السؤال: أنا عمري 18، قبل أربع سنوات كنت إنسانًا طيبًا، وكان لدي أصدقاء خيرون، وصاحبت أصدقاء السوء، وكنت لا أدري أنهم سيئون، وعلموني مغازلة البنات، والتدخين، وتدخين الشيشة، والرجوع إلى البيت بعد الساعة 12 ليلًا، وكان أبي ينتظرني حتى أرجع، وتركت الصلاة، ثم كنت أصلي يومين، ثم أقطعها أشهرًا، وكنت قبل فترة بسيطة أمارس العادة السرية، واللواط -أعوذ بالله من السيئات العظيمة- وأشاهد أفلامًا إباحية، وأحس أني مغضوب عليّ لأنني قبل أربعة أشهر ولأول مرة تكتشفني أمي وعندي الديوركس، أو الحماية ضد الحمل البلاستيك، وكان أبي مسافرًا لعمل عملية لأكثر من شهر، فمنعتني أمي من الذهاب إلى بيت صديقي السيء، ومن الذهاب إلى أي مكان لمدة شهر، علمًا أن أمي ليست مقصرة معي في شيء، واكتشف أبي في غرفتي سجائر، وأنا في مشكلة كبيرة، وقد آذيت أمي وأبي بأشياء كثيرة، والشيء الثاني الذي اكتشفوه معي هو البلاستيك ضد الحمل، والسجائر، واشتريت الآن كلبًا، وأدخلته بيتي لمدة 3 أيام، وأمي لا تدري، وفي اليوم الرابع اكتشفت أمي بكاميرات المراقبة أن معي كلبًا، فطلبت مني أمي إخراجه من البيت فبعته، وأمي وأبي يكرهانني، ولا يدعاني أخرج من البيت أبدًا، وكل شيء يشكان فيه حتى إنهما يفتشان غرفتي، فكيف أرضي أمي وأبي؟ وهم من النوع الصعب، فعندما أقول: سامحوني، فلا يردون عليّ، وليس من السهل أن أرجع ثقتهم بي، علمًا أني أكبر إخوتي، فكيف أتوب لله؟ وما كيفية الصلاة والوضوء؛ لأني نسيتهما؟ وما طريقة التوبة إلى الله والالتزام بالصلاة؟ الفتوى: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فنسأل الله أن يهديك لأرشد أمرك، وأن يرزقك توبة نصوحًا من هذه القبائح من ترك الصلاة، وعقوق الوالدين، وفعل الفاحشة الكبرى، وغيرها من المعاصي. واعلم أنك إن صدقت في توبتك، وأقبلت على ربك، واستعنت به على هدايتك، ولجأت إليه في أن يعيذك من شر نفسك، فإن الله تعالى سيتوب عليك، ويعينك، ويوفقك، ويشرح صدرك، قال الله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:53]، وقال سبحانه في الحديث القدسي: يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك على ما كان ولا أبالي. رواه الترمذي. وإذا أقبلت على ربك، وصدقت في إنابتك، فالظن بالله أن يلين قلب والديك عليك، فإن هذه الذنوب هي سبب المصائب التي تحل بك، وراجع الفتوى رقم: 188489. وقد أوضحنا بعض الوسائل المعينة على التوبة، وتحصيل مرضاة الرب تعالى في فتاوى كثيرة، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 169157، 171643، 103996. وإن مما ينصح به كل تائب اتخاذ رفقة صالحة من المؤمنين تشد من أزره، وتعينه على الثبات على دين الله، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية، وفي المقابل الابتعاد عن رفقاء السوء، وخصوصًا من كانوا سببًا في ارتكابه الفاحشة، وراجع الفتوى رقم: 60044. وراجع في كيفية الصلاة وصفتها الفتويين: 8249، 6188، وفي كيفية الوضوء الفتوى: 140339، 7503. وللفائدة راجع المحفزات المعينة للمحافظة على الصلاة في الفتوى رقم: 181963. والله أعلم.