ترقب إعلان نتائج أعمال الشركات بالبورصة خلال الربع الأول لكشف تداعيات الحرب على الأرباح    عاجل- الرئيس السيسي يؤكد تعزيز التعاون التعليمي مع اليابان خلال استقباله رئيس جامعة هيروشيما    عاجل- الحكومة تقر استمرار العمل عن بُعد يوم الأحد خلال مايو 2026.. خطوة لتخفيف الزحام وتحسين بيئة العمل    عاجل- رئيس الوزراء: الدولة تعمل على توطين الصناعات وزيادة الاستثمارات لتحقيق نمو اقتصادي مستدام    محافظ الفيوم يتفقد أعمال توريد القمح المحلي بصوامع شركة مطاحن مصر الوسطى.. صور    الحكومة تعدل قواعد الترخيص بالانتفاع بأراضي مشروعات إنتاج الطاقة الكهربائية    الجيش اللبناني يعلن مقتل جندي وشقيقه باستهداف إسرائيلي    استمرار نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع خلال مايو    وزير الرياضة ومحافظ شمال سيناء يشهدان لقاءً حواريًا مع القيادات الشبابية    بعد ملحمة باريس وبايرن.. أبرز المباريات الأكثر غزارة تهديفية في تاريخ دوري أبطال أوروبا    الإسماعيلي يطلب إلغاء الهبوط لموسم استثنائي جديد    القانون يحدد عقوبات رادعة لناشري فيديوهات خادشة للحياء.. تعرف عليها    نهاية مأساوية.. مصرع شخص إثر سقوطه من أعلى عقار بمدينة نصر    غدًا.. ماستر كلاس مع المخرج يسري نصر الله بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    ضبط طبيب مزيف يدير عيادة غير مرخصة بكفر الشيخ    مجلس الزمالك يقعد اجتماعًا اليوم برئاسة حسين لبيب    وفاة والد حمدي الميرغني    الكشف على 1082 مواطنًا بقافلة طبية مجانية فى قرية بدران بالإسماعيلية    وزير التخطيط: تراجع معدل البطالة خلال عام 2025 ليسجل 6.3%    عثمان ديمبيلي يكشف سر الفوز على بايرن ميونخ في دوري الأبطال    خبر في الجول - ثلاثي منتخب مصر يتواجد في السفارة الأمريكية لاستخراج تأشيرة الدخول    كرة اليد، مواجهات قوية اليوم في نصف نهائي كأس مصر    رئيس جامعة بني سويف يجتمع بإدارة الأمن الإداري استعدادًا لامتحانات الفصل الدراسي الثاني    راحة طويلة، جدول الإجازات الرسمية في مايو 2026    انهيار تاريخي للعملة الإيرانية، الريال يسجل أدنى مستوياته أمام الدولار    حبس المتهم بسرقة سيارة بالدقي    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة نهاراً وشبورة كثيفة والعظمى بالقاهرة 29 درجة    محافظ الإسماعيلية يعتمد جداول امتحانات الفصل الثاني للعام الدراسي 2025/ 2026    جامعة القناة تطلق برامج تدريبية متكاملة لتعزيز وعي المجتمع والتنمية المستدامة    شراكة استراتيجية بين جامعة الإسكندرية وMicrosoft لتطوير مهارات الطلاب الرقمية    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود (بدر 2026) بالذخيرة الحية.. صور    طريقة عمل العجة لفطار بسيط سريع التحضير    موعد ميلاد هلال ذو الحجة ووقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    دعابة وكلمات دافئة ..كيف نجح الملك تشارلز فى خطابه التاريخى أمام الكونجرس؟    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    إشادة دولية بعد حصوله على بطولة أفريقيا للمصارعة.. عبد الله حسونة يروى كواليس التتويج    1 مايو.. مصمم الاستعراضات الإسباني إدواردو باييخو يقدم عرضه الشهير «اللغة الأم» على مسرح السامر    فيديو «علقة طنطا» يشعل السوشيال ميديا.. والأمن يلقى القبض على المتهمين    لم ترتد تاجا.. رسالة خفية فى مجوهرات كاميلا للملكة إليزابيث بالبيت الأبيض    أول ظهور للحاكم العسكري في مالي بعد هجمات دامية.. ويؤكد: الوضع تحت السيطرة    الدولار يسجل 445.39 جنيها للشراء في بنك السودان المركزي    مسؤول أممي: اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يشهد تدهورًا مطردًا    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    رئيسة القومي للطفولة تطالب بإعداد برنامج تأهيلي للمقبلين على الزواج    خدمة اجتماعية بني سويف تنظم معرضها الخيري السنوي للملابس لدعم دور الرعاية الاجتماعية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    صحة غزة: المستشفيات استقبلت خلال ال24 ساعة الماضية 5 شهداء و7 إصابات    «سيناء.. ارض السلام» في احتفالية ثقافية بقصر ثقافة أسيوط بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    9 مصابين في حادث انفجار شعلة غاز ببني سويف    مختار جمعة: قوة الردع المصرية صمام الأمان للسلام.. والجيش يحمي ولا يعتدي    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الثورة المضادة
نشر في المصري اليوم يوم 11 - 04 - 2011

يُقصد بمصطلح «الثورة المضادة»، المتداول بشدة هذه الأيام، كل نشاط يستهدف مقاومة التغيير الذى تحاول الثورة إدخاله على سياسات وهياكل النظام القديم الذى أسقطته، والعمل على تعطيل قوة اندفاع الثورة تمهيداً لوقفها والعودة بالأمور إلى الحالة التى كانت عليها قبل اندلاعها، إن استطاعت إلى ذلك سبيلاً. ومن الطبيعى أن تُشكّل شبكة المصالح المرتبطة بالنظام القديم وعاء مملوءاً يمكن للقوى المعادية للتغيير أن تنهل منه للحصول على كل ما تحتاجه من دعم لأنشطتها المناهضة للثورة والرامية إلى الالتفاف حولها وإجهاضها. ويجب أن يكون معلوماً أن فرص قوى الثورة المضادة فى تفعيل مخططاتها، وفى تعظيم قدرتها على تحقيق أهدافها، لا تعتمد فقط على ما تتيحه لها قدراتها الذاتية من إمكانات، ولكن أيضاً على قدرتها على استغلال واستثمار الأخطاء التى قد ترتكبها القوى السياسية والاجتماعية صاحبة المصلحة فى التغيير.
قد يتصور البعض أن الشعب الذى فجّر الثورة قادر على حمايتها من فلول النظام القديم، غير أن الحكمة تقتضى الحذر وعدم الركون إلى المبالغة فى الثقة بالنفس، خصوصاً أن الأوضاع والترتيبات الخاصة بموازين القوى فى مرحلة ما بعد الثورة تختلف بالضرورة عما قبلها، ومن ثم يتعين أن يخضع التحليل إلى منطق وحسابات مختلفة، فقبل الثورة كان من السهل توحيد صفوف القوى صاحبة المصلحة فى التغيير، رغم اختلاف منابعها ومواقفها الفكرية والسياسية، فى مواجهة نظام مستبد، أما توحيدها لبناء نظام بديل فى مرحلة ما بعد إسقاط النظام فيبدو أمراً تحول دونه عقبات كثيرة قد يكون لها أول لكن ليس لها من آخر، لذا من الطبيعى أن تختلف صورة المشهد السياسى فى مرحلة الثورة، الذى كانت القوى الساعية للتغيير تبدو فيه موحدة تماماً فى جهودها الرامية لإسقاط النظام، عن صورته فى اليوم التالى للثورة، فقد انعكست الآية الآن بعد أن أصبحت القوى المناهضة للتغيير هى الأكثر توحداً فى مواجهة خطر جديد باتت تدرك أنه يتهددها جميعاً.
ولأن ثورة 25 يناير المصرية كانت ولاتزال بلا رأس وبلا رؤية أيديولوجية موحدة وبلا إطار تنظيمى يجمع بين صفوف ممثليها والمتحدثين باسمها، من الطبيعى أن تبدو قوى الثورة المضادة فى اليوم التالى أكثر تماسكاً وقدرة على العمل والفعل. ويكفى أن نلقى نظرة عابرة على مفاصل الدولة والمجتمع فى مصر لندرك على الفور أن أنصار النظام القديم مازالوا يسيطرون على معظمها، وهذا هو أكثر ما يخيف الشارع المصرى فى اللحظة الراهنة ويشعره بالقلق والخوف على مصير الثورة وعلى المستقبل.
بين قوى الثورة وقوى الثورة المضادة يقف المجلس الأعلى للقوات المسلحة حائلاً وممسكاً برمانة الميزان. وعلى الرغم من قيام المؤسسة العسكرية بدور بالغ الأهمية لحماية الثورة المصرية وإجبار رأس النظام القديم على التنحى، فإن هناك أسباباً داخلية وخارجية عديدة تمنع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذى آلت إليه مقاليد السلطة السياسية، من التماهى مع قوى الثورة والإلقاء بثقله وراء تحقيق مطالبها الرامية إلى إزالة ما تبقى من آثار النظام القديمٍ برموزه وسياساته ومؤسساته، وهو ما قد يرى فيه البعض انحيازا من الناحية العملية لقوى الثورة المضادة، غير أن هذا التصور غير صحيح، ويتسبب الإصرار عليه فى فتح ثغرة لن تكف عن الاتساع وسوف تستغل حتماً من جانب قوى الثورة المضادة، وهو ما حدث بالفعل فى ميدان التحرير. لذا وجب الحذر!
لحماية الثورة من قوى الثورة المضادة، فى هذه المرحلة الحساسة والخطرة، على القوى صاحبة المصلحة فى التغيير أن: 1- تعيد توحيد صفوفها وتشكيل إطار تنظيمى يضم ممثلين حقيقيين عن ثورة 25 يناير ويتحدث باسمها، للاتفاق على خارطة طريق يسترشد بها فى إدارة المرحلة الانتقالية، وتكون ملزمة للجميع. 2- تتفاوض مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة للسير على هدى من هذه الخريطة ولتذليل العقبات التى قد تعترض تنفيذها على أرض الواقع، وفى جميع الأحوال يتعين أن يحرصا معاً، أى المجلس الأعلى وقوى التغيير، على سد الفجوة بينهما لأن اتساعها سيكون خصماً من حساب المستقبل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.