ضغوط الأموال الساخنة والتوترات الإقليمية تدفع الدولار إلى الصعود.. والجنيه يفقد 99 قرشا فى أسبوع    مياه الشرب بالجيزة تنظم قافلة مائية شاملة لتعزيز الوعي وترشيد الاستهلاك    مجموعة QNB تمول مشروع تطوير أكبر منشأة لإنتاج وقود الطيران المستدام فى الشرق الأوسط    هيئة بريطانية: حادثة بحرية ثانية قبالة سواحل اليمن في أقل من 24 ساعة    الجنود الإسرائيليون لصوص في جنوب لبنان    إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج الفوري عن إسباني كان على متن أسطول الصمود    أحمد عاشور مديرًا فنيًا للفريق الأول للكرة الطائرة بالزمالك    جوهر نبيل يفاجئ مراكز شباب السويس بجولة ميدانية لمتابعة سير العمل (صور)    سبورت: رافينيا أخبر إدارة برشلونة بتفكيره في مستقبله مع الفريق    حبس مدير كيان تعليمي وهمي بالقاهرة بتهمة النصب على المواطنين    محافظ بني سويف يوجه بحصر الخسائر بعد السيطرة على حريق مصنع الورق    تأجيل محاكمة 3 أشخاص بتهمة قتل طفل فى الإسكندرية    نقابة المهن التمثيلية تتابع حريق لوكيشن "بيت بابا 2" وتطمئن على فريق العمل    الصحة تنتقل لمرحلة جديدة في السياحة العلاجية المتكاملة    تراجع المديونية المتراكمة لشركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز    10 مايو.. تسليم قطع أراضٍ بنشاط ورش وأخرى سكنية بمدينة طيبة الجديدة    أربيلوا قبل مواجهة إسبانيول: دفعنا ثمن غياب العقلية من نقاطنا    كامل أبو علي يتفقد مشروع الاستاد الجديد للنادي المصري    استقبال 166226 طنا من القمح المحلي بشون وصوامع الشرقية    وزير الخارجية يستقبل نظيره السوري غدًا في القاهرة    جماعة أصحاب اليمين الإرهابية تخضع للتحقيق.. لماذا تخشى بريطانيا من تورط إيران في الهجمات على اليهود؟    انقلاب سيارة ملاكي واصطدامها بالجزيرة الوسطى بكورنيش الإسكندرية    الحرارة الآن 34 درجة على القاهرة الكبرى.. تحذير عاجل من الأرصاد بسبب حالة الطقس    إرشادات مهمة من «الداخلية» للحجاج أثناء أداء المناسك    مدير إدارة طور سيناء التعليمية ينفي رصد أي شكاوى في اليوم الأول لامتحانات النقل بالتعليم الفني    الإمارات تعلن عودة الملاحة الجوية إلى وضعها الطبيعي    اليوم.. ختام الدورة 12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وزيرة الثقافة: مشاركة مصر في معرض الرباط للكتاب تعزز القوة الناعمة    كشف أثري في الإسكندرية يلقي الضوء على تطور الحياة الحضرية عبر العصور    هام من السياحة بشأن موسم الحج 1447-2026    محافظ المنوفية يتفقد المركز التكنولوجي والصحة بسرس الليان    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي كان مرشحًا لمنصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    القبض على المتهمين بسرقة 250 ألف جنيه من سيارة بمدينة الشيخ زايد    ذكريات الهضبة في ليلة "الحكاية"، 15 صورة من حفل عمرو دياب بالجامعة الأمريكية    أكاديمية الفنون تحتفل بذكرى تحرير سيناء بحفل لفرقة أم كلثوم للموسيقى العربية    الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة الشيخ محمد عبد العزيز حصّان.. من أعلام التلاوة    السر الكامن في فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين    تكريم تدريسية من كلية المنصور الجامعة في فعالية علمية بمناسبة اليوم العالمي للملكية الفكرية    تشييع جنازة نعمان الوزير كبير مشجعي النادي الإسماعيلي إلى مثواه الأخير (صور)    وزارة الشباب والرياضة تطرح وظائف جديدة في 3 محافظات.. تخصصات متنوعة ورواتب تنافسية    عاجل نائب رئيس الوزراء: القطار الكهربائي السريع شريان تنموي يعزز الاقتصاد ويربط أنحاء الجمهورية    تأجيل محاكمة موظف بتهمة التربح في القطامية ل 13 مايو    باكستان تؤكد للكويت استمرار الجهود الداعمة للسلام بالمنطقة    رجال طائرة الأهلي يواجه البوليس الرواندي في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    أطباء بنها الجامعي ينجحون في إجراء 3 عمليات بجراحات القلب والصدر    تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة فولهام في البريميرليج    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    بعد وقف إطلاق النار| ترامب يعلن انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«مؤشر الفتوى»: خطاب التنظيمات الإرهابية ينسف فكرة الوطنية بنسبة 100%
نشر في المصري اليوم يوم 23 - 01 - 2019

في ذكرى عيد الشرطة وثورة الخامس والعشرين من يناير، واستجابة لمبادرة أسبوع الوطن التي انطلقت من مسجد الفتاح العليم؛ أكد «المؤشر العالمي للفتوى» (GFI) التابع لدار الإفتاء المصرية أن محبة الأوطان والحفاظ عليها من أعمال الإيمان، وهو من القربات التي يتقرب بها الإنسان إلى الله تعالى، مشيرًا إلى أن التنظيمات الإرهابية ترى في حب الأوطان والحفاظ عليها فعلًا بشريًّا سخيفًا، مثل ميل الإنسان للمعاصي والشهوات؛ بل إن بعضها يصف الوطنية بالكفر في خطابه الإفتائي.
وفي تحليله للخطاب الإفتائي لدى التنظيمات المتطرفة أكد المؤشر العالمي للفتوى أن «الوطن»- أو «الوطنية»- في نظر هذه التنظيمات ما هو إلا حفنة تراب لا قيمة لها، مضيفًا أن تلك التنظيمات ترفض فكرة الوطن وتنسفها نسفًا؛ لأنها – بحسب اعتقادهم– ضد إقامة دولة الخلافة؛ فالأوطان ما هي إلا حدود جغرافية صنعها الاستعمار لتفتيت الأمة، كما أنها مساكن ذمَّها الله تعالى.
وكشف مؤشر الإفتاء من خلال رصده لفتاوى التنظيمات الإرهابية أن (100%) منها تدعو إلى تخريب البلاد، وتشدِّد على انعدام وإزالة الهوية الوطنية لأتباعها، مؤثرةً مصلحة الأفراد على الأوطان والمصلحة العامة، مستغلة مبادئ ومصطلحات تهدف لغسل عقول الشباب كي تستخدمهم في عمليات مفخخة وإرهابية.
التنظيمات والجماعات الإرهابية: الوطنية شرك ووثن وطاغوت
ومن خلال رصد نحو (300) فتوى للتنظيمات المتطرفة؛ كشف المؤشر العالمي للفتوى أن الجماعات الإرهابية اجتمعت في فتاواها بنسبة (100%) على هدم الثوابت الوطنية، مشيرًا إلى أن الحكمين الشرعيين (واجب وحرام) يسيطران على 80% من فتاواهم ضد الأوطان.
و(95%) من فتاوى الإخوان ترى أن كل تصور للوطن بعيدًا عن فكر الجماعة تصور جاهلي لا يعرفه الإسلام.
وكشف المؤشر من خلال تحليل الفتاوى الصادرة عن تنظيم الإخوان الإرهابي أن (95%) منها ترى أن الوطن هو الانتماء للجماعة، وأن أي تصور آخر غير ذلك ليس من الإسلام، كما جاء على لسان منظرها سيد قطب في ظلاله: «إن راية المسلم التي يحامي عنها هي عقيدته، ووطنه الذي يجاهد من أجله هو البلد الذي تقام فيه شريعة الله، وأرضه التي يدفع عنها هي دار الإسلام التي تتخذ المنهج الإسلامي منهجًا للحياة، وكل تصور آخر للوطن هو تصور غير إسلامي تنضح به الجاهليات ولا يعرفه الإسلام».
وأشار المؤشر إلى أن أحكام (الحرام والكراهة وعدم الجواز) جاءت بنسبة (80%) من جملة هذه الفتاوى، وكانت أهم الألفاظ المستخدمة: (الجاهلية – الكفر – بلاد تخالف شرع الله – أرض الإسلام – وأرض الكفر).
تنظيم داعش.. الوطنية وثنية مشوهة وليست جهادًا في سبيل الله
وحول فتاوى تنظيم داعش الإرهابي جاءت بنسبة (100%) تدعو لطمس الوطنية ونسف فكرة الدول والحدود والأوطان، حيث أكد مؤشر الفتوى العالمي أن مفهوم «الولاء والبراء» سلاح مشوه يلصقون به الجهاد في حق أتباعهم ويدفعونه في حق مخالفيهم، كما أن الوطنية في مفهومهم هي ولاء الأفراد والأتباع أيًّا كان موضعهم إلى دولة الخلافة المزعومة، فمن أقوالهم: «الوطنية وثنية وجاهلية عليكم أن تهجروها إلى دولة الخلافة»، «من ثمرات الجهاد معرفة الأمة لحقيقة الولاء والبراء بعد أن عبث بهذا المفهوم أولياء الشيطان من الطواغيت وعلماء السوء»، «لا شك أن دعوة القومية والوطنية دعوة إلى غير الإسلام».
وبتحليل ألفاظ الخطاب الإفتائي لتنظيم داعش حول الوطن أوضح المؤشر العالمي للفتوى أن التنظيم حرص من خلالها بنسبة (98%) على طمس معنى الوطنية لكي يتسنى له غرس أفكاره الخبيثة في نفوس أتباعه، وأفاد بأن مقولة «حب الوطن من الإيمان» تتعارض مع الشرع، ومن هذه الألفاظ (الوطنية شرك بالله- طواغيت- كفار- أدعياء الوطنية- الحدود المصطنعة- جهاد الديمقراطية- الدفاع عن الوطن- الولاء والبراء- مِلل الكفر، مفهوم الدولة الطاغوتية- دعاوى الجاهلية).
تنظيم القاعدة.. الوطنية دين صنعه الكفار
كما كشف مؤشر الفتوى العالمي عن أبرز فتاوى تنظيم القاعدة الهادمة للأوطان، والتي جاءت في مجملها بنسبة (97%) ضد الأوطان، حيث إنها في أدبياتهم تعني دين الكفر، ومن ذلك قول أبي قتادة الفلسطيني: «الوطنية دين صنعه الكفار»، وقول أبوعبدالله المعافري: «الولاء هو إلغاء كل الروابط الأرضية وجعل الإسلام رابطة وحيدة تربط ما بين المسلمين في شتى بقاع الأرض، فلا قومية ولا وطنية، ولا حزبية، ولا عصبية ولا جاهلية».
وعند تفكيك الخطاب الإفتائي لتنظيم القاعدة الخاص بالوطن خرج المؤشر بخلاصة مفادها أن (80%) ترى الوطنية فعل الكفار، ومن أبرز هذه المصطلحات: (الأرض كلها لله- مفهوم الدولة ليس مرتبطًا بمفهوم الأمة- تحل حكومة إسلامية محل حكومة علمانية- حكومات معادية للإسلام- أرض إسلامية).
حزب التحرير.. الأوطان تُبنى على أنقاض دولة الخلافة
وحول الخطاب الإفتائي الخاص بحزب التحرير لفت المؤشر إلى أن (100%) من فتاوى الحزب تنكر فكرة الوطن؛ إذ إن هدفهم الرئيس هو إقامة دولة الخلافة الإسلامية التي لا تعترف بالحدود، وبالتالي ينفي وجود أوطان؛ بل الوطن هو الخلافة الإسلامية، واستدل المؤشر على ما سبق بتصريحات خاصة لقادة الحزب منها: «كان للمفاهيم الوطنية التي انتشرت الأثر الكبير في عملية هدم دولة الخلافة»، «العقيدة الإسلامية هي أساس الدولة ودار الإسلام هي البلاد التي تُطبق فيها أحكام الإسلام»، «السبب في أوضاع المسلمين في عرسال (بلدة لبنانية) وجود الحدود بين الدول الإسلامية التي تؤدي لضياع المسلمين وموتهم»، «.. الوطنية والقومية.. كلها كفر، أو من الكفر، والإسلام يتناقض معها كلها في عقيدته ونظامه».
وعن ألفاظ خطابه الإفتائي أوضح المؤشر أنها جاءت بنسبة (96%) هادمة لفكر الوطن واصطبغت بصبغة عنصرية وإرهابية مثل: (نظرة استعمارية- تفتيت بلاد المسلمين- تفريق الأمة- دول الكفر- هدم دولة الخلافة الإسلامية- الحكام المستبدون- المسلمون أمة واحدة- عالم رأسمالي متوحش.. إلخ).
حركة الشباب المجاهدين الصومالية
وأكد المؤشر أن الخطاب الإفتائي لحركة الشباب المجاهدين يدعو إلى تحقيق الشريعة في بقاع الأرض وينفي فكرة الوطن بنسبة (80%) ففي بيان من القيادة العامة للحركة في ربيع الثاني عام 1440 ه، أكد على أنهم يسعون إلى «تحقيق وعد الله على أيدي المجاهدين بإقامة ولايات إسلامية تدعو إلى التوحيد وإلى حاكمية شريعة رب الأرباب، وتكفر بطواغيت الغرب والشرق»، ضاربة عرض الحائط بكل الروابط والوشائج الجاهلية، وتسعى إلى إقامة خلافة راشدة على منهاج النبوة، لا إلى ملك عضوض ولا إلى ملك جبري.
وفي تحليل ألفاظ خطابها الإفتائي أوضح المؤشر أنها تدعو إلى ما يلي: (تطبيق شرع الله – الجهاد- إقامة الحدود- سد الثغور- دفع العدو الصائل).
توصيات المؤشر
وفي النهاية خلص المؤشر العالمي للفتوى إلى ضرورة التفرقة بين الثابت وغيره، ورفع القداسة عن الأشخاص والجماعات المتأسلمة، فكلٌّ يؤخذ منه ويرد إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم، وتوضيح الفتاوى القابلة للتغير بتغير الزمان أو المكان أو أحوال الناس وأعرافهم.
كما دعا المؤشر إلى ضرورة الانتقال من مناهج الحفظ والتلقين إلى مناهج الفهم والتحليل، والتشديد على دراسة علم أصول الفقه وفقه المقاصد والأولويات والواقع، للتعامل مع المستجدات برؤية عصرية.
وفي النهاية، أكد المؤشر على أهمية دور المؤسسات الوطنية والدينية في خدمة أوطانها ودعم جهودها في مختلف المجالات، بما يحقق الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار للبلاد والعباد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.