استثمارات تعليمية كبيرة بسيناء، 4.5 مليارات جنيه لإنشاء وتجهيز جامعة الإسماعيلية الأهلية    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    مدبولي يوجه بالإسراع في الانتهاء من مشروعات القوانين الخاصة بتنظيم سوق المال المصرية    عبور سفينة الركاب السياحية MSC EURIBIA من قناة السويس    «الزراعة»: تحصين 3.9 مليون رأس ماشية ضد الجلد العقدي وجدري الأغنام    تراجع أسعار الذهب في مصر بقيمة 30 جنيهًا    محافظ المنيا: توريد 53 ألف طن قمح إلى الشون والصوامع منذ انطلاق الموسم    وضع مخطط متكامل لتطوير منطقة «البلو هول» بمحمية «أبو جالوم» بمدينة دهب    الرئيس السيسي يدين عملية إطلاق النار بواشنطن ويعرب عن ارتياحه لسلامة ترامب    مراكز العريش اللوجستية تواصل دعم غزة بقوافل الإغاثة    تجدد المعارك قرب العاصمة المالية باماكو    إصابة 4 جنود إسرائيليين جنوب لبنان.. وحزب الله يعلن استهداف تجمع عسكري    ماذا قال سلطان عُمان لوزير خارجية إيران خلال استقباله في مسقط؟    ياسر جلال يطالب بتطوير مراكز الشباب.. والاستعداد لأولمبياد 2028    لاعب الزمالك السابق: مباراة إنبي لا تقل أهمية عن لقاء بيراميدز    أبو ريدة يشارك بكونجرس 'فيفا' رقم 76 في كندا    حسنى عبد ربه يطمئن على نجم الإسماعيلى ويوجه الشكر لمدير المجمع الطبى    كشف حقيقة ادعاء محاولة خطف شاب للإتجار بأعضائه بالمنوفية    المشدد 10 سنوات لسائق بتهمة خطف فتاة والتعدي عليها بالإسكندرية    حضور طفل قضية الصاروخ الكهربائي مجمع محاكم الإسماعيلية لنظر استئنافه على الحكم    إصابة 5 أشخاص اثر حادث تصادم سيارتين بالصحراوي الغربي بأسيوط    ضبط سائق ميكروباص طلب أجرة أعلى من القيمة المقررة بسوهاج    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    الثلاثاء.. انطلاق ملتقى "سيناء الثاني لفنون البادية" بالعريش احتفالا بذكرى التحرير    عودة برنامج «براعم الإيمان» على إذاعة القرآن الكريم بعد توقف لأكثر من 30 عامًا    الدكتور أحمد تركى: شيخ الأزهر الأسبق حرم المراهنات الرياضية واعتبرها قمار    200 سفير مياه من 25 دولة، مصر تعزز حضورها في أفريقيا عبر التدريب    التعليم: طورنا أكثر من 80% من مناهج التعليم الفني وفقا لمنهجية الجدارات    التنمية المحلية: تطوير الخدمات بمنطقة «البلو هول» بمحمية «أبو جالوم» بدهب    ارتفاع حصيلة شهداء قطاع غزة إلى 72.587 والإصابات إلى 172.381 منذ بدء العدوان    بالصور: الجلسة العامة لمجلس الشيوخ بحضور وزيري الشباب والرياضة والشئون النيابية    شهادتان لطلاب التعليم الفني.. البكالوريا التكنولوجية وشهادة إيطالية بدءًا من العام المقبل    الداخلية: ضبط 15 شركة غير مرخصة لإلحاق العمالة بالخارج والنصب على المواطنين بالبحيرة    النائبة ميرال الهريدي تدعو لاستضافة محمد فراج وهاني أبو ريدة للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    الأهلي يلتقي بكبلر الرواندي وبتروجت يواجه ليتو الكاميروني في بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    محافظ أسيوط يسلم 20 جهاز عروسة للفتيات الأكثر احتياجا ضمن احتفالات العيد القومي    رحلة الإنسان المعاصر فى «الجسد»    شيرين عبد الوهاب تكشف عن داعميها في أزمتها: مواقف إنسانية لا تُنسى    غدًا.. انطلاق مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    ريهام عبد الغفور ومايان السيد ونجوم الفن يهنئون هشام ماجد بعيد ميلاده    بسبب سوء الأحوال الجوية.. إغلاق ميناء العريش البحري    تطورات ملف تعديل عقد إمام عاشور فى الأهلى وحقيقة الغرامة المالية    الغَنِى الحَقِيقِي    في يومها العالمي، كيف تحمي الشريعة حقوق الملكية الفكرية؟    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    فحص 9.5 مليون طفل.. «الصحة» تُبرز جهود مبادرة علاج ضعف وفقدان السمع    الأوقاف تحيي ذكرى القارئ سيد متولي عبدالعال: أحد أعلام دولة التلاوة    إقبال واسع على قافلة جامعة القاهرة التنموية الشاملة «قافلة النصر» بحلايب وشلاتين وأبو رماد    مجلس طب القاهرة: إعادة هيكلة منظومة تقييم الطلاب لتحديث أدوات القياس والتقويم    زلزال يضرب السويس بقوة 4.3 ريختر| البحوث الفلكية تعلن التفاصيل    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 26أبريل 2026 فى محافظه المنيا    سكرتيرة البيت الأبيض: ترامب سيلقي خطابًا كبيرًا الليلة    لقطات من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«بدو الجهالين».. من أرض لأرض ترحيل فتشريد فإبادة
نشر في المصري اليوم يوم 30 - 03 - 2010

 «لا نعرف من نواجه بالضبط اليهود الذين استولوا على أرضنا وهجرونا منها ويسعون لطردنا بالكامل منها، أم المفاوض الفلسطينى الذى أعطاهم سلاحا بالاتفاقيات التى أبرمها معهم لمحاربتنا؟!».. هكذا قال حسين أبوداهوك، أحد أبناء عشيرة بدو الجهالين، التى يطاردها الاحتلال منذ 60 عاما، لتهجيرهم من أراضيهم المرة تلو الأخرى، لتحقيق أكبر قدر ممكن من الامتداد الاستعمارى.
كثيرون لم يسمعوا عن «الجهالين»، وهى إحدى القبائل البدوية، التى هاجرت عام 1950 من «تل عراد»، شمال بئر السبع، حيث طردت العصابات الصهيونية آنذاك السكان بالقوة واستولت على أراضيهم. وكغيرهم من الفلسطينيين، شرد عرب «الجهالين» عن ديارهم، وهجر جزء منهم إلى الأردن، وتوزع البعض الآخر على المنطقة شبه الصحراوية الممتدة شرق القدس وأريحا، حيث استقروا بصورة شبه دائمة يتنقلون بحرية كاملة، فالمنطقة مثالية لهم من حيث اتساع المراعى وقربها من عيون المياه.
بعد 1967، احتلت الضفة الغربية، وبدأت الأمور تتعقد من جديد، كما تصف الباحثة «هديل حنيطى»، التى أعدت دراسة كاملة حول القبيلة، حيث بدأ قوات الاحتلال ما عرف ب«الدوريات الخضراء» لملاحقة البدو وطردهم، بهدف إحلال السكان اليهود محلهم أو تحويل مناطقهم إلى معسكرات.
وتعلق حنيطى على ذلك قائلة: «ترحيل عرب الجهالين ومطاردتهم فى تلك الفترة كانا يصبان فى إطار المخطط المعد للقدس، ولتحقيق ما يسمى ب(مشروع القدس الكبرى) من خلال بناء المستعمرات المحيطة بها».
كل هذه المضايقات جعلت «عرب الجهالين» يتشتتوان وينقسموان إلى قسمين، جزء منهم بقى صامدا فى منطقة الخان الأحمر وشرق القدس، وآخر انتقل إلى غربى القدس وأقاموا منشآتهم عند أطراف بيت حنينا وبيت أكسا والنبى صموئيل، ومع ذلك لم يسلموا من الترحيل.
طوال تلك الفترة، كانت الملاحقات لعرب الجهالين تسير باتجاه الاستيلاء على الأراضى لبناء المستعمرات، إلا أن الوضع اختلف بتوقيع اتفاقية «أوسلو»، التى صنفت جميع المناطق التى يقيمون عليها باعتبارها مناطق «ج»، أى أنها تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة. وما إن استطاع أفراد قبيلة «الجهالين» الصمود أمام قرار الترحيل وفق «أوسلو»، حتى وجدوا فى وجوههم عقبة أكبر تمثلت فى الجدار، الذى قالت عنه حنيطى: «الجدار كان بمثابة جرافة التطهير العرقى التى ستنفذ بحق القبيلة، وستقضى بالكامل على نمط البداوة من العيش وتدمر البنية الاجتماعية كاملة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.