بدأت محكمة جنايات القاهرة، محاكمة عاطلين في اتهامهما بقتل الشاب مينا موسى، والمعروفة إعلاميا ب«ممرض المنيا»، وذلك بعد استدراج الشاب وطلب فدية مقابل إطلاق سراحه. كشفت تحقيقات النيابة الأولية في واقعة مقتل الشاب مينا بمنطقة الزاوية الحمراء في القاهرة تفاصيل ارتكاب المتهمين للواقعة، وأن المتهمَين طمعا في الحصول على مقابل مادي من والد الشاب، فخططا لنشر إعلان وهمي يطلب ممرضين لأحد الأشخاص بمرتب مغري ولاستدراج أي شخص بحجة توفير فرصة عمل في مجال التمريض، وسيكون المقابل المادي لها ضخم للغاية لإغراء الضحية. وقال المتهم الأول ويدعى إبراهيم، 41 عاما، إنه يعمل ممرضا، ولا يعرف الشاب القتيل «مينا»، ولا تجمعه به معرفة سابقة، مضيفا أنه يمر بضائقة مالية كبيرة، واختمرت في ذهنه وصديقه فكرة استدراج أحد الأشخاص من خلال إعلان توظيف وهمي لطلب فدية مالية من أسرة الشخص الذي سيقع تحت أيديهما، لكي يسدد الديون التي فرضتها عليه الأمور المعيشية، وقرر عرض الإعلان على الإنترنت. وأكمل المتهم في تحقيقات النيابة أن صديقه المتهم الثاني كان يمر بأزمة مالية أيضا، وبمجرد عرض الفكرة وافق على الفور، مؤكدا أنهما بدآ في التنفيذ وقام في وقتها بنشر الإعلان على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ليشاهده صديق مينا، والذي قام بدوره بإقناع مينا بالذهاب إلى القاهرة، لأن هناك أحد المرضى من المسنين يريد ممرض علاج طبيعي لفترة بسيطة، وسيكون المقابل المادي كبيرا جدا مقابل العمل بضعة أيام فقط. وأضاف المتهم أن الشاب مينا اتصل به من أجل الإعلان المنشور، وبالفعل في نفس اليوم حضر مينا إلى القاهرة، فطلب منه الحضور إلى منطقة الزاوية الحمراء، «وعندما حضر إلى المكان، استقبلته أنا وصديقي المتهم الثاني، وبدأنا الحديث معه، إلا أن مينا شعر بشيء ما، وحاول الهرب منا، وعندما حاولنا الإمساك به، قاوم بشدة، وبعدها قمنا بضربه، واستدرجناه إلى عمارة سكنية في المكان». فيما جاءت اعترافات المتهم الثاني مصطفى 36 عاما، والذي يعمل طباخا في أحد المطاعم، مؤيدة اعترافات صديقه المتهم الأول، ليضيف أنه والمتهم الأول قاما بخطف الشاب مينا القتيل إلى إحدى الشقق السكنية، وقاما بتقييده وتصويره لإرسال الصور إلى والده عبر واتس آب، وذلك لطلب الفدية المتفق عليها فيما بينهما، إلا أنهما شعرا بأن والد مينا سيقوم بإبلاغ رجال الشرطة وكشفهما.