حياة كريمة.. المبادرة الرئاسية تستهدف تغيير تفكير وسلوك المواطن المصرى    ترامب: البحرية الأمريكية تتصرف "كالقراصنة" خلال حصار الموانئ الإيرانية    ترامب: أعدنا سفنًا إيرانية إلى الأماكن التي جاءت منها في مضيق هرمز    بيطارد بركات، سجل مميز ل حسين الشحات في تاريخ مواجهات القمة أمام الزمالك    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    اليوم، أولى جلسات نظر طعن "التعليم المفتوح" على تعديلات لائحة تنظيم الجامعات    "طاير يا هوى"| محمد رشدي صوت مصري أصيل ورمز الأغنية الشعبية    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    محافظة سوهاج ترد على عدم إنشاء كوبري بديل للكوبري المنهار في قرية العتامنة    مقتل 12 شخصًا بغارات إسرائيلية جنوب لبنان رغم الهدنة    البنتاجون: الولايات المتحدة تعتزم سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا    كبيرة الديمقراطيين في الشيوخ الأمريكي: إعلان ترامب انتهاء الحرب "لا يعكس الواقع"    محمد عبد الجليل يكتب: "فيزتك" فضيت ورصيدك اتبخر! هذه حكاية 6 شياطين نهبوا أموالك من البنوك تحت ستار "السياحة"    بمناسبة عيد العمال، وزارة العدل تسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    في ظهور مميز، عمرو دياب يغني مع نجله عبد الله وابنته كنزي بحفله بالجامعة الأمريكية (فيديو)    صلاح: كنت أركض أكثر من زملائي في منتخب مصر خلال كأس أمم أفريقيا    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    جامعة الدلتا تتألق في «Dare To Achieve» وتؤكد دعمها لابتكارات الطلاب    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    كرة طائرة - الأهلي يتفوق على بتروجت ويتأهل لنهائي إفريقيا    تفاصيل | وفاة شخص وإصابة 13 آخرين في حادث البهنسا بصحراوي المنيا    القبض على عاطل ظهر في فيديو مشاجرة بالسلاح الأبيض بالقاهرة    خناقة الديليفري وعمال المطعم.. معركة بين 11 شخصا بسبب الحساب    دفع ثمن شهامته.. اعتداء صادم على مسن الهرم والداخلية تضبط المتهم    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    ميناء دمياط يعزز الأمن الغذائي ويربط مصر بأوروبا والخليج    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    نصف فدان.. السيطرة على حريق نشب داخل زراعات القصب بقنا    جرح غائر وغرز، طبيب الأهلي يكشف تفاصيل إصابة تريزيجيه أمام الزمالك    رئيس هيئة تنشيط السياحة يلتقي مع ممثلي شركات إنتاج محتوى السياحة الروحانية    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء غداً السبت    منتخب المصارعة للرجال يتوج ب10 ميداليات في البطولة الأفريقية    ليدز يونايتد يسحق بيرنلي بثلاثية في الدوري الإنجليزي    زيادة تقابلها زيادة، مصدر ب"تنظيم الاتصالات" يحسم جدل ارتفاع ضريبة الآيفون في مصر    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    شرطي ينقذ الموقف.. تفاصيل حادث تصادم في الإسكندرية    صفحات مزيفة.. سقوط تشكيل عصابي دولي للنصب على راغبي زيارة الأماكن السياحية    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    تصاعد التوترات بين أمريكا وأوروبا.. الناتو يتحرك نحو الاستقلال الدفاعي    الولايات المتحدة تحذر مواطنيها في بريطانيا من تهديدات محتملة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    "15 مايو التخصصي"تنجح في إنقاذ شاب من اختناق حاد بالمريء    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    القومي للبحوث يطلق قافلة طبية كبرى بالشرقية تستهدف 2680 مواطنا    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    أخبار الفن اليوم الجمعة.. أزمة بنقابة التشكيليين بسبب تفاوت الرواتب والمعاشات.. تكريم يسرا اللوزي وريهام عبد الغفور في ختام المهرجان الكاثوليكي    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    طلعت فهمي رئيسًا ل"التحالف الشعبي الاشتراكي" وحبشي وعبد الحافظ نائبين    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    وزير خارجية إيران: مغامرة نتنياهو كلفت واشنطن 100 مليار دولار حتى الآن    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حارس أسامة بن لادن :«الطاجيك» خانوا المجاهدين العرب.. وكادوا يسلموننا مقابل 100 ألف دولار للرأس
نشر في المصري اليوم يوم 09 - 04 - 2011

فى الحلقة الثالثة اعترف «البحرى» بأن من قام بتجهيزه للجهاد امرأة، وطلبت أن يدعو لها بالزواج، وأشار إلى أنه أخبر «المقرن» و«البيضانى» بعزمه الرجوع من الصومال إلى اليمن بعد أن اكتشف خداع المجاهدين الصوماليين فى الاتحاد الإسلامى، وبعد عودته إلى اليمن قرر السفر للجهاد فى طاجيكستان عبر باكستان بجواز سفر جديد.
فى الحلقة الرابعة يكشف «البحرى» عن تفاصيل خيانة الطاجيك للمجاهدين العرب
■ لماذا قررت العودة؟
- لأنهم كانوا خونة وكادوا يسلموننا إلى الروس مقابل 100 ألف دولار عن كل رجل.
■ كيف عرفت بالخيانة؟
أخبرنا أحد الطاجيك وكما يقولون: «أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم» بأن قائد المجموعة التى ننتمى إليها أخبر الروس بأن لديه عدداً من المجاهدين العرب وجنسيات أخرى عددهم 36 عربياً، ويريد تسليمهم مقابل 100 ألف دولار عن كل رأس، ووافق الروس على دفع المبلغ، وهو يتجاوز 3.6 مليون دولار.
■ من الذى كان يقود حزب النهضة الإسلامى؟
- عبدالله نورى، وهو مثل الأستاذ حسن البنا فى مصر، وله القدسية نفسها والتقيناه، ومشكلة حزب النهضة أنه «كوكتيل» يضم شيوعيين وإسلاميين وصوفيين وقوميين، ونائبه يؤمن بالفكر الشيوعى.
■ هل شكلت تلك صدمة لك، خاصة أنهم كادوا يسلمونك إلى الروس؟
- نعم.. خاصة أن الطاجيكى يبيع بيته ودولته كلها مقابل 100 دولار فما بالك ب100 ألف دولار.
■ ماذا فعلتم بعد أن عرفتم بموضوع الخيانة؟
- جاءنى الشباب، وكنت وقتها عضو مجلس شورى مجموعة الشمال، ومجلس الشورى يتكون من 6 أفراد مع الأمير، والأفراد ثلاثون، ومقسمون إلى مجموعات، كل مجموعة 12 فرداً، وأنا كنت رئيس مجموعة وعضو مجلس شورى، وفى هذا الوقت كنت مصاباً بالتيفود، وسألنى شباب المجموعة التى أرأسها: يا أبوجندل ماذا نفعل؟.. قلت: الرجوع أوجب من التقدم.
■ وددت أن أعرف ما هو الإحسان الذى أحسنتموه إلى الطاجيكى الذى أخبركم بموضوع الخيانة؟
- هذا الرجل كانت أخته متزوجة بشخص وطلبت الطلاق، وعند الطاجيك عندما تطلب امرأة الطلاق تعيد لزوجها كل شىء.. وجاءنى الرجل وحكى لى، فقلت له: خذ هذا المبلغ، وأعيدوا له كل شىء من باب الإحسان، إضافة إلى أن ذلك الرجل ذات مرة سقط من على ظهر الحصان، وكسرت ساقه وتحملنا مسؤولية علاجه بالكامل، فحمل لنا ذلك «الجميل»، وهو الذى أخبرنا بأن أمير المجموعة الطاجيكى باعنا للروس، وأن القصة كذا وكذا وكذا..
■ وعدتم؟
- نعم رجعنا إلى مدينة اسمها «قندوس»، وجلسنا فيها ما يقارب شهرين، وفى تلك الفترة كانت «طالبان» استولت على «كابول» وما وصلنا عنهم أنهم شيوعيون أطلقوا لحاهم واتفقوا مع أمريكا باسم الجهاد.
■ من الذى يقول لكم مثل هذا الكلام؟
- جماعة أحمد شاه مسعود، وهى مجموعة تحالف الشمال، ونحن لا يوجد فينا واحد يعرف شيئاً عن «طالبان»، خاصة أننا ذاهبون إلى بلادنا.. واللهم سلّم سلّم.. وبحكم أننا قادة كنت أنا واثنان معى من خرج من مجموعة الشمال، لأن فى البدء لابد من خروج الأفراد وتأمينهم، ثم خروجنا بعد ذلك نحن القادة.
■ كيف خرجت خاصة أن لونك أسمر وسيتم كشف أمرك؟
- خرجت مع قافلة دعم عسكرى تتبع أحمد شاه مسعود إلى «كابول»، خاصة أن الشباب الذين قمنا بتأمينهم لونهم أبيض ويشبهون الطاجيك فلا خطورة عليهم.. وخرجت مع القافلة التى تتبع أحمد شاه مسعود، خاصة أن مسعود كانت لديه قوات خارجة من «قندوس»، وكان قائد المجموعة شاباً أفغانياً درس فى السعودية، ويتكلم اللهجة الحجازية بالحرف، وكنت أمشى معه وعند نقاط التفتيش كانوا يصيحون «عرب عرب»، فيقول لهم «هؤلاء المتحالفون مع أحمد شاه مسعود»، فكانوا يسمحون لنا بالمرور، ووصلنا إلى الحدود، وقلت له: أخى هذه حدودى وأكمل مسيرتك أنت وأخذت تاكسى، وكما يقولون القلوب فى الحناجر سندخل أرض طالبان أرض الشيوعيين الخونة، الذين يكذبون على المسلمين .. وهو التصور الذى صوروه لنا ووصلنا أنا والمجموعة إلى خط المواجهة ومنطقة القتال، وفوجئنا بمجموعة أتباع أحمد شاه مسعود.. وجوههم عليها غضب الله.. الحشيش والمخدرات.. ووجوههم سوداء وعندما وصلنا إلى الطرف الآخر كانت المفاجأة.
■ ما الطرف الآخر وما المفاجأة؟
- الطرف الآخر أرض طالبان، والمفاجأة كانت القرآن والصلاة والالتزام والعمائم البيضاء ورآنى أحدهم وقال لى بلهجة مكسّرة «أخى عربى».. وقال: «إنزل» قلت لنفسى: «رحت فيها يا أبوجندل» طالما قال انزل، وحسب تفكيرى وقتها فإنهم سيقتلوننى، وهذا ناتج عن الدعاية السابقة، وفوجئت بأنه يعانقنى بشكل عجيب ويصيح لزملائه «عرب ياندى» ومعناها باللغة القندهارية «عربى» واجتمعوا وأحسست بالطمأنينة وحمدت الله وعزمونى على الغداء، ورفضوا أن أغادر دون أن آكل معهم، ثم غادرت.
■ إلى أى وجهة غادرت؟
- إلى جلال أباد دون أن يسألنى أحد، خاصة عند خروجى.. كنا نتخفى فى المواصلات فمرة نغطى وجوهنا، ونمثل أننا نائمون أو نجلس فى أسفل السيارات وغير ذلك.
■ إذن الدنيا أمان؟
- نعم أمان فعلاً كما قال لى الطالبانيون الأفغان، وفى الطريق أوقفنى أحدهم وقال لى «عربى» وهو يتكلم اللغة العربية، لأن المدارس الدينية فى طالبان اللغة العربية فيها لغة أساسية.
■ وماذا فعلت بعد أن وصلت إلى مدينة جلال أباد؟
- كنت قلت لك إن أحدهم استوقفنى وقال لى: «عربى»؟ قلت له: نعم، فقال لى: هل توصلنى معك باللغة العربية إلى قريب مع الأفغان؟ فقلت له تفضل، وكان الشباب دائماً ما ينصحوننى ويقولون لى فى أفغانستان هناك شيئان لابد أن تسأل عنهما.. الأول: هو الوقت والمال، قلت لماذا؟.. قالوا: يقول لك الشخص وصلنى والمسافة «قريب» بعد نصف ساعة فتجد نفسك سافرت 12 ساعة، وذات مرة على ذكر نصف الساعة سافرت من 6 فجراً حتى 6 بعد المغرب، ودار حوار بينى وبين الرجل عندما سألته عن طالبان فقال: لى إنهم جاءوا بالخير.. قلت لماذا؟.. قال الرجل: يا ولدى ما كان أحد يأمن على غلامه الأمرد فقد كان ينكح نكاح النساء ويأتون بعقد نكاح رسمى وشهود، ومن لديه فتاة جميلة يأتى له زعيم عصابة ويقول له زوجنى وإذا لم يزوجه يخرج من بيت الرجل والد الفتاة ويطلق الرصاص فى الهواء عبر الكلاشنكوف ثلاثين طلقة بعد ذلك لا يستطيع أحد أن يقترب من ذلك المنزل أو يخطب تلك الفتاة أو يتزوجها، وبالتالى لم نكن نأمن على أولادنا وأعراضنا وأموالنا قبل أن يأتى ال«طالبان» ولكنهم عندما جاءوا أمنونا فى أموالنا وأعراقنا ونسائنا ولذلك هم انتشروا وسيطروا بسرعة.
■ ولكن ما حقيقة ما يقال إن طالبان صنيعة أمريكية؟
- لا.. ليسوا صنيعة أمريكية، ولم يحكموا أفغانستان بالدفع الخارجى، ولكنهم حكموا أفغانستان بالجذب الداخلى من وجهة نظرى.
■ إذن نظرتك تغيرت بعد أن عرفت تلك المعلومات؟
- نعم تغيرت نظرتى إلى «طالبان» بعد حديثى مع هذا الرجل، فالشعب الأفغانى شعب أبىّ لا يرضى بالذل، وشعب مقاتل، لدرجة أن من يقتل فى حادث سير يعتبرونه شهيداً، لأنهم يحبون اسم «الشهيد».
■ عندما وصلت جلال أباد أين نزلت؟
- مكثت فى هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، ومعروف أن الشباب الذين يعملون فى جميع هيئات الإغاثة كمدراء فروع هم شباب المجاهدين حتى عام 98/99، لأن هؤلاء كانوا يستطيعون الوصول بالمعونات إلى مناطق القتال، إضافة إلى أنه فى الأصل مقاتل وغير معقول أن تأتى بمصرى يعيش فى القاهرة مثلاً أو سعودى، وتقول له اذهب بهذه السيارة المحملة بالمعونات واعبر خط القتال!.
■ ماذا حدث عندما التقيت شباب المجاهدين فى هيئة الإغاثة؟
- أول شىء سألونى عن اسمى فقلت أبوجندل، فقالوا: يا شيخ هناك شخص يدعى أبومهند دايخ عليك، وهو يسأل عنك كل يوم، وبدأوا فى النداء عبر اللاسلكى.. نجم الجهاد.. نجم الجهاد.
■ ماذا تعنى هذه الكلمة؟
- نجم الجهاد هو موقع المجمع السكنى لتنظيم القاعدة.
■ هل هذه أجهزة لاسلكى؟
- جهاز ووكى توكى.
■ وهل قاموا بالرد فى الحال؟
- لا.. بعد نصف ساعة جاء الرد عبر الجهاز: نجم الجهاد معك، فقال الذى قام بالاتصال: أين مهند؟.. قالوا موجود.. ماذا نقول له؟.. قال: قولوا له إن صاحبه الدب الأسمر وصل. فسألتهم من هو صاحبى؟ قالوا مهند، فأخذت السماعة وتكلمت معه بكلمتين معينتين يفهمهما هو فقط وعرفته وعرفنى، وعرف أننى وصلت: وبعد نصف ساعة جاء بسيارة «بك أب» وأخذنى إلى السكن.
■ أين السكن؟
- بيت سرى فى مدينة جلال أباد، اجتمع فيه كل الأفراد الذين أرسلناهم من الشمال، وجمعوهم فى بيت واحد، ولما وصلت إلى البيت كانوا فرحانين، وكان ترحابهم بى كبيراً، لأن أميرهم عندهم.
■ ماذا دار بينكم من أحاديث؟
- طوال الليل يدور الحديث عن أسطورة اسمها أسامة بن لادن، وحتى هذه اللحظة لم أره، خاصة أننى جئت من أجل الجهاد، وليس من أجل الانضمام إلى تنظيم معين، وعندما كنا فى الشمال كنا نحكى عن ظلم أمريكا، وأنها دخلت السعودية لتحارب العراق، ولكن ما كينونة أمريكا وتاريخها منذ السبعينيات فى الخليج؟ كل ذلك لا نعرفه لأننا كنا مش فاهمين حاجة، ولكن الأبعاد الشرعية لا نعرفها، لأننا كنا قد سلمنا عقولنا لشيوخنا فإذا قالوا «يمين» قلنا «يمين»، وإذا قالوا «شمال» قلنا «شمال» نقف عند هذه النقطة.
■ معنى أنك تقول إن عقولكم سلمتوها لشيوخكم هل معناه أنكم اكتشفتم أنهم يخدعونكم هل هذا صحيح؟
- صح وأوضح بشكل أكثر.. شيوخ السعودية وأقصد بهم علماء الدين كانوا يريدون الشباب مثل الريموت كنترول فى أيديهم، وممنوع إعمال العقل، والشيخ يقول اذهب إلى البوسنة تذهب إلى البوسنة، وإذا قال اذهب إلى الشيشان نذهب إلى هناك، وأنا كناصر البحرى تربيت فى منزل والدى على قول كلمة «لا»، ووالدى دائماً ما كان يقول لى تعلم أن تقول كلمة لا، وإن أغلى كلمة فى الوجود هى كلمة «لا».
وأرد عليه وأقول له يا والدى الناس بتزعل.. فيرد والدى: يا ولدى خليهم يزعلوا ولا ياخدوا حقك، وهذه النقطة الآن هى سبب الخلاف بين شباب الجهاد ومشايخ السعودية.
ومشايخ مثل سلمان العودة والبريك فجأة انقلبا علىّ عندما بدأت فى محاربة أمريكا، وما الفرق بين أمريكا وروسيا.. فكلهم «كفار» حسب القواعد الشرعية ويقتلون المسلمين وعندما تسأل وتقول لهم نحن شباب مساكين ونريد أن نفهم.. يقولون: «قفل الموضوع».
وبالتالى هم يحجرون على عقولنا ولا يجيبون عن استفساراتنا، خاصة أن ربى فى «القرآن» سمح لى بالتفكر حتى فى ذاته هو عز وجل فكيف تمنعنى أنت، ومن هنا بدأ الصدام بين شباب الجهاد وشيوخه.
■ هل انقلبتم على مشايخكم؟
- لا.. وإذا وافقتك على كلمة انقلبتم عليهم، فهذا يعنى أننا عصاة، ولكن انفضح المشايخ وانكشفوا أمامنا.
وعندما تطرح على كل دقيقة الجنة الجنة الجنة أنت طرحتها نظرياً، ولكننى أنا خضتها عملياً، وأصبحت واقعاً ملموساً وأعطيك مثالاً: فى البوسنة إذا قلت لى كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله.. أنت جئت بها فى آية قرآنية.. أنا طبقتها فى أرض الواقع، فأنا دخلت معركة ب 450 مجاهداً ضد 10 آلاف وغلبناهم فى 7 دقائق عملياً حتى إن القادة البوسنيين قالوا: هذا غير معقول، ولكن هذا من فضل الله.. إذن لماذا الآن تريدون أيها المشايخ أن تزيلوا ذلك من رؤوسنا.. إذن هناك مشكلة حادثة.
■ هناك مسؤولية تقع عليكم أنتم شباب المجاهدين وشيوخ الجهاد.. فشباب المجاهدين لم يستخدموا عقولهم وشيوخ الجهاد «ضحكوا عليكم» أليس هذا صحيحاً؟ لماذا تم وضعكم فى هذا الموقف؟
- نعم.. لأننا كنا صغاراً فى السن، وعندما كنا ندرس العلوم الشرعية كانت المسألة تلقى فقط، وليس تفكيراً على طريقة «هو كده» أفتى الشيخ، وقال محمد عبدالوهاب وقال أبوحنيفة هو كده.
■ الأسئلة التى لم تجدوا إجابة لها عند مشايخكم ومن يفتيكم أين وجدتم لها إجابة؟
- عند أسامة بن لادن.
■ كيف؟
- أعطانا الإجابة مباشرة دون لف أو دوران.
■ أعود إلى كيفية وصولك إلى أسامة بن لادن؟
- فى الليلة التى وصلت فيها إلى الشباب فى السكن، وكانوا يحكون عن أسطورة أسامة بن لادن وهم يحكون ولم يذكروا لى أن لهم أسبوعاً كاملاً يذهبون فيه إلى الشيخ أسامة ويجلسون معه، وكان «يزن» فى دماغهم وقالوا لى ذات ليلة لقد وجدنا رجلاً «يدندن» مثلك تماماً عندما كنا فى الشمال، أى يتكلم مثلك.. قلت لهم: مين؟.. قالوا: بن لادن.. قلت يا جماعة سيبونا منه بلا هم بلا مشاكل».
ثم قلت لهم: أنا غداً سأعود إلى بيشاور ثم أعود إلى اليمن لكى أتزوج.
■ لماذا غيرت وجهة نظرك؟
- لم أغيرها، ولكننى لم أجلس مع الرجل هذا - يقصد بن لادن - ولم أقابل أياً من قادة الجهاد ونحن شباب فى بعض.
■ كم شهراً مر على هذا الأمر؟
- 7 أشهر منذ دخولى أفغانستان ورجوعى إلى بيشاور، ثم دخولى مرة أخرى جلال أباد، وكانت هناك فترات طويلة تمر عبارة عن سير فى الجبال، وبعد 7 أشهر كان تاريخ مقابلتى مع بن لادن فى 27 شعبان فى عام 96 قبل حلول شهر رمضان بثلاثة أيام.
■ هل هذه كانت أول مرة تلتقى فيها أسامة بن لادن؟
- نعم، وكان الرجل فارع الطول، وعندما يقف هو وأبوحفص المصرى أحمد أبوستة، الذى كان نائباً لابن لادن قبل الظواهرى سبحان الخالق الطول واحد والاثنان لحية طويلة وحمراء، ودخلت أنا عليهما وقمت بالسلام على «أبوحفص»، وقبلت جبينه على اعتبار أنه أسامة بن لادن، وسلمت على بن لادن على طريقة «وعليكم السلام» دون اهتمام، أو كما يقولون فى مصر سلام ناشف، وفوجئت بأن الشباب المحيطين بى وبه يضحكون مع أنه واضح من اللبس الذى يرتديه أنه الشيخ أسامة بن لادن، ولكن سلمت بحكم عاداتنا وتقاليدنا على أول شخص الذى هو صاحب المجلس، وكان أحمد أبوستة، وجلست إلى جواره وكنت أتكلم معه كيف حالك يا شيخ.. فيرد: الحمد لله.. وأنا كنت أسأل أحمد أبوستة على أنه الشيخ أسامة، ولم ألحظ أنه يتكلم باللهجة المصرية، وأن الشيخ أسامة يتكلم باللهجة السعودية.. ودخلت مجموعة من الشباب فسألوه كيف حالك يا شيخ أسامة ووجهوا نظرهم إلى الرجل الجالس بجوار أحمد أبوستة وفى هذه اللحظة بدأ الحرج على وجهى فسألت الشيخ أبوحفص.. ألست أنت أبوعبدالله؟، قال: لا، فهذا أبوعبدالله وأشار إلى الشيخ أسامة بن لادن.. وقال: مالك يا ابنى.. ألا تسمع لهجتى فقلت والله عدت علىّ، وضجت القاعة بالضحك، وبدأ الشيخ أسامة فى الكلام وكلما تكلم قال لى: فهمت يا أبوجندل؟.
معتقل جوانتانامو
يقع معتقل جوانتانامو فى خليج جوانتانامو.. بدأت السلطات الأمريكية فى استخدامه لسجن من تشتبه فى كونهم إرهابيين.ويعتبر السجن سلطة مطلقة لوجوده خارج الحدود الأمريكية فى أقصى جنوب شرق كوبا، ويبعد 90 ميلاً عن ولاية فلوريدا، ولا ينطبق عليه أى من قوانين حقوق الإنسان إلى الحد الذى جعل منظمة العفو الدولية تصفه بأنه «همجية هذا العصر».
ولكن كيف أنشأت أمريكا هذا السجن؟
الإجابة: فى 23 فبراير عام 1903 قامت كوبا، ممثلة فى رئيسها، بتأجير الولايات المتحدة قاعدة جوانتانامو مقابل 2000 دولار أمريكى فى عهد الرئيس ثيودور روزفلت، امتناناً من الكوبيين للأمريكيين الذين ساعدوهم فى تحرير بلادهم.
الثوار الكوبيون الوطنيون احتجوا على ذلك القرار، وإثر ذلك لم تصرف كوبا شيكات التأجير الأمريكية، ورغم ذلك تقوم أمريكا بإرسال شيك ب2000 دولار حتى الآن إلى الحكومة الكوبية.
وفى عام 1968، وأثناء أزمة الصواريخ الكوبية، قام فيديل كاسترو، الرئيس الكوبى، آنذاك بتلغيم القاعدة فى محاولة منه لإجلاء الأمريكيين، لكن الرئيس جون كيندى أكد حقه فى استئجار القاعدة.
وصل أول المعتقلين الرسميين يوم 11/1/2002، وبلغ عدد الذين تم اعتقالهم بتهم الإرهاب نحو 800 معتقل، ولم يتم توجيه تهم رسمية لهم، وتعرضوا لظروف اعتقال رهيبة، وتم الإفراج عن عدد كبير منهم يقدر بنحو 520 سجيناً ويوجد حالياً نحو 245 آخرين، وينقسم هؤلاء إلى ثلاث فئات:
1- سجناء لا يشتبه فى أن لهم نشاطاً إجرامياً.
2- آخرون يشتبه فى أن لهم نشاطاً إجرامياً فى دول أخرى.
3- سجناء يشتبه فى ارتكابهم جرائم ضد الولايات المتحدة.
وتأتى السعودية الأولى فى قائمة معتقلى جوانتانامو حيث يوجد لها 132 مواطناً، ثم تليها اليمن 107 معتقلين، وتضم قائمة معتقلى جوانتانامو أسماء معروفة، مثل: ديفيد هيكس، وهو أسترالى مسلم متهم بمقاتلة القوات الأمريكية وقوات التحالف فى أفغانستان، كما أنه أحد عشرة أشخاص تم اختيارهم لمحاكمتهم أمام محكمة عسكرية.
ومن بين الأسماء الملا محمد فضل، والملا نور الله نورى، ومن مصر شريف فادى على المشد، وسامى عبدالعزيز سالم الليثى، وعادل فتوح على الجزار، وعبدالله محمد سالم، وكثير من الأسماء الشهيرة أيضاً مثل رمزى بن الشيبة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.