حمّل المجلس العسكري الانتقالي قوي إعلان الحرية والتغيير المسئولية الكاملة لكل الأحداث المؤسفة التي تسببت فيها الممارسات غير الرشيدة التي تقوم بها ما تسمي بلجان المقاومة بالأحياء والتي تستخدم الأطفال وتجبرهم بالقيام بإغلاق الطرق وإقامة المتاريس في مخالفة صريحة للقانون الدولي والإنساني مما شجع المتفلتين للاستفادة بالتعدي على أملاك المواطنين الآمنين والتعدي على أقسام الشرطة بغرض الحصول على السلاح لممارسة الاعتداءات والسلب والنهب. وقال رئيس اللجنة الأمنية عضو المجلس الفريق أول ركن جمال عمر، في بيان اصدرته اللجنة اليوم، إن اسلوب اغلاق الطرق وبناء الحواجز الذي تمارسه قوي إعلان الحرية والتغيير عمل يتعارض مع القانون والأعراف والدين ويتعدي حدود ممارسة العمل السياسي ويمثل جريمة كاملة الأركان بالتعدي على حرية المواطنين وحرمانهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي. وأضاف أن المجلس العسكرى قرر تعزيز الوجود الأمنى للقوات المسلحة وقوات الدعم السريع والقوات النظامية الأخرى لإعادة الحياة إلى طبيعتها وتأمين المواطنون العزل وفتح الطرق وتسهيل حركة الناس وحركة المركبات العامة والخاصة وحراسة المرافق الاستراتيجية والأسواق. وأبان أن هذه القوات ستواصل تسيير الدوريات على مدار اليوم في كل المدن للوقوف ميدانياً على أحوال المواطنين خاصة بعد عدم أستجابة المواطنين لدعوات العصيان وإصرارهم الوصول إلى مواقع عملهم رغم المعوقات والحواجز . واشار إلى أن مسئولية حفظ الأمن ليست مهمة عسكرية أو شرطية فقط إنما هي مسئولية كل المواطنين وعليهم التبليغ على ارقام الطوارى (999 ) ورقم الجوال (0127560888) للابلاغ الفورى عن أي مظاهر أو تعديات أو ممارسات تقوم بها أي جهة أو اشخاص تهدف إلى زعزعة الامن والاستقرار. وأكد المجلس العسكرى أن المجموعات المنظمة التي بدات الاعتداءات على مقار الشرطة ونقاط الارتكاز ماهى إلا مجموعات منظمة مدفوعة الأجر من جهات معينة تجمعت في المدن وهي تسعى الآن بهذه المحاولات إلى الحصول على السلاح ونقل معاركها ضد القوات المسلحة وقوات الدعم السريع إلى داخل العاصمة والمدن الكبرى. وادان المجلس العسكري هذا السلوك الإجرامي الذي تحميه بعض القوى السياسية لإثارة البلبلة وإحالة المدن إلى ساحات للمعارك المسلحة . وجدد تأكيده بأنه واعي بكل هذه المخططات وأن مكونات المنظومة الأمنية ستكون على العهد دائماً وفيه لشعبها وتطلعاته وأنها ستظل متمسكة بمبادئها من أجل الوطن والمواطن. واعرب البيان عن أسف المجلس العسكري عن ممارسة قوي اعلان الحرية والتغيير لهذا السلوك المتصاعد الذي تعدي في ممارساته حدود السلمية وأفرغ شعارات الثورة من مضامينها وأصبحت تشكل عبئاً امنياً كبيراً على البلاد وامن المواطنين وحرمان المرضي واصحاب الحاجات من الوصول إلى المستشفيات ومناطق الخدمات كالمحلات التجارية والمخابز والصيدليات ومحطات التزود بالوقود، اضافة إلى حرمان أعداد مقدرة من المواطنين من حق حرية السفر والتنقل داخلياً وخارجياً بين الولايات أو عبر المطارات وقد نتج عن هذا السلوك خسائر كبيرة في الارواح وخسائر مادية طالت كل المواطنين دون استثناء. وأكد أن كل الروايات المتداولة حول إنشقاقات في مكون المنظومة الأمنية أو مواجهات محتملة بين القوات المسلحة والدعم السريع أو نداءات متكررة عبر مكبرات الصوت بالمساجد في غير أوقات الصلوات إنما هي إشاعات متعمدة مقصود منها إثارة الزعر بين المواطنين وإشاعة عدم الطمأنينة داخل الأحياء. وقال البيان إن المعلومات المتداولة عن وجود جثامين ملقاه في النيل بعطبرة والخرطوم وما تعلنه ما تسمي لجنة الأطباء المركزية المزعومة من ارقام بشأن ضحايا عملية فض الإعتصام كلها معلومات مغلوطة ومبالغ فيها إذ تمثل البيانات التي أعلنتها وزارة الصحة وتعلنها الشرطة هي البيانات الصحيحة والمعتمدة وتهيب اللجنة الأمنية التابعة للمجلس العسكري من جميع المواطنين اليقظة والحذر والتبليغ الفوري عن أي مظاهر سالبة. وأكد البيان أن المجلس العسكري الإنتقالي ليس عدواً لقوى الحرية والتغيير ولا لأي مكون سياسي أخر بالبلاد مجددا حرصه التام على تحقيق أهداف الثورة وعلى رأسها التحول الديمقراطي مهما بلغت التحديات.