قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية, إن الأزمة الاقتصادية في مصر تزداد سوءا, في ظل نقص عدد من السلع الأساسية, والارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية, حسب زعمها. وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 27 أكتوبر, أن النقص الحاد في الدولار, أدى إلى انخفاض واردات عدد من السلع الأساسية بمصر, وبالتالي نقص المعروض منها في السوق, مضيفة أن مصر كانت تستورد نحو مليون طن من السكر سنويا. وتابعت " الأزمة بدأت تمس الأغنياء أيضا, حيث أنه في بعض المناطق الراقية في القاهرة, لا يوجد نقص في السلع, لكن أسعارها أصبحت جنونية". وحذرت الصحيفة الإسرائيلية من أن استمرار تفاقم الأزمة في مصر, الناجمة عن نقص العملة الأجنبية, وتراجع عائدات السياحة, من شأنه أن يؤدي إلى اندلاع اضطرابات في البلاد, حسب زعمها. وكانت صحيفة " ذا أمريكان إنترست" الإلكترونية الأمريكية, حذرت أيضا من أن الإصلاحات القاسية التي يطلبها صندوق النقد الدولي من مصر, سيكون لها تداعيات خطيرة, رغم أنها ستدعم ثقة المستثمر الأجنبي في الاقتصاد المصري. وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 25 أكتوبر, أنه يوجد ملايين الفقراء في مصر, الذين يعتمدون على الدعم الحكومي, ولذا فإن تنفيذ شروط صندوق النقد, ومن بينها خفض الدعم, قد يسبب اضطرابات في البلاد. وتابعت " الأوضاع في مصر تزداد سوءا ولا تبشر بخير, في ظل استمرار تدهور قطاع السياحة, وتراجع المساعدات الخليجية بشكل كبير". وأشارت الصحيفة إلى أن الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في مصر هي الأشد خطرا على استقرار الشرق الأوسط, أكثر من الحروب الدائرة في سوريا والعراق واليمن وليبيا, بالنظر إلى أهمية مصر في المنطقة, وحضارتها وتاريخها. وخلصت إلى التحذير :" إن ما يزيد من أجواء القلق أن المصريين عانوا كثيرا في السنوات الأخيرة, ولذا فإن اختبار صبرهم على استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية, هو أمر محفوف بالمخاطر, لأن للصبر حدود", حسب تعبيرها. وكان موقع "ميدل إيست أي" البريطانى، حذر أيضا من أن الأزمة في مصر ستزداد تعقيدا بعد توقيعها اتفاقا مع صندوق النقد الدولي، تحصل بمقتضاه على قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدى 3 سنوات. وأضاف الموقع في تقرير له في 8 سبتمبر, أن الشروط التي يفرضها صندوق النقد تعمل على خنق الدول أكثر من تحسين أوضاعها, وهو ما يجعل وضعها أسوأ بكثير عن الحال الذي كانت عليه قبل اللجوء إليه. وتابع " الشعب المصري لن يستطيع تحمل هذه الشروط , خاصة فيما يتعلق بارتفاع الأسعار, ورفع الدعم". واستطرد الموقع " في حال تمكن صندوق النقد من فرض شروطه كاملة على مصر, فإن الأرجح, أن الأمر سينتهي بكارثة اقتصادية, وانفجار شعبي", حسب تعبيره. وكانت وكالة "أسوشيتدبرس" الأمريكية, قالت هي الأخرى إن مصر ستضطر لرفع الدعم عن الوقود والخدمات الأساسية والسلع الغذائية تدريجياً كجزء من خطة الإصلاح الاقتصادي، وهي أمور ستزيد من الأعباء المعيشية لملايين المصريين. وأضافت الوكالة في تقرير لها في 4 سبتمبر, أن مصر ستضطر أيضا لتعويم الجنيه لدعم الصادرات والقضاء على السوق السوداء للدولار, وهو ما سيؤدي لارتفاع الأسعار بشكل كبير. وتابعت " مصر ليس أمامها سوى القيام بإصلاحات اقتصادية جذرية, خاصة بعد توصلها لاتفاق مع صندوق النقد الدولي ، تحصل بمقتضاه على قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدى 3 سنوات لإنعاش اقتصادها المتعثر". واستطدرت الوكالة " هذه الإصلاحات ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل قد لا يتحمله المواطن البسيط, وهو ما قد يتسبب في حدوث اضطرابات واسعة بمصر", حسب تعبيرها. وفي السياق ذاته, قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية, أيضا إن الأوضاع الاقتصادية في مصر تزداد سوءا, وإن هناك حالة من التشاؤم حول قدرة الحكومة المصرية على تنفيذ إصلاحات سريعة. وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 30 أغسطس, أن الجنيه يواصل الانخفاض أمام الدولار, كما انخفض عدد السياح بنسبة 50% تقريبا منذ إسقاط الطائرة الروسية في سيناء في أكتوبر من العام الماضي. وتابعت " مصر سارعت إلى صندوق النقد الدولي للحصول على قرض ب12 مليار دولار على مدى 3 سنوات, إلا أنه لن يساعد في سد الفجوة التمويلية الكبيرة, التي قد تصل إلى 21 مليار دولار خلال السنوات الثلاثة المقبلة". وأشارت الصحيفة إلى أن مصر, التي تعتبر من ركائز الاستقرار السياسي في الشرق الأوسط، تعيش تحت وطأة أزمة اقتصادية طاحنة, لا يعرف أحد إلى أين ستأخذ البلاد في الشهور المقبلة. وكانت مجلة "ذا ناشونال إنترست" الأمريكية، قالت هي الأخرى إن نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي, كان مضطرا للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي, في ظل عدم وجود بدائل أخرى. وأضافت المجلة في تقرير لها في 25 أغسطس, أن إخفاق الحكومة المصرية في توجيه المساعدات الخليجية إلى مشروعات استثمارية تدير عجلة الإقتصاد, أغضب السعودية والإمارات, وهما أكبر داعمين للنظام المصري. وتابعت " السعودية والإمارات هددتا بخفض مساعداتهما للقاهرة, بسبب عجز الحكومة المصرية عن إجراء إصلاحات اقتصادية سريعة", حسب ادعائها. واستطردت " رغم أن قرض صندوق النقد الدولي سيحمل المواطن المصري المزيد من الأعباء المعيشية وسيزيد أوضاع الفقراء سوءا, إلا أن النظام المصري لم يكن أمامه سوى اللجوء إلى هذا الخيار المر, في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية من جهة, وتراجع المساعدات الخليجية من جهة أخرى". وبدورها, قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية, إن النظام المصري لا يزال غير قادر على التعامل مع أخطر مشكلة تواجهه في الوقت الحالي, وهي الاقتصاد, حسب تعبيرها. وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 25 أغسطس, أن النظام المصري حقق نجاحا فيما يتعلق باستعادة الاستقرار ومحاربة الجماعات المتشددة, إلا أنه ما زال عاجزا أمام الأوضاع الاقنصادية المتردية. وتابعت " في حال عدم خفض أسعار المواد الغذائية، وتوفير شقق وفرص عمل للشباب, بأسرع وقت ممكن, فإن النظام المصري سيكون مهددا بقوة, خاصة أن الأحوال المعيشية لملايين المصريين ساءت كثيرا". وأشارت الصحيفة إلى "أن ما يفاقم أيضا من حدة الأزمة الاقتصادية في مصر, هو الاعتماد على تنفيذ مشاريع عملاقة، ما أرهق ميزانية الدولة". وكان موقع "كالكاليست" الإسرائيلي, قال أيضا إن الأزمة في مصر آخذة في التفاقم, وإن الأسوأ في الطريق, خاصة بعد استعانة الحكومة المصرية بصندوق النقد للحصول على قرض لوقف التدهور الحاد في الأوضاع الاقتصادية. وأضاف الموقع في تقرير له في 10 أغسطس, أن الحكومة المصرية لم تبحث عن حل واقعي للأزمة الاقتصادية, وقررت اللجوء إلى صندوق النقد الدولي, رغم أن هذه الخطوة تتضمن إصلاحات مؤلمة للمواطن المصري البسيط. وتابع " حصول مصر على قرض من صندوق النقد يعني أن الحكومة المصرية ستضطر إلى إجراء سلسلة من الإصلاحات من أبرزها تقليص الدعم، وتخفيض الأجور وخصخصة المؤسسات العامة, وهو أمور لن يتحمل أعبائها معظم المصريين". واستطرد الموقع " رغم أن الاقتصاد المصري يعاني من وضع مأساوي، لا زالت الحكومة المصرية تركز على مشاريع ضخمة, تتسبب في ضياع مليارات الدولارات, التي يمكن استغلالها بشكل أفضل في مجالات أخرى في الاقتصاد المصري". وخلص "كالكاليست" إلى التحذير من أن مصر تعاني من أزمات لا حصر لها, وأن توقيع اتفاق مع صندوق النقد سيفاقم الأوضاع فيها, وسيعجل بموجة غضب شعبي واسع وثورة جديدة, حسب تعبيره. وكانت شبكة "بلومبرج" الأمريكية, قالت هي الأخرى إن القرض الذي ستحصل عليه مصر من صندوق النقد الدولي, لن يحل أزمتها الاقتصادية, مرجحة أن البلاد ستشهد الأسوأ في الفترة المقبلة, حسب زعمها. وأضافت الشبكة في تقرير لها في 16 أغسطس, أن مسئولين بصندوق النقد أكدوا أن ارتفاع نسبة البطالة, والعجز الكبير في الميزانية، والتراجع الحاد في رصيد البلاد من العملة الأجنبية, هي أمور تجعل اتفاق مصر مع الصندوق, إجراء شكليا وتجميليا, أكثر منه حلا للأزمة الاقتصادية الحادة, التي يئن تحت وطأتها أغلبية المصريين. وتابعت " الحكومة المصرية تتحمل مسئولية هذه الأزمة, لأنها اعتمدت على تنفيذ مشاريع عملاقة، ما أرهق ميزانية الدولة، فيما أخفقت في وضع سياسات حقيقية لإنعاش الاقتصاد, وفشلت أيضا في تنفيذ وعود الإصلاح الاقتصادي". واستطردت الشبكة " الحوادث الإرهابية, والتي كان من أبرزها إسقاط طائرة الركاب الروسية في أكتوبر من العام الماضي, فاقمت أيضا من حدة الأزمة, خاصة أنها وجهت ضربة قاصمة لقطاع السياحة". وخلصت "بلومبرج" إلى التحذير من الأسوأ قادم في مصر, بسبب ضخامة الأزمات التي تواجه البلاد, وعجز الحكومة عن وضع حلول سريعة لمواجهتها, حسب تعبيرها.