زميل صحفي وإعلامي لامع، غير أن أخلاق المهنة إن غابت تجعل الكبير صغيرًا، وللأسف هذا ما تورط فيه خيري رمضان. ظن خيري أنه سيقدم لي خدمة حين يثير قضية نفقات علاجي، فبدأ يتحدث عن شخصي بكلام طيب في برنامج "ممكن" الذي يقدمه على شاشة cbc ، غير أنه حين تكلم عن علاجي ونفقاته، قلب الآية، فبدلًا من أن يثير معركة مع النظام الذي تغافل وتباطأ في توفيرها، رغم علم ياسر علي المتحدث الرئاسي وهشام قنديل رئيس الوزراء بها، ورغم زيارة صلاح عبد المقصود وزير الإعلام الكريمة لي، صور الأمر وكأنني استجدي "المحسنين وأصحاب القلوب الرحيمة"، وفي نفس الحلقة زف لمشاهديه بشرى عرض كريم من محمد الأمين مالك قناة cbcوجريدة الوطن بتحمل نفقات العلاج، وعلى الفور اتصل معد البرنامج ليخبر أسرتي بالعرض، فشكرنا القناة والمتبرع ورفضناه قائلين: إن النفقات تم تدبيرها مطالبين بإذاعة ذلك على الهواء في الحلقة التي كانت لا تزال مستمرة. هنا يبدأ الخلاف، فقد حاول معد البرنامج اقناع زوجتي بالحصول على المبلغ المقدم لصرفه فيما قد يستجد من نفقات، فرفضنا مرة ثانية مصرين على إذاعة ذلك، لكن خيري وشقيقه وليد رمضان معد البرنامج أصرا على عدم إذاعة رد فعلي تجاه العرض، وإعطاء انطباع للمشاهدين بأن مؤسسة الأمين تحملت تكاليف العلاج وانتهى الأمر. وهذا ما تكرس بالفعل في الأذهان فقد نشرت صحيفة الدستور تقريرا عن علاج الصحفيين في 10 أكتوبر الجاري، كرر هذه المعلومة المغلوطة. وفي اليوم التالي حاول المحيطون بي عمل مداخلة لتوضيح الحقيقة، وافق معد البرنامج بداية، لكنه ظل يسوف حتى انتهاء الحلقة، في اليوم الثالث تكررت المحاولة، لكن المعد تعامل بصلف ورفض بشكل قاطع قائلًا: "هوه كده.. وأعلى ما في خيلكم اركبوه"، وهذا لا معنى له إلا أن يكون شخص ما قد حصل على المبلغ. خيري الذي كان يحبو في عالم الصحافة، وقت أن كان لي تلاميذ فيها ربما لا يفهم أني كنت أخوض معركة مع الدولة لتحمل نفقات علاجي، ولست أستجدي إحسانًا، ربما لا يفهم أني واحد من كائنات منقرضة تعتبر كرامتها وكبرياءها فوق الدنيا وما فيها، ومع ذلك لم أشأ التقدم ببلاغ ضده للنيابة بتهمة تشويه صورتي؛ لأنني أكبر من أن أجر واحدًا مثله لساحات القضاء.