صناع الحاضر وبناة المستقبل، السيسي يشاهد فيلما تسجيليا في حفل عيد العمال    وزير العمل: بدء صرف 355.2 مليون جنيه منحة العمالة غير المنتظمة    أمريكا.. ارتفاع مؤشر رئيسي للتضخم إلى أعلى مستوى في 3 سنوات    بنك إنجلترا يثبت الفائدة عند 3.75% تماشياً مع التوقعات    نجوم الفن يحتفلون بالعرض الخاص ل The Devil Wears Prada 2.. يسرا أبرز الحضور    محافظ القليوبية يستقبل ثلاث حالات إنسانية ويوفر لهم مساعدات مالية عاجلة    وزارة المالية: مصر قادرة على النفاذ إلى أسواق التمويل الدولية رغم التوترات الجيوسياسية    البورصة تخسر 4 مليارات جنيه في ختام جلسة نهاية الشهر    السيسي: نسعى لتعزيز الفرص أمام العمالة المصرية لتثبت جدارتها في الدول العربية والأجنبية    ليفربول يطلق تصويتًا لاختيار أفضل 10 أهداف في مسيرة محمد صلاح قبل وداعه المرتقب    كاف يعلن دعمه بالإجماع لإنفانتينو في انتخابات رئاسة فيفا المقبلة    الحكم مصطفى الشهدي يجري جراحة الرباط الصليبي الاثنين المقبل    تأجيل محاكمة "جنايني" مدرسة الإسكندرية الدولية لجلسة 23 مايو للمرافعة وحضور المتهم    «الأعلى للإعلام»: اعتماد قرارات إدارة «صدى البلد» بشأن إحدى فقرات «أنا وهو وهي»    يكلف الدولة عملات صعبة كثيرة، خبير دولي يحذر الحكومة من خفض حصة الأسمدة للمزارعيين    المشرف العام على «القومي لذوي الإعاقة» تلتقى وفد البنك الدولى    الرئيس اللبناني يندد ب«الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة» في جنوب لبنان    مفاضلة في الزمالك بين محمد إسماعيل ومحمد إبراهيم للجبهة اليمنى في القمة    عبدالعاطي يشدد على جهود دعم ثوابت السياسة الخارجية المصرية    إصابة 16 شخصا في حادث تصادم بطريق أسوان الزراعي (صور)    مرتضى منصور يستأنف على حكم محكمة شمال الجيزة بعدم الاختصاص في دعواه ضد عمرو أديب    الداخلية تكشف حقيقة فيديو مشاجرة كفر الشيخ    كشف ملابسات استغاثة عبر مواقع التواصل بشأن خلافات زوجية بالمنوفية    غذاء وأدوية.. الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة مساعدات جديدة إلى غزة    طريقة عمل الجرانولا في البيت بمكونات آمنة    اليوم.. عزاء الملحن علي سعد بالشيخ زايد بعد صلاة المغرب    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر بعيدهم ويؤكد: «العمران ثلث الدين»    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026.. الحسابات الفلكية تكشف التفاصيل الكاملة    برئاسة شيخ الأزهر، مجلس أمناء "بيت الزكاة" يعلن زيادة الدعم وتعظيم استفادة المستحقين    زغلول صيام يكتب: متى تعود وزارة الرياضة؟!    الصحة: الكشف على 2.127 مليون طالب ضمن الكشف المبكر عن فيروس سي    الرئيس اللبناني يجدد المطالبة بكشف مصير الأسرى ووقف استهداف فرق الإغاثة    دون إصابات.....حريق محول كهرباء بمستشفى الحميات بملوي    الأرصاد تحذر من طقس الساعات المقبلة    رجال طائرة الأهلي يواجه الفتح الرباطي المغربي في ربع نهائي بطولة إفريقيا    سيراميكا كليوباترا يتلقى دفعة هجومية قبل لقاء المصري    يسري نصر الله: أحب أن تكون شخصيات العمل الفني أذكى مني    يسري نصر الله: أفضل شخصيات العمل الفني تكون أذكى مني    تحت رعاية وزارة الثقافة.. ليلة رقص معاصر تنطلق ب" كتاب الموتى" | صور    الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة القارئ الشيخ أحمد سليمان السعدني    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    القائم بأعمال وكيل الأزهر يشارك في احتفالية «أبطال الحياة» لتكريم ذوي الهمم    كييف تعلن إسقاط 172 طائرة مسيرة روسية خلال الليل    تصدير 55 ألف طن فوسفات عبر ميناء سفاجا    أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة آرسنال في لندن    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    سعر الدولار اليوم الخميس 30 ابريل 2026 في البنوك المصرية    القانون يقر عقوبات للتدخين داخل المرافق الحكومية| فما هي؟    مع ارتفاع درجات الحرارة.. تحذيرات مهمة لتجنب مخاطر الشمس    حكم طواف من يحمل طفلًا يرتدي حفاضة في الحج 2026.. الإفتاء توضح    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    جدول امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    زاخاروفا: ميرتس ليس طرفا في المفاوضات وتصريحات أوروبا لا تعني لنا شيئا    ملحمة الشرطة في أرض الفيروز من «مواجهة الإرهاب» إلى مرحلة «الاستقرار والتنمية»    عبدالرحيم علي: ترامب ينتظر نضج لحظة انفجار الأوضاع من الداخل الإيراني    علي الحجار يتألق في ساقية الصاوي ويتجاوز أزمة تصريحاته العائلية (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الثورة من ال«فيس بوك» إلى السحر والربط
نشر في المصري اليوم يوم 12 - 03 - 2011

ولدت الثورة من رحم الإنترنت وال«فيس بوك» وأجهضت بإسفكسيا السحر والشعوذة! ذهلت عندما استمعت إلى أحد الدعاة وهو يفسر الفتنة الطائفية بأن شرارتها انطلقت عندما اتجه أهل القرية لإحضار شاب من الكنيسة متهم فى علاقة حب ففوجئوا بأوراق مدونة عليها أسماء من القرية يتم سحرهم فثارت ثائرتهم واشتعل غضبهم فهدموا الكنيسة!! وقبلها خرج من يتحدث مع الإعلامية لميس الحديدى عن أنواع تلك الأسحار والأعمال السفلية فلخصها فى طلاق السيدات السريع وغير المبرر ممن صادفهم حظهم العاثر فسكنوا بجوار الكنيسة، وأيضاً ربط الرجال الذين يقطنون حولها! أى أنه باختصار ضرب العلاقات الزوجية داخل «أطفيح» و«صول» فى مقتل! والسبب سحر الكنيسة.
هل هذا كلام يقال فى القرن الحادى والعشرين ونحن قد تطهرنا بعطر ثورة ساهمت فيها لغة وتكنولوجيا وعلم العصر الحديث بالنصيب الوافر؟ هل مازال يعشش فى عقولنا السحر ويعطل خلايا الفكر والإبداع إلى هذه الدرجة؟ هل مازالت خفافيش الخرافة لها الصوت الأعلى فى قيادة الأمور فى هذا البلد؟ هل على شبابنا الذى أيقظ مصر عبر لغة ال«فيس بوك» ونقرات الكمبيوتر وحوارات الشات أن يشنق نفسه فى ميدان التحرير كمداً وحزناً على ما فعله من أجل شعب مستعد للانتحار نتيجة سحر وأعمال ومندل وربط؟! حماس الثورة إذا لم يصاحبه منهج التفكير العلمى سيصير وقوداً وبركاناً يشيع الفوضى وينشر الدمار، فالرجل الذى أمسك بالمعول، والفلاح الذى انهال بالفأس على جدار الكنيسة يهدمها متخيلاً أنه يجاهد فى سبيل الله ويقصر طريقه إلى الجنة، هؤلاء وأمثالهم هم الأصابع التى ستخنق أحلام الثورة وآمالها العريضة.
إذا كان سحر الكنيسة بهذه القوة فلماذا لم يشل هذا السحر ويربط أيدى من قاموا بهدم الكنيسة بواسطة ورقة سحر مكتوب عليها شمهورش؟ فمن يستطيع أن يربط ويطلق يستطيع أيضاً أن يشل ويطرد الهادمين الحارقين! وإذا كانت الكنيسة بهذه القوة السحرية الوهمية التى تؤمنون بتأثيرها يا سادة فلماذا لا تؤمنون أيضاً بأن الله هو الذى منحها تلك القدرة السحرية الخارقة؟ قدرة كنيسة أو راهب أو شيخ أو ولى صالح أو دجال فهلوى، غير موجودة إلا فى أذهان أكلها الصدأ وكلسها التخلف، هل من المعقول أن نظل مؤمنين بهذا الهراء بل نناقشه تليفزيونياً مقتنعين بوجوده ونصدر الأزمة على أنها رد على جريمة سحر دون إنكار هذا السحر واستنكار حدوثه أصلاً؟! وهل من المعقول أن نعلق الحل وننصح الجيش بتأجيل البناء فى نفس المكان حتى نحل مشكلة السحر؟ إننا بذلك نجعل من الخرافة مرجعية، ومن الشعوذة قانوناً.
السحر هو العلم، السحر هو ما حدث يوم 25 يناير من حوار الإنترنت ورسم الخطط على ال«فيس بوك»، السحر هو حماية المسيحيين للمسلمين أثناء الصلاة وحماية المسلمين للمسيحيين أثناء القداس، السحر هو أن يقود المظاهرات حملة الدكتوراه والماجستير وطلبة الهندسة والطب والعلوم والاقتصاد والجامعات الأجنبية، السحر هو استخدام وسائل الاتصال الحديثة أثناء المظاهرة وترجمة شعاراتها للفضائيات الأجنبية بكل اللغات ودون الاستعانة بمترجم، السحر هو الإحساس الذى شملنا جميعاً بأن مصر الحديثة المتحضرة تولد من ميدان التحرير، ولكن سرعان ما تبخرت الأحلام على يد سحر كنيسة أطفيح، والجلا جلا، وزار الجنى شمهورش وقلب الهدهد اليتيم وأعمال الربط السفلية، فصرنا بدلاً من أن نفكر فى فضح فساد النظام، صرنا نفكر فى فتح مندل النظام.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.