رئيس جهاز العاشر من رمضان يتفقد أعمال تطوير عدد من المناطق الصناعية    الإمارات: الدفاعات الجوية تتصدى ل 165 صاروخًا و541 مسيرة إيرانية    الحرس الثوري الإيراني: 40 قتيلا و60 مصابا صهيونيا في حيفا جراء هجماتنا    جامعة الدول العربية تدين استهداف إيران لدول الخليج    موعد مباراة بيراميدز المقبلة أمام حرس الحدود والقناة الناقلة    الدباغ وعبد المجيد يخضعان لكشف المنشطات عقب لقاء الزمالك وبيراميدز    جدول ترتيب الدوري المصري الممتاز بعد فوز الزمالك على بيراميدز    بيزيرا رجل مباراة الزمالك وبيراميدز    سيلتا فيجو يفوز على جيرونا بثنائية في الدوري الإسباني    الزمالك يفك عقدة أمام بيراميدز استمرت أكثر من 3 أعوام    نشرة الرياضة ½ الليل| الزمالك يتصدر.. الأهلي مُعاقب.. أرسنال يحسم القمة.. مصر تهزم أمريكا.. وجدول الطائرة    "القومية للفنون" تحيي الليلة الثانية لبرنامج "هل هلالك 10"    خالد جلال: ياسمين عبد العزيز بتسحرني.. ومحمد سعد بيغني أحسن من مطربين كتير    نيقولا معوض: التعليقات السلبية جزء من ضريبة الشهرة    «إفراج» الحلقة 11.. الإعدام يشعل الصراع وعمرو سعد في أصعب اختبار    مفتي الجمهورية يوضح جواز قراءة القرآن على الموبايل في حالات معينة    مفتي الديار المصرية يوضح معنى «القوامة» في الإسلام من بيت النبوة    هل يجوز الصيام لمرضى ضعف عضلة القلب؟    فوائد الصيام الصحية في رمضان    رئيس الاتحاد الإيراني يعلق على أنباء الانسحاب من كأس العالم    احتفالا بالعاشر من رمضان.. القومي لثقافة الطفل يقيم صالون في محبة الوطن في ثاني ليالي أهلا رمضان    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون الليلة ال12 من رمضان| صور    المستشار الألماني: الضربات العسكرية ضد إيران محفوفة بالمخاطر    المفتي: قراءة القرآن في الثلث الأخير من الليل فضل لا يضاهى    مصرع شاب صدمه قطار أثناء عبور شريط السكة الحديد بإيتاي البارود بالبحيرة    توزيع 1000 كرتونة مواد غذائية من مسجد الحسين للأسر المستحقة    حوار المرتب يكشف الفوارق.. تفاصيل لافتة في الحلقة 12 من «فخر الدلتا»    محافظ السويس يتفقد مدرسة الإعدادية بنون بالصباح    علي جمعة: القرآن أسس مبدأ نسبية الزمن قبل أينشتاين بقرون    القائد العام للقوات المسلحة يتفقد الجاهزية القتالية للمنطقة المركزية العسكرية    محافظ البحيرة تبحث مشاكل واحتياجات وادي النطرون وتقديم حلول فورية لها    أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأحد 1 مارس 2026.. تفاصيل    تونس تؤكد تمسكها باحترام مبدأ سيادة الدول ورفضها لأي استهداف للدول العربية    محافظ المنوفية يفاجئ مستشفى حميات منوف لمتابعة إنتظام سير العمل ويتفقد العيادات    السكك الحديدية: توجيهات بمتابعة تشغيل القطارات ميدانيا بالتزامن مع بدء حجز تذاكر عيد الفطر    وزير الصحة: خطة عالمية لمدة 10 سنوات لتحسين أوضاع مرضى الأمراض النادرة    محافظ المنيا يضبط مخالفات بمخبز بلدي في قرية الجزائر بسمالوط ويوجه بتكثيف الرقابة على السلع الأساسية    انتشار سيارات الإطفاء بميادين أسيوط في اليوم العالمي للحماية المدنية    كسور بعظام الجمجمة، الطب الشرعي يكشف سبب وفاة صاحب شركة دهسه سائقه السابق بالمطرية    برلمانية المؤتمر ترفض تعديلات قانون الضريبة العقارية وتطالب بإعادة النظر فيه    ملتقى باب الريان بالجامع الأزهر: الزكاة تُخرج لإزالة الضرر عن الفقير لا الترفيه والسفه    موعد أول إجازة رسمية قادمة للموظفين في مصر    خلال 24 ساعة.. ضبط 328 قضية مخدرات و115 قطعة سلاح وتنفيذ 70 ألف حكم قضائي    حملات مرورية مكثفة تضبط 1881 مخالفة وترفع 40 مركبة متروكة من الشوارع    نائب محافظ قنا يشهد انطلاق مونديال الهرم الرياضي بملعب الكنيسة البطرسية    الصحة: اعتماد 4 منشآت طبية متخصصة من جهار    استقرار سعر الريال العماني أمام الجنيه في البنوك المصرية صباح اليوم    مصر تدعم غزة فنيا وسياسيا وإنسانيا    عطلان ولا إخوان!    الدراما كأداة وعى سياسى.. قراءة فى «رأس الأفعى»    كاميرات المراقبة عين سحرية تكشف الملفات المسكوت عنها    كلمات تحصين ضد سم «رأس الأفعى»    رؤية الدولة 2030 لقطاع الزراعة    صفقة سند المواطن الرابحة    بعد قليل محاكمة 5 متهمين ب«خلية داعش السيدة زينب»    أمام مجلس الأمن.. الولايات المتحدة وإسرائيل تدافعان عن ضرب إيران    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأحد 1 مارس 2026    هيئة الأركان الإيرانية تنعى خامنئي: سنجعل أمريكا وإسرائيل يندمان بقوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل ما زالت أمصال دولة محمد علي باشا المدنية صالحة المفعول؟

في لحظات تأمل حيري - لا أعرف كيف جال بخاطري هاجس سبب لي كثيرًا من القلق .. صاحبه تساؤل مثير للأسي !! .. هل لبلادي محطة لوقوف قطار المعرفة ؟؟ .... الذي يبرق في القرن الحادي والعشرين متجاوزا سرعة الصوت - وحتما سيبرق بسرعة الضوء .. ومحطتنا لا تحمل أي اشارات توحي بثقافة المعرفة .
وللغرابة كانت هناك يافطة متربة ومهملة منذ عهد محمد علي باشا .. بالكاد نستطيع قراءتها لحكيم تقول " ان تقدم اي شعب من الشعوب تقاس بمدي تفهمه للتطور " وعلي الرصيف المقابل اشارة علي صنافور أهمل منذ زمن تقول " المعرفة هي القوة " أهكذا كان محمد علي يعلم !! .. فأصابني الوهن والقطار يترك محطتنا بسرعته الصاروخية . وانطويت علي نفسي .. متسائلا عن اسباب هروب عناصر التقدم من بلادنا وانا اعرف مقدما ان ما سأبحر فيه من عرض أفكار قابل للنقاش والنقد وحتي الاختلاف لتتحرك تلك المياه الراكدة الآسنة في العقول البليدة علنا نستطيع تغيير رائحة العفن .. رغم ان المرض عضال لنتحمل مدي قبح وجه الحقيقة !!! .... لنعاود قراءة التاريخ .
منذ ما يزيد علي 2300 عام " ثلاثة وعشرون قرنا من الزمان "ومصر مستعمرة منذ نهاية القرن السادس قبل الميلاد حين سقطت في يد قمبيز واصبحت ولاية فارسية - ثم دخلها الاسكندر المقدوني لتصبح مستعمرة يونانية .... ثم انتزعها الرومان من اليونان .... ثم آلت الي البيزنطيين .... ثم استولي عليها العرب المسلمون ليرثها الامويون ثم العباسيون ثم الاكراد حتي المماليك ثم الاتراك العثمانيين لتصبح مصر سلة غلال افريقيا مطمعا لكل الغزاة .. نهيبة أو غنيمة هكذا كنا !!
اكتشافنا لعناصر التقدم
هذا لايمنع ان اكتشافنا لعناصر التقدم التي تنعم بها الدول المتقدمة بدأ منذ عام 1805 م حين حكم مصر محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثة. حينها عرفنا انه بالعلم وبالعلم وحده تتقدم الامم عندما احدث ثورة في نظام عفا عليه الزمن وقتها تحديدا كنا خارجين من سطوة الاستعمار العربي الاسلامي باسم الدين
لما يزيد عن 11 قرنا من الزمان منذ غزو او فتح عمرو بن العاص لمصر عام 642 م وسأركز علي هذه الحقبة بالذات لتكون المواجهة مع الذين يريدون معاودة حكمنا باسم الدين وما جنته مصر وشعب مصر من هذا الغازي او الفاتح الذي فرض علينا لغته وارسي في نفوسنا القيم المتخلفة وذلك عندما اصبح المواطنون رعايا مجردين من الوعي مسلوبي الارادة لقرون لتصبح قيم الاستبداد في الحكم باسم الدين لحكام وامراء وفقهاء النفاق ادعوا انهم يستمدون ارادتهم من السماء ولم يكتفوا بالحكم والنهب باسم الفيء ( الغنيمة ) "الخراج علي الارض والجزية علي الرعية او اهل الذمة " وانما الكارثة تأتي عندما يحضرني موضوع حرق مكتبة الاسكندرية ( كتب الحكمة الوثنية للكفار ) لانه مرتبط بقطع صلتنا بالعلم لقد كثر الجدل حول حرق مكتبة الاسكندرية وهل حرقها عمرو بن العاص ام لا وما يهمنا في هذا الشأن قراءة رد او فتوي الخليفة عمر بن الخطاب بكتابه لعمرو بن العاص حيث قال ( واما ماذكرت من امر الكتب فاذا كان ماجاء بها يوافق ما جاء في كتاب الله فلا حاجة لنا به واذا خالفه فلا ارب لنا فيه واحرقها ) فوزعت علي حمامات الاسكندرية لتوقد بها فما زالوا يوقدون بها ستة اشهر . للمزيد راجع كتاب مكتبة الاسرة فتح العرب لمصر ص 349 .
ونظرا لاننا نميل الي صدق هذه الرواية من منطق وضوح المعني في رد الخليفة عمر بن الخطاب فلم يعد هناك حاجة للعلوم طالما انهم اتوا الينا بعلوم تصلح لكل الازمنة ليتآلف المصريين مع التخلف لقرون ليكون النتاج شعب لخص نابليون انطباعه عند غزوه لمصر في نهاية القرن الثامن عشر " من الصعب ان يجد الانسان بلدا اكثر غني وثروة وشعبا اشد بؤسا وجهلا " لاحظ اشد بؤسا وجهلا ولا عزاء للمصريين . ( لا تنسي في هذا السياق سجود المصريين امام بارود مدافع الحملة بدعائهم لله ياخفي الالطاف نجنا مما نخاف)
أجيبونا يا اصحاب العمائم والفتاوي وحتي يا أصحاب القبعات من الجماعة المحظورة وغير المحظورة عن اي ذنب اقترفناه حتي تعلوا فوق رؤوس المصريين السيوف لنشر ثقافة البؤس والجهل والاستغلال افتونا لماذا كان هذا حالنا نتاج الحكم باسم الدين كل تلك القرون ؟؟؟ !!! .
فك أسر عزلة تخلف المصريين
لنعود الي محمد علي باشا حيث تمكن هذا الالباني المغامر من فك اسر عزلة تخلف المصريين بإقامة دولة مدنية صناعية تستنير بالعلم الحديث وكان أول من فتح المدارس لتعليم المصريين العلوم المدنية الهندسية والطبية والحربية ( المدفعية وانشاء السفن ..... الخ ) الي جانب اهتمامه بحركة الترجمة لتلقين العقل المصري بمفردات العلوم الحديثة و قام بارسال النابغين من المصريين الي اوروبا ليتعلموا العلوم العصرية ومناهج البحث والتحليل والتفكير العلمي المنظم حتي انه ربط تاريخه بتاريخ مصرعندما سئل عن بداياته الاولي اجاب " ان تاريخي الحقيقي يبدأ عندما فككت قيودي وأخذت اوقظ هذه الامة من ثبات الدهور "
سيدي القائد رجل القلعة العظيم .. دعني أشكو منك واليك .. !! لتبدد حيرتي ففيروس الجهل والتخلف الخبيث عاد لينتشر بيننا الآن ويدخل بيوتنا مرئيا ومسموعا وحتي يتغلغل في شهقات انفاسنا بعد ما يزيد عن مائتي عام لبنائك دولة مصر المدنية الحديثة تخيل ياسيدي نجد الآن من يدعون للحكم باسم الدين رافعين شعار " الاسلام هو الحل " في حين لم يكن الاسلام يوما حلا للتقدم في عصرنا وأنت سيد من يعلم لأنك شاهد عيان كيف كان حالنا والاشد عجبا يا سيدي عندما تري من يدافع من الضحايا عن اساليب الجلاد في القهر لتصبح البلادة والاستسلام للجهل هما عنوان زماننا .
تاريخ الصلاحية
وهنا أتساءل سيدي هل انتهي تاريخ الصلاحية لمصل الاستنارة فأوصد باب المعرفة الذي افتتحته وتخرج منة رفاعة الطهطاوي و محمد عبده وقاسم امين وطه حسين ... الخ؟؟؟ !!! لتنعق الغربان في زماننا فوق جثث ضحايا العقل والمنطق أم تحور الفيروس الخبيث واكتسب المناعة من بلاد البدو حيث رائحة البترو دولار تغيب العقول وتطيل اللحية وترتدي الجلباب والنقاب في شوارعنا وحوارينا وحتي في قرانا بعد أن أيقظتنا ياسيدي من ثبات الدهور وآه ياسيدي لقد غزت بلادنا ثقافة الجهل الصحراوية تدعمها عناصر رجعية متطرفة أرجعت وعينا الثقافي قرونا للوراء عذرا يا سيدي هذه مصيبتنا فإليك عني هما .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.