لم يكن فى ذهنى أن أكتب عن نصر أكتوبر بعد كل ما قيل وكتب عن هذا النصر العظيم.. تلك الحرب التى مازالت تشغل عقولنا وتلهب مشاعرنا وتحمل ذكرى آخر مواجهة عسكرية بين مصر والكيان الصهيونى.. تلك المواجهة التى دمرت الأسطورة الصهيونية تلك الحرب التى أعادت الأمل فى عودة الحقوق المنهوبة ورفعت رأس الأمة العربية عالياً.. يجب علينا أن نفكر قليلاً فيما ربحناه وما خسرناه، وأن نصر أكتوبر يمكن أن يكون فى عام ما أعظم من عام آخر، بحسب استثمارنا لهذا النصر!! وبعد انتهاء المعركة منذ ست وثلاثين عاماً يجب علينا أن ننظر إلى أمتنا العربية ونرى ماذا حدث لها، وأن ننظر إلى أنفسنا وإلى عدونا، وألا نتناسى أننا مازلنا منتصرين، ويجب علينا أن نتذكر أن انتصار السادس من أكتوبر يحمل معانى كثيرة وكبيرة أولاها استعادة مصر وأمتها العربية الثقة بالنفس والقدرة على مواجهة العدو مهما كانت قدراته وشراسته دفاعاً عن الكرامة والأرض، فلم يكن من الممكن أن تستكين مصر وجزء غال من أرضها يقع تحت وطأة الاحتلال، ومن هنا فإن نصر أكتوبر أعاد للمصريين والعرب كرامتهم واحترامهم لذاتهم، بل احترام العالم لهم من خلال الإنجاز الرائع الذى قدمته القوات المسلحة المصرية وتضحيات الشهداء الأبرار.. عبد الرحمن حمودة- ميت مزاح- المنصورة [email protected]