أخبار مصر اليوم: السيسي يفتتح محطتي محولات كهرباء الزقازيق وروافع رشيد 2.. تعديل مواعيد مترو الخط الثالث بسبب مباراة الأهلي والزمالك.. موعد صرف منحة السيسي للعمالة غير المنتظمة    القابضة للمياه: انعقاد الجمعيات العامة ل6 شركات لاعتماد القوائم المالية ومتابعة خطط تطوير الأداء    السفارة الأمريكية لدى بيروت: لبنان أمام مفترق طرق ولديه فرصة تاريخية لاستعادة السيادة    وكالة الأنباء الإيرانية: تفعيل الدفاعات الجوية في سماء طهران    قلق صهيوني مستمر من تقارب إقليمي يضم مصر وتركيا .. ومراقبون: عقل الدولة أولويات استراتيجية    نشرة الرياضة ½ الليل| اعتزال الأحمر.. قائمة الأهلي.. خطاب إلغاء الهبوط.. تذاكر مجانية.. واشتباكات قوية    يورتشيتش يعلن قائمة بيراميدز في مواجهة إنبي    ترامب: لا أمانع بأن تشارك إيران في كأس العالم 2026 بأمريكا    لاعبان المشروع القومي للمصارعة فى أسيوط يحققان ثنائية ذهبية وبرونزية فى بطولة افريقيا    إصابة 5 أشخاص في انقلاب سيارة بمطروح    موظف يقتل زوجته ويصيب طفلتيه بسكين بسوهاج بسبب الخلافات الأسرية    أندرو محسن يدير مناقشات صناع الأفلام بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    هل تصوير الناس دون إذن ونشره على مواقع التواصل حرام؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    رئيس جامعة العريش يستعرض تقرير خطة العمل أمام الأعلى للجامعات    "متحدث فتح": المستوطنون أصبحوا جزءًا من منظومة الاحتلال    ترامب يهنئ الزيدي على تكليفه بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة    إشادة واسعة| بنك saib يصل إلى 700 شاب في ملتقى توظيفي ضخم    وزير السياحة يبحث مع سفير فرنسا بالقاهرة تعزيز التعاون المشترك    محافظ الشرقية: محطة محولات الزقازيق الجديدة نقلة نوعية لدعم استقرار الكهرباء وخطط التنمية    ميناء دمياط يستقبل 7 سفن وسفينة حاويات عملاقة خلال 24 ساعة    عبدالحميد بسيوني: الزمالك يمتلك أفضلية هجومية عن الأهلي    غيابات الأهلي أمام الزمالك في القمة 132 بالدوري المصري    محافظ بورسعيد يتابع تطورات استاد المصري.. وتوجيهات بتسريع التنفيذ    منافس الزمالك، اتحاد العاصمة يفوز على شباب بلوزداد ويتوج بطلا لكأس الجزائر    «حياة كريمة» على رأس الأولويات وزير التخطيط يبحث مع «البنك الدولى» ملامح الخطة الاقتصادية    زيادة 100 جنيه في سعر الجرام | أسعار الذهب اليوم الخميس بالتعاملات المسائية    غلق طريق مصر أسوان الزراعى الغربى الاتجاه القادم من ميدان المنيب لمدة 10 أيام    ضبط نصف طن لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمي في المنوفية    في أولى جولاته... وكيل الأزهر يلتقي محافظ أسوان لبحث تعزيز التعاون المشترك    تعاون مشترك بين مصر والولايات المتحدة في السياحة والآثار وترميم المواقع التاريخية    ليلة رقص معاصر بالعتبة    أحمد سعد يحتفل بعيد ميلاد ابنته على طريقته الخاصة.. صور    إسلام أبو المجد: الحصار البحري أداة ضغط هائلة لخنق الاقتصاد الإيراني    أخبار الفن اليوم.. شروط حضور حفل عمرو دياب في الجامعة الأمريكية غدا.. طرح البرومو الرسمي لفيلم "إذما".. محسن جابر: والدي من الضباط الأحرار    الأنبا بولا: قانون الأحوال الشخصية ليس «أوكازيون طلاق»    كيف استعد لرحلة الحج؟ أمين الفتوى يجيب بقناة الناس    وزير التموين يُصدر حركة تنقلات وتعيينات موسعة لتعزيز كفاءة الأداء والانضباط المؤسسي    مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان: نحتاج 198 مليون دولار لتمويل احتياجات غزة    عاجل.. سقوط دجال الغربية بعد ممارسة أعمال الشعوزة والعلاج الروحانى    بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم.. الأوقاف تعلن بدء مسابقة «أذان الحج»    وزارة الداخلية تمد مبادرة "كلنا واحد" وتوسع المنافذ استعدادًا لعيد الأضحى    تأجيل محاكمة المتهم بقتل مهندس كرموز في الإسكندرية ل24 مايو لفحص تقرير اللجنة الثلاثية    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر: «العمران ثلث الدين»    محافظ الدقهلية ومحافظ الشرقية يفتتحان مؤتمر الشرقية لأمراض الكلى بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    عبدالرحيم علي: الاقتصاد الإيراني يخضع لحصار بحري مضاعف منذ تصعيد 2025    طريقة عمل كبدة الفراخ لغداء سريع التحضير واقتصادي آخر الشهر    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    فيلم إذما يطرح إعلانه الرسمي    محافظ الشرقية يشهد فعاليات القافلة الطبية المجانية بمركز شباب بردين    مع إخلاء سبيله.. حجز محاكمة علي أيوب بتهمة التشهير بوزيرة الثقافة للحكم 21 مايو    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع إخباري لنشره حوارا "مفبرك" ل ضياء رشوان    الصحة: فحص 2.127 مليون طالب بالصف الأول الإعدادي للكشف المبكر عن فيروس سي    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    جيش الاحتلال: توقيف 21 سفينة من أصل 58 في الأسطول المتجه إلى غزة    بحضور يسرا.. العرض الخاص لفيلم "Devil wears Parada 2"    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وكيل «المركزي» للإشراف على البنوك: البنك يقود استراتيجية وطنية للشمول المالي(حوار)
نشر في المصري اليوم يوم 27 - 08 - 2017

قالت مى أبوالنجا وكيل محافظ البنك المركزى للرقابة والإشراف على البنوك وقطاع مكتب المحافظ، إن الدولة تضع الشمول المالى على رأس أولوياتها خلال الفترة الحالية، لقدرته على ضم الاقتصاد غير الرسمى لمنظومة الدولة، موضحة أنه جارى الانتهاء من مسودة استراتيجية التثقيف المالى بالمعهد المصرفى بالتعاون مع الأطراف المعنية، ويقوم «المركزى» حالياً بدراسة تستهدف تضمين الغالبية العظمى من المجتمع بالنظام المصرفى..
وأوضحت أن مبادرة التمويل العقارى لصالح محدودى ومتوسطى الدخل والمخصص لها 10 مليارات جنيه بلغ إجمالى المستخدم منها حتى الآن 7.2 مليارات جنيه وحصلت الفئات المحدودة والأكثر محدودية على 96% منها، كما ارتفعت القروض والتسهيلات المباشرة الممنوحة من القطاع المصرفى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بأسعار عائد منخفض نحو 49 مليار جنيه منذ بداية عام 2016 وحتى النصف الأول من عام 2017.
■ كيف ترين أهمية الشمول المالى وقدرته على دعم الاقتصاد القومى ومعدلات النمو السنوات المقبلة؟
- تضع الدولة حالياً الشمول المالى على رأس أولوياتها لما له من دور إيجابى فى تحقيق النمو الاقتصادى، خاصة فيما يتعلق بتحويل الاقتصاد غير الرسمى إلى اقتصاد رسمى مما يؤدى إلى زيادة الناتج القومى الإجمالى ومن ثم دعم معدلات نمو البلاد خاصة وأن 80% تقريباً من الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تعمل فى القطاع المالى غير الرسمى، كما يدعم الشمول المالى التوجه للاقتصاد غير النقدى الذى يتيح مزايا عديدة، أهمها خفض التكاليف والأعباء المالية.
ولا تقتصر أهمية الشمول المالى على الجانب الاقتصادى فقط، بل له أثر إيجابى فى تنمية المجتمع من خلال الاهتمام بالفئات المهمشة مثل الفقراء ومحدودى الدخل وكذلك العناية بتمكين المرأة اقتصادياً عن طريق تذليل كافة العقبات من أجل تمكينها من الوصول إلى الخدمات المالية بعدالة وشفافية وأسعار مقبولة تحقيقاً لمبدأ المساواة.
■ وما هى محاور خطة البنك المركزى لتعزيز الشمول المالى؟
- للبنوك المركزية على مستوى العالم دور رائد فى تحقيق مبدأ الشمول المالى لوجود علاقة وثيقة بينه وبين الاستقرار المالى، حيث يقوم البنك المركزى بقيادة عملية تعزيز الشمول المالى فى مصر من خلال عدة محاور تتلخص فى العمل على تهيئة بيئة تشريعية وبنية تحتية مالية مناسبة لتلبية متطلبات الشمول المالى، وتحقيق الحماية المالية للمستهلك لزيادة الثقة فى القطاع المصرفى والمالى، بالإضافة إلى تطوير خدمات ومنتجات مالية تلبى احتياجات كافة فئات المجتمع، إلى جانب الاهتمام بالتثقيف والتوعية المالية.
■ وماذا فعل البنك المركزى لتحقيق هذه المحاور؟
- أصدر البنك المركزى العديد من التعليمات التى تستهدف تعزيز الشمول المالى بطريقة مباشرة وغير مباشرة، كان من أهمها تعليمات فتح الفروع الصغيرة للبنوك والتى صدرت فى ديسمبر 2014 للتوسع فى تقديم الخدمات المصرفية للشركات الصغيرة والمتوسطة والتجزئة المصرفية وبالتالى تحقيق البنوك اتساع فى دائرة نشاطها يشمل قاعدة أكبر من العملاء مع تنوع فى شرائح المجتمع فى المناطق التى سيتم فتح تلك الفروع فيها متضمنة خفض قيمة رأس المال المطلوب لدى إنشاء فروع صغيرة جديدة.
بالإضافة إلى التعليمات الجديدة الخاصة بتقديم خدمات الدفع عن طريق الهاتف المحمول والتى تضمنت توسيع نطاق مقدمى الخدمة للوصول لأكبر عدد ممكن من المواطنين، وإمكانية تقديم خدمات مالية جديدة عن طريق الهاتف المحمول، مثل صرف الرواتب، وتحصيل الفواتير، وأيضاً المدفوعات الحكومية.
إلى جانب إصدار القواعد المنظمة لتقديم الخدمات المصرفية عن طريق الإنترنت والتى قامت بوضع إطار عمل للبنوك للتحكم فى تقديم الخدمات المصرفية عَبر الإنترنت حيث تطرقت التعليمات إلى المخاطر المصاحبة للتعاملات البنكية عبر الإنترنت وسبل الحد منها، بالإضافة إلى الضوابط الرقابية الخاصة بتقديم تلك الخدمات وأمن المعلومات، أخذاً فى الاعتبار أن إصدار تلك التعليمات يسهم بشكل كبير فى الوصول لعدد أكبر من العملاء من مستخدمى الوسائل التكنولوجية الحديثة.
■ وهل هناك قواعد أو مبادرات أخرى لتحقيق ذلك ؟
- تم إصدار مبادرات تهدف لإتاحة التمويل للفئات التى نستهدف تضمينها بالنظام المالى، وكان أهمها مبادرة التمويل العقارى لمحدودى ومتوسطى الدخل بأسعار عائد مخفضة، وكذلك المبادرات الصادرة من أجل تمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر من الحصول على التمويل اللازم.
كما يعمل المعهد المصرفى على، الانتهاء من مسودة استراتيجية التثقيف المالى بالمعهد المصرفى التى تم صياغتها بالتعاون مع الأطراف المعنية بهذا الشأن (مثل وزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالى والبحث العلمى، بالإضافة لعدة أطراف أخرى).
■ شاركت البنوك فى الأسبوع العربى للشمول المالى تحت رعاية «المركزى».. هل هناك فعاليات مشابهة ستطلقونها قريباً.. وهل ستصدرون منتجات جديدة لدعم الشمول المالى؟
- اتفق مجلس محافظى المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية فى عام 2015 على تخصيص يوم 27 أبريل من كل عام يوماً عربياً للشمول المالى، وقام البنك المركزى بتوسيع مفهوم الشمول المالى فى مصر، عَبر مد فعاليات هذا اليوم إلى أسبوع، كما تم التنسيق مع البنوك للتواجد خارج فروعها وخاصة فى المدارس والجامعات والمناطق النائية والمهمشة والأقاليم وفتح الحسابات الجديدة بدون مصاريف وبدون حد أدنى تحت شعار «حساب لكل مواطن»، وبلغ إجمالى عدد الحسابات التى تم فتحها خلال الأسبوع بلغ 85 ألف حساب (منها حوالى 30.5% للسيدات)، وتم إيداع مبالغ بإجمالى 290 مليون جنيه فى 46.2% من تلك الحسابات المفتوحة.
ويتم حالياً دراسة عدد من التعليمات الرقابية التى تستهدف تضمين الغالبية العظمى من المجتمع بالنظام المصرفى، بالإضافة إلى دراسة توحيد عدد من المفاهيم مع الأطراف المعنية بالشمول المالى على مستوى الجمهورية بهدف تيسير عملية الحصول على البيانات لقياس الشمول المالى فى مصر بصفة دورية.
■ هل يمكن القول أننا سنتحول إلى مجتمع لا نقدى خلال ال 50 عاماً المقبلة وكيفية تحقيق ذلك ؟
- أشعر بالتفاؤل حيال ذلك وأرى أنه يتم اتخاذ خطوات جدية نحو التحول إلى مجتمع غير نقدى، ويعتمد البنك المركزى على نشر استخدام الخدمات المالية الرقمية كأحد أهم ركائزه للوصول للشمول المالى من خلال استغلال نسبة انتشار الهواتف المحمولة على مستوى الدولة التى بلغت حالياً 112% لاستقطاب الفئة غير المستخدمة للخدمات المالية حيث يمكن لجميع أفراد المجتمع، وخاصةً محدودى الدخل والشباب وسكان المناطق النائية الحصول على الخدمات المصرفية بسرعة وبأقل تكلفة على مدار الساعة من خلال الهاتف المحمول.
وقد أبدى البنك المركزى اهتماماً بترسيخ مبدأ التحول لمجتمع غير نقدى، وتحفيزاً لانتشار الخدمات المصرفية الرقمية، حيث أصدر فى نوفمبر 2016 الإصدار الجديد للقواعد المنظمة لخدمات الدفع باستخدام الهاتف المحمول والتى تمثل الحزمة المتكاملة الجديدة من القواعد والإجراءات خطوة إيجابية نحو التوسع فى استخدام خدمات الدفع من خلال الهاتف المحمول كما تمثل توجهاً جديداً من نوعه فى القطاع المصرفى وخطوة أخرى نحو تحقيق المزيد من الشمول المالى.
كما أصدر قواعد مبسطة للتعرف على العملاء وأتاحت التعليمات والقواعد الجديدة استخدام البنوك للوكلاء فى العديد من الخدمات أهمها تقديم إجراءات التعرف على الهوية مثل فروع شركات التمويل متناهى الصغر والجمعيات الأهلية المانحة لذات النوع من التمويل فضلاً عن تفعيل خدمة التشغيل البينى وهو ما انعكس على النمو السنوى لعدد حسابات الهاتف المحمول بالخدمة حيث وصل عدد الحسابات إلى 8 مليون حساب بمعدل نمو 65% بنهاية مايو 2017 مقارنة بمايو 2016.
ولا يمكن الحديث عن التحول إلى مجتمع غير نقدى إلا بوجود التزام وتضافر الجهود على مستوى متخذى القرار بالدولة من أجل تذليل العقبات التى تحول دون ذلك، ولذلك تم إنشاء المجلس القومى للمدفوعات برئاسة رئيس الجمهورية وعضوية البنك المركزى والوزارات المعنية بالدولة، واتخاذ قرارات محددة بإطار زمنى أهمها إعداد مشروع قانون شامل لتطوير المعاملات غير النقدية، والالتزام بوضع حد أقصى للمعاملات النقدية، فضلاً عن وضع تصور لإنشاء منظومة تكنولوجية متكاملة.
■ تتولين مسئولية إعداد وإصدار جميع التعليمات الرقابية للقطاع المصرفى منذ عام 2007 وحتى الآن، ما هى أهم التعليمات التى تم إصدارها خلال تلك الفترة؟
- قام البنك المركزى المصرى بتنفيذ المرحلة الأولى من برنامج الإصلاح المصرفى خلال الفترة من 2004 وحتى 2008، والتى استهدفت تعزيز سلامة وقوة الجهاز المصرفى بحيث يكون قادرا على المنافسة وتأدية الدور المنوط به على أكمل وجه، وتم تأسيس إدارة التعليمات الرقابية خلال تلك الفترة كما تم وضع أسس علمية لمنهجية إصدار تلك التعليمات.
وخلال تنفيذ المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح المصرفى اعتبارًا من 2009 وحتى 2012 انصب التركيز على إصدار تعليمات رقابية تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية على رأسها تعليمات حوكمة البنوك التى صدرت فى أغسطس 2011 بغرض ضمان استمرار سلامة واستقرار القطاع المصرفى والتأكد من قيام البنوك بتطبيق أفضل الممارسات الدولية فى هذا الشأن فى ضوء ما أظهرته الأزمات المتتالية من ضرورة تدعيم نظم الحوكمة والرقابة الداخلية بالبنوك وتعزيز دور الجهات الرقابية.
وخلال تلك الفترة صدرت التعليمات الخاصة بتطوير نظم الرقابة الداخلية بالبنوك بهدف تطوير نظم الرقابة الداخلية وإرساء مفهوم الحوكمة بالجهاز المصرفى، بالإضافة إلى إصدار القواعد المنظمة لتقديم الخدمات المصرفية عبر الإنترنت فى نوفمبر 2014 وذلك بهدف توصيل المنتجات والخدمات المصرفية التقليدية بشكل آلى ومميكن عن طريق قنوات اتصال إلكترونية وتفاعلية.
وفى مايو 2017 تم إصدار التعليمات الخاصة بالبنوك ذات الأهمية النظامية محلياً، ويعنى مفهوم «البنوك ذات الأهمية النظامية» البنوك التى قد تؤثر سلباً على النظام المالى ككل حال إخفاقها. وتتضمن التعليمات المنهجية المحددة من قبل البنك المركزى لتحديد تلك البنوك باستخدام معايير خاصة، وتفرض عليها متطلبات إضافية لرأس المال بغرض امتصاص خسائرها المحتملة.
■ وكيف تم تأهيل البنوك لتطبيق تلك التعليمات؟
- بالنسبة لتأهيل البنوك، فقد انتهج البنك المركزى استراتيجية تستهدف التيسير على البنوك لتجنب أى تعقيدات أو صعوبات فى تطبيق هذه التعليمات، بحيث يتم قبل إصدار التعليمات عمل دراسات للتعرف على أوضاع البنوك وقدرتها على التطبيق الفعلى، فضلاً عن إجراء مشاورات معها بصفة مستمرة لضمان التطبيق المتكافئ لدى كل البنوك.
ومن جهة أخرى يهتم البنك المركزى بمنح البنوك فترات مناسبة لتوفيق أوضاعها بعد إصدار التعليمات كى لا يمثل تطبيقها عبئاً على البنوك، علاوة على توفير دورات تدريبية داخلية بالبنك المركزى وبالمعهد المصرفى المصرى لكافة المعنيين.
■ شاركتى فى إعداد التعليمات الخاصة بتطبيق مقررات لجنة بازل وقواعد مخاطر الدول والمجموعات المالية، هل ترين أن معالجة المخاطر فى محافظ البنوك كافية خلال الفترة الحالية؟
ارتكزت خطة الإصلاح الثانية للقطاع المصرفى على عدة محاور منها تطبيق مقررات بازل حيث صدرت التعليمات الخاصة بها ومنها تعليمات الحد الأدنى لمعيار كفاية رأس المال فى ديسمبر2012، كما تم إصدار التعليمات الخاصة بالرافعة المالية فى يوليو 2015، لتمثل مقياساً مكملاً وبسيطاً لمعيار كفاية رأس المال دون حسابه وفقا لأوزان المخاطر، علماً بأنه سيتم تطبيقها من قبل البنوك اعتباراًمن عام 2018 كنسبة رقابية ملزمة.
وفى مارس 2016 قام البنك المركزى المصرى بإصدار التعليمات الخاصة بتطبيق نظام التقييم الداخلى لكفاية رأس المال لدى البنوك ICAAP كتطبيق للدعامة الثانية من مقررات بازل، والتى تهدف للربط بين الإطار العام للمخاطر التى يواجهها البنك وكفاءة نظام إدارة المخاطر وكفاية رأس المال لديه، ويتضمن أُسس تقييم كفاية رأس المال التى تقوم بها البنوك ذاتياً بما يتوافق مع حجم وطبيعة أنشطتها.
كما تم إصدار قرارتطبيق تعليمات إدارة مخاطر السيولة فى يوليو وذلك فى إطارمقررات بازل 3، والمتضمنة تطبيق نسبة تغطية السيولة LCR - ونسبة صافى التمويل المستقرNSFR.
واهتمت كافة التعليمات الصادرة بشكل أساسى بإدارة مخاطر محافظ البنوك والتأكد من وجود رأسمال كافى لمقابلة كافة المخاطر، علماً بأن معيار كفاية رأس المال لبنوك القطاع المصرفى فى مارس 2017 بلغت 14.7% مقابل النسبة الرقابية الملزمة وهى 11.25% لعام2017، وهو مايؤكد قوة الجهاز المصرفى وقدرته على مواجهة الأزمات .
■ ساهمتم فى إصدار عدة مبادرات للقطاع المصرفى خلال الفترة الماضية، فما هى آخر مؤشرات تنفيذ مبادرات قطاع السياحة؟
اهتم البنك المركزى بإصدار المبادرات التى تدعم القطاعات الحيوية والهامة بالدولة ومنها مبادرة دعم قطاع السياحة التى تم من خلالها السماح للعاملين بالقطاع بترحيل استحقاقات القروض لأغراض استهلاكية والقروض العقارية للإسكان الشخصى لمدة 6 أشهر من تاريخ استحقاقها مع عدم احتساب فوائد تأخير عن تلك الفترة.
كما تم السماح بترحيل جميع الاستحقاقات القائمة عن تسهيلات فضلاً عن رسملة عائد التسهيلات على أصل الدين وعدم حساب فوائد تأخير على الأقساط المؤجلة لمدة 3 سنوات بحد أقصى، بالإضافة إلى إصدار مبادرة فى فبراير 2017 تهدف إلى تمويل الشركات والمنشآت السياحية التى ترغب فى إحلال وتجديد فنادق الإقامة والفنادق العائمة وأساطيل النقل السياحى، وذلك من خلال إتاحة مبلغ 5 مليار جنيه من خلال البنوك شريطة أن يتم الاعتماد على المنتجات المصنعة محلياً بنسبة 75% من إجمالى تكلفة عملية الإحلال والتجديد، وقد بلغ إجمالى قيمة تسهيلات العملاء المستفيدين من مبادرة دعم قطاع السياحة 80% من إجمالى قيمة تسهيلات القطاع.
■ وماذا عن مبادرة التمويل العقارى والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ؟
بالنسبة لمبادرة التمويل العقارى لصالح محدودى ومتوسطى الدخل التى تم بموجبها تخصيص مبلغ 10 مليارات جنيه للبنوك لمدة 20 عاماً، بلغ إجمالى المستخدم من المبادرة حتى الآن 7.2 مليارات جنيه وحصلت الفئات المحدودة والأكثر محدودية على 96% من هذا التمويل، بينما الفئات المتوسطة وفوق المتوسطة مثلت حصتها 4% فقط.
و بلغ إجمالى عدد المقترضين حتى آخر يونيه 2017 نحو 82 ألف مقترض بمعدل نمو 35% مقارنة بالمحقق فى ديسمبر 2016 والبالغ 61 ألف مقترض وبمعدل نمو يفوق 357% عن المحقق فى نهاية عام 2015 والبالغ 18 ألف مقترض مما يدل على إقبال فئات العملاء التى تستهدفها المبادرة على هذا التمويل.
كما بلغ إجمالى أرصدة القروض والتسهيلات المباشرة الممنوحة من القطاع المصرفى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وفقاً لمبادرة البنك المركزى بأسعار عائد منخفض نحو 49 مليار جنيه منذ بداية عام 2016 وحتى النصف الأول من عام 2017.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.