في اتصال هاتفي، البابا تواضروس الثاني يطمئن على صحة شيخ الأزهر    التضامن تنظم حفل سحور للعاملين بالوزارة والهيئات التابعة    تقديرات إسرائيلية: ترامب يوشك على توجيه ضربة لإيران    أوكرانيا تعلن عن تطوير صاروخ باليستي من طراز FP-7    أول تعليق من ريبيرو على إلزام الأهلي بدفع تعويض 588 ألف دولار عن مستحقاته    مسلسل الكينج الحلقة 11، خطف حنان مطاوع بسبب سلاح جلال الراوي    أدعية ثاني جمعة من رمضان.. كلمات رجاء بالرحمة والمغفرة    السفير عاطف سالم: خلفية إيهود أولمرت الأيديولوجية تعكس تحديات التفاوض الإسرائيلي مع الفلسطينيين    في أول لقاء بمجلس تحرير الوفد.. السيد البدوى يعلن بوابة إلكترونية لكل محافظة    موعد وحكام مباراة الجيش الملكي وبيراميدز في دوري أبطال أفريقيا    بديل بنزيما.. تشكيل الهلال أمام الشباب في الدوري السعودي    تسيير حركة القطارات بصورة طبيعية في الأقصر بعد خروج عربتين عن القضبان.. صور    إصابة شخصين في مشاجرة بسبب السير عكس الاتجاه بالعاشر من رمضان    رأس الأفعى الحلقة 10.. كيف يدير "الرجل الشبح" صفقات الدم من خلف ستار المظلومية؟    العراق ينفي وقوع إطلاق نار على حدوده من جانب الكويت: الأوضاع تسير بصورة طبيعية    عمرو خالد: مهما كانت ذنوبك.. سورة التوبة تفتح لك أبواب العودة إلى الله    علي جمعة: الخروج من الصلاة في هذه الحالة "حل شرعي صحيح"    عيار 21 الآن فى مصر.. آخر تحديث لأسعار الذهب اليوم الجمعة    حملة مكبرة لإزالة إشغالات الطرق بحي ثالث بالإسماعيلية (صور)    تعديل موعد مباراتي برشلونة وريال مدريد في الدورى الاسبانى    حبس زوجة طعنت زوجها بالشرقية 4 أيام    برد ومطر ورعد.. 4 نوات باردة تهدد الإسكندرية حتى نهاية رمضان.. صور    بيل كلينتون أمام الكونجرس: لم أفعل شيئا خاطئا في العلاقة مع إبستين    علاقتها برأفت الهجان.. أبرز شائعات طاردت كيتى قبل وفاتها    باسم سمرة: أدعم أحمد السقا في انفصاله.. وأرفض اقتحام الحياة الشخصية للفنانين    السفير عاطف سالم يكشف ل "الجلسة سرية" تجربته من قلب الأزمات الإسرائيلية    شاهد ردود فعل غادة عادل على الأسئلة المستفزة والمقالب في «رامز ليفل الوحش»    اعتراف بالحب ورسائل توعوية فى الحلقة العاشرة من مسلسل فخر الدلتا    ميناء رفح البري يستقبل الدفعة 21 من الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة    التموين في أسبوع.. توافر السلع واستقرار الأسواق وصرف المنحة الأبرز    العاشر من رمضان    رئيس جامعة القاهرة يهنئ الدكتور محمد البربري بحصوله على الزمالة الفخرية من كلية الجراحين بإدنبرة    حملة «رمضان بصحة» تحقق 36% من المستهدف بمحافظات منظومة التأمين    رئيس جامعة القاهرة يهنئ د. محمد البربري بحصوله على الزمالة الفخرية من الكلية الملكية للجراحين    دعاء الإفطار.. «اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت» قلها مع أذان المغرب    جهاز الزمالك يرفض المعسكر المبكر قبل مواجهة بيراميدز    عقوبات الجولة 19 - لفت نظر وتغريم سيراميكا للتلويح بالانسحاب.. ومنع السقا من 3 مباريات    فحص 9.3 مليون طفل حديث الولادة ضمن مبادرة للكشف المبكر عن ضعف السمع    "الزراعة" تطلق حزمة خدمات مجانية ودعماً فنياً لمربي الدواجن لرفع كفاءة الإنتاج    تورمت عيناها.. ضبط شاب تعدى على والدته بالضرب في الغربية    وزير التخطيط: توجيهات القيادة السياسية واضحة بأن يكون المواطن وتحسين جودة حياته    "الزراعة" تنظم ندوات لتوعية المزارعين بمنظومة التعاقد بالبحيرة    غلق منزل كوبرى التسعين الجنوبى فى التجمع لمدة 3 أسابيع    طلب إحاطة في النواب لدعم المشروعات الرقمية والأونلاين    البرلمان الألماني يقر تشديدات في قانون اللجوء تنفيذا لإصلاح أوروبي    حضور الشغب الجماهيري.. ميسي يخطف الأضواء في ودية إنتر ميامي    التريند أهم من المسلسل.. مواقع التواصل تتحول لساحة صراع بين الفنانين لإثبات الصدارة    الليلة.. القومي لثقافة الطفل يفتتح ليالي "أهلا رمضان" بالحديقة الثقافية    موعد اذان العصر.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 27 فبراير 2026 فى المنيا    بث مباشر.. الرئيس السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي    إقبال كثيف على انتخابات نقابة المهندسين في القاهرة (فيديو وصور)    إفطار رمضاني مصري بمقر السفارة في روما باستضافة بسام راضي    كرة القدم بين الأب والابن: الاختلاف في الانتماء يصل إلى الملاعب    مواعيد مبارايات اليوم الجمعة 27 فبراير 2026    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 27 فبراير 2026    أحمد هيكل: أطلقنا 6 شركات قبل أزمة 2008.. وواجهنا تسونامي ماليًا    حادث دهس ومحاولة هرب بالشارع السياحي بكرداسة | صور    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فاروق حسني يفتتح 6 آثار إسلامية بالقاهرة الأسبوع القادم
نشر في القاهرة يوم 02 - 02 - 2010

وقد صرح اللواء علي هلال رئيس قطاع المشروعات بالمجلس الأعلي للآثار بأن بداية عام 2010 تحمل العديد من الافتتاحات لمواقع أثريه حيث يفتتح فاروق حسني وزير الثقافة ود.محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف د. زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلي للآثار أربعة مساجد أثرية وسبيلين يوم 7 فبراير الحالي وهي مسجد احمد بك كوهيه ومسجد الماس الحاجب ومدرسة إينال اليوسفي ومسجد وسبيل مصطفي فاضل وسبيل أم عباس.
مسجد أحمد بك كوهيه
يقول اللواء علي هلال بان قطاع المشروعات قد انتهي من مشروع ترميم مسجد احمد بك كوهيه الموجود بحارة سنجر المتفرعة من شارع كوهية بامتداد شارع السيوفيه للشرق من جامع أحمد بن طولون بتكلفة 5 مليون و300 ألف جنيه وهو مسجد آثري إسلامي مسجل تحت رقم 521 فقد بدأ مشروع ترميم متكامل للمسجد منذ عام 2003 وكان الهدف الأساسي منه إعادة المسجد لما كان عليه عند بنائه بناء علي توجيهات فاروق حسني وزير الثقافة ود. زاهي حواس أمين عام المجلس الأعلي للآثار.
تاريخ المسجد
يوضح عبد الخالق مختار مدير عام منطقة آثار جنوب القاهرة بان مسجد أحمد بك كوهيه كان في الاصل قاعة أنشأها الامير سنجر الجمقدار في سنة 710 ه، 1310 م وقد انشئت تلك القاعة بجوار مسجده الذي ظل قائما حتي عام 746 ه، 1345 م وعرف فيما بعد باسم حديث هو " مسجد الكردي " ولقد كان مثبتا بواجهة الجامع الذي شيده سنجر الجمقدار والقاعة نص تأسيسي يؤكد انهما من إنشاء هذا، والأمير سنجر الجمقدار هو علم الدين سنجر الجمقدار الناصري كان من ممالك السلطان المنصور قلاوون ثم آل بعد وفاته لابنه السلطان محمد بن قلاوون وكان كما تروي المصادر المعاصرة اميرا بدمشق جاء للقاهرة في الفتنة التي حدثت في عصر السلطان الناصر أحمد بن السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون وتوفي عام 745 ه، 1344 م، أما الامير أحمد كوهيه وهو الامير الذي ينسب له المسجد الحالي فقد آلت إليه قاعة الامير سنجر الجمقدار عام 1153 ه/ 1740 م وقد أعاد تركيب القاعة وتجميعها وحولها لمسجد لإقامة الشعائر الدينية كما هو مدون علي الازار الخشبي العريض الذي بدائر سقف المسجد والمؤرخ بعام 1153 ه/ 1740م .
ويضيف عبد الخالق ان أحمد بك كوهيه كان أحد رجال عصر الوالي العثماني سليمان باشا سامي الذي تولي حكم مصر من قبل الدولة العثمانية سنة 1152 ه، 1740 م، وتولي أحمد بك كوهيه منصب كتخدا طايفة مستحفظان أي أنه كان رئيس لأحد فرق الحامية العثمانية في مصر والتي كانت تتمركز بقلعة الجبل وكانت مهمة تلك الفرقة تتمثل في حفظ النظم والأمان في البلاد وخاصة الوالي العثماني في القلعة.
مشروع الترميم
توضح د. مرفت ثابت مدير عام مكتب رئيس قطاع المشروعات بالمجلس الأعلي للآثار بأنه تم تنفيذ مشروع متكامل من أجل ترميم مسجد أحمد بك كوهيه حيث تم تدعيم الأساسات وترميم الحوائط التالفة بالمسجد وترميم العناصر الخشبية للمسجد من أبواب وشبابيك وأسقف خشبية وأعمال ترميم دقيق للزخارف الموجودة بالمسجد هذا إلي جانب تنفيذ مشروع لتخفيض منسوب المياه الجوفية اسفل المسجد والتي تؤثر بشكل كبير علي أرضية المسجد كما تم تغيير بلاط أرضية المسجد وكذلك عزل لارضية سطح المسجد بالاضافة إلي إنشاء سور حديدي حول المسجد لحمايته وتنسيق للموقع العام واعمال كهرباء.
مسجد الماس الحاجب
يوضح اللواء علي هلال بانه من المساجد التاريخيه التي تم الانتهاء من ترميمها واضافتها لخريطة المناطق السياحية الأثرية مسجد الماس الحاجب والذي يقع عند تقاطع شارع الحلمية امتداد شارع السيوفية وحارة الماس الحاجب والمتفرعة من شارع محمد علي من ناحية القلعة بدء مشروع ترميم المسجد منذ منتصف عام 2005 بتكلفة 5 مليون و200 ألف جنيه.
يضيف عبد الخالق مختار بأنه يرجع بناء هذا المسجد كما اكدت العديد من النصوص التأسيسية الموجودة به للأمير الماس الحاجب، وهو سيف الدين الماس بن عبد الله الناصري وقد كان من أمراء الناصر محمد بن قلاوون وكان تركي الاصل وكلمة الماس تتكون من مقطعين ( ال) وتعني يموت (ماس) وتعني لا يموت أي أن اسمه معناه الخالد وكان الماس من أكابر أمراء السلطان الناصر محمد بن قلاوون ورقاه السلطان حتي وصل لمنصب الحاجب وبلغ من منزلته لدي السلطان أنه لما خرج للحج جعله من الأمراء المسئولين عن أمن البلاد ولكن بعد عودته غضب علي ألماس لانه كان يراسل الأمير جمال الدين أقوش الذي تمرد علي السلطان فأمر السلطان بالقبض عليه وسجنه حيث تم خنقه بعد ثلاثة أيام عام 734ه /1334 م وحمل من القلعة ودفن في مسجده، أما عن تاريخ انشاء المسجد فتثبت في النصوص التأسيسية العديدة بالمسجد بانه تم بناؤه عام 729 ه/ 1329 م.
مشروع الترميم
تضيف د. مرفت بأن قطاع المشروعات انتهي اواخر العام الماضي من مشروع متكامل لترميم هذا المسجد والذي شمل عمل مشروع لتخفيض منسوب المياه الجوفيه وتدعيم اساسات المسجد باستخدام اسلوب حقن التربة وتم ترميم الحوائط الخارجية والداخلية للمسجد مع الحقن للتقوية مع استعدال الاعمدة الرخامية المائلة واصلاح الاجزاء التالفة من سقف المسجد واعمال دهان وعزل وتغير لبلاط الارضيات وترميم العناصر الخشبية كالابواب والشبابيك والترميم الدقيق للزخارف الموجودة بالمسجد واعمال تنسيق للموقع العام وكهرباء.
سبيل أم عباس
يوضح اللواء علي هلال بانه تم الانتهاء من مشروع ترميم سبيل أم عباس والذي وصلت تكلفته 600 ألف جنية . وعن الأهمية التاريخية للسبيل يقول مدير عام آثار جنوب القاهرة: يقع سبيل أم عباس في نهاية شارع السيوفية والذي يرجع إنشاؤه لوالدة عباس باشا ابن عم اسماعيل باشا عام 1284 ه وهو في غاية الجمال والاتساع ارضه مفروشه بالرخام وسقفه منقوش بالاصباغ الذهبية وشبابيكه من النحاس الاصفر ومكتوب بدائره الذهبي آيات قرآنية وفوقه مكتب لتعليم الأطفال وقد وقفت عليه المرحومه عدة أوقاف وعينت فيه معلمين لتعليم الأطفال القراءة والكتابة والفنون التي تدرس في المدارس الملكية وقد جاء ذكر السبيل بمعني الطريق لله والمراد هنا الاماكن الموقوفة المعدة لان يوضع فيها الماء ليستخدمه الناس في الشرب والنفع العام علي حسب شرط الوقف وتضيف د. مرفت بان مشروع ترميم سبيل أم عباس تضمن اعمال ترميم دقيق للزخارف والوجهات والتي ترجع إلي العصر العثماني وعمل زخارف وحليات بمونة الجبس وعمل دهانات لاكيه لخشب الابواب والشبابيك وتنسيق للموقع العام للسبيل.
إينال اليوسفي
يقول اللواء علي هلال بأنه تم الانتهاء من مشروع متكامل لترميم مسجد اينال اليوسفي الموجود بشارع الخيامية بتكلفة 4 مليون جنية والمسجلة اثرا تحت رقم 118.
وعن تاريخ المدرسة يقول عبد الخالق مختار مدير عام منطقة آثار جنوب القاهرة بان الأمير اينال بن عبد الله اليوسفي اليلبغاوي وهو مؤسس هذه المدرسة والذي كان من مماليك الأمير يلبغا العمري الخاصكي قريب السلطان برقوق واينال كلمة تركية من مقطعين هما "أي" ومعناها القمر و"نال" ومعناها شعاع أي أن اسمه يعني "شعاع القمر"، وقد تدرج في الوظائف في نهاية عصر المماليك البحرية فصار أمير طبلخانه في العصر المملوكي يجعل صاحبه المسئول عن فرقة الموسيقي العسكرية الخاصة بالسلطان ثم عين سلاحداراً في عصر السلطان المنصور علي بن الأشرف شعبان وكان منصب السلاحدار في العصر المملوكي يجعل صاحبه المسئول عن مخازن الأسلحة السلطانية واستمر اينال يتدرج في المناصب حتي وصل لمنصب اتابك العسكر في عصر السلطان برقوق عام 1389 م وعظم شأنه عند السلطان وصار له كلمة في تصريف أمور الدولة حتي وفاته عام 794 ه/ 1391 م ولم يدفن اينال أول الأمر في القبة الملحقة بهذه المدرسة ولكنه دفن في قبة ابن عم السلطان برقوق حتي أمر السلطان بان تبني له قبة ملحقة بمدرسته فلما بنيت نقل رفاته إليها عام 1492 م.
ويضيف عبد الخالق بان الأمير اينال في تشييد مدرسته عام 794 ه/ 1391 م ومات في نفس العام قبل أن يكمل بناءها لذا دفن كم سبق في قبة قجماس الإسحاقي بن عم السلطان برقوق وتم بناء المدرسة والقبة 1392 م وعلي الرغم من أن النص الكتابي بواجهة المدرسة لم يذكر تاريخ البدء أوالانتهاء من تشييد المدرسة إلا أن إطلاق كلمة المرحوم علي الأمير اينال يؤكد صحة ما ذكرته المصادر التاريخية عن تاريخ تشييد تلك القبة.
الوصف المعماري
توضح د. مرفت ثابت مدير عام مكتب رئيس قطاع المشروعات بالمجلس الأعلي للآثار بان مدرسة اينال اليوسفي تشعل مساحة مستطيلة لها واجهة رئيسية هي الواجهة الشمالية الغربية وتشرف علي شارع الخيامية ويبلغ امتدادها 20.90 م ووضعت بتلك الواجهة عناصر المدرسة الرئيسية حيث يوجد بطرفها الغربي واجهة السبي والكتاب الذي يعلوه كما يوجد بها المدخل الرئيسي وكذا واجهة الإيوان الشمالي الغربي وكذا واجهة القبة الضريحية التي تشمل الطرف الشمالي من الواجهة ويزين القسم الشمال من الواجهة علي يسار المدخل الرئيسي دخلتان ذاتي صدر مقرنص وبداخل كل دخلة من أسفل نافذة مستطيلة مغشاة بمصبعات معدنية عبارة عن رماح أفقية ورأسية تلتقي في أشكال كروية يعلوها قندلية عبارة عن نافذتين مستطيلتين متوجتين بعقدين نصف دائريين أعلاهما قمرية مستديرة يغشيهم من الخارج حجاب من الخشب المفرغ بينما غشوا من الداخل بأحجبة من الجص المعشق بالزجاج الملون وتنتهي الواجهة من أعلي بشرافات بشكل ورقة نباتيه ثلاثية، وتضيف د. مرفت أما المدخل فهو عبارة عن حجر غائر يتوجه عقد مدائني ويحدد كتلة المدخل جفت مجرد يتكون من إطارين بينهما قناة غائرة أما الميمات فلا أثر لها ويتوسط المخل فتحة باب مستطيلة يعلوه شباك مستطيل مغشي بمصبعات حديدية ويغلق علي فتحة المدخل باب خشبي من مصراعين مصفح بالنحاس المفرغ ويوجد بأسفل الباب شريط من النحاس عليه نص كتابي يؤرخ لتجديد لجنة حفظ الاثار العربية للمدرسة عام 1902 م ويلي المدخل الرئيسي دهليز مستطيل بالضلع الجنوبي الغربي منه دخلة معقودة تذكرالوثيقة انها كانت مزيرة بدرابزين من خشب الخرط مفقود حاليا ويقابل تلك الدخلة دخلة معقودة كذلك وبها مستويان من النوافذ ويغطي هذا الدهليز قبو نصف اسطواني يتوسطه قبو نصف اسطواني يتوسطه قبة ضحلة وينتهي دهليز الدخول من الجهة الجنوبية الشرقية بدهليز فرعي يتعامد عليه فتح بضلعه الشمالي الشرقي باب يوصل لدور قاعة المدرسة.
وتوضح د. مرفت أن أعمال مشروع الترميم للمدرسة شملت ترميم حوائط المدرسة وكذلك السلالم وفك دكات السطح وعمل دكات جديدة بالإضافة لعزل الأرضيات وتغيير البلاط التالف وترميم الشخشيخة الخشبية وتنظيف المئذنة وإعادة تأهيل دورات المياه والميضأة وترميم الواجهات الخارجية وأعمال دهانات وأعمال ترميم للأخشاب التالفة في الشبابيك والأبواب وتهيئة الموقع العام للأثر.
مسجد السلطان شاه
يوضح اللواء علي هلال بأن قطاع المشروعات انتهي أيضا من مشروع ترميم مسجد السلطان شاه الموجود بشارع غيط بالقرب من قصر عابدين والذي تم العمل به منذ عام 1995 حيث وصلت تكلفة المشروع 9 مليون جنية ويضيف عبد الخالق بان هذا المسجد قام ببنائه الأمير سلطان شاه بن قرا أمير الطبلخاناه عام 767 ه/ 1365 م بدولة الأشرف شعبان بن حسين بن الناصر بن قلاوون الذي جعله حاجبا للحجاب ثم أنعم عليه بإمرة طبلخاناه فظل بها إلي أن توفي عام 776 ه/ 1374 م وظل المسجد كذلك إلي أن قام السلطان قايتباي بتوسيعه عام 880 ه/ 1475 م فأمر بعمل منبر خشبي له وظل هذا المنبر بالمسجد حتي باعه ناظر الوقف محمد أفندي الكريدلي عام 1288 ه/ 1871 م بمائتين وخمسين جنيها لأحد الاجانب فأخرجه من مصر ولما بلغ الخديوي إسماعيل بهذا التصرف المشين أمر بنفي هذا الناظر وكان المسجد قد تخرب فأمر الخديوي إسماعيل عام 1289 ه/ 1872 م بإصلاحه وتجديد واجهته وعمل منبر جديد له علي يمين المحراب من الخشب زنيت ريشتيه بحشوات هندسية من الخرط المعقلي المائل المطعم بالعاج.
الوصف المعماري والترميم
تضيف د. مرفت بان للمسجد أربعة واجهات وتعد الواجهة الجنوبية الغربية هي الواجهة الرئيسية حيث أن بها المدخل الرئيسي بينما الواجهات الأخري واجهات فرعية أما المسجد من الداخل فيتكون من صحن أوسط مكشوف يحيط به أربعة أروقه أكبرها رواق القبلة وبالركن الجنوبي الغربي من هذا الإيوان قبر المنشيء وهو عبارة عن قبر تعلوه تركيبة خشبية حديثة تخلو من أية زخارف أما المئذنة تقوم فوق المدخل الرئيسي فهي مئذنة حجرية ذات قاعدة مستطيلة يعلوها طابق المئذنة الأول وهو ذو بدن مربع ينتهي بحطات من المقرنصات التي تحمل شرفة ذات درابزين من شقق حجرية ذات زخارف نباتية يلي ذلك طابقين مثمنين بكل طابق شرفة تشبه شرفة الطابق الاول وتنتهي المئذنة برقبة مخروطية تعلوها قلة يتوجها هلال معدني وعن مشروع الترميم تقول د. مرفت بأنه شمل تدعيم الأساسات وإعادة بناء الحائط الجيري للمسجد والأعمدة وانشاء سقف خشبي للمسجد وما يعلوه من دكات وعزل وبلاط لأرضيات المسجد ثم ترميم أعمال النجارة للأبواب والشبابيك وترميم المنبر الخشبي وأعمال كهرباء وتهيئة للموقع العام.
مسجد وسبيل مصطفي فاضل
يؤكد اللواء علي هلال أنه في إطار سياسة المجلس للنهوض والارتقاء بالمواقع الأثرية وخصوصا الدينية تم الانتهاء أيضا من مشروع ترميم مسجد وسبيل مصطفي فاضل باشا والذي تم بدء العمل فيه في منتصف العام الماضي وقد وصلت تكلفة المشروع 2 مليون و200 ألف جنية ويضيف عبد الخالق مختار بان هذا المسجد يمثل تحفة معمارية رائعة فهو معروف باسم جامع الامير بشتاك الناصري أحد أمراء الناصر محمد بن قلاوون انشأ عام 736 ه في اتجاه الخليج المصري علي الشاطيء الشرقي للخليج وفي عام 1278 ه/ 1861 م أجرت والدة مصطفي باشا فاضل تجديدات في هذا الجامع بمناسبة إنشاء دار لهم مجاور له وقد عهدت لنيازي بك بهذا العمل الخيري فأعاد بناءه من الداخل وحافظ علي الباب العمومي القديم الذي انشأه بشتاك والمنارة وانشأ له بابا وواجهة جديدة، وتقع الواجهة الرئيسية في الجهة الغربية من شارع ضرب الجماميز ويعلوه لوح رخامي به تاريخ التجديد ويواجهها الباب القديم وهو باب عظيم مثني بالحجر بحنيته عمودان من الرخام وبجانبيه صافان غطيا بمقرنصات ويعطيه سقف من الحجر به مقرنصات، والمسجد من الداخل مكون من ست أروقه يتوسطها منور والمحراب من الرخام كتب أعلاه " هو العلي الأعلي.. فنادته الملائكة وهو يصلي في المحراب " أما الجدار القبلي فيتكون من مدفن يضم رفات المرحوم أحمد رشدي بك وهو نجل مصطفي فاضل ولما نقل جسمان مصطفي فاضل بجواره كتب علي المدفن "هنا ضريح المغفور له مصطفي فاضل وأحمد رشدي بك ...."ويذكر لمصطفي فاضل ولعه الشديد بجمع الكتب فقد كانت له مكتبة رائعة تضم عددا كبيرا من الكتب وأندر المخطوطات التي لا نظير لها وبعد وفاته قام الخديوي اسماعيل بشراء هذه الكتب من ماله الخاص وأهداها لدار الكتب المصرية.
وفي مؤخرة المسجد يوجد سلم يؤدي إلي السطح والمنارة المبنية بالحجر وبها العديد من النقوش والزخارف والتي امتازت بالكثير من التفاصيل المعمارية، ويوجد في مقابل المسجد سبيل والدة مصطفي فاضل وشبيه كثيرا بسبيل أم عباس في زخارفه وتظهر فيه التأثر بشكل كبير بعمارة عصر النهضة حيث البروك والركوك ولكنه ليس كبير الحجم وبه سقف مزخرف والذي تم ترميمه بالكامل.
وتضيف د. مرفت بان أعمال ترميم المسجد شملت أعمال ترميم لشروخ الحوائط الداخلية للمسجد والسبيل والوجهات كذلك أعمال عزل وتبليط لأرضيات المسجد وأعمال نظافة وترميم للأحجار التالفة بواجهة المسجد والسبيل وأعمال تطوير للساحة الجانبية لحرم الأثر وبجوار المدرسة الخديوية وأعمال إنارة كاملة للمسجد والسبيل والواجهات الخارجية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.