طلب المبعوث الدولي إلى سوريا، كوفي أنان، الخميس، عدم تمديد تفويضه، مما يعني اعترافاً ضمنياً بفشل مهمته في سوريا، بحسب قناة "العربية". وندّد أنان بما اعتبره "عسكرة متزايدة" للنزاع السوري وانعدام الإجماع داخل مجلس الأمن والمجتمع الدولي. وقال في جنيف إن "العسكرة المتزايدة على الأرض، وانعدام الإجماع في مجلس الأمن أدّيا إلى تغيير دوري بشكل كبير". من جانبه، عبّر المندوب الفرنسي في مجلس الأمن عن أسفه لاستقالة أنان، فيما صرّح البيت الأبيض بأن الاستقالة توضح فشل روسيا والصين في دعم موقف مجلس الأمن من سوريا، مبيناً أنها تؤكد إخفاق الأسد في الوفاء بتعهداته.. وقال وزير الخارجية الفرنسي إن استقالة أنان تظهر المأزق المأساوي في سوريا. وقد تلقى الأمين العام لجامعة الدول العربية، الدكتور نبيل العربي، اتصالاً هاتفياً اليوم من أنان أبلغه فيه باستقالته من منصبه كمبعوث أممي عربي مشترك إلى سوريا، وأن مهمته تنتهي بنهاية شهر أغسطس. وذكر العربي أن عنان أوضح له أن أسباب استقالته هي استحالة إحراز أي تقدم في سوريا في ظل الظروف الحالية وتعنّت الحكومة السورية واستمرارها في استخدام خيار القوة وسفك الدماء، وكذلك فشل مجلس الأمن في تحمل مسئولياته، واستصدار قرار يوقف نزيف الدم في البلاد. وفي تطور جديد، صادق الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الخميس، على تقديم مساعدات إنسانية إضافية بقيمة 12 مليون دولار للسوريين، للمساعدة في التخفيف من وطاة "الفظائع الرهيبة"، التي قال إن الرئيس السوري بشار الأسد يرتكبها. وبهذا يرتفع إلى 76 مليون دولار، إجمالي قيمة المساعدات التي قدمتها الولاياتالمتحدة الى نحو 1.5 مليون محتاج في سوريا، وتشتمل المساعدات على الأغذية والماء والإمدادات الطبية والملابس والأدوات الصحية وغيرها، بحسب بيان البيت الأبيض. إلى ذلك، واصل الأسد الاختفاء عن الأنظار، وآثر عدم الظهور على الملأ منذ التفجير الذي استهدف مبنى الأمن القومي في دمشق في 18 يوليو الماضي، وأودى بحياة صهره القوي وثلاثة من كبار مسئولي الأمن، حسب ما أوردته صحيفة "ذي جارديان". وأوضحت الصحيفة البريطانية أن الرسالة التي وجهها الأسد الأربعاء لمن وصفهم بأبطال القوات المسلحة السورية كانت رسالة خطية نُشرت في إحدى المجلات العسكرية. ولم يشارك الرئيس السوري في تشييع جثمان اللواء آصف شوكت زوج شقيقته بشرى، لكنه شوهد على شاشات التليفزيون في مراسم أداء وزير الدفاع الجديد العماد فهد جاسم الفريج اليمين الدستورية، خلفاً لداود راجحة، الذي لقي مصرعه في حادث التفجير. وعزت الصحيفة البريطانية أسباب اختفاء الأسد إلى مخاوف على حياته قالت إنها هي التي أجبرته على ما يبدو على البقاء داخل قصره بعيدا عن الأنظار، في وقت استطاعت فيه "القوات المعارضة" شن هجمات في قلب العاصمة دمشق. وأشارت "ذي جارديان" إلى أنه لم يتسن التأكد من صحة الشائعات التي روجت حول فرار الأسد إلى مدينة اللاذقية الساحلية، وطلب زوجته أسماء البريطانية المولد اللجوء إلى روسيا. وتتوقع الصحيفة أنه لا مناص أمام الرئيس من الظهور بشحمه ولحمه وإظهار سمات القيادة قبل فوات الأوان.