صرح رئيس الوزراء الإثيوبي، هيلي ماريام ديسالين، اليوم الأربعاء، بأن رفع ملف سد النهضة الإثيوبي من قِبل مصر إلى مجلس الأمن الدولي سيكون "خَصما عليها". وأشار رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي عقد في العاصمة أديس أبابا، أن إثيوبيا جاهزة لذلك متى حدث، وستنتصر سياسيًا. ومضى قائلاً: "إن العمل يسير بصورة جيدة رغم توقف التفاوض بين الدول الثلاث مصر وإثيوبيا والسودان بسبب تعنت مصر، ومن جانبنا نؤكد أهمية التفاوض بين الدول الثلاث". كما رأى أن تفكير مصر في رفع الملف إلى مجلس الأمن الدولي "غير مفيد، ولن يأتي بنتيجة". وتابع ديسالين: "لم نسمع أن مجلس الأمن ينظر في مثل هذه القضايا الخاصة بالمياه أو أي اتفاقيات حولها، وإذا أرادوا الذهاب إلى منظمات أخرى بهذه القضية فسوف تتحول مسألة المياه إلى مسألة سياسية بامتياز". وأضاف رئيس وزراء إثيوبيا: "لدينا قناعة راسخة بأننا على حق وقضيتنا عادلة، ورغم أحقيتنا في الاستفادة من الثروة المائية، فإننا نتبنى الحوار الذي يرفضه الآخرون"، على حد قوله. واعتبر أن المجتمع الدولي متعاطف مع موقف بلاده الذي وصفه ب"العادل". وحول علاقات بلاده مع مصر، قال ديسالين إن إثيوبيا راغبة في إقامة علاقات هادئة ومستقرة مع مصر، ورفض لغة التهديدات باستخدام القوة التي نسمعها من وقت إلى آخر في الإعلام المصري، ولن تجد اهتمامًا من إثيوبيا. واستبعد احتمال نشوب حرب بين البلدين، واعتبرها "مسألة مستحيلة"، متابعًا أن "كل الحكومات السابقة في إثيوبيا كانت ترفض الحوار وترى أنها غير معنية بالاتفاقيات التي أبرمتها مصر في عهد الاستعمار، إلا أننا في حزب الجبهة الثورية الديمقراطية للشعوب الإثيوبية "الحاكم" بدأنا في الحوار وسنواصل الحوار".