الوجبة فضلاً عن مطالبة حملة الماجستير والدكتورة بالتعيين أسوة بزملائهم المعينين.