أحمد موسى ينفعل على الهواء بسبب إثيوبيا: "محدش يعمل كدة مع مصر"    خطة أردنية لخفض واردات الوقود من الخارج    كتاب عن ترامب يزعم استعانته بشخص لخوض امتحانات القبول الجامعية بدلا منه    السعودية: لن نسمح بأي تجاوز لحدودنا أو الإضرار بأمننا    طاووس يحتل بوابة مبنى فى كندا ويهاجم سكانه.. اعرف التفاصيل    أستراليا تعيد فرض الإغلاق في ملبورن بسبب ارتفاع الإصابات    روسيا تعد مشروعًا لقرار جديد حول إيصال المساعدات إلى سوريا    إسلام الشاطر: شخصية الأهلى أهم صفة من صفات الصفقات الجديدة    ميدو يوجه رسالة خاصة إلى رئيس اتحاد الكرة عمرو الجنايني    حمادة صدقي: الأهلي لم يخاطبنا لاستعادة أي لاعب وناصر لم يرفض عرض البرتغال    فاروق جعفر: فرع الزمالك الجديد سيُبنى على مراحل    الجنايني يكشف موعد انتهاء الموسم الحالي للدوري بعد استكماله    تقارير.. عرض تاريخي من برشلونة لضم نيمار من باريس سان جيرمان    الزمالك يكشف موعد عودة فرجاني ساسي إلى القاهرة    مُصممة تمثال الشهيد أحمد منسي في منيا القمح تروي كواليس تشييده.. فيديو    العثور على جثة شاب داخل شقته فى مدينة نصر    محاكمة سما المصري بتهمة سب وقذف ريهام سعيد.. اليوم    العثور على جثة شاب داخل شقته فى مدينة نصر    "الفجر" تكشف عن تفاصيل جديدة في مقتل زوج الممثلة عبير بيبرس    عمر الشناوي يلعب مع كلبه في عطلته الصيفية    "شد حيلك".. مصطفى قمر ينعى والدة حمادة هلال    تعرف على أقوال العلماء والصالحين والسلف في الصدق    اشتراطات للدخول.. الأوقاف تعلن فتح مصلى السيدات بمسجد السيدة زينب    خروج أصغر متعاف من كورونا بعد ولادته بمستشفى كفر الدوار بالبحيرة.. صور    رفع إشغالات متنوعة من أمام المحلات في حملة مسائية ببني سويف    مستشار الرئيس للصحة يوجه رسالة مهمة بشأن كورونا    السيطرة على مشاجرة بين عدد من الأشخاص بسبب خلافات الجيرة بإمبابة    أتليتكو يفرّط في أسبقية ال51 ثانية ويكتفي بالتعادل مع سيلتا    الحرية يعلن تولي مجلس رئاسي لإدارة شئون الحزب بعد استقالة حسب الله    زوجة الشهيد الشبراوي: لسة عندنا إحساس إنه هيدخل علينا في أي وقت.. فيديو    مش عيب لو تعبت.. تامر حسني يرد على شائعة إصابته ب كورونا    شيرين عبد الوهاب تنعي والده حمادة هلال    أستاذ قانون جنائى: عقوبة الاعتداء الجنسى على الطفل تصل إلى المؤبد أو الإعدام    أشرف عبد الباقي يعلن عن عودة مسرحية "كلها غلط - جريما في المعادي"    حبيب قلوبنا والعسل.. شيري عادل بصحبة أحمد السقا من على الشاطئ.. شاهد    جدول ترتيب الدوري الإيطالي بعد سقوط المتصدر يوفنتوس ووصيفه لاتسيو    عاجل.. "الأوقاف": فتح مصلى السيدات بمسجد السيدة زينب ظهر السبت المقبل    "الأوقاف" تناشد المواطنين الالتزام بالكمامة في المساجد    دائماً أسلم أمري لله .. مبروك عطية يرد على دعوى منعه من الظهور في الإعلام    ترأس تحرير الجمهورية وعُين ب"الشورى".. معلومات عن محمد علي إبراهيم    السيطرة على حريق داخل شقة سكنية فى أرض اللواء دون إصابات    مدير إدارة الطود الصحية بالأقصر يفند نجاحات رجال الجيش الأبيض    وزيرة التخطيط: نجاح برنامج الإصلاح مكّن مصر من الصمود في مواجهة آثار كورونا    محافظ القاهرة يعلن موعد افتتاح «الأسمرات 3» بحضور الرئيس    حماية المستهلك: يحق للمواطن إرجاع بضائع وسلع التجارة الإلكترونية خلال 14 يومًا    الأمم المتحدة تعلن انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية    أسعار الذهب اليوم الأربعاء 8-7-2020.. تعرف على سعر المعدن الأصفر بعد ارتفاعه عالميًا    خطة أردنية للطاقة تسعى إلى خفض كبير فى واردات الوقود من الخارج    عبدالغفار: ميكنة المستشفيات الجامعية لتواصل آمن بين مرضى كورونا والأطباء    بعد فبركتها.. ننشر نص فتوى «علام» الحقيقية بشأن التحرش    المسلم مأمور بغض البصر.. المفتي يصدر بيانا جديدا عن التحرش    دعاء للتخلص من القلق وقت البلاء والوباء.. ينصح به عمرو خالد (فيديو)    مصر ستتأثر بمنخفض الهند الموسمي.. تعرف على طقس ال3 أيام المقبلة    حبس وغرامة.. اقتراحات النواب تغلظ عقوبة الطعن في الأعراض وخدش سمعة العائلات    كورونا أمامنا والقنبلة خلفنا    يسردها صديق عمره عبد المنعم التراس.. أهم الملامح الإنسانية في حياة الفريق محمد العصار.. فيديو    رئيس جامعة الزقازيق يكشف عن تفاصيل أول مستشفى لعزل الأطفال    مصطفي الفقي: الفريق العصار كان من أكبر الخبراء في مجال العلاقات الخارجية.. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كان يبغض قريشًا
نشر في المصري اليوم يوم 31 - 05 - 2020

لم يكن صفوان بن أمية ومعه سهيل بن عمرو وحدهما فى جيش النبى وهما لايزالا على الشرك بالله أو كفارًا بالمعنى الدارج، يذكر الواقدى «خرج مع رسول الله ناس من المشركين كثير»، كان خروج جيش حنين بعد 15يوما فقط من فتح مكة، وقد تقبل المسلمون وجودهم بالجيش، ولم يشعروا بأى غضاضة من جراء ذلك، ولو كان لدى أحدهم أى هاجس قلق أو رفض لوجود هؤلاء بالجيش، ما تردد فى أن يصارح النبى به، وقد اعتادوا معه على المكاشفة والمصارحة بلا حرج أو قلق، وكان النبى يستمع إليهم جيدا ويتقبل مالديهم بصدر رحب وعقل مفتوح ويشرح لهم موقفه، فضلا عن ذلك فإن المهاجرين كانوا مكيين والذين انضموا إليهم هم أهلهم وجزء منهم يكملهم، إما الإنصار، أهل يثرب، فكانت لديهم ثقة مطلقة فى كل ما يتخذه النبى من خطوات وقرارات، وكانوا يحملون للنبى حبا صادقا وعميقا، ولم يهتز ذلك الحب يوما، وكانوا يدركون من سنوات شغف النبى أن يلتئم شمل أهل مكة جميعا، لذا كانت تلك الخطوة عادية جدا لديهم.
فيما بعد، زمن الفتنة الكبرى، التى لم نخرج منها إلى اليوم، وفى ذروة الصراع بين على ومعاوية، انطلق فى أجواء الصراع ما نسميه الآن «سلاح الأرشيف»، وراح البعض يتساءل عن أسباب ودوافع مشاركة هؤلاء «الطلقاء أو المؤلفة قلوبهم» فى جيش النبى، كانت التساؤلات والشكوك بأثر رجعى تعنى- ضمنيا- عدم تقبل تلك المشاركة، بل الرفض لها، ثم وجدت تلك الشكوك وذلك الرفض طريقها إلى بعض كتب التاريخ والفرق الإسلامية، حيث ذهبوا إلى أن النبى اتخذ تلك الخطوة لسببين.
الأول: أن النبى تخوف أن يتركهم فى مكة، فيقوموا بالتمرد والانفصال عن المدينة (يثرب) ويعود الأمر كما كان من قبل.
الثانى: تخوف النبى أن يواجه ثقيف وهوازن، فينقض المكيون على جيشه من الخلف.
هذا كله وجد طريقه إلى بعض المتشددين وجماعات الإرهاب والحصاد نراه حولنا فى إرهاب مقيت وبائس، يحاول أن يدمر كل شىء.
تاريخيا لم يخرج كل رجال مكة إلى الحرب، هناك من رفضوا أو تكاسلوا، يقول ابن هشام فى السيرة النبوية «استعمل رسول الله عتاب بن اسيد بن أمية على مكة أميرا على من تخلف عنه من الناس» لو أن هناك مخاوف لأمرهم جميعا بالخروج، لكنه لم يفعل، بل إن من خرجوا تسابقوا وكانوا يخشون ألا يقبلهم النبى معه، ومن الحديث بين النبى وصفوان نفهم أن النبى دعاه للمشاركة فى الجيش.
وحين فتح النبى مكة لم يمس ما نسميه اليوم المراكز القانونية والاجتماعية بها، طلب إليه على بن أبى طالب أن يسلم مفتاح الكعبة إلى الهاشميين وتكون لهم سدانتها بدلا من عثمان بن طلحة، فرفض تماما ونادى عثمان وسلمه المفاتيح قائلا: اليوم يوم بر ووفاء.
باختصار الفتح لا يعنى الانتقام ولا الثأر، وكذلك لا يعنى الحصول على مكاسب وانتهاز الفرص.
ولما أراد اختيار واليا على مكة اختاره أمويا، باعتبار أن ذلك كان موقع الأمويين.
والواقع أن مكة لم تكن مدينة حروب، هى أكبر مركز تجارى فى الجزيرة العربية، يفد إليها تجارة الشام وتجارة اليمن، ومدينة هكذا دورها لابد لها من تجنب الحرب والقتال، هى أيضا تضم الكعبة المقدسة لدى أهل الجزيرة ويتوافدون عليها للطواف وللحج، أى أنها تستقبل العرب جميعا، هنا لا تزدهر إلا بتجنب أن تقوم حروب ومعارك داخلها، هذه الاعتبارات كلها جعلت النبى يكثف كل جهوده ليدخلها سلما، فاتحا لا غازيا، ومن قبل حين جاء للحج ورده سادتها عنها، رفض خوض الحرب، رغم إلحاح كثير من صحابته على ذلك، مرتضيا صلح الحديبية، بشروطه المجحفة له ولأنصاره.
حين طلب إلى صفوان المشاركة هو وغيره من الكفار، كان يعرف موقفهم الدينى ويعرفهم شخصيا، وهو- صلى الله عليه وسلم- كان يضع هنا عدة قواعد، بل مبادئ يجب التوقف عند بعضها.
أولا: هى ليست حربا دينية ولاعقائدية، كانت حربا وطنية للدفاع عن مكة، ضد القبائل الأخرى، تحديدا ثقيف وهوازن، فقد قصدوا الهجوم على مكة، باختصار الطائف وما حولها تسعى لاحتلال مكة، لو أن هؤلاء يستهدفون النبى والإسلام لهاجموا يثرب من قبل أو لأعانوا أبوجهل وأبوسفيان على النبى فى معركة أحد أو الخندق مثلا.
ولما بلغ النبى فى نهاية المعركة مقتل عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث، كان أحد قادة العدو، قال «أبعده الله فإنه كان يبغض قريشا» لم يذكر النبى أنه كان رافضا أو معاديا للإسلام، ولم يقل إنه عدو الله ورسوله، إنما كان يبغض قريشا.
ثانيا: أن الدفاع عن الوطن واجب كل أبنائه القادرين على ذلك، بغض النظر عن الموقف والاعتقاد الدينى لكل منهم، واجب المسلم وغير المسلم، المؤمن والكافر، لايجوز سحب شرف ومسؤولية المواطنة من إنسان بسبب دينه واعتقاده، هذا ما أرساه النبى.
ثالثا: تأسيسًا على ذلك، لا يليق أن ينظر أحدنا باستخفاف أو استهانة للنص الدستورى الذى يقول إن حرية الاعتقاد مطلقة (دستورنا المصرى ينص على ذلك) ولا يجوز لأحد أن يعتبر هذا النص ديكورا أو للوجاهة السياسية، كما لا يجوز لجماعة أن تحاول السير عكس الدستور.
رابعا: الدفاع عن الوطن دور الرجل والمرأة معا، فى معركة حنين وجدنا مشاركة نسائية تستحق التوقف عندها، لدينا نموذج أم سليم التى شاهدها الرسول فى القتال، وكذلك أم الحارث الأنصارية، وكانت من أثبت الناس فى أصعب لحظات القتال.
خامسا: ليس شرطا لازما أن يعتنق أبناء الوطن جميعا دينًا واحدا أو أن يكونوا على نفس المعتقد، المطلوب منهم جميعا الدفاع عن الوطن والحفاظ على سلام الدولة وتماسكها، والتنوع الخلاق والتعدد الخصب يزيد المجتمع ثراء ويمنحه حيوية دافقة. لا ينبغى لأحد، فردا كان أو جماعة أن تدفع بالتعدد إلى الاحتدام او الاحتراب الطائفى، ولا الاستقطاب المذهبى.
سادسا: أن يقدم كل إنسان لوطنه ما يقدر عليه، من لديه المال فليفعل، اقترض النبى المال من صفوان وغيره وهو يجهز الجيش، وقدم صفوان وغيره السلاح.
ونكمل فى مقال قادم.
* الوضع في مصر
* اصابات
23,449
* تعافي
5,693
* وفيات
913
* الوضع حول العالم
* اصابات
6,154,035
* تعافي
2,734,637
* وفيات
370,893
فيروس كورونا.. إعرف عدوك
كيف تحمى نفسك ؟
الشائعة تقتل.. صحح معلوماتك
خلال المواجهة.. المصري اليوم معك


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.