تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تهنئ عمال مصر بعيدهم    بالأسماء.. رئيس الوزراء يسقط الجنسية المصرية عن 3 مواطنين    أسعار الفاكهة اليوم الخميس 30 أبريل في سوق العبور للجملة    قفزة جنونية في أسعار النفط.. والبرميل يسجل 126 دولارًا بسبب تصاعد مخاوف ضرب إيران    وزارة التنمية المحلية تطلق برنامجاً تدريبياً للعاملين بإدارات البيئة بالمحافظات    أكسيوس: ترامب قد يلجأ للخيار العسكري إذا استمرت إيران في رفض الاتفاق    تركيا تطالب المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم.. الهجوم على «أسطول الصمود» قرصنة    إيران أذلت الولايات المتحدة.. ترامب يهدد بسحب القوات من ألمانيا ويهاجم ميرز    بحضور يسرا.. العرض الخاص لفيلم "Devil wears Parada 2"    وزيرة التضامن توزع 50 لاب توب ناطق على طلاب من ذوي الاعاقة بجامعة عين شمس    الزمالك يختتم استعداداته لمواجهة الأهلي غدا    من هو المصارع المصري صاحب سر اللقطة العالمية؟.. عبد الله حسونة يكشف كيف أبهر العالم    عامل يقتل زوجته بسبب خلافات أسرية فى المنوفية    محافظ أسوان يبحث مطالب المواطنين مع أعضاء مجلس النواب    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «10»    زكريا أبو حرام يكتب: السادات وتحرير سيناء    تموين الفيوم يضبط 36 جوال دقيق مدعم قبل تهريبها إلى السوق السوداء    الأهلي أمام الفتح المغربي في ربع نهائي بطولة أفريقيا لرجال الطائرة    جدول امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    ترامب لنتنياهو: ضربات إسرائيل على لبنان يجب أن تكون «محدودة الاستهداف»    بوتين وترامب يبحثان هدنة مؤقتة في أوكرانيا خلال اتصال هاتفي    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 30 أبريل    بسبب المخدرات.. أب خلف القضبان ينتظر مصيره وأم قتيلة وأبناء يدفعون الثمن    ملحمة الشرطة في أرض الفيروز من «مواجهة الإرهاب» إلى مرحلة «الاستقرار والتنمية»    إلهام شاهين: أدواري الجريئة محدش يقدر عليها| حوار    وول ستريت جورنال: أمريكا تقترح تحالفا جديدا لإعادة حركة السفن مع توقف الملاحة في مضيق هرمز    ربة منزل تستغيث.. ومباحث شبرا الخيمة تضبط اللصوص خلال ساعات| صور    إنشاء ساحات انتظار وكافتيريات ضمن تطوير الكورنيش الشرقي بمطروح    قائد البحرية الإيرانية يعد بكشف "سلاح يرهب الأعداء" ويؤكد ضرب حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن" 7 مرات    الانسحاب من "الجامعة العربية" و"التعاون الإسلامي"خطوة مرتقبة .. بلومبرج: مغادرة الامارات (أوبك) انفجار لخلافات مكتومة مع السعودية    عبدالرحيم علي: ترامب ينتظر نضج لحظة انفجار الأوضاع من الداخل الإيراني    تقرير تركي: فنربخشة في مفاوضات لضم محمد صلاح    أرتيتا: لا أفهم سبب إلغاء ركلة الجزاء.. وفي الدوري الإنجليزي لا تحتسب    إصابة 3 أشخاص فى حادث تصادم دراجتين ناريتين بطريق البصراط- المنزلة بالدقهلية    إحالة أوراق شقيقين متهمين بقتل سائق بسبب مشاجرة في الإسكندرية إلى المفتي    مشاجرة نسائية تتحول لتهديد بالسلاح الأبيض في القليوبية.. والمباحث تكشف الحقيقة    بشأن قضايا الطفل والذكاء الاصطناعي وتغطية الجنازات.. قرارات هامة من «الصحفيين»    أخبار × 24 ساعة.. التخطيط: تراجع معدل البطالة خلال عام 2025 ليسجل 6.3%    حمدي الميرغني يعلن تفاصيل عزاء والده الراحل في السويس والشيخ زايد    نقابة الصحفيين تختار الزميلة «زينب السنوسي» أمًا مثالية لعام 2026    عبد الرحيم علي: ترامب يحوّل الوقت إلى أداة ضغط استراتيجية داخل إيران    أخطر 10 أمراض معدية تهدد البشرية: عندما يتحول المرض إلى سباق مع الزمن    ضياء السيد: القمة لا تعترف بالمعطيات والأهلي لديه حظوظ في الفوز بالدوري    "البوابة نيوز" تنشر قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    عرض "كتاب الموتى" يبهر الجمهور في أولى ليالي مهرجان الرقص المعاصر    علي الحجار يتألق في ساقية الصاوي ويتجاوز أزمة تصريحاته العائلية (فيديو)    ديو جديد بعد 21 عاما، " CBC" تطرح أغنية "الغلاوة" لشيرين بعد الوهاب وبهاء سلطان    "البوابة نيوز" تنشر غيابات الأهلي أمام الزمالك في القمة    مديرية الصحة بالإسماعيلية تحتفل بالأسبوع العالمي للتطعيمات وتكرم الفرق المتميزة (صور)    حمى "لصاقات الأوزمبيك" تجتاح الإنترنت.. وعود سريعة لإنقاص الوزن بلا دليل حاسم    محمد الشيخ: أمتلك لاعبين رجالا في وادي دجلة    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟.. أمين الفتوى يجيب    هل يجوز رد السلفة بزيادة بسبب ارتفاع الأسعار؟.. "الإفتاء" تُجيب    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    جولة مفاجئة لنائب وزير الصحة بالقليوبية تحاسب المقصرين وتدعم الجادين    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : الثقة بالنفس !?    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«المصري اليوم» ترصد عملية «إخلاء التحرير»: عشرات المدرعات لتأمين العملية.. ومطاردات فى الشوارع
نشر في المصري اليوم يوم 09 - 04 - 2011

رصدت «المصرى اليوم» وقائع وتفاصيل ساعات من التوتر والرعب واستخدام العنف، أمس الأول، أثناء تجمع مئات الآلاف من المتظاهرين فى المظاهرة التى سماها المحتجون «جمعة تطهير البلاد»، ولم يتوقع أحد أن ينتهى الأمر إلى ما وصل إليه.
الرصاص كان ينطلق بقوة من أسلحة الضباط والمجندين.. الخوف والفزع والرعب لم تسيطر فقط على المحتجين، لكنها طالت سكان منطقة وسط البلد والدقى وجاردن سيتى، 5 ساعات من الكر والفر بين المحتجين والقوات المسلحة، بحثاً عن 20 ضابطاً اعتصموا وسط الميدان مع المحتجين، لينتهى اليوم بوفاة مواطن وإصابة 71 بجروح وكدمات.. التفاصيل رصدتها «المصرى اليوم» لحظة بلحظة حتى عودة المحتجين من جديد إلى الميدان.
قبل دقائق من بدء المحاكمة الشعبية للرئيس السابق حسنى مبارك التى نظمها المحتجون بالميدان من خلال نصب قفص اتهام رمزى ووضع صورة الرئيس السابق بداخله، ظهرت مجموعة من ضباط القوات المسلحة لا يتعدون 20 شخصاً فوق المنصة الرئيسية، وسط تصفيق حاد من المحتجين، وأعلن أحد الضباط أنهم حضروا للاعتصام معهم والمبيت بالميدان، اعتراضاً على قرارات المجلس العسكرى، وبطء تحركه لتنفيذ مطالب الثورة ومحاكمة مبارك ونظامه السابق.
المشهد كان غريباً.. ضباط جيش يعتصمون بالميدان ويتضامنون مع الثورة والثوار.. مناقشات ومشاورات انطلقت فى الميدان بين المحتجين، حول ما إذا كان تضامنهم فى مصلحة الشعب والثورة أم لا.. لكن قبل الوصول إلى قرار متفق عليه حول بقاء الضباط من عدمه بالميدان، نزل الضباط من فوق المنصة ليبدأوا اعتصامهم والعزم على المبيت بالجلوس وسط المحتجين والتحدث معهم فى محاولات لإقناعهم بأنهم حضروا لمصلحة الثورة وليس لمصلحتهم، وقالوا إن ظهورهم وسط الميدان بملابسهم الميرى سيكون عقابه إذا تم القبض عليهم الإعدام من خلال محاكمة عسكرية.
وظهر اللواء حمدى بدين فى ميدان التحرير وبصحبته قوات الشرطة العسكرية فى محاولة للقبض على الضباط المعتصمين، لكن صاحبته هتافات مضادة لمنعه من دخول الميدان،
ومع اقتراب الليل وتناقص الأعداد بدأ البعض نصب الخيام، تأكيداً للمبيت، إضافة إلى تخصيص خيمة كبيرة لضباط الجيش الذين زاد عددهم ووصل إلى 40 ضابطاً ومن حولهم ما يقرب من 4 آلاف محتج يعتزمون المبيت معهم وحمايتهم من أى محاولات للقبض عليهم.
كان الرعب والخوف يظهران بوضوح على وجوه الضباط المعتصمين.. كان يجلس كل منهم بمفرده حوله مجموعة من المحتجين يتجاذبون أطراف الحديث، لكن كلام الضباط كان قليلاً، حتى وقف أحد الضباط يصرخ بأعلى صوته وهو يطلب من الضباط التجمع داخل الخيمة للاتفاق على بيان جديد قبل إلقائه على المعتصمين، الذين شكلوا دروعاً بشرية حول الخيمة، إضافة لتشكيل لجان تفتيش على مداخل الميدان لتحذير من بالداخل، إذا كان هناك هجوم من القوات المسلحة أم لا.
وقبل ربع ساعة فقط من هجوم القوات المسلحة على الميدان، خرج الضباط من خيمتهم ليلقى أحدهم بياناً على المعتصمين المدنيين، ويؤكد لهم من جديد أن اعتصامهم تأييد للثورة، ليصفق الحاضرون، لكن مع بدء توافد قوات الجيش على الميدان من ناحية شارع قصر العينى، تحول التصفيق إلى هتاف «سلمية.. سلمية».
وبدأ المئات من جنود الشرطة العسكرية بقيادة ضباط إحدى القوات الخاصة ومن خلفهم ما يقرب من 10 مدرعات اقتحام الميدان من ناحية قصر العينى، وعندما شاهدوا المئات يحاولون صدهم أطلقوا الأعيرة النارية فى الهواء ليصلوا إلى وسط الميدان ويفرضوا كردوناً حول الموقع الموجود به المعتصمون من المدنيين والضباط.
لم يجد المعتصمون سوى غناء النشيد الوطنى لمنع القوات من الهجوم عليهم.
المئات كانوا يهرولون هرباً من كثافة إطلاق الرصاص فى الهواء، لكن مجموعة واحدة ثبتت فى مكانها وهى تشكل دروعاً حول الخيمة المتواجد بها الضباط المعتصمون، لتتدخل قوات الشرطة العسكرية لتفريق المتظاهرين.
وما هى إلا دقائق حتى وصلت القوات إلى الخيمة وألقوا القبض على عدد من الضباط، وأكملوا مسيرتهم يطاردون المحتجين، الذين تفرقوا إلى 3 مجموعات واحدة تجرى فى اتجاه ميدان طلعت حرب وأخرى تهرول فى اتجاه عبدالمنعم رياض وأخرى تهرول فى اتجاه كوبرى قصر النيل، لكن المجموعة الأخيرة قابلها مجندون تابعون للقوات المسلحة كانوا يقفون فى نهاية الكوبرى، وأطلقوا الأعيرة النارية فى الهواء لإجبار الفارين على العودة من جديد إلى الميدان، وأمام استمرار تواجد القوات بالميدان، اضطروا للهروب عن طريق كورنيش النيل فى اتجاه المعادى، وفرضت القوات كردونات حول الميدان بالمجندين والأسلاك الشائكة، لمنع أى شخص من الدخول.
استمرت المطاردات حتى الساعة السابعة مساء تقريباً، ولكن مجموعة ميدان طلعت حرب، قررت العودة إلى الميدان من جديد ومواجهة القوات، التى تضامنت معها قوات الأمن المركزى، التى ظهرت للمرة الأولى منذ اندلاع الثورة وأطلقت القنابل المسيلة للدموع على المحتجين الذين قابلوا ذلك بقوة وقاموا برميها عليهم مرة أخرى، ومع تضامن المئات من أهالى منطقة وسط البلد والسيدة زينب مع المحتجين اضطرت القوات إلى الانسحاب، وأحرق المتظاهرون سيارتين تابعتين للقوات المسلحة.
وفى الثامنة من صباح أمس، عاد آلاف المحتجين للاعتصام بالميدان، اعتراضاً على اقتحام القوات المسلحة الميدان واستخدام القوة مع المعتصمين، ليعود الهدوء الحذر إلى الميدان فى انتظار توافد محتجين جدد، وقالوا إنهم لا يتفقون مع بيان القوات المسلحة، الذى أكد أن اقتحام الميدان تم تنفيذه بعد ورود معلومات بأن البلطجية هم من كانوا يعتصمون بالميدان، وأن الذى حرضهم على ذلك هو إبراهيم كامل، القيادى السابق بالحزب الوطنى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.