قال شهود عيان وناشطون إن 10 أشخاص لقوا مصرعهم عندما هاجمت قوات الأمن آلاف المتظاهرين في العاصمة اليمنية، اليوم السبت، وفتحت النار عليهم، واستخدمت خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع أثناء انطلاق المسيرة على الطريق المؤدية إلى القصر الرئاسي. وقال الناشط علاء جربان في صنعاء إن المسيرة تعرضت للهجوم لأنها كانت على الطريق المؤدية إلى القصر الرئاسي، مضيفا "هناك الكثير من قوات الأمن التي تخشى وصول المتظاهرين إلى القصر الرئاسي، لذا هاجموهم بالغاز المسيل للدموع. وقال أحد المتظاهرين ويدعى مراد ميرالي إن قوات الرئيس المنتهية ولايته على عبد الله صالح تستخدم كل ما هو ممنوع لايقاف المسيرة السلمية. وأبلغ مسؤول كبير في مكتب نائب الرئيس عبده ربه منصور هادي بأنه "دعا قوات الأمن لإخلاء المنطقة من المحتجين لكن مع ضرورة عدم الإضرار بالمتظاهرين بأي شكل من الأشكال". وينحدر المشاركون في المسيرة من مدينة تعز الجنوبية، وقد ساروا نحو 250 كيلومترا إلى العاصمة على مدى أربعة أيام في ما وصف بأنه "مسيرة الحياة. وسلط المتظاهرون الضوء على عدم رضاهم عن جزء من اتفاق نقل السلطة الذي يعطي الرئيس المنتهية ولايته علي عبد الله صالح الحصانة من المحاكمة. وطالب المتظاهرون بالانتقال فورا إلى الديمقراطية، و"إلغاء التسوية مع صالح، ومحاكمة جميع الأشخاص المسؤولين عن العنف ضد المتظاهرين المسالمين على مدار العام الماضي. وبموجب الاتفاق، الذي وقع في نوفمبر والذي توسطت فيه دول مجلس التعاون الخليجي الست، فقد وافق صالح على نقل السلطة إلى أيدي حكومة ائتلافية. وقالت الجماعة المنظمة للمسيرة في بيان لها "تمت الدعوة إلى مسيرة الحياة لإثبات إرادة الشباب اليمني الذي يتطلع إلى الحرية وبناء الدولة المدنية، وهو تعبير حقيقي للانتفاضة السلمية ونبل أهدافها.