ظاهرة الطلاق الصامت... الأسباب والآثار وسبل المواجهة    وزير التعليم: نسبة حضور الطلاب بلغت نسبة 87% بسبب إعادة الهيكلة الشاملة    غدًا.. جامعة عين شمس تطلق مؤتمرها العلمي الدولي الرابع عشر    سعر الدولار مساء اليوم السبت 18 أبريل 2026    مدبولي خلال كلمته في إطلاق مشروع The Spine: افتتاح مشروعات صناعية ضخمة قريبًا    الإسكان: حملات مكثفة لإزالة التعديات ومخالفات البناء في 6 مدن جديدة    وزير الاستثمار يبحث تعزيز الرقابة والترويج للاستثمار والرقمنة    محافظ كفر الشيخ يتابع زراعة الأشجار بقلين ضمن المبادرة الرئاسية    الزراعة: جولات ميدانية لمتابعة تطوير الري ودعم زراعة القصب بقنا    السيسي يوجه بتسريع تنفيذ مشروعات الإسكان ومبادرة حياة كريمة    أوامر رئاسية.. السيسي يوجه بوضع جداول زمنية لإنهاء مشروعات الإسكان ومحطات الصرف الصحي بمبادرة حياة كريمة    ترامب بعد معاودة إغلاق مضيق هرمز: إيران لا يمكنها ابتزازنا    ماكرون: مقتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان.. وحزب الله هو المسؤول    حمد أبو العينين: الرئيس السيسي لعب دورًا محوريًا في استقرار المنطقة    لافروف: لا يجب إغفال القضية الفلسطينية وسوريا وسط التركيز على مضيق هرمز    ب3 مواجهات حاسمة.. انطلاق الجولة الخامسة لمجموعة الهبوط بالدوري    وزير الرياضة يلتقي محافظ الجيزة قبل بدء جولة تفقدية    نائب رئيس المقاولون يحفز لاعبي 2007 قبل نهائي الجمهورية    غدا.. العاصمة الإدارية تحتضن مونديال الرماية    اشتعال حريق بمحل تجارى فى الهرم    ملامح فصل الربيع.. الأرصاد توضح طبيعة التقلبات الجوية وتحذر من موجات الحرارة| خاص    السجن المؤبد لتاجر مخدرات في قنا    عصا خشبية في الشارع.. ضبط متهم بعد فيديو تحرش بالقاهرة    فيديو| الداخلية تكشف ملابسات سحل سيدة داخل عقار بكفر الشيخ    «كنوز تُنتزع من الظل».. مصر تعيد كتابة قصة استرداد آثارها من قلب أمريكا    الذكرى الأولى لرحيل الفنان سليمان عيد فى كاريكاتير اليوم السابع    «بيقولوا عليا مدمنة».. ابنة علي الحجار تفتح النار على والدها من جديد    16 فيلما يشاركون بمسابقة أفلام الذكاء الاصطناعى بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وزير الصحة يراجع المقترح النهائي للمنصة الرقمية الداخلية لمتابعة المشروعات القومية    الدكتور أحمد عبد اللطيف مديرا لمجمع الإسماعيلية الطبي    رغم بدء وقف إطلاق النار .. جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف وتفجير جنوبي لبنان    بالمر يكشف حقيقة التفكير في العودة ل مانشستر    محافظ الفيوم: انتهاء تسليك مواسير الصرف الصحي بقريتي السنباط ومناشي الخطيب    كشف أثري جديد في المنيا يعيد إحياء أسرار البهنسا في العصر الروماني.. صور    إصابة طالبة بلدغة عقرب أثناء تواجدها بالمدرسة بالفيوم    كيف رد حسام حسن على شكوى مودرن سبورت للجنة الانضباط؟    صحة الفيوم: تقديم خدمات طبية لأكثر من 11 ألف مواطن خلال الربع الأول من 2026    خيانة العقيدة لا العرض: قراءة أزهرية جديدة في قصة نبي الله نوح    إم بي سي مصر تعلن نقل نهائي كأس ملك إسبانيا    إصابة 5 أشخاص بحروق متفاوتة نتيجة اشتعال أنبوبة غاز بمنزل في كفر الشيخ    العوضي يروج لفيلمه الجديد: "إن شاء الله دغدغه في السينمات"    تعيين الدكتور وائل عمران رئيسا لإدارة الإمداد واللوجستيات بالرعاية الصحية    هل كان محمد سامي سبب بدايتها؟ ريم سامي تكشف الحقيقة    موعد يوم عرفة 2026.. يوم تتضاعف فيه الأجور    قلبه وقف.. تطورات حرجة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المريض    هل تنظيف المنزل ليلًا يسبب الفقر؟ دار الإفتاء تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    ثورة في الريال.. 3 مدربين مرشحين لخلافة أربيلوا ورحيل 8 لاعبين    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    إحالة سائق ميكروباص بتهمة التحرش براكبة في الدقي للمحاكمة    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    تعرف على موقف أنيس بوجلبان من رئاسة إدراة الإسكاوتنج بالأهلي    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    رئيس أركان الجيش الباكستاني يختتم زيارته لإيران ويؤكد أهمية الحوار لحل القضايا العالقة    الجيش الإسرائيلي: إغلاق هرمز يعكس ارتباكا داخل قيادة إيران    أحمد داود وسلمى أبو ضيف يتصدران البوسترات الفردية لفيلم «إذما»    رئيسة أكاديمية الفنون: تحديث المناهج على رأس أولويات خطة التطوير مع الحفاظ على الهوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صراع على الموقع الرئاسى
نشر في المصري اليوم يوم 18 - 02 - 2012

لا أظن أننى أبالغ إن قلت إن الشهور القليلة القادمة هى الأخطر فى تاريخ مصر الحديث لأنها ستحسم الصراع الدائر منذ فترة ليست بالقصيرة بين القوى صاحبة المصلحة فى التغيير، من ناحية، وقوى الثورة المضادة، من ناحية أخرى. ومن الواضح أن هذا الصراع يدور الآن حول مسألتين رئيسيتين، الأولى: تتعلق بمدى جدية المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى نقل السلطة بشكل كامل وبدون شروط مسبقة إلى مؤسسات مدنية منتخبة، والثانية: تتعلق بمدى قابلية النظام السياسى طور التكوين لتحقيق الأهداف التى من أجلها قامت الثورة.
وإذا صح هذا الاستنتاج فمعنى ذلك أن لحظة الحقيقة بدأت تقترب بسرعة، وأن الشعب المصرى بات قاب قوسين أو أدنى من معرفة ما إذا كانت قوى الثورة المضادة على وشك إتمام مهمتها فى إحكام الحصار الذى سعت لضربه حول الثورة وباتت الآن قاب قوسين أو أدنى من خنقها وإزهاق روحها، أم أنه لاتزال لدى قوى الثورة بقية من عافية تكفى لتمكينها من الإفلات من المحاولات الجارية لكتم أنفاسها وفتح باب الأمل كى يتطلع الشعب المصرى من جديد، وبثقة، نحو مستقبل أكثر إشراقاً. ولأن الفوز بالموقع الرئاسى أصبح يشكل العامل الحاسم فى ترجيح كفة الصراع الدائر لصالح هذا الطرف أو ذاك، فمن المتوقع أن تصبح الانتخابات الرئاسية القادمة هى الساحة الرئيسية التى ستدور فوقها المعركة الحاسمة والأخيرة بين قوى الثورة وقوى الثورة المضادة.
إن من يتأمل طبيعة الصراع الدائر على الساحة السياسية الآن فى مصر سرعان ما يكتشف أن لمعركة الانتخابات الرئاسية بعدين رئيسيين مرتبطين ومتكاملين لا يمكن لأحدهما أن ينفصل عن الآخر أو ينعزل عنه. البعد الأول: يتعلق بسلطات وصلاحيات الرئيس القادم، والبعد الثانى: يتعلق بشخص هذا الرئيس، وانتماءاته الأيديولوجية، وتحالفاته السياسية.
فإذا ما نظرنا إلى البعد الخاص بسلطات الرئيس وصلاحياته، فسوف نلاحظ ما يلى:
1- أن الموعد المقترح لفتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية، وهو 10 مارس القادم، قد اقترب بشدة. ولأن الفترة المتبقية على هذا التاريخ لا تكفى بأى حال من الأحوال لتشكيل الجمعية التأسيسية التى ستتولى كتابة الدستور، وفقاً لما يقضى به نص المادة 60 من الإعلان الدستورى، ناهيك عن الانتهاء من كتابته، فمن المؤكد أن الترشح للمنصب الرئاسى سيتم قبل التحقق من شكل النظام السياسى الجديد وما إذا كان برلمانيا أم رئاسيا أم مختلطا.
2- بافتراض توافر حسن النية وتمكن البرلمان المصرى، بمجلسيه، من تشكيل الجمعية التأسيسية فى أسرع وقت ممكن، بعد الانتهاء من انتخابات مجلس الشورى، إلا أنه يصعب تصور إمكانية أن تنتهى هذه اللجنة من صياغة دستور جديد قبل نهاية مايو، أقصى موعد يمكن أن تجرى فيه انتخابات الرئاسة، مما يعنى أن رئيس مصر القادم سيتم انتخابه قبل أن تتحدد سلطاته وصلاحياته مسبقا فى دستور دائم. وللحيلولة دون تعرض النظام السياسى برمته للاهتزاز فور إقرار الدستور الجديد، خصوصاً إذا استقر الرأى لاحقاً على استبدال النظام الرئاسى الراهن بآخر برلمانى أو مختلط، فسوف يحتاج الأمر يقيناً إلى حلول مبتكرة لسد فراغ دستورى من المتوقع أن يظهر قريباً لا محالة.
ولأنه سبق لكثيرين، كنت واحدا منهم، أن نبهوا مبكرا إلى احتمال ظهور مثل هذا الفراغ الدستورى، كنتيجة حتمية للإصرار على إدخال تعديلات على دستور سقط بدلا من البدء بصياغة دستور جديد، فمن حق هؤلاء جميعا أن يتشككوا اليوم فى دوافع الأطراف التى أوصلتنا إلى هذا المأزق، خصوصا فى ضوء غموض كثيف مازال يكتنف الكثير مما يجرى على الساحة السياسية المصرية حاليا.
أما إذا نظرنا إلى البعد الخاص بشخص الرئيس القادم، وانتماءاته الأيديولوجية وتحالفاته السياسية، فسوف نلاحظ أن الأغلبية الساحقة من «المرشحين المحتملين» للمنصب الرئاسى ينتمون إما إلى شريحة عمرية متقدمة وإما إلى أحزاب وتيارات وقوى سياسية تقليدية، فمن الواضح أن معظمهم تجاوز أعوامه السبعين، فالسيد عمرو موسى بلغ 76 عاما، والسيد أحمد شفيق 71 عاما، والدكتور محمد سليم العوا 70 عاما... إلخ، لذا يتمتع كل من الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح «61 عاما» والسيد حمدين صباحى «58 عاما» بميزة نسبية فى هذا الصدد، كما يلاحظ أن هؤلاء المرشحين «المحتملين» يعكسون نفس حالة الاستقطاب السياسى التى كانت قائمة بين التيار الإسلامى من ناحية، والنظام القديم من ناحية أخرى، فللتيار الإسلامى ثلاثة مرشحين هم: الدكتور حازم أبوإسماعيل، الذى ينتمى إلى التيار «السلفى»، والدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، الذى ينتمى إلى التيار «الإخوانى» (رغم خلاف مع الجماعة انتهى بفصله بسبب قراره المنفرد بالترشح للموقع الرئاسى)، والدكتور محمد سليم العوا، الأمين العام السابق للاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، وأحد مؤسسى حزب الوسط.
صحيح أنه لا يوجد للنظام القديم مرشحون رسميون، لكن الكثير من «المرشحين المحتملين»، كالسيد أحمد شفيق والسيد عمرو موسى، عملوا تحت رايته وتولوا أرفع مناصبه الرسمية. كما يلفت النظر أيضا عدم وجود «مرشح محتمل» يمكن أن نقول عنه بثقة إنه يمثل الثورة.
صحيح أن من بين من أعلنوا نيتهم فى الترشح من قاوم النظام السابق وتعرض لانتقامه وقدم تضحيات جساماً، كالدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، لكنهم جميعا يمثلون تيارات فكرية أو أحزاباً وقوى سياسية بعينها، حتى لو لم يكونوا مرشحين رسميين لها، بأكثر مما يعبرون عن روح ثورة 25 يناير. ولا أظن أن أحدا يمكن أن يختلف حول حقيقة أن الثورة فجّرها شباب، أغلبيتهم الساحقة من خارج نطاق الأحزاب التى كانت قائمة، قبل أن تلتحق بها أحزاب المعارضة «الرسمية»، وأن «الأغلبية الصامتة» هى التى حسمت المعركة ومكّنت الثورة فى النهاية من إسقاط رأس النظام وبداية عهد جديد.
غير أن أخطر ما يتردد الآن ما أفصحت عنه بعض وسائل الإعلام مؤخرا عن وجود اتصالات سرية تستهدف التوصل إلى «رئيس توافقى»، فقد نشرت صحيفة «المصرى اليوم» يوم الجمعة الماضى خبراً جاء نصه كالتالى:
«كشفت مصادر مطلعة أن اجتماعات سرية تعقد يومياً بين حزب (الحرية والعدالة) الإخوانى وأحزاب ليبرالية مع المجلس العسكرى، للاستقرار على رئيس توافقى فى انتخابات الرئاسة. وقالت المصادر - طلبت عدم الكشف عن هويتها - إن الإخوان والمجلس العسكرى وأحزاباً ليبرالية اتفقوا على ترشيح الدكتور نبيل العربى، أمين عام جامعة الدول العربية، وأن الاتفاق تضمن الموافقة على عدم إجراء البرلمان أى تعديل على قانون انتخابات الرئاسة الذى أصدره المجلس العسكرى، وأضافت أن دولاً خليجية كان لها دور كبير فى المطالبة بترشيح (العربى)، معتبرة أنه يمتلك القدرات الشخصية والعلمية التى تؤهله لقيادة البلاد فى الفترة المقبلة».
وأضافت الصحيفة «أن دولاً عربية خليجية طلبت من قيادات بارزة فى الأحزاب الإسلامية دعم (العربى)، وأنها أرجأت مساعداتها المالية لمصر لحين اختياره رئيساً للدولة، وأن دولاً أخرى، بينها أجنبية، تعترض على تولى رئيس ينتمى للتيار الإسلامى».
لا أظن أن بمقدور أحد نفى أو تأكيد صحة هذا الخبر، غير أن ترديده مؤخراً وبكثرة وفى جميع وسائل الإعلام يبدو لافتا للانتباه، خصوصا أنه قابل للتصديق، على الأقل، بحكم السياق العام لطبيعة العلاقة القائمة بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة وبعض أطراف اللعبة السياسية منذ اندلاع الثورة. وفى اعتقادى أن كل من يشارك فى هذا النوع من «الاتصالات السرية»، إن صحت، يرتكب خطأ جسيما، وذلك لأسباب عديدة، أهمها:
1- أنه ليس من حق أحد، خصوصا فى مرحلة البناء لنظام جديد، أن يصادر على إرادة الشعب فى اختيار رئيسه، أو أن يحاول الالتفاف على هذه الإرادة من خلال صفقات أو «تربيطات حزبية» تفسد قدرته على اختيار رئيسه بحرية.
2- أن أى شخصية «توافقية»، خصوصا بين الإخوان والمجلس العسكرى، لابد أن تضعف بالضرورة من السمة الديمقراطية للنظام خصوصا أنها ستصبح بالضرورة واجهة لأى منهما ولن يكون باستطاعتها، حين يحين الجد، الحيلولة دون وقوع الصدام المحتمل بينهما.
3- أى صفقة توافقية من هذا النوع تبنى بالضرورة على افتراض أن جماعة الإخوان تسيطر على الشارع السياسى فى مصر ومن ثم تكفى موافقتها لضمان نجاح المرشح التوافقى، وهو افتراض أبعد ما يكون عن الصحة.
رغم محدودية معرفتى بالدكتور نبيل العربى إلا أننى أظن أن هذه المعرفة تكفى للاعتقاد بأن الرجل ليس من النوع الذى يمكنه القبول بدور هو أقرب ما يكون إلى دور «الكومبارس» منه إلى دور الفاعل أو اللاعب الحقيقى. لذا أتوقع أن يرفض صفقة كهذه، فى حال ما إذا عرضت عليه، خصوصا أن عمره الآن يقارب 77 عاما ولا يوجد سبب واحد يدعوه لقبولها.
ومع ذلك تقضى الأمانة أن نعترف بأن السياق العام لإدارة «العملية السياسية» برمتها يبعث على القلق، لذا يصعب أن نستبعد حدوث أى شىء، خصوصا أن الصراع على المقعد الرئاسى بدأ يدخل مرحلة حرجة وحساسة تبدو معها المحاولات الرامية لخنق أنفاس الثورة وكأنها تقترب من نهايتها. لذا أظن أن الأغلبية الصامتة، التى استطاعت حين خرجت عن صمتها وتحركت أن تقلب الموازين وأن تفرض التغيير، سترفض أى صفقة يكون من شأنها إجهاض الثورة أو تجييرها لصالح قوى سياسية بعينها، وستقاوم كل محاولة لإفساد إرادة الشعب أو المصادرة على حقه فى اختيار رئيسه بعيدا عن أى صفقات أو «تربيطات حزبية».
غير أن ذلك لا يمنعنى من البوح بأن الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح يبدو لى بمثابة المرشح الأقرب لخلق حالة توافقية. ومع ذلك فهناك وجهة نظر أخرى، لها احترامها، ترى أن وصول شخصية قيادية إخوانية إلى المقعد الرئاسى سيؤدى إلى تعقيدات أكثر مما يمكن أن يقدم من حلول، وأنه ربما يكون من الأوفق أن تبحث النخبة الوطنية عن مرشح مستقل قادر على تحريك «الأغلبية الصامتة» يكون على علاقة طيبة بالجميع وعلى مسافة واحدة من الجميع. وأظن أن العثور على شخصية من هذا النوع ليس بالمهمة المستحيلة فى شعب يفوق تعداده 80 مليون نسمة.
ليس معنى ذلك أننى أدعو إلى توافق عام على مرشح يمكن أن يحظى بإجماع الأحزاب والقوى السياسية، فمن مصلحة مصر أن تكون الانتخابات الرئاسية تنافسية ونزيهة، وأن ينزل إلى ساحتها أكبر عدد من المرشحين، ولكنى أعتقد أن هناك دورا يبحث عن بطل تلتف الأغلبية الصامتة حوله، وأن هذه هى الطريقة الوحيدة الممكنة لإنقاذ الثورة المصرية من محاولات الالتفاف والإجهاض!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.