نقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين ولبنانيين حكوميين قولهم إن حزب الله زاد من دعمه للنظام السوري بإرسال مستشارين عسكريين للمساعدة في الصراع الدامي ضد المعارضة. وقالت إن تدخل (حزب الله) في الصراع أصبح واضحًا منذ بداية الانتفاضة السورية، مضيفة أن ذلك يوسع رقعة الصراع الذي يهدد بزعزعة استقرار المنطقة بأكملها، كما أنه يشير إلى تحول مقلق في جانب الثوار السوريين، الذين يواجهون واحدًا من أشرس جيوش المنطقة. وأضافت أن الحكومة الأمريكية اتهمت حزب الله بمساعدة النظام السوري، لكن حزب الله نفى ذلك، فأي اعتراف بمساعدة الرئيس السوري بشار الأسد يزيد من مخاطر تعميق التوترات في لبنان بين حزب الله واللبنانيين السنة الذين يدعمون المعارضة السنية في سوريا. ونقلت عن مسؤولين لبنانيين ومحللين قولهم إن إخفاء الدعم أصبح صعبًا، بل زاد منذ هجوم 18 يوليو الماضي في دمشق، والذي أسفر عن مقتل أربعة مسؤولين كبار، منهم آصف شوكت، صهر الرئيس الأسد. وأضافوا أن «ميليشيات» حزب الله تقاتل الآن - وتموت - في القتال السوري، على الرغم من عدم تأكيد المسؤولين الأمريكيين لدور حزب الله في القتال، موضحين أن عائلات «الشهداء» في بعض المناطق التي يسيطر عليها حزب الله في لبنان «يتم تحذيرهم من مناقشة ظروف مقتل أبنائهم». وكشف مسؤولون لبنانيون حكوميون، رفضوا ذكر اسمهم لحساسية الموقف، أنه في بعض مناطق جنوب لبنان، وقرية البقاع، شرق لبنان، يقوم بعض الشباب الموالين لحزب الله بتجنيد متطوعين للقتال في سوريا، فيما أقيمت جنازات جماعية «سرية» في بعض المناطق الشيعية بلبنان.